السبت، 4 أكتوبر 2014



جورج حبش حكيمُ الثورة
د. عبدالاله بلقزيز


الأحد, 28 سبتمبر 2014 21:05
مــدارات
استحقّ جورج حبش لقبَ الحكيم الذي كانَهُ لقبُه: لا بِعِلْمه في الطبّ فحسب، وإنما –أيضاً- لِعِلْمِه في السياسة والنضال، وإدارتِهما بالحكمةِ التي يُعْرف بها الرجالاتُ الكبار. قد يكون جورج حبش –ومعه فيديل كاسترو ونيلسون مانديلا وياسر عرفات- آخر القادة الثوريين الكبار في العصر الحديث؛ عصر الثوْراتِ وحركات التحرر الوطني، واندحارِ المستعمِرين وقيامةِ شعوب الجنوب من تحت رمادِ الحرائق الكولونيالية. ولقد قُدِّر له أن يَرِث تراثَ قادةٍ أمثاله من رموز التحرر الوطني في الوطن العربي (عمر المختار، محمد بن عبد الكريم الخطابي، سلطان الأطرش، عزّ الدين القسّام)، وكان عليه أن يحمل هذا الميراث –جنباً إلى جنب مع ياسر عرفات وأبي جهاد ووديع حدّاد والمهدي بن بركة وجمال عبد الناصر وأحمد بن بلّة وكمال جنبلاط وحسن نصر الله- فيتعهَّد ذلك الميراث بالصيانة من التبديد، وفيّاً له وفاءَ الأوفياء الأُمناء الصادقين لِما ائْتُمِنُوا عليه. لا نتزيّد، إذن، أو نبالغ حين نقول إنّ جورج حبش نهض، من موقعه في الثورة الفلسطينية وحركة التحرر الوطني العربية، بالدور القياديِّ عينِه الذي نهض به جمال عبد الناصر في إطار الأمّة العربية؛ فتكامل الدّوْرَان معاً في خدمة قضايا الأمّة.
رَمَز جورج حبش، طوال مسيرته الثورية على مدى ستين عاماً من حياته، لكل ما هو نبيلٌ ونفيسٌ في بيئته (= بيئة الثورة وحركة التحرر)؛ رمزَ للنقاء الثوري والمبدئية الصارمة، وللتمسك الدائب بالثوابت الوطنية والقومية تحت جميع الظروف. لم يساوم عليها، يوماً، ولا تَحَلَّل من موجباتها، واختلف مع رفاقٍ له في السلاح في التضحية بها باسم الواقعية وأحكام ميزان القوى. وما كان، يوماً، في حاجةٍ إلى تبرير مواقفه المبدئية، فليس على المبدئيين أن يبرّروا موقفَهم، وإنما على من يَدْعُونهم إلى مغادرة هذا الموقع أن يبرّوا لأنفسهم، ولغيرهم، وجْهَ المشروعية والحكمة في التنازل عن حقّ تاريخيٍّ للشعب والأمَّة لا يملك أحدٌ أن يتصرف فيه باسم مقتضيات السياسة وموجباتها.
ورَمَزَ للصّدق في العلاقة بالناس؛ لم يَرْكب مرْكَب الكذب والغِشّ، يوماً، في مخاطبة جمهوره: في ما يَنْتَوِيهِ أو يُقْدِم عليه. ولم تَسْتَهْوِهِ الميكيافيلية في السياسة، وما عَرَفَتْ سيرتُه إليها طريقاً، فَلَاذَ بالأخلاقِ لَوْذَ من يَعْرف أن التمسك بالأخلاق لا يُرضي الضمير فحسب، بل هو رأسمالٌ عظيمُ الفائدةِ عند الشعوب، ومعيارٌ تَقيس به الناسُ الرجالَ. ما يقولُه الحكيم هو عينُ ما يفعله، وما يفعلُه هو عينُ ما يؤمن به. المسافة بين العقل واللسان، بين العمل والإيمان تكاد أن لا تُلْحَظ، عنده، إن لم نَقُل إنها في حكم المنعدمة. لذلك صدّقَتْهُ الناس واعترفت له بالقيادة والمرجعية.
ورَمَزَ للطيبوبة النادرة، والبساطة في الحياة، وأخلاق الإيثار والتسامح والتواضع الفذّ. هو، بالنسبة إلى جميع من يتعامل معهم، بمثابة الأب النَّصُوح، الذَّابِّ عن الحِمَى، الحَادِبِ على الأبناء، وهو –عندهم جميعاً- المثالُ والقدوة. يُؤْثِرُهُم على نفسه وإنِ اشْتَدَّت عليه الخَصَاصة، ولكنه لا يُظَاهِرُهُم حين يُخطِئون، فينبّهُهُم من دون تَغْليظٍ عليهم في القولِ أو شِدَّة. حين يبتسم، يفتَح أمامَك أفقاً مغلَقاً، وينمّي لديك الشهيةَ في الأمل؛ وحين يَعْبِس، فإنّما لينطِق بالحقّ، ثم سرعان ما يتبدّد العبوس في صفحة وجهه كما يبدّد الهواء سحابة الصيف، فتزحف ابتسامتُه لتغمُر المُحَيّا.
كاريزماهُ، وهيبتُه في الناس: في المناضلين والمثقفين ورجال السياسة وفي الشعب، تنهل مواردَها من هذه السَّجايا والخصال؛ التي تفرَّد بها وتَمَيَّز، من غيره من الأتْراب، باقترانها بشخصيته. لا عجب، إذن، إنْ صار عند الجميع مثالاً للقائد السياسي، في مجتمعات عربية لا تثق شعوبُها بقادتها: إن في الدولة أو في الأحزاب.
