الاثنين، 8 سبتمبر 2014

محمد سنقرط.. قتلته إسرائيل قبل أن يصبح طبيباً

القدس المحتلة ــ محمد عبد ربه
8 سبتمبر 2014
لم يتمالك والد الشهيد، محمد عبد المجيد سنقرط (16 عاماً)، نفسه، بعدما رفع أطباء مستشفى "هداسا" الإسرائيلي في القدس المحتلة، ظهر الأحد، الأجهزة الطبية عن جسد ابنه، فأجهش بالبكاء، مفصحاً عن ألم أصاب أفراد العائلة، التي لم تغادر المستشفى على مدى أسبوع كامل، آملة استعادة محمد لوعيه.

وكان محمد، المتحدّر من حي وادي الجوز، شمالي بلدة القدس القديمة، قد أصيب بكسر في جمجمته، ونزيف في الدماغ، عقب إصابته برصاصة مطاطية أطلقها نحوه جنود وحدة خاصة، اقتحمت حي وادي الجوز، مساء الأحد الماضي. وأصيب الشاب في الجهة اليمنى من مؤخرة رأسه، بينما كان على بعد خطوات من مسجد عابدين ليؤدي صلاة العشاء فيه.

سقط محمد أرضاً، وفي لمح البصر، اجتمع حوله جنود الاحتلال، وركلوه بأحذيتهم العسكرية في رأسه ووجهه. وبرغم فقدانه للوعي، واصل الجنود ركله بوحشية تفتقد للإنسانية، وفق ما يؤكد والده، عبد المجيد سنقرط، لـ"العربي الجديد".
ولم يكتفِ جنود الاحتلال بذلك، بل أطلقوا قنبلتي صوت وغاز، باتجاه المسعف والمصور الصحافي، أمين صيام، الذي حاول الاقتراب من محمد، الذي وصل إلى المستشفى بعد نحو عشرين دقيقة من إصابته والاعتداء عليه، بمساعدة الأهالي الذي احتشدوا في المكان.
وأوضح المسعف أحمد التميمي، الذي شاهد الحادثة، لـ"العربي الجديد"، أن "محمد كان يتحدث بالهاتف حين جرى قنصه، فأصيب وسقط على الأرض فوراً، ونقلناه بمركبة خصوصية، عقب رفض إسعاف "نجمة داود الحمراء" الإسرائيلي الدخول للحي إلا برفقة شرطة الاحتلال".

وفي مستشفى "هداسا"، عين كارم، حيث استشهد محمد، حدث جدال ومشادات بين عائلة الشهيد وضباط من شرطة الاحتلال، الذين أصروا على الاحتفاظ بالجثة، ليسلموها في وقت لاحق يحددونه، لكن العائلة أصرت على تسلّمه، وطلبت تشريح جثته، عقب ادعاء شرطة الاحتلال بأن إصابته البالغة نتجت عن ارتطامه بالأرض بقوة، ولم يكن بفعل نوع جديد من الرصاص الأسود المغلّف بطبقة رقيقة من المطاط.

في المكان نفسه، الذي سقط فيه محمد مضرجاً بدمائه، كان أصدقاؤه ورفاقه في مدرسة الرشيدية يتذكرون اللحظات الأخيرة التي جمعتهم به.

فقد كان الشهيد يعدّ نفسه لليوم الأول من العام الدراسي الجديد الذي انتظم فيه الجميع، باستثناء محمد وصديقيه محمد الشرباتي ومحمد حجازي، اللذين لم يتمالكا نفسيهما وهما يرويان اللحظة الأخيرة التي جمعتهما به، فقد تحدث ثلاثتهم في ساعات ما قبل الظهيرة عن ترتيبات اليوم التالي، وأبلغهم محمد بأنه اشترى ما يلزم من قرطاسية ومن حقيبة جديدة لمدرسته.

قال صديقه، محمد حجازي، لـ"العربي الجديد": "بعد اليوم سنذهب بدونه إلى المدرسة، فلا ندري كيف"، ثم لمعت عيناه بالدموع، قبل أن يغادر على عجل.

أما والدة الشهيد محمد، إلهام سنقرط، فقد أكدت، لـ"العربي الجديد"، أن "ابنها أتمّ استعداداته للعام الدراسي الجديد، ورافقها قبل ذلك إلى المكتبة، واشتريا ما يلزم من قرطاسية"، وتضيف: "في العطلة الصيفية كان يساعدني في أعمال المنزل، وكان دائم الحضور، ويحبه الجميع".
ثم تتذكر بألم لحظة رؤيته ملقى على وجهه والدم ينزف منه، فيما القيء والزبد يخرج من فمه: "لقد سمعتُ أنفاسه تتسارع، ورأيت جسده حينها ينبض بالحياة، لكن الدم كان يتدفق بغزارة من مؤخرة رأسه". أما حلمه، كما تقول والدته، فـ"كان أن يكمل تعليمه كطبيب، وهو حلم لكل العائلة رحل مع استشهاد محمد".
وبعد ساعات قليلة على إعلان استشهاد سنقرط، تحولت القدس إلى كتلة من الغضب، فانتفض مسقط رأس الشهيد، وادي الجوز، وعم الإضراب الشامل مدينة القدس، وامتدت المواجهات إلى العديد من الأحياء المقدسية.

