السبت، 21 يونيو 2014

تفاصيل على لسان كلينتون عن قطر وحماس ودورها بوقف اطلاق النار ومدى سيطرتها
الجمعة 20/6/2014م    10:16ص
 
واشنطن –الفتح نيوز-  يمكن القول بأن حنكة «هيلارى كلينتون» السياسية الحقيقية هى قدرتها الفريدة على إنكار «تآمرها».. فى مذكراتها التى صدرت فى أمريكا الأسبوع الماضى فى كتاب حمل عنوان «خيارات صعبة»، تقول وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة إنها حذرت قادة العالم العربى من بقاء الحال على ما هو عليه، ومن قرب «غرق المنطقة كلها فى الرمال» لو استمر الفساد وقمع الحريات وهدر الكرامة الذى تراه فى الدول العربية، لكنها تنكر فى نفس الوقت وجود أى رابط بين ذلك التحذير الذى أطلقته فى بداية يناير 2011، وبين الثورة التونسية التى اندلعت بعد خطابها بيوم.
تعلن «هيلارى» ببساطة أنها أطلقت تحذيرها هذا من «الدوحة» عاصمة قطر، التى توحَّش نفوذها الإقليمى بعد سقوط الأنظمة القديمة فى المنطقة، ولعبت دوراً فى دعم وجود الإخوان فى الحكم، لكنها لا تشير من قريب ولا من بعيد إلى أى دعم أمريكى للتحرك القطرى فى تلك الفترة، وترفض بحزم القول بأن أمريكا كانت تدعم الإخوان أو غيرهم فى مصر أو غيرها. إنها سيدة سياسية من الطراز الأول، تعرف جيداً حجم وثقل اللاعبين الذين تتعامل معهم فى المنطقة.. تصف قطر، التى تؤكد اصطفاف مصالحها مع مصالح الولايات المتحدة فى فترات ما، بأنها «أشبه بإصبع صغيرة تخرج من السعودية من الناحية الجغرافية»، لكنها تقول أيضاً إنه «بعد ثورات الربيع العربى كنا نرى (يد) قطر فى كل مكان فى المنطقة».
 إن النبرة التى تتحدث بها «هيلارى» فى مذكراتها عن قطر هى النبرة التى يتحدث بها أى سياسى عن ورقة محروقة، أداة أدت الغرض منها ولم يعد يُتوقع منها الكثير، سلاح فشل فى تحقيق المطلوب منه، واكتشف صاحبه أنه اعتمد عليه أكثر مما ينبغى، أو أنفق عليه أكثر مما يستحق. إلا أن كتاب «هيلارى كلينتون»، لا بد أن يلقى الضوء على الدور الذى لعبته قطر فى المنطقة فى واحدة من أكثر فتراتها اضطراباً وحدَّة، وهو الدور الذى سيلقى بآثاره على مستقبلها، ثم ينتهى بعد بعض الوقت طال أم قصر.
تلعب «هيلارى كلينتون» فى مذكراتها على فكرة أنها كانت «تعلم» ما الذى يمكن أن يحدث فى الشرق الأوسط، لكن دون أن «ترسم وتخطط» ما الذى سيحدث فيه غداً، تريد تقديم نفسها للقارئ على أنها سياسية محنكة تملك أدوات «السياسى» الذى يقرأ الواقع، وليس عقلية «المتآمر» الذى يسعى للعب بأى ورقة ما دامت رابحة، ولا يتردد فى التدخل لقلب المائدة على رؤوس من لا يعجبونه، حتى تسير اللعبة بالقواعد التى يحددها أو يختارها.
لا تنكر «هيلارى»، أنها أطلقت سياستها حول التغيير فى الشرق الأوسط من «الدوحة»، عاصمة قطر، تقول: «شعرت بالتعب من تكرار نفس الكلام القديم والمعروف فى كل مرة أذهب فيها للشرق الأوسط فى جولة ما، شعرت أننى أريد أن أقول شيئاً مختلفاً، شيئاً يهز المنطقة فعلاً هذه المرة، وكان (منتدى المستقبل)، المنتظر عقده فى الدوحة فى تلك الفترة، فرصة مناسبة لى لأوصل رسالة للعديد من ملوك الشرق، وأمرائه، وقادته السياسيين، ونشطاء المجتمع المدنى فيه. كنت أعرف أن كثيرين منهم سيكونون مجتمعين فى قاعة واحدة فى توقيت واحد، ولو أننى أردت أن أوضح استحالة الحفاظ على فكرة (بقاء الحال على ما هو عليه) فى المنطقة، كان ذلك هو المكان الذى يمكننى أن أقول ذلك فيه».
وتواصل: «وفى 13 يناير 2011، وصلت إلى الدوحة، ودخلت إلى قاعة اجتماعات مكتظة بالقادة والزعماء العرب. حاولت أن أحدد لهم التحديات التى تواجه المنطقة كأوضح ما يكون؛ البطالة، والفساد، ونظم سياسية ترفض منح المواطنين حقوقهم الإنسانية وكرامتهم. وأضفت: إنه فى أماكن كثيرة، وبأشكال كثيرة، صارت الأساسات التى ترتكز عليها المنطقة تغرق الآن فى بحر من الرمال المتحركة. وقدمت فى تلك اللحظة تحدياً مباشراً للقادة العرب المجتمعين، قلت: (يمكنكم المساهمة فى بناء مستقبل تؤمن به الأجيال الجديدة من شعوبكم، ويمسكون به ويدافعون عنه، ولو لم يحدث ذلك فإن من يروجون للحفاظ على الوضع فى بلادهم كما هو عليه، قد ينجحون فى تأجيل التأثير الكامل لمشكلات بلادهم لفترة ما، لكنهم لن يستطيعوا تأجيل ذلك إلى الأبد».