جورج حبش وطنيٌّ فلسطيني، وقوميٌّ عربي، وأمميٌّ إنساني. لم تتعارض هذه الماهيات الثلاث في فكره وشخصيته وسلوكه السياسي؛ تجاورَت وتكاملت لتشكّل مركَّباً جدلياً. فلسطين كانت طريقَه إلى الفكرة القومية، ثم إلى الفكرة الأممية، والفكرتان علّمتاه كيف يناضل من أجل فلسطين مسلَّحاً بذخيرة الأمّة وذخيرة الإنسانية الحُرّة. أدرك، منذ الاغتصاب الصهيوني للوطن في العام 1948، أن النضال من أجل تحرير الوطن لا يمكن أن يكون فلسطينياً فحسب، وكان ذلك في أساس ما دعاه إلى تأسيس "حركة القوميين العرب". وأدرك بعدها أن "الحركة" لا تستطيع تجذير نفسها وخطّها الثوري إلّا من طريق الالتحام بالناصرية، بما هي الطليعة القائدة لحركة التحرر الوطني العربية. وما إن وقعتِ الواقعَة، في العام 1967، حتى أدرك أن الوطنية الفلسطينية والقومية العربية أمستَا في حاجةٍ إلى موردٍ فكريٍّ وسياسيّ وأمميّ تتزوَّدان به وتتجدَّدان. وفيما كان غيرُه ينهش في تراث الناصرية، باسم أمميةٍ لفظية كانت ستاراً لوطنيةٍ فلسطينية تنحو –حثيثاً- نحو الانغلاق، لم يُسَجَّل على جورج حبش أنه ألقى حجراً في البئر التي ارتوى منها، ولا أعاد نظراً في خياراته القومية الوحدوية التي رَبِيَ عليها وربَّى عليها أجيالاً من المناضلين الفلسطينيين والعرب.
قد يكون أكثر ما حَزَّ في نفس الحكيم هو انفراط عِقْد "حركة القوميين العرب" بعد الهزيمة. تضخّم الشعور، عنده، بذلك الفقدان منذ تسعينيات القرن الماضي: على ما تبيّن لي، شخصياً، من أحاديثي معه. هو، قطعاً، لم يكن مسؤولاً عن ذلك المآل الدراماتيكي الذي انتهت إليه الحركة؛ فلقد كان دور الفروع فيه موازناً لدور المركز إن لم يكن أبلغ أثراً وتأثيراً منه. ولقد يكون الحكيم وَطَن في نفسِه أن حصَّته من انقسام "حركة القوميين العرب" –أعني: "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"- تعزيةٌ للنفس وتعويضٌ نسبي عن الخسارة الفادحة؛ لا لأن "الجبهة الشعبية" حصّة كمية مقنعة، بل لأنها قامت على رمزيةِ قضية فلسطين في وجدان الأمّة جمعاء. ولكن هذه التعزية –حتى مع تصليبه الخط القومي العربي في "الجبهة"- لم يندمل معها ذلك الجرح الغائر في النفس: الذي كَانَهُ جرحُ انفراطِ "حركة القوميين العرب".
من حسن حظنا أننا عشنا في عصر جورج حبش: عصر عبد الناصر، وحركة التحرر الوطني العربية، والثورة الفلسطينية، والمقاومة اللبنانية. ولكن، من حسن حظ جورج حبش أنه لم يعش عصرَنا هذا الذي نحن فيه: عصرَ ملوك الطوائف، والقراصنة، وأمراء الحرب وقادة المليشيات، وسلطان الغاز السياسي؛ العصرَ الذي يموت فيه مئاتُ الآلاف من العرب، ويُهجَّر فيه الملايينُ منهم خارج ديارهم وبلدانهم، وتُسْبى فيه النساء وتُؤخَذ الأسلابُ غُنْماً: من الحِلِيّ حتى النِّفْط، وتُفْرَض فيه الجِزْية على العرب المسيحيين، وتُخرَّبُ فيه الأوطان ويُمَزَّق النسيج الاجتماعي فيها من خلال القتل على الهوية... وكل ذلك باسمِ الله، أو باسم الشعب، أو باسم الحرية والديمقراطية! إنّ جورج حبش، الذي لم يكن يَقوى على أن يرى الأمّةَ الواحدة مقسَّمةً إلى شعوب، والوطنَ الواحد مقسَّماً إلى دولٍ ودويلات، لن يَقْوى على رؤية شعب يتجزأ إلى طوائفَ ومذاهبَ وقبائلَ وعشائرَ وبطونٍ وأفخاذ!
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 44
زيارة د. خلود دعيبس، سفيرة دولة فلسطين الى مدينة هانوفر، التقت خلالها رئيس البرلمان / السيد برند بوزه مان
زيارة د. خلود دعيبس، سفيرة دولة فلسطين الى مدينة هانوفر، التقت خلالها رئيس البرلمان / السيد برند بوزه مان
09-24-2014 06:19
برلين الموافق 24/09/14
سفارة دولة فلسطين لدى المانيا