كما اندلعت مواجهات عنيفة، ليل أمس الأحد، في عدة أحياء وقرى بالقدس المحتلة. وتركزت المواجهات في شارع حي المطار، شمالي القدس المحتلة، وفي أحياء عين اللوزة، بسلوان، والطور، وكذلك وادي الجوز، مسقط رأس الشهيد سنقرط، فضلاً عن بلدة سلوان، وقرية العيسوية، ومخيم شعفاط.

وهاجم العشرات من الشبان الملثمين بالزجاجات الحارقة، محطة وقود إسرائيلية على المدخل الغربي لقرية العيسوية، شمالي شرق القدس المحتلة، ما أدى إلى اندلاع النيران والتسبب بأضرار كبيرة فيها.

وأفاد ناشطون في القرية، لـ"العربي الجديد"، بأن "عدداً من جنود الاحتلال فروا من المكان خلال الهجوم المفاجئ على المحطة، ثم عادوا بقوات كبيرة، وأغلق المدخل الغربي الرئيس للبلدة بالصخور والأتربة ومكعبات الإسمنت، كما أغلق المدخل الجنوبي للبلدة، والمتصل بالجامعة العبرية، ومدخل آخر يربط القرية بمخيم شعفاط المجاور، فيما عززت قوات الاحتلال من وجودها على المدخل الشرقي للقرية".

ووصف عضو لجنة المتابعة في العيسوية، محمد أبو الحمص، هذا الإجراء من قبل قوات الاحتلال بأنه "عقاب جماعي يستهدف أهالي القرية".
وفي السياق، أفاد ناشطون في حي وادي الجوز، بأن شباناً ألقوا زجاجات حارقة على دوريات عسكرية للاحتلال وعلى مركبات للمستوطنين.
وفي مخيم شعفاط، شمالي القدس، اندلعت مواجهات عنيفة عند الحاجز العسكري المقام على مدخل المخيم.

وأفاد ناشطون في المخيم، لـ"العربي الجديد"، بأن "أعداداً كبيرة من الشبان هاجمت بالحجارة والزجاجات الحارقة جنود الاحتلال على الحاجز، الذين أطلقوا الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت، ما أسفر عن وقوع إصابتين بالمطاط على الأقل، والعديد من الحالات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع".

وامتدت المواجهات إلى بلدة سلوان، جنوبي القدس، حيث هاجم الشبان البؤر الاستيطانية القريبة من حي بطن الهوى ودوريات الحراسة الخاصة بالمستوطنين بالحجارة والزجاجات الحارقة، في وقت دفعت فيه قوات الاحتلال بقوات من حرس الحدود إلى مواقع المواجهات.
- See more at: http://www.alaraby.co.uk/politics/1c8051d8-014a-4a93-aebc-53f38b1d4fac#sthash.JfKreAlh.dpuf

محطة الجزيرة تعين داعشيا اردنيا كان قد هدد بحرق نصف عمان مديرا لها





















عينت محطة الجزيرة الصحفي الاخونجي ياسر ابو هلالة مديرا عاما لها .. وكان ابو هلالة قد اشتهر بعد ان هدد خلال احدى المظاهرات بحرق نصف عمان ... وقال لرجال الشرطة الذين ضربوه انه من عائلة كبيرة في معان وانه وعائلته سيحضرون الى عمان لحرق نصفها وسبق ونشرت عرب تايمز كاريكاتيرا ساخرا عن هذا الموقف ... ابو هلالة من عشيرة اردنية تنتمي لمدينة معان جنوب الاردن ويعتقد ان تعيين الجزيرة لابو هلالة قد تم بأمر مباشر من الشيخ تميم وان الهدف هو وضع الاردن في بوز المدفع الاعلامي لقطر تماما كما فعلت قطر حين عينت مهندسا اردنيا من اصل فلسطيني مديرا عاما لها وهو وضاح خنفر وخبرة ابو هلالة الصحفية مثيرة للعجب وفقا لاحد الزملاء في عرب تايمز .. فقد عمل في جريدة تصدرها المخابرات الاردنية (الرأي) ثم عمل في جريدة تصدرها جماعة مقربة من الاخوان في الاردن (السبيل) ثم عمل في جريدة الامير خالد سلطعون الصحراء (جريدة الحياة) وبدأ اصلا حياته الصحفية عام 1990 محررا في جريدة (الرباط) التي تصدرها جماعة الاخوان في الاردن وكان مقربا من ابو مصعب الزرقاوي كما انه كان مقربا من المقدسي الاب الروحي لتنظيم القاعدة

السبت، 6 سبتمبر 2014

ولا انعقاد دون غزة والشتات
 المؤتمر السابع لفتح
منصب نائب للرئيس
الجمعة 5/9/2014م 20:13م
 رام الله- الفتح نيوز -