هل كانت «هيلارى» تعرف إلى أين يمكن أن تقود كلماتها التى قالتها فى بداية شهر ثورة يناير فى مصر؟ هل كانت تقرأ المستقبل، أم كان لديها سبب ما يجعلها تتوقع قرب انفجار الشعب؟ تقول هيلارى كلينتون عن عقلية القادة العرب الذين كانوا يستمعون لخطابها فى الدوحة فى أول يناير: «الواقع أن هناك قلائل من القادة العرب هم الذين يعتادون على سماع النقد علناً ومباشرة، وعلى الرغم من تفهمى لعاداتهم وتقاليدهم، فإننى شعرت فى هذه اللحظة أنه من المهم أن يأخذوا بجدية فى اعتبارهم مدى السرعة التى يتغير بها العالم من حولهم، ولو تطلَّب الأمر منى الخروج على القواعد الدبلوماسية، إذن فليكن. قلت لهم: (دعونا نواجه ذلك المستقبل بوضوح، دعونا نناقش بشكل منفتح ما الذى ينبغى علينا فعله، دعونا نستغل ذلك الوقت لوضع خطط تدريجية، وأن نلتزم بأن تظل هذه المنطقة تتحرك على المسار السليم)».
تقول وزيرة الخارجية الأمريكية: «بعد ذلك الخطاب بيوم، اندلعت المظاهرات فى تونس للمطالبة برحيل الرئيس التونسى زين العابدين بن على، الذى هرب من البلاد ولجأ إلى السعودية، وتحولت الاحتجاجات التى اندلعت بسبب عربة خضار إلى ثورة متكاملة الأبعاد. لم أكن أتوقع أن يتحقق تحذيرى من (غرق المنطقة كلها فى الرمال) على أرض الواقع بهذه السرعة، ولا بهذه الطريقة الدرامية، لكن الآن وصلت الرسالة بشكل لا يمكن إنكاره.
هل كان هناك سبب ما لاختيار «هيلارى» للعاصمة القطرية لتوجه منها تحذيرها من التغيير لقادة العالم العربى، أم أن قطر اعتبرت أن اختيار «هيلارى» لها «إشارة» لكى تلقى بثقلها فى العالم العربى الجديد؟
تحكى هيلارى كلينتون فى مذكراتها مثلاً عن اللحظة التى زار فيه أمير قطر السابق «حمد بن خليفة» قطاع غزة مقبلاً من زيارته لمحمد مرسى بعد وصوله إلى الحكم فى مصر، وتحكى عن رؤيتها للطريقة التى تحولت بها هذه اللحظة إلى وسيلة لاستعراض النفوذ القطرى الجديد فى الشرق الأوسط بعد ثورات «الربيع العربى». تقول «هيلارى»: «فى 23 أكتوبر، زار الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى أمير قطر، غزة بناءً على دعوة وجهتها له حركة حماس، كانت تلك هى المرة الأولى التى يزور فيها حاكم دولة ذلك القطاع المنعزل منذ أن سيطرت عليه حماس عام 2007، وكلٌّ من حماس وأمير قطر لعبا على رمزية ذلك الموقف جيداً».
وتواصل: «انطلق الأمير القطرى إلى غزة من مصر فى موكب مهيب من السيارات، مكون من 50 سيارة مرسيدس بنز سوداء، ومدرعات تويوتا المصفحة، فى حين استقبلته حماس بكل مظاهر الترحيب والاحتفال التى استطاعت حشدها، وأعلن إسماعيل هنية، رئيس وزراء حكومة حماس، أن زيارة أمير قطر للقطاع هى إعلان نهاية للحصار السياسى والاقتصادى الذى كان مفروضاً على غزة، وقدم «هنية» زوجته فى أول ظهور علنى لها».
«من جانبه، تعهد أمير قطر بتقديم 400 مليون دولار لجهود إعادة الإعمار فى غزة، وهو مبلغ يفوق كل المعونات التى تتلقاها غزة من المانحين الدوليين مجتمعين. وتتابع «هيلارى»: «بالنسبة لهنية وحركة حماس، كانت هذه الزيارة فرصة للخروج من ظل السلطة الفلسطينية التى يقودها الرئيس محمود عباس، وهى السلطة التى تحظى باعتراف المجتمع الدولى بوصفها القيادة الشرعية للشعب الفلسطينى، أراد هنية أن يظهر من خلال زيارة أمير قطر أن المستقبل قد أصبح مشرقاً بالنسبة للحركة، على الرغم من التضييق الذى بدأ يحاصر مواردها ودعمها سواء من سوريا أو من إيران».
وتواصل: «أما بالنسبة لقطر، فكان الأمر فرصة ذهبية لتتمتع بحالة من النفوذ الإقليمى الذى لم تكن تعرفه من قبل، وأن تقدم نفسها على أنها الراعى الرئيسى للقضية الفلسطينية فى العالم العربى. أما بالنسبة لإسرائيل، فكان الأمر كله مدعاة لقلق متزايد. وبالنسبة للولايات المتحدة، التى ظلت تنظر إلى حماس على أنها جماعة إرهابية خطرة، كانت قطر قد أصبحت معضلة تجسد مدى تعقيد التعامل مع الشرق الأوسط فى هذا التوقيت العصيب والمضطرب».