زيارة د. خلود دعيبس، سفيرة دولة فلسطين يوم أمس الثلاثاء، الواقع في 23/09/14 الى مدينة هانوفر، التقت خلالها رئيس البرلمان / السيد برند بوزه مان، و جرى الحديث حول آخر تطورات الوضع السياسي الفلسطيني و تم نقاش موضوع تنسيق المساعدات لأبناء شعبنا في قطاع غزة. كما و افتتحت أعمال المهرجان الثقافي ـ السياسي تحت رعايتها و رعاية عمدة البلدية/ السيد شتيفان شوستوك بمشاركة القائمين على المهرجان من الجمعية الخيرية Palästina-Initiative Region Hannover e. V.


image


image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل
image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 126
 |

الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

التحذير من تنفيذ مخطط 'طلائع صهيون' في أبو ديس
الثلاثاء 30/9/2014م    00:43ص
 
الفتح نيوز- رام الله - حذر رئيس لجنة الدفاع عن أراضي قرية أبو ديس المحامي بسام بحر من خطورة إقدام سلطات الاحتلال على هدم وتخريب أجزاء من بناية عائلة عديلة الكائنة في البلدة، كبداية لتنفيذ المخطط الاستيطاني المعروف باسم' طلائع صهيون.'
وأوضح بحر أن سلطات الاحتلال قامت يوم الاثنين بهدم وتخريب 3 طوابق من بناية عديلة بحجة البناء دون ترخيص، كما تم تجريف الأرض المحيطة بها، مؤكدا ان البناية تقع ضمن حدود (الضفة الغربية)، لكن بلدية الاحتلال تدعي انها ضمن حدودها.
ولفت بحر أن البناية قائمة منذ عام 1959، وكانت وقتها مؤلفة من طابقين –لم يتم هدمهما-، واستصدرت عائلة عديلة التراخيص اللازمة لبناء الطوابق الثلاثة الجديدة من الجهات الفلسطينية المختصة، وبالفعل وبعد الانتهاء من البناء صدر قرار هدم اداري من بلدية الاحتلال.
وأضاف بحر أن البناية تقع بالقرب من فندق 'كليف' المهدد بالمصادرة، وتسعى سلطات الاحتلال لبناء المخطط الاستيطاني المسمى 'طلائع صهيون' في المنطقة، والذي مقرر البناء فيه 350 وحدة استيطانية.
ولفت إلى أن المخطط الاستيطاني 'طلائع صهيون' تم طرحها في تسعينات القرن الماضي، وجدد طرحه عام 2012.
وأوضح بحر أن مجموعة من المستوطنين كانوا قد حضروا إلى مكان بناية عديلة الأسبوع الماضي، وامس نفذت سلطات الاحتلال قرار هدمها.
-