 أكد نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح فهمي الزعارير أن المؤتمر السابع للحركة لن يعقد تحت أي ظرف من الظروف دون مشاركة قيادات الحركة في قطاع غزة والشتات، ملمحاً إلى طرح موضوع 'استحداث منصب نائباً للرئيس عباس' على جدول أعمال المؤتمر. وأوضح الزعارير أن المؤتمر سيعقد قريباً وأن الفرصة ما زالت سانحة لتسجيل انجاز تاريخي بعقده في هذا العام، متوقعاً أن يشهد المؤتمر تغيراً كبيراً وملموساً على خارطة قيادة الحركة في المجلس الثوري واللجنة المركزية. وأضاف أن عقد المؤتمر السابع يمثل أهمية استراتيجية كبيرة على مستوى التجديد القيادي، وتأصيل العملية الديمقراطية، وإعادة بناء وترتيب المسار السياسي للحركة وأشكال النضال الوطني. وقال الزعارير إن قيادات في المجلس الثوري أكدت على ضرورة استحداث منصب 'نائب لرئيس السلطة الفلسطينية' على أن يتم انتخابه على ذات البطاقة التي ينتخب عليها الرئيس. وأشار إلى أنه من المتوقع أن يناقش المؤتمر السابع موضوع 'استحداث منصب نائب الرئيس' لما له من أبعاد مهمة على المستوى السياسي. وتابع: أن التكليف القانوني لهذا المنصب يتطلب قراراً من المجلس التشريعي الفلسطيني- معطل حالياً ولا ينعقد لعدم اكتمال النصاب القانوني- أو أن يصدر الرئيس مرسوما بتكليف نائب له. ولفت الزعارير إلى أن المؤتمر السابع كان من المقرر أن ينعقد في تاريخ الرابع من آب/ أغسطس المنصرم، حسب قرار المجلس الثوري واللجنة المركزية واللجنة التحضيرية للمؤتمر، لكنه تأجل جراء العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة، ونتيجة تلكؤ البعض في انجاز المهام المناطة له. وقال إن عقد مؤتمرات الأقاليم جاء كمقدمة لاستأنف الأعمال والتحضيرات لعقد المؤتمر العام لحركة فتح. وكان الرئيس محمود عباس أعلن أن المؤتمر السابع لحركة فتح سيعقد قريبا جداً في مدينة رام الله أو في بيت لحم بالضفة الغربية، مؤكداً 'أن المؤتمر يعقد في ظروف صعبة للغاية تعودنا عليها'. وأعرب عن أمله في نجاح المؤتمر 'من أجل أن يأتي بقيادات شابة تحمل الراية بعد الاجيال الكبيرة اذ لابد للأجيال ان تأخذ مكانها'. ـــــــــ م.م

 في ذكرى عملية ميونيخ : كيف اقتحم المسلحون القرية الرياضية؟ ولماذا قاموا بالعملية؟

بالصور والفيديو .. في ذكرى عملية ميونيخ : كيف اقتحم المسلحون القرية الرياضية؟ ولماذا قاموا بالعملية؟
تاريخ النشر : 2014-09-05
رام الله - دنيا الوطن
عملية ميونخ هي عملية احتجاز رهائن إسرائيليين حدثت أثناء دورة الأولمبياد الصيفية المقامة في ميونخ في ألمانيا، نفذتها منظمة "أيلول الأسود" وهي منظمة فلسطينية تأسست اثر احداث أيلول 1971


جاء التخطيط لعملية ميونخ  للرد على عمليات الاغتيال وعلى القصف الإسرائيلي المتزايد لقواعد الفدائيين في لبنان وللفت انتباه العالم للقضية الفلسطينية، وكان المطلب الأساسي الافراج عن 236 أسيرا داخل السجون الاسرائيلية



القادة:



محمد داوود عودة"أبو داوود" و صلاح خلف "أبو اياد" و محمود عباس " أبومازن" فكروا بعملية قوية تشغل الر؟أي العام وتدفع بالقضية للأمام، وبرزت الفكرة عندما رفضت اللجنة الأولمبية اشراك فريق فلسطيني في الأولمبياد العشرين في ميونخ فاقترح فخري العمري"أبو محمد" مساعد أبو اياد بالدخول الى قرية الأولمبياد واحتجاز الرياضيين الاسرائيليين



التخطيط



التقى أبو داوود مع أبي إياد وفخري العمري في صوفيا عاصمة بلغاريا وناقشوا أمورا تتعلق بالعملية والمنفذين وادخال السلاح الى ألمانيا، تم الاتفاق أن يكون يوسف نزال الملق ب "تشي" القائد الميداني للعملية 