وتصف «هيلارى كلينتون» قطر فى مذكراتها بأنها: «جغرافياً، تبدو قطر أشبه بإصبع صغيرة ممتدة من السعودية إلى الخليج العربى، لا تزيد مساحتها عن 4400 ميل مربع، لكنها تتمتع باحتياطى واسع من البترول والغاز الطبيعى، وهى بشكل عام واحدة من أغنى الدول فى العالم. وتنتقل «هيلارى» بوصفها من الجغرافيا إلى تاريخ قطر: «خلع الشيخ حمد والده ليصبح أميراً لقطر، ويسعى بعدها لتصعيد قطر على المستوى الدولى. وتحت حكمه، حرص على أن تصبح عاصمته (الدوحة) منافسة لدبى وأبوظبى، كمراكز إقليمية للتجارة والثقافة. وأصبحت قناة الجزيرة أكبر مصدر إخبارى مؤثر فى الشرق الأوسط والمنصة التى تطلق منها قطر نفوذها وتأثيرها فى المنطقة كلها».
وتلاحظ «هيلارى» أن «قطر لم تقطع شوطاً طويلاً فى مجال الديمقراطية أو احترام حقوق الإنسان، إلا أنها حافظت على صلات استراتيجية قوية وروابط أمنية مع الولايات المتحدة، كما أنها تستضيف قاعدة جوية أمريكية رئيسية على أراضيها. كان هذا التوازن الدقيق عرضة للاختبار خلال الربيع العربى».
وتواصل: «بذل أمير قطر ورئيس وزرائه ما فى وسعهما لاستغلال الاضطرابات الإقليمية، ووضع قطر فى منطقة (بطل الثورات) فى المنطقة، كان كلاهما يستهدف تحويل دويلتهما الصغيرة إلى قوة عظمى فى الشرق الأوسط، من خلال دعم جماعة الإخوان وغيرهم من الإسلاميين عبر المنطقة، فى الوقت الذى شعرت فيه ممالك خليجية أخرى بالقلق من أن هذا المسار يمكن أن يؤدى لاضطرابات وعدم استقرار فى دولهم، إلا أن القطريين رأوا فى ذلك فرصة لبناء نفوذهم مع اللاعبين السياسيين الجدد الذين صعدوا على الساحة، وفرصة كذلك للترويج لقيمهم الثقافية المحافظة، إضافة إلى الهدف الأهم وهو تشتيت الانتباه عن ضعف الإصلاحات التى تتم فى بلادهم هم».
وتتابع «هيلارى» فى مذكراتها: «وباستخدام القوة الناعمة للجزيرة، ودفاتر الشيكات التى لا تعرف سقفاً، صار كلٌّ من الأمير القطرى ورئيس وزرائه يقومان بتمويل محمد مرسى فى مصر، ويهرِّبان أسلحة إلى المتمردين الإسلاميين فى ليبيا وسوريا، وأقاما علاقات وروابط جديدة مع تنظيم حماس فى غزة، بل إن الطائرات الحربية القطرية ساعدت على تأمين منطقة الحظر الجوى فى ليبيا. والواقع أنه أينما أدرت وجهك فى الشرق الأوسط فى تلك الأيام، كان لا بد أن ترى (يد قطر) فى كل مكان، لقد كان ذلك استعراضاً لافتاً للقوة الدبلوماسية، وفى بعض الأوقات كانت جهود قطر تصطف مع جهودنا، إلا أن العديد من الدول العربية رأت أن الدعم القطرى للقوى الإسلامية وللتيارات والعناصر المتطرفة فى المنطقة أمر يفرض تهديدات متزايدة، وظهرت هذه الإشكالية كأوضح ما يكون خلال زيارة الأمير القطرى لغزة».
وتبرهن «هيلارى» على مدى سيطرة قطر، وحمد بن جاسم تحديداً، على حركة حماس فى غزة، عند حديثها عن اتفاق وقف إطلاق النار، الذى عُقد برعاية أمريكية بين «حماس وإسرائيل»، بعد أن أطلقت إسرائيل عملية «عمود السحاب» بغاراتها الجوية ضد غزة، مهددة باجتياح برى شامل للقطاع، رداً على إطلاق حماس لصواريخ ضدها. وتقول «هيلارى» عن هذا الاتفاق الذى وضع «محمد مرسى» فى دائرة الضوء العالمية باعتباره «راعياً للسلام»: «فى 18 نوفمبر 2012، وسط المفاوضات ما بين حماس وإسرائيل، قيل لى إن تحركاتنا الدبلوماسية تواجه موقفاً صعباً، لم تكن حماس ولا إسرائيل راغبتين فى أن تعلنا أولاً التزامهما بوقف إطلاق النار، وهو ما جعلنى أضغط فى اتجاه فكرة وقف إطلاق نار مشترك فى نفس اللحظة من الجانبين، ولتحقيق ذلك، حذرت رئيس الوزراء القطرى حمد بن جاسم قائلة: (حماس تحاول أن تفرض شروطها قبل تنفيذ وقف إطلاق النار، وإسرائيل لن تقبل ذلك أبداً، وليس أمامنا سوى 48 ساعة قبل أن تطلق إسرائيل هجوماً برياً كاسحاً على قطاع غزة)».
_
ج ع

زيارة العاهل السعودي لمصر تظهر مدى قوة دعم المملكة للسيسي
21/06/2014 [ 12:00 ]
الإضافة بتاريخ:
زيارة العاهل السعودي لمصر تظهر مدى قوة دعم المملكة للسيسي
  
الكرامة برس- القاهرة- رويترز - استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء الجمعة في مطار القاهرة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في اول زيارة يقوم بها لمصر منذ سقوط نظام حسني مبارك العام 2011.
والسعودية من ابرز القوى الاقليمية المؤيدة حاليا لمصر والداعمة لاطاحة الجيش بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو الفائت.
وحضر ايضا الى المطار رئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب وسط تدابير امنية مشددة بحسب مصادر ملاحية.
وكان بيان لرئاسة الجمهورية المصرية اعلن في وقت سابق الجمعة ان السيسي "يستقبل مساء اليوم (الجمعة) خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي سيتوقف بالقاهرة في زيارة رسمية لجمهورية مصر العربية في طريق عودته للمملكة العربية السعودية قادماً من المملكة  المغربية".
واضاف البيان "من المقرر أن تعقد جلسة مباحثات ثنائية يعقبها لقاء منفرد بين السيد الرئيس وجلالة الملك".
وقال البيان ان مصر "تثمن مواقف جلالته والمملكة المؤيدة لإرادة مصر وشعبها"، في إشارة للإطاحة بمرسي اثر احتجاجات شعبية واسعة قبل قرابة عام.
وقال بيان عن القصر الملكي السعودي بثته وكالة الانباء السعودية ان "الملك عبد الله سيقوم بزيارة رسمية الجمعة لمصر".
واوضحت صحيفة الحياة اللندنية، الصادرة في لندن بتمويل سعودي، ان المباحثات سوف تتركز على كيفية ضمان نجاح مؤتمر "اصدفاء مصر" الذي اقترحه العاهل السعودي لحشد اكبر قدر من المساعدات الاقتصادية لمصر.
وزيارة العاهل السعودي هي الاولى لزعيم اجنبي لمصر بعد مراسم تنصيب السيسي في 8 حزيران/يونيو والتي حضرها العاهل البحريني والاردني وامير الكويت، ومثل السعودية حينها ولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز.
من جانبه، قال السيد امين شلبي المدير التنفيذى للمجلس المصرى للشؤون الخارجية، وهو مركز بحثي معني بالسياسة الخارجية مقره القاهرة، ان "الزيارة رمزية لكنها ذات رسالة تؤكد على التأييد السعودي لمصر خاصة بعد وصول السيسي للرئاسة".
وأضاف لوكالة فرانس برس "زيارة العاهل السعودي تبرز الدعم السياسي السعودي لمصر إضافة للدعم الاقتصادي والمالي. هي رسالة لاستمرار الدعم السعودي والعربي بشكل عام لمصر".
وقد اشادت المملكة العربية السعودية باطاحة الجيش بقيادة السيسي الرئيس المصري المعزول الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الماضي وقدمت مساعدات مالية للقاهرة.
وحقق السيسي فوزا ساحقا في الانتخابات الرئاسية في مصر التي جرت في 26-28 ايار/مايو الفائت بعد قرابة شهرين من استقالته من الجيش.
وبعد دقائق من الاعلان رسميا عن انتخاب السيسي، اعتبر العاهل السعودي ذلك اليوم "يوما تاريخيا" لمصر واقترح عقد مؤتمر لمانحيها مؤكدا دعمه الكامل لها.
والعاهل السعودي والرئيس الاماراتي هما اول من قام بتهنئة السيسي.
وقال السيسي في مقابلة تلفزيونية اثناء حملته الانتخابية ان اول زيارة خارجية له ستكون للملكة العربية السعودية التي وصف عاهلها الملك عبد الله بانه "كبير العرب".
واثر الاطاحة بمرسي، اعلنت السعودية والامارات والكويت ابرز الحلفاء الخليجين للقاهرة تقديم مساعدات بقيمة 12 مليار دولار الى السلطات الانتقالية، بينما قال السيسي في مقابلة بثت في ايار/مايو ان المساعدات الخليجية لمصر بلغت في الواقع 20 مليار دولار.
وترى الرياض في جماعة الاخوان المسلمين تهديدا واعلنتها في اذار/مارس الماضي على قائمة "المنظمات الارهابية والمتطرفة" بعد ثلاثة اشهر من اعتبار القاهرة لها "تنظيما ارهابيا" في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
________
أ.و


الخميس، 19 يونيو 2014

اﻟﻨﻘﯿﺐ ﻋﻠﻲ رﺿﺎ ﻣﺸﺠﺮي ﻗﺘﻞ ﺧﻼل اﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎت ﻋﻠﻰ ﯾد ﺗﻧظﯾم داﻋش ﻓﻲ اﻟﻌراق