تبلورت خطوط تفصيلية للعملية : يدخل الفدائيون وهم يلبسون الملابس الرياضية عن طريق السياج، كأنهم فرقة رياضية عائدة بعد سهرة، ويقتحمون مقر البعثة الإسرائيلية والرياضيون نيام، وتم الاتفاق مبدئياً على أنه إذا كان عدد الرياضيين الصهاينة مع طاقم التدريب والإدارة يصل إلى ثلاثين، فإن عشرة رجال يكفون لتنفيذ المهمة التي لن تطول إلا عدة ساعات. و كل ذلك تم بين أبو داوود وفخري العمري ويوسف نزال (تشي) الذين التقوا في ميونخ وبدأوا بدراسة الوضع ميدانياً على الأرض. وبعد ذلك حدث لقاء بين أبو داوود وأبو إياد في بيروت، تم فيها وضع أبو إياد في صورة ما حدث، وتم تجهيز جوازات سفر أردنية مزورة لدخول الفدائيين بها إلى ألمانيا



بدأ أبو داوود عمله في رصد وجمع المعلومات عن ما يجري في القرية الأولمبية وما يتعلق بالبعثة الإسرائيلية، وتحديد المبنى الذي ستنزل فيه البعثة. ولحقه أبو أياد



كان أبو أياد قد أدخل معه الأسلحة في حقيبتين مع امرأة اسمها جوليت، ورجل فلسطيني اسمه علي أبو لبن، مرت الأمور بسلام في المطار وبدون إثارة أية شبهة كانت الأسلحة عبارة عن 6 كلاشينكوف ورشاشين



تم تعيين يوسف نزال مسؤولاً عسكرياً عن المجموعة، أما محمد مصالحة فتم تعيينه مسؤولاً سياسياً عنها، يوم 4 سبتمبر وصل الستة الآخرون ونزلوا في فنادق متفرقة، كان اتصالهم مع نزال ومصالحة فقط، ولم يكونوا يعرفون عن أبي داوود شيئاً، كما اعتقد أبو داوود، الذي أكمل الاستعدادات فاشترى ملابس رياضية وجهّز آلات حادة وحبالاً ومؤونة طعام تكفي لثلاثة أيام وغير ذلك من مستلزمات العملية.



تم توزيع الأسلحة التي جلبت من المحطة على الحقائب وكذلك المؤونة وغير ذلك، والتقى أبو داوود مع الجميع، وقدّمه نزال ومصالحة على أنه رجل تشيلي يدعم القضية الفلسطينية، وتم وضعهم في صورة المهمة المنتظرة ومناقشة مزيدٍ من التفاصيل. و استمر اللقاء يوم 5 سبتمبر حتى الثانية والنصف فجراً. بعدها، توجّه الجميع إلى القرية الأولمبية.



الدخول الى القرية



لدى وصول فريق الكوماندوز إلى القرية الأولمبية، كانت أبواب القرية مغلقة. وصل أفراد من البعثة الرياضية الأمريكية وهم ثملين، وبدءوا في محاولة تسلق السياج، واختلط الفدائيون بالأمريكيين وساعدوا بعضهم بعضاً على تسلق السياج، بينما الجميع يضحك ويغني. يقول أبو داوود واصفاً ذلك المشهد "كان المنظر خيالياً أن ترى هؤلاء الأمريكيين، الذين لا يشكّون بالطبع أنهم يساعدون مجموعة من فدائيي أيلول الأسود الفلسطينيين في الدخول إلى القرية الأولمبية، يمدّون أياديهم هكذا يأخذون حقائبنا المليئة بالأسلحة ويضعونها على الجهة الأخرى من السياج". يذكر أبو داوود أيضاً مفاجأة أخرى، فبعد أن تسلّق الرجال السياج لم يبقَ من المجموعة غير فدائي واحد، كان كبير الحجم مثل أبو داوود، وكان الإثنان يساعدان الآخرين كنقطتي ارتكاز لرفعهم، والآن جاء دور هذا الفدائي لكي يستخدم أبو داوود كنقطة ارتكاز لتسلقه السياج، وبعد أن نجح في ذلك وأصبح فوق السياج شكر أبو داوود ذاكراً اسمه، ومعنى ذلك أنه كان يعرف طوال الوقت هوية أبو داوود، الذي قدّم للفدائيين بأنه رجل تشيلي مؤمن بالقضية الفلسطينية



اقتحام مبنى الرياضيين الاسرائيلين



في الساعة الثامنة صباحاً أعلن عن نجاح خمسة مسلحين من التسلل إلى جناح البعثة الإسرائيلية وقتل واحداً واحتجاز 13 آخرين.



أحاطت الشرطة الألمانية بالمبنى، وتمركز القناصة على أسطح المباني المجاورة وبدأت المفاوضات مع الفدائيين بحضور وزير الداخلية الألماني الذي عرض عليهم في البداية مبادلة الرياضيين الإسرائيليين بعدد من المسؤلين الألمان ولكن رفض منفذو العملية هذا الطلب، وعرضت السلطات الألمانية مبلغ غير محدد من الأموال ولكن رفض هذا العرض أيضا.