ﺻﺤﯿﻔﺔ اﻟﻤﺮﺻﺪ
 ذﻛﺮ ﻣﻮﻗﻊ "أﻓﺼﺎران" ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، اﻟﻤﻌﺮوف ﺑﻘﺮﺑﮫ ﻣﻦ ﻗﻮات اﻷﻣﻦ اﻹﯾﺮاﻧﯿﺔ، أن
اﻟﻨﻘﯿﺐ ﻋﻠﻲ رﺿﺎ ﻣﺸﺠﺮي ﻗﺘﻞ ﺧﻼل اﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎت ﻋﻠﻰ ﯾد ﺗﻧظﯾم داﻋش ﻓﻲ اﻟﻌراق
وأﻧﮫ اﻟﻌﺴﻜﺮي اﻹﯾﺮاﻧﻲ اﻷول اﻟﺬي ﯾﻠﻘﻰ ﺣﺘﻔﮫ ﺧﻼل ﻗﺘﺎﻟﮫ ﺿﺪ داﻋﺶ.
 وﻓﻲ دﻟﯿﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻮرط إﯾﺮان ﻓﻲ ﺗﻌﻤﯿﻖ اﻷزﻣﺔ اﻟﻌﺮاﻗﯿﺔ، ﻗﺎل ﻣﺴﺆوﻟﻮن اﻣﺲ ان ﻗﺎﺋﺪ
"ﻓﯿﻠﻖ اﻟﻘﺪس" ﻓﻲ اﻟﺤﺮس اﻟﺜﻮري اﻻﯾﺮاﻧﻲ "اﻟﺒﺎﺳﺪران" اﻟﺠﻨﺮال ﻗﺎﺳﻢ ﺳﻠﯿﻤﺎﻧﻲ وﺻﻞ
اﻟﻰ اﻟﻌﺮاق واﻧﮫ ﯾﻘﻮد ﻣﻌﺮﻛﺔ اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ ﺑﻐﺪاد, ﻣﺸﯿﺮﯾﻦ اﻟﻰ أن إﯾﺮان ﺗﺘﻮﻟﻰ زﻣﺎم أﻣﻮر
ﻗﯿﺎدة اﻟﺠﯿﺶ اﻟﻌﺮاﻗﻲ، ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻟﻤﻮاﺟﮭﺔ اﻟﻤﺴﻠﺤﯿﻦ اﻟﻤﺘﺸﺪدﯾﻦ اﻟﺬﯾﻦ اﺳﺘﻮﻟﻮا ﻋﻠﻰ
ﻣﺴﺎﺣﺎت ﻛﺒﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﻌﺮاق.
وﻗﺎل ﻧﺎﺋﺐ رﺋﯿﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻧﯿﻨﻮى إن ھﻨﺎك 50 ﻗﺘﯿﻼ ﻣﻦ اﻟﻤﺪﻧﯿﯿﻦ اﻟﺬﯾﻦ ﺳﻘﻄﻮا
ﺟﺮاء اﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎت واﻟﺮﻣﻲ اﻟﻌﺸﻮاﺋﻲ واﻟﻘﺼﻒ ﻓﻲ اﻷﺛﻨﺎء ، ﺻﺪت اﻟﻘﻮات اﻟﻌﺮاﻗﯿﺔ ھﺠﻮﻣﺎ
ﺷﻨﮫ ﻣﺴﻠﺤﻮ داﻋﺶ ﻓﻲ ﻣﺪﯾﻨﺔ ﺑﻌﻘﻮﺑﺔ ﺷﻤﺎل ﺷﺮق ﺑﻐﺪاد ﺗﻤﻜﻨﻮا ﺧﻼﻟﮫ ﻣﻦ اﻟﺴﯿﻄﺮة ﻋﻠﻰ
ﺛﻼﺛﺔ اﺣﯿﺎء ﻟﻌﺪة ﺳﺎﻋﺎت، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ اﻓﺎدت ﻣﺼﺎدر ﻋﺴﻜﺮﯾﺔ. وﻗﺘﻞ 44 ﺷﺨﺼﺎ
ﺑﺎﻟﺮﺻﺎص داﺧﻞ ﻣﻘﺮ ﻟﻠﺸﺮطﺔ ﻓﻲ وﺳﻂ ﺑﻌﻘﻮﺑﺔ ﺧﻼل اﻟﮭﺠﻮم.
و ﺣﺚ اﻷﻣﯿﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﻸﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﺑﺎن ﺟﻲ ﻣﻮن رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء اﻟﻌﺮاﻗﻲ ﻧﻮري اﻟﻤﺎﻟﻜﻲ
ﻋﻠﻰ إﺟﺮاء ﺣﻮار ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻟﻮﻗﻒ اﻟﻌﻨﻒ اﻟﻄﺎﺋﻔﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق

سقوط قاضي "إعدام صدام" بيد "داعش".. والحركة تعتزم قتله

صحيفة المرصد : أكد عدد من الحسابات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن قوات "داعش" الموجودة الآن بالعراق، تمكنت من القبض على القاضي رؤوف عبد الرحمن رشيد، الذي سبق أن أصدر حكمًا بإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأكدت الحسابات أن "داعش" بصدد إعدام القاضي قريبًا.
وبحسب موقع عاجل ان من الحسابات التي أكدت المعلومات، حساب قائد شرطة دبي السابق ضاحي خلفان، والداعية علي الربيعي، والكاتب بصحيفة "الراية" القطرية عبدالله الملحم.
واستشهد بعض المغردين الذين باركوا خطوة القبض على "رشيد"، بالكلمة التي ألقاها صدام حسين إبان محاكمته عقب دخول القوات الأمريكية إلى العراق التي قال فيها: "أنا ستحاكمني أمريكا.. وأنتم ستحاكمكم شعوبكم".
-------------------------------------------------------------------------------------------------


عبد الله عياش هبة بريس

كما تدين تدان ، هذه أكثر عبارة تداولا على صفحات نشطاء عراقيين على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك والسبب يعود لإعدام رؤوف رشيد عبد الرحمان الذي سبق وحكم على الرئيس العراقي السابق بالإعدام .

بعض الصحف العراقية قالت أن القاضي رؤوف تم اعتقاله بعدما حاول الهرب متخفيا في ملابس راقصات ، وجاء في إعلان لمن يسمون أنفسهم ب " الثوار " أنهم قرروا إعدام الأخير انتقاما لصدام حسين وذالك يوم الثلاثاء 17 يونيو .

وقد توعد " ثوار العشائر " مند سنوات أنهم سينتقمون لصدام بإعدام القاضي رؤوف المزداد عام 1941 في بلدة حلبجة الكردية، التي قصفها صدام بالأسلحة الكيماوية سنة 1988.

ومعلوم حسب الصحافة العراقية أن حسين رؤوف عين وزيرا للعدل في حكومة إقليم كردستان العراق مباشرة بعد إصدار قرار إعدام صدام .

الأربعاء، 18 يونيو 2014

الإخوان استغلت العاطلين للجهاد فى سوريا مقابل 3 آلاف دولار شهرياً
18/06/2014 [ 11:12 ]
الإضافة بتاريخ:
مصدر جهادي:الإخوان استغلت العاطلين للجهاد فى سوريا مقابل 3 آلاف دولار شهرياً

الكرامة برس- وكالات- كشف مصدر أمنى بالسويس أن أحد قيادات جماعة الإخوان بالسويس والذى كان عضواً سابقاً بمجلس الشعب، جمع 20 شاباً من أبناء القطاع الريفى بالمحافظة، للسفر لسوريا للحرب فى صفوف الجيش الإسلامى الحر ضد جيش بشار الأسد، وأشار إلى أن أحمد محمد عبدالفتاح، 38 عاماً، عضو تنظيم داعش، الذى تم إلقاء القبض عليه، أكد خلال التحقيقات أن القيادى الإخوانى استغل حاجته لفرصة عمل، وطلب منه السفر لسوريا مقابل مبالغ مالية ضخمة فوافق على الفور بسبب ضيق ذات اليد.
وأكد المصدر أن المتهم خلال اعترافاته بالنيابة العامة ومحاضر الشرطة، كشف عمن عاونوه فى السفر إلى سوريا من أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، وأنهم قاموا بتسليمه 5 آلاف دولار قبل مغادرته مصر متوجهاً إلى تركيا، التى دخل منها بعد ذلك إلى سوريا وانضم فى البداية إلى صفوف الجيش السورى الحر، ثم انضم بعد ذلك إلى صفوف جبهة النصرة بتعليمات من قيادات جماعة الإخوان فى سوريا، ثم فى النهاية طلبوا منه أن ينضم إلى جماعة (داعش) للقتال فى صفوفها.
وقال «عبدالفتاح» إن آلاف المصريين من جميع المحافظات المصرية يقاتلون فى سوريا، وأن جماعة الإخوان هى من أرسلتهم للقتال، مشيراً إلى أن أكثر من 20 شباباً من السويس كانوا برفقته خلال رحلة السفر إلى دمشق، وجميعهم غادروا عن طريق قيادات جماعة الإخوان المسلمين، مؤكداً أنه كان يتلقى راتباً شهرياً يقدر بثلاثة آلاف دولار، وأنه لا يوجد من بين هؤلاء الشباب أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين لأن الجماعة كانت ترسل الشباب الباحثين عن عمل أو من فُصل من عمله أو هارب من أحكام قضائية، مؤكداً أنه عقب ثورة يناير ومع اندلاع الحرب فى سوريا كان الهدف الأول لجماعة الإخوان إرسال الشباب بالمحافظات إلى دمشق. وتابع المتهم فى اعترافاته: «فور وصولنا لسوريا قاموا بتدريبنا فى صفوف الجيش الحر على استخدام الأسلحة الخفيفة ثم الثقيلة، وشاركنا فى مواجهة الجيش السورى»، مؤكداً أن ما يحدث فى سوريا ليس ثورة، وأن جميع قيادات جبهة النصرة وداعش والجيش الحر تتحكم بهم قطر وتركيا عن طريق جماعة الإخوان المسلمين، وتقوم أيضاً جماعة الإخوان بالتحكم بنا وإصدار التعليمات لنا بأن نقاتل مع أى فصيل ضد فصيل آخر. وكشف المتهم فى اعترافاته، أنه يوجد تصرفات تتم من جانب أعضاء جبهة النصرة وداعش فى سوريا ليس لها علاقة بالإسلام أو الدين مثل جهاد النكاح واستحلال دماء الشيعة والمسيحيين بطريقة دموية وغير آدمية على الإطلاق، وقال إن جماعة الإخوان فى سوريا تلقت تعليمات من قيادات جماعة الإخوان فى مصر، عقب ثورة 30 يونيو بإعادة المصريين المنتمين للجماعة والحركات الجهادية المختلفة للقاهرة للمشاركة فى الجهاد لإسقاط السيسى ورجاله. وأضاف المتهم «لاحظت خلال جلساتى مع زملائى فى سوريا المقبلين من مصر، أن معظمهم من سكان المناطق الريفية وأن بعضهم أيضاً طلاب سابقون فى جامعات مثل الأزهر وكانت جماعة الإخوان تساعدهم مادياً خلال الدراسة، وهم على قناعة تامة أن جماعة الإخوان هى الدولة لأنها هى من ترعاهم وتوفر لهم العمل والسكن».
وأكد المتهم فى نص التحقيقات أنه على الرغم من تلقيه تعليمات فى سوريا بالعودة إلى مصر من أجل الجهاد، كان ينوى عدم ارتكاب أى جرائم والعيش فى مصر بسلام، وأن ما تم ضبطه معه، كان مرسلاً من قيادات الإخوان فى سوريا لتوصيله إلى قيادات الإخوان فى مصر. وفى سياق متصل قال مصدر أمنى، إن الإرهابى المضبوط كان قد غادر مصر منذ عامين إلى سوريا وانضم إلى جبهة النصرة ثم انضم إلى جماعة داعش الإرهابية، وقاتل فى صفوفهم وعاد إلى مصر من أجل تنفيذ عمليات إرهابية، وأكد المصدر، أن أكثر من 40 أسرة بالسويس قامت عقب ثورة 30 يونيو بتقديم بلاغات إلى أجهزة الأمن القومى وغيرها من الأجهزة السيادية تؤكد أن أبناءها سافروا إلى سوريا، مطالبين بعودتهم وتدخل الدولة أو معرفة مصيرهم وأين هم وهل ماتوا أم ما زالوا على قيد الحياة.
وكانت قوات من جهاز الأمن الوطنى بالسويس، ألقت القبض على الإرهابى العائد من سوريا وضُبط بحوزته مستندات وصور لأماكن حيوية وعسكرية داخل مصر كان يستهدف القيام بشن عمليات إرهابية ضدها مع آخرين، وكان يخبئ المستندات وآلاف الدولارات داخل منزل أسرته فى حى الجناين بالسويس عقب عودته من سوريا.
_____________