أثناء العملية



طالب الفلسطينيون بتوفير طائرة تقلهم مع الرهائن إلى القاهرة فأقلعت طائرتا هيلكوبتر محملتان بالفلسطينيين والرهائن إلى مطار فورشينفليد بروك 



السلطات الإسرائيلية أرسلت إسرائيل مسئول كبير من جهاز الأمن الإسرائيلي لأعداد كمين لأطلاق سراح الرهائن حتى لو أدى ذلك إلى مقتلهم كما صرحت بذلك جولدا مائير



احتل 12 قناصاً ألمانياً عدد من المواقع في المطار الذي كانت ساحته مضاءة بالأنوار الكاشفة، وأطلقوا النار على الفدائيين الفلسطينيين فرد الفدائيين بأطلاق النار على القناصين, كما أطلقوا النار على الأنوار الكاشفة فساد الظلام مسرح العملية وتواصلت الاشتباكات بين الفدائيين الفلسطينيين و القناصين الالمان لمدة 3 ساعات.



وانتهت عملية الإنقاذ الفاشلة بقيام القناصة الألمان في النهاية بقتل 11 رياضي إسرائيلي و5 من الفدائيين الفلسطينيين الثمانية بالإضافة إلى ضابط شرطة ألماني وطيار مروحية ألماني وتم تفجير مروحية.



النهاية
أطلقت ألمانيا سراح الفلسطينيين الثلاثة الناجين في العملية و في رد على العملية، خططت إسرائيل ونفذت عمليات اغتيال لعدد من الأفراد الذي قيل أنهم كانوا مسؤولين عن العملية، وبالرغم من الاعتقاد السائد بأن اثنان من منفذي العملية الناجين الثلاث قتلوا كجزء من العملية الانتقامية، فإن بعض الدلائل الحديثة تشير إلى عكس ذلك.



لكن يبقى التاريح يتذكر ويكتب عن عملية ميونخ التي جسدت معنى الشجاعة والجرأة لدى المقاوم الفلسطيني وتضحيته بنفسه من أجل الوطن ومن أجل القضية  