الجمعة، 13 يونيو 2014

تضم فلسطين والأردن ولبنان .. بعد السيطرة على اجزاء واسعة في العراق: "داعش" تنشر خريطة لدولتها

تضم فلسطين والأردن ولبنان .. بعد السيطرة على اجزاء واسعة في العراق: "داعش" تنشر خريطة لدولتها
تاريخ النشر : 2014-06-13
 
رام الله - دنيا الوطن
بعد سيطرته على مناطق شاسعة في شمال العراق وسوريا في الآونة الأخيرة، تداولت العديد من الصفحات على شبكة الانترنت خريطة لتصور الدولة التي يسعى لإقامتها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش).

وبدا لافتا أن التنظيم وضع على خريطته التي نُشرِت اليوم الخميس، الاردن وفلسطين ولبنان اضافة الى سوريا والعراق والكويت ضمن دولته المرتقبة.

وفي وقت سابق الاربعاء، سيطر مقاتلو الدولة الإسلامية على مدينة تكريت التي تبعد 160 كيلومترا عن بغداد، ثاني مركز محافظة يخرج عن سلطة الدولة العراقية في يومين بعد سقوط مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى بأيدي التنظيم.

وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، أكد في تصريحات صحفية الاربعاء، أن القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية تراقب الحدود بشكل مستمر من أجل تأمينها وحمايتها.

وقال في تصريحات صحفية الاربعاء أن الحدود الاردنية مع العراق لم تُغلق حتى اللحظة وأن حركة العبور لم تتأثر بالأوضاع الأمنية في العراق.



الخميس، 12 يونيو 2014

رسالة من فلسطيني إلى مصطفى بكري 


رسالة من فلسطيني إلى مصطفى بكري
د. مصطفى يوسف اللداوي

لستُ أدري إن كان الأستاذ مصطفى بكري يعلم أنه بتصريحاته وأقواله، وتحليلاته التي لا تستند إلى دليلٍ أو برهان، وتفتقر إلى الحكمة والحصافة والرشد، وتخلو من المنطق والعقل، والتي يكيل فيها الاتهامات الكبيرة والخطيرة إلى الشعب الفلسطيني كله، أنه يلحق ضرراً بشعاً وظلماً شديداً بشعبٍ بأكمله.

فهو يتهمهم بالتخريب والتدمير، وأنهم وراء كل مفسدةٍ في مصر، وأنهم خلف كل حادثٍ يقع فيها، فلا مؤامرة تدبر إلا ويحيك الفلسطينيون خيوطها، وما من سلاحٍ يضبط في يد أحدٍ إلا أتهم حامله بأنه فلسطيني، وأنه جاء من غزة إلى مصر بقصد الإضرار بأمنها، والمشاركة في اعتصامات ومليونيات مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وكأن مصر ينقصها رجال يؤيدون أو يعارضون، أو يتظاهرون ويعتصمون. 

مصر أم الدنيا غنيةٌ بالرجال، ويكاد تعداد سكانها يناهز التسعين مليوناً، ينتشرون فوق أرضٍ واسعةٍ ممتدة، تفوق المليون كيلومتر مربع، بينما سكان قطاع غزة كلهم، بنسائهم وأطفالهم وشيوخهم، ورجالهم وشبابهم، وأصحائهم ومرضاهم، وأحرارهم وسجناءهم، يكادون يلامسون بصعوبةٍ حدود المليونين لا أكثر، وهم محاصرين ومضيق عليهم، فوق شريطٍ من الأرض صغير، لا يقارن مع أي حيٍ من أحياء القاهرة، وسكانه لا يسافرون ولا يغادرون، ولا يستطيعون مغادرة مناطق سكناهم إلا بصعوبةٍ بالغة، فمعبر رفح الذي بات يغلق أكثر مما يفتح، لا يسمح بمرور أكثر من ثماني مائة مسافر يومياً إذا كان يعمل بكامل طاقته، وقد يعود بعضهم ولا يسمح لهم بالمرور.

أما الطريق من معبر رفح إلى القاهرة، والتي تستغرق بالسيارة السريعة أكثر من خمسة ساعاتٍ من المعاناة، فإنها طريقٌ وعرة، وفي أكثرها صحراوية، وهي أمنية بامتياز، تكثر فيها اللجان الأمنية، ونقاط التفتيش المرورية، المنتظمة والمفاجئة، فلا تكاد تمر سيارة دون أن تفتش، ويدقق في أوراق وبطاقات ركابها، فلا يسمح بالمرور لمن لا يحمل إقامةً شرعية في مصر، أو جوازاً ممهوراً بختم الأمن العام المصري، ولم يمض على دخوله أياماً محددة.

 علماً أن اللجان الأمنية مختلفة، وتتبع جهاتٍ أمنية متعددة، فهي ليست جهة أمنية واحدة، وإنما لها مراجعٌ مختلفة، كلٌ يعمل ويدقق ويراقب، وكلٌ يكتب تقاريره ويعد مذكراته، فكيف والحال هذا يمكن أن نتصور أن آلافاً من الفلسطينيين يستطيعون المرور أو النفاذ إلى القاهرة، أو إلى المدن المصرية الأخرى.