القتلى الاسرائيليون


ابو اياد

الجمعة، 5 سبتمبر 2014


من القاهرة إلى "الدولة الإسلامية": رحلة الجنة.. والموت

قد يكون وراء مشاهد الذبح السادية من أعضاء تنظيم "الدولة الإسلامية" لأعدائهم، إناس عاديون لا تتخيل أبدًا أن يقوموا بذلك، إلا أن الحقيقة وراء تحولهم قد تكون فكرة تشغل ملايين البشر.. البحث عن الجنة الموعودة.
Islamischer Staat Propaganda
مشاهد لتنظيم مسلح يرفع رايات سوداء ويذبح ويقتل بدم بارد، ويهدد ويتوعد هذا وذاك، ويحوي في صفوفه مقاتلين من كل أنحاء العالم، لا سيما مصر. قد يكون هؤلاء المقاتلين "إرهابيون" في نظرك، إلا أنهم في نظر آخرين "أبطالًا"، يتداولون قصصهم ويحكون أساطيرهم، قد يتفقون ويختلفون حولهم، إلا أنهم في النهاية يحوذون تقديرهم واحترامهم، فهؤلاء يؤمنون أن "للداعشين" قضية و"للدولة الإسلامية" أساس وشرعية.
DW عربية التقت شابا مصريا تربطه بـتنظيم الدولة الإسلامية أكثر من مجرد مشاهد على شاشات التلفزيون، إذ انضم صديقان له إلى التنظيم أسماهما "أبطالًا". أحدهما انتهى به الحال في العراق والآخر في بلاد الشام. فلماذا سافرا ولماذا لم ينضم إليهما؟ وكيف تحول الشابان العاديان كأبناء جيلهما، إلى مقاتلين يبحثان عن الموت قبل الحياة.
الجمعية الخيرية طريق البداية:
شادي ليس هو اسمه الحقيقي، لكنه قرر أن يكون اسمه التعريفي في لقائه بـ DW عربية، شاب مصري كغيره من الشباب الجامعي، ينتمي لأسرة متوسطة، اعتاد ارتياد المسجد منذ صغره، هو الذي ولد بإحدى دول الخليج، ولم يلبث مع وصوله سن البلوغ، أن ترك لحيته، كما تحول لارتداء الجلباب القصير، ليس في كل الأوقات، إنما في أحيان كثيرة.
IS Mörder von James Foley VIDEO Still OHNE FOLEY - RETUSCHIERT
تحدث قاتل الصحفي الأمريكي جيمس فولي بلهجة مصرية
في منتصف سنوات مراهقته، قرر شادي الالتحاق بإحدى الجمعيات الخيرية الشهيرة، لتكون له طريقًا يساعد به الغلابة والمحتاجين، كما أمره دينه، وهناك، وبعد عدة سنوات من العمل في الجمعية، كان التعارف على مجموعة من الشباب "الملتزمين"، كما يحلو لهم أن يطلقوا على أنفسهم.
"كان ضمن المجموعة شابان يكبراني بسنوات قليلة، لم يكونا ملتزمين من البداية، لكنهما التزما والتحقا بالجمعية، وكانا من أكثرنا حماسًا للعمل. كانا يبدوان وكأنهما يحاولان التكفير عن ما سبق"، يقول شادي لـ DW عربية. ويتابع: "أحدهما كان في كلية الطب والآخر كان يدرس الهندسة وكانا ذكيين ولم يَكنا متطرفين أبدًا في أفكارهما".
من سوريا "أدعوكم إلى الجنة":
في سوريا، كان قتال الجماعات الإسلامية المسلحة والقوات النظامية التابعة للرئيس بشار الأسد، يلقى متابعة كبيرة من هؤلاء الشباب، حسبما أوضح شادي. وكانت مساعدة السوريين في أزمتهم غرضهم جميعًا. "كنا نجمع تبرعات للسوريين الفقراء في مصر، ونمدهم بمساعدات. وكانت فكرة الذهاب إلى سوريا للجهاد ونصرة الثورة والإسلام مطروحة بيننا، لكن لم يتخذ احد منا الخطوة لتحقيقها إلى أن فوجئنا بأحد الشابين، وهو طالب الطب، يختفي في الشهور الأخيرة من العام الماضي"، يقول شادي.
ويتابع: "اتصل بنا لاحقًا وعرفنا أنه في سوريا وقد انضم إلى تنظيم "دولة الإسلام في العراق والشام"، ولا أحبذ أن أسميها "داعش"، بل هي الدولة الإسلامية".
انضمام الشاب لتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا كان بمثابة عامل مشجع للآخرين من نفس المجموعة، فكان لا يفوت اتصال إلا ويدعوهم للانضمام إليه ونصرة الحق. ويوضح شادي كيف كان الشاب الذي دعاه بخالد، وهو ليس اسمه الحقيقي كذلك، يحفزهم للذهاب لسوريا واللحاق به قائلًأ: "كان يقول أدعوكم إلى الجنة. كان يصف الأجواء والمعارك هناك بأنها الجنة ويدعونا للحاق به لنصرة الإسلام ضد أعدائه، وإحياء دولة الإسلام ورفعة شأن الدين".
محاربة "كفار جيش المالكي"
Propagandabild IS-Kämpfer
أشخاص من مختلف الجنسيات انضموا إلى إرهابيي "داعش"
الدعوة وجدت آذانًا صاغية من طالب الهندسة، والذي دعاه بمحمود، وأيضًا هو ليس اسمه الحقيقي. محمود لم يسافر إلى سوريا، بل آثر السفر إلى العراق والالتحاق بكتائب تنظيم "الدولة الإسلامية" هناك لمحاربة "جيش المالكي"، كما قال شادي. "كان يرى أن رئيس الوزراء العراقي (المنتهية ولايته) نوري المالكي وجيشه "الشيعي" يضطهدان المواطنين السنة، واختار محمود أن يناصر أهل مذهبه ضد من يراهم "كفارًا" في الأساس، ويساعد على إقامة دولة الإسلام".
ورفض شادي أن يفصح عن الطريقة التي سافر بها كلا الشابين، قائلًا لـ DW عربية: "قد أكون أعلمها وقد أكون لا أعلمها، هناك بعض التفاصيل التي لا يمكن أن أحكيها، فهي تظل بيننا".
الشاب الأول، خالد، قتل في سوريا على يد جماعة إسلامية أخرى هي جبهة النصرة، فيما يقول شادي في شهادته لـ DWعربية إنه قتل بالخطأ: "هاجمت قوات الدولة الإسلامية أحد الأحياء، وكانت تتصور أنه تحت سيطرة قوات الأسد، إلا أنه في الحقيقة كان تحت سيطرة جبهة النصرة، وقتل خالد في المعركة"، ولم يفصح الشاب المصري عن مصدر تلك المعلومة. أما محمود، الذي انضم لنفس التنظيم في العراق، فقد اختار "الشهادة"، حسب قول شادي، وقام بعملية انتحارية مفجرًا نفسه في عدد من جنود "جيش المالكي"، حسب تعبير صديقه.
"النضال السلمي أهم من الجهاد المسلح"
"كانا يبحثان عن الطريق إلى الجنة ونصرة دينهما. لا يجب أن نحكم عليهما، قد يكونان على صواب وقد يكونان على خطأ"، يقول شادي عن صديقيه. وعن عدم انضمامه إليهما يرد قائلًا: "لا أؤمن حاليًا أن العنف هو الطريق الصحيح للتغيير، ليس من معتقداتي، لكلٍ معتقداته الخاصة، لكننا جميعا نؤمن بالقضية، وهؤلاء الأبطال ضحوا من أجلها بالطريقة التي رأوها من وجهة نظرهما صوابًا".
ويتابع الشاب شادي: "لا أرى أن الدولة الإسلامية إرهابيون كما يقول البعض، لكنني أرى أن هناك أولويات هي أولى أن توضع في الاعتبار، وأهمها توعية الناس بعيدًا عن الإعلام الفاسد وتهيئتهم للحكم الإسلامي، وأنا أرى أن النضال السلمي أهم حاليًا من الجهاد المسلح".
واختتم شادي حديثه لـ DW عربية قائلًا: "لا يهمني ما يقوله الناس عن الأبطال، فسيظلوا في عينيّ أبطالًا. والحقيقة أن الكل يتحدث ولا يفهم شيئًا، ورسالتي للجميع اقرأوا قبل الحديث وتأكدوا من معلوماتكم".

الخميس، 4 سبتمبر 2014

'حماس' متمسكة بدولة غزة وعباس يواجه جبهة 'إخوانية'!

الخميس 4/9/2014م 10:57ص

 ثبت على نحو قاطع أن قرار حرب غزة لم يكن قرار منظمة التحرير (الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني)!! ولا قرار الرئيس محمود عباس (أبو مازن) والسلطة الوطنية.. ولا أيضا قرار حركة المقاومة الإسلامية حماس كحركة فلسطينية.. وإنما قرار التنظيم العالمي لـ«الإخوان المسلمين» الذين أرادوا إثبات وجودهم بعدما فقدوا أول حكم لهم في مصر، وقرار «الشقيقة» قطر التي تريد تأكيد أن نفوذ الدول ليس بعدد السكان ولا بالمساحات الجغرافية، وإنما بالأموال الفائضة عن الحاجة. وبالطبع فإن تركيا الإردوغانية، التي فقدت أحد نجومها الذي هو الرئيس السابق عبد الله غل، قد وجدت أن أسهل الطرق لتصبح صاحبة قرار رئيس في هذه المنطقة الشرق أوسطية هو ركوب موجة الإسلام الحزبي والسياسي، وارتداء عمامة الخلافة فوق الجمجمة العلمانية، وتبني القضية الفلسطينية عبر التنظيم العالمي لـ«الإخوان المسلمين» وعبر حركة «حماس» التي لم تَظهر على خريطة الجهاد والعمل الفدائي إلا بعد اثنين وعشرين عاما من انطلاق ثورة فلسطين المسلحة المعاصرة. لقد غاب «الإخوان المسلمون» بعد ثورة يونيو (حزيران) التصحيحية، غيابا كاملا عن صورة الشرق الأوسط والمنطقة كلها، اللهم باستثناء المشاغبات الدامية والتدميرية التي يقومون بها في العاصمة الليبية، وأيضا باستثناء العمليات الإرهابية التي ينفذونها في مصر، في سيناء تحديدا، ولذلك فإنهم، أي «الإخوان»، ولاستدراج الأضواء إلى أنفسهم مجددا وليستعيدوا أمجادا ظنوا خلال رئاسة محمد مرسي القصيرة العمر أنها ستبقى في أيديهم إلى الأبد، لجأوا إلى حركة «حماس» التي يعتبرونها ذراعهم العسكرية، وهي كذلك، ولجأوا إلى الدم الفلسطيني ليكون وسيلتهم إلى الظهور مجددا وفرض أنفسهم كلاعب رئيسي في هذه المنطقة. ثم ولأن بنيامين نتنياهو كان بانتظار من يستدرجه لشن حرب جديدة على غرار حرب 2008 – 2009، وحرب عام 2012، فإنه قد بادر إلى الاستجابة وفورا إلى عملية الاستدراج الذي لجأت إليه «حماس»، والذي كان في واقع الأمر قرارا «إخوانيا» وقرارا إقليميا، وليس قرارا فلسطينيا، والذي بدأ حقيقة باختطاف الإسرائيليين الثلاثة وقتلهم، مما أشعل نيران حرب غزة الأخيرة. وكذلك، وكما أن الهدف من استدراج الإسرائيليين إلى هذه الحرب، التي كانوا ينتظرون استدراجهم إليها، كان إعادة تلميع الإخوان المسلمين وإظهار أنهم لا يزالون يشكلون رقما رئيسيا في المعادلة السياسية في مصر وفي الشرق الأوسط، فقد كان الهدف أيضا إنهاء منظمة التحرير والقضاء على السلطة الوطنية وتهميش حركة فتح، وإحراج النظام المصري الجديد، والدليل هو الإسراع في اعتراض مبادرة وقف إطلاق النار المصرية بتلك المبادرة الفاشلة المعروفة التي هي في حقيقة الأمر مبادرة «إخوانية» - قطرية - تركية. ويقول الكاتب صالح القلاب في مقاله لهذا فإنه لا بد من القول مرة ثانية وثالثة وألف مرة إن حرب غزة الأخيرة لم تكن حربا فلسطينية، والمقصود هنا هو القرار والاستدراج وليس بطولات الشعب الفلسطيني العظيم التي تستحق الإشادة والتقدير، وإنه لا علاقة للسلطة الوطنية ولا لمنظمة التحرير ولا للرئيس محمود عباس بهذه الحرب، والدليل هو أن حركة حماس، بعد ضمان وقف إطلاق النار الذي استجْدته استجداءً والذي اعتبرته انتصارا ما بعده ولا قبله انتصار، قد تصرفت وكأن حكومة «الوفاق الوطني» غير موجودة، وكأن كل هذه الأطر الشرعية الفلسطينية الآنفة الذكر لا وجود لها، وعلى أساس أن قرار الحاضر والمستقبل هو قرار التنظيم العالمي لـ«الإخوان