قد يقول البعض بأن الجيوش الفلسطينية الجرارة التي تغزو مصر من غزة، لا تعبر عبر بوابة العبور الرسمية في رفح، وإنما تجتاز الحدود بواسطة الأنفاق الممتدة في جوف الأرض، التي يصفها البعض بأنها كثيرة، وأنها غير منظمة، ولا تخضع للقانون ولا للنظام، فلا يعرف الأمن العام المصري من يدخلها أو يخرج منها، فلا يسجل أسماءهم، ولا يستطيع أن يخمن عددهم، ولا أسباب مرورهم، ولا ماذا يحملون أو يخفون.

يدرك من يروج هذه الأكاذيب أن الأنفاق بين قطاع غزة ومصر إنما هي للبضائع فقط، لما ينفع الناس، ويزيد في صمودهم وثباتهم، فهي تستخدم لنقل المواد الغذائية والأدوية والوقود ومسلتزمات البناء والتشييد، كالاسمنت والحدود والأخشاب وغير ذلك.

إنها أنفاقٌ مضبوطةٌ ومعروفة، وتشرف الحكومة على كثيرٍ منها، سواء بالرقابة أو التدقيق، فلا تسمح بأي مخالفة في الأنفاق، ولا تسكت على أي ممنوعٍ يهرب أو يمرر، ليقينها أن هذه الأنفاق إنما هي ملك الشعب، وهي لخدمة الشعب، من أجل قوتهم ووقودهم، فلا ينبغي المقامرة بها، أو المغامرة بسلامتها، لهذا فإن حجم الرقابة الداخلية على الأنفاق كبيرٌ للغاية، ولا يُسمح من قديمٍ لأحدٍ بالعبور إلى مصر تهريباً عبر الأنفاق، وإن تم فإنه يكون بعلم السلطات الأمنية المصرية.

مصر أيها السادة أكبر دولةٍ عربية، شعبُها عريق، وحضارتها قديمة، ودولتها عتيدة، ونظامها عميقٌ يمتد في عمق الزمن، وجيشها واحدٌ من أقوى الجيوش في المنطقة، وأجهزتها الأمنية قويةٌ وعريقة، ولديها سجلٌ حافلٌ بالانتصارات والإنجازات، الوطنية والقومية، والعربية والدولية، ومنها اختراقاتٌ كبيرة وفاضحة للمؤسسات الأمنية والعسكرية والسياسية الإسرائيلية، يشهد بها الإسرائيليون، ويعترف بها الخبراء والمسؤولون، ما يجعل اختراق أمن مصر صعباً، والتغلغل إليها عسيراً، فهل تصدقون أن أحداً من الفلسطينيين يقوى على اختراق أمن هذه الدولة العميقة، أو التسلل عبر حدودها، أو إلحاق الضرر بها، أو الإساءة إلى شعبها.

إن من يدعي ويروج هذه الأكاذيب، وينشر هذه المفاسد والموبقات، لا يسيئ إلى الشعب الفلسطيني فقط، الذي هو شعبٌ صادقٌ في وده لإخوانه المصريين، ومحبٌ لهم، ومدافعٌ عن أمنهم، ومضحي من أجلهم، وغيورٌ على مصالحهم، بل يسئ بتشويهاته إلى مصر كلها، الدولة والشعب والمؤسسات، عندما يصورها بأنها ضعيفة مهزوزة أمام مجموعاتٍ صغيرة، تستبيح حدودها، وتخترق أمنها، وتنفذ عملياتها، وتنسحب من أرض المعركة بسهولة، دون أن يلقي أحدٌ القبض عليها، أو يتعرف على بعض عناصرها.

أخي وصديقي الأستاذ مصطفى بكري أدعوك وقد منحك الله قلماً سيالاً، ولساناً بالحق سباقاً، وعقلاً راشداً منصفاً، وميزاناً بالعدل ناطقاً، وعاطفةً محبة، ومشاعر تجاه أمتك صادقة، أن تتحرى الصدق فيما تقول، وأن تتوخى المصلحة فيما تنقل، وأن تكون حصناً حصيناً حصيفاً نلجأ إليه إذا أصابتنا الخطوب، ونزلت بنا الكوارث، فلا تكون عوناً على أمتك، بل كن معيناً وموجهاً، ناصحاً ومرشداً، حريصاً وخائفاً على أمتك، ولا يغرنك سرعة نقل وسائل الإعلام لأقوالك وتصريحاتك، فإنهم لا ينقلون حديثك إلا لعلمهم أنه يهدم، ولا ينشرون تصريحاتك إلا ليقينهم أنها تسيئ، كما أنهم لا يستضيفونك إلا لأنهم يريدون منك أن تشوه الحقائق، وتزيف الوقائع. 

أخي وصديقي الأستاذ مصطفى بكري، قد عهدتك صداحاً بالحق، لا تخاف فيه لومة لائم، ولا يضيرك من يغضب ولا يحرضك من يرضى، فقد عرفتك في أكثر من مؤتمرٍ ومنتدى، صاحب موقفٍ جرئ، وقولٍ سديدٍ وحكمةٍ بالغة، تنتقد بلا خوف، وتعارض بوضوح، وتنصحُ بحب، تقدم المصالح القومية والوطنية على أي مصالح أخرى، فلا تعمي عيونك الاختلافات، ولا تتوه وسط الاضطرابات، ولا تضل الطريق إذا إدلهمت الخطوب، ما يجعلنا نربأ بك أن تتهم شعباً بأكمله، وأن تتسبب في حصار قطاع غزة، وتجويع أهله، وحصار أبنائه، وشماتة أعدائه، خاصةً أننا نعيش في شهر رمضان الكريم، شهر التراحم والتآخي، الذي ترق فيه القلوب، وتصفو فيه النفوس، وتسمو فيه الأرواح.