المسلمين» وقرار الدول المؤازرة والداعمة لهذا التنظيم الذي انضم إليه وإنْ متأخرا رجب طيب إردوغان. لقد فشل قرار وقف إطلاق النار الذي جرى تحديده بشهر واحد، والذي قد يتحول إلى «هدنٍ» متلاحقة بلا نهاية، في تحقيق أي من المطالب التي تمسكت بها حركة حماس خلال المفاوضات، ومن بينها تشغيل مطار غزة واستكمال مينائها وتوسيع المياه الإقليمية ستة أميال أخرى، والمعروف أن هذا القرار قد تحدث عن أن السلطة الوطنية هي المسؤولة عن إعادة إعمار القطاع المدمّر، وعن أنها هي من سيتولى الإشراف على معابر هذا «القطاع»، وبخاصة معبر رفح، وهذا يعني أنه كان على حركة حماس أن تبادر إلى الانضواء، سياسيا وعسكريا، في إطار منظمة التحرير وفي السلطة الوطنية.. لكن هذا لم يحدث، والواضح أن هذا لن يحدث، وأن كلام الليل قد محاه النهار، وأن ما كان قائما قبل هذه الحرب سيبقى قائما، وأن كل التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني سوف تذهب سدى كما ذهبت سدى تضحيات عظيمة سابقة. وهنا تجدر الإشارة، ونحن بصدد الحديث عن المعابر وعن الدور الذي من المفترض أن تلعبه السلطة الوطنية في غزة، إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعد الرئيس محمود عباس بتدريب وإعداد ألف رجل أمن فلسطيني من التابعين له للإشراف على معبر رفح تحديدا، لكن وبما أن واقع الحال هو هذا الواقع فمن يضمن لهؤلاء أن يزاولوا مهامهم بالفعل، وأن يقوموا بالواجب الذي سيوكل إليهم إذا بقيت الأوضاع في «القطاع» على ما كانت عليه، وإذا استمرت «دولة حماس» كما كانت عليه، وإذا واصل التحالف «الإخواني» السعي للقيام بانقلاب في الضفة الغربية على غرار الانقلاب العسكري الدامي الذي قامت به حركة المقاومة الإسلامية في عام 2007؟ وحقيقة فإن «حماس» كما هو مؤكد لن تقبل إلا بوجود «ديكوري» وشكلي للسلطة الوطنية في قطاع غزة وعلى نحو يؤمن لها، أي لحركة المقاومة الإسلامية، استمرار تدفق رواتب نحو سبعين ألف موظف من الموازنة في رام الله، ويؤمن لها أيضا شرعية تدفق مساعدات إعادة الإعمار المنتظرة على اعتبار أنها، أي هذه السلطة، جهة رسمية معترف بها كدولة فلسطينية.. وهكذا فإن كل شيء سيبقى في حقيقة الأمر على ما هو عليه، وأن الانقسام سيبقى هو الانقسام، والجديد هو أن «التحالف الإخواني» بقيادة خالد مشعل سيتجه إلى الضفة الغربية ليفعل فيها ما فعله في قطاع غزة في عام 2007، ولينهي، ربما بالتعاون والتنسيق مع الإسرائيليين ومع الأميركيين أيضا، الرئاسة الفلسطينية والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير وحركة فتح. إن المعروف أن وجود «حماس»، التي وجدت في عام 1987 كمشروع للتنظيم العالمي لـ«الإخوان المسلمين»، في الساحة الفلسطينية وفي الشرق الأوسط كله، هو وجود إلغائي، ولذلك فإنها لا تزال تعتبر نفسها البديل لمنظمة التحرير وللسلطة الوطنية، وأنها لم تتحالف جديا وفعليا مع أي تنظيم آخر حتى بما في ذلك حركة الجهاد الإسلامي.. والمؤكد أن الرئيس محمود عباس يعرف كل هذا جيدا أكثر من غيره، وأنه أدرك بعد تلك المواجهة السياسية الساخنة الأخيرة مع خالد مشعل ونائبه موسى أبو مرزوق في الدوحة أنه لا أمل بأي شكل من أشكال الوحدة الوطنية مع هذه الحركة، وأن عليه أن يركز على تصحيح الأوضاع الداخلية في حركة فتح وفي السلطة الوطنية، وأن يعيد النظر في كل شيء.. إن عليه أنْ يمتِّن العلاقات مع مصر وكل الدول العربية المناوئة للمشروع «الإخواني» في المنطقة.. وكل هذا مع ضرورة المزيد من دقة الحسابات بالنسبة للتعاطي مع العملية السلمية ومع «المفاجأة» التي يجري الحديث عنها في اتجاه مجلس الأمن الدولي.