الجمعة، 26 سبتمبر 2014


ما هي صواريخ توماهوك التي أطلقتها واشنطن على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا؟

© أ ف ب
آخر تحديث : 23/09/2014

تعتبر صواريخ توماهوك،التي استعملتها البحرية الأمريكية لقصف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا،من أفضل وأكثر الأسلحة فعالية ودقة في الترسانة الصاروخية الأمريكية. فهذه الصواريخ يمكن إطلاقها من البوارج أو الغواصات في عرض البحر لضرب أهداف محددة بمساعدة الأقمار الصناعية.


صواريخ توماهوك هي من عائلة ما يعرف بصواريخ كروز ذاتية الدفع ولديها عدة استعمالات ومن الممكن تغيير رؤوسها المتفجرة بحسب الحاجة والهدف. في سياق تحديث لهذه الصواريخ بات بإمكانها استعمال منظومة GPS لتحديد المواقع خلال توجهها نحو الهدف وحتى تغيير سرعتها خلال تحليقها، علما أنها تحلق على علو منخفض.
في آخر تحديث لهذه الصواريخ بات أيضا بإمكانها استعمال المعلومات والإحداثيات التي تصلها من عدة مصادر، أي من باخرة الإطلاق أو من جنود قرب الهدف أو من الأقمار الاصطناعية، مما يمكنها من تعديل مسارها خلال طيرانها نحو الهدف إن كان متحركا، علما أنه في جميع الأحوال يمكن لمطلق الصاروخ أن يتحكم به خلال فترة الطيران.
وضعت هذه الصواريخ في نسختها الأولى عام 1983 وتقوم بتصنيعها شركتا جنرال موتورز ورايثون/ ماك دونالد دوغلاس. يتراوح سعر الصاروخ الواحد ما بين نصف مليون ومليون ونصف مليون دولار أمريكي.
يمكن تجهيز هذه الصواريخ برؤوس متفجرة عادية 450 كلغ أو انشطارية وحتى نووية للتكتيكية منها، ويصل مداها إلى 2500 كلم وسرعتها إلى 880 كلم في الساعة.
الدول التي تمتلك صواريخ توماهوك هي الولايات المتحدة وبريطانيا واستعملتها البحرية الأمريكية لأول مرة في حربها مع العراق عام 1991. وقد تم إنتاج ما يقارب 6000 صاروخ 2000 منهم في الخدمة حاليا. من الممكن مواجهة هذه الصواريخ بصواريخ أرض-جو متطورة كصواريخ باتريوت الأمريكية أو صواريخ س300 الروسية الصنع .
وسيم نصر

الخميس، 25 سبتمبر 2014

 هناء عبيد تعيش في أقاصيصها هموم شعبها وأمتها




هناء عبيد تعيش في أقاصيصها هموم شعبها وأمتها

admin0 commentsنقد
APR21
المهندسة هناء عبيد فلسطينية من قرية العيسوية المقدسية، متزوجة وتقيم مع أسرتها في مدينة شيكاغو في ولاية الينوي الأمريكية، لكنها إن غاب جسدها عن فلسطين وقدسها، فان روحها معلقة بها، ومن يتابع كتاباتها لا يحتاج الى كثير من الذكاء ليقف على اهتماماتها التي تشغلها، فأثناء الاضراب الشهير الذي خاضه ابن عمّتها المناضل سامر طارق العيساوي عن الطعام، كانت تتعذب ألما عليه وعلى غيره من الأسرى، كما أنها كتبت عن رحلتها الى القدس وما شاهدته فيها من أماكن مقدسة، لكنها لم تغفل عن عذابات المدينة التي تئن من عبث المحتلين بها. وفي أقاصيصها الوجيزة التي أرسلتها لندوة اليوم السابع عن طريق الروائية المقدسية ديمة جمعة السمان، نرى بوضوح مدى اهتمامات الكاتبة عبيد، ومدى ارتباطها بوطنها التاريخي فلسطين، وبشعبها العربي الفلسطيني، وبأمتها العربية وما وصلت اليه من حال لا يسرّ الصديق ولا يغيظ الأعداء، وكاتبتنا هناء عبيد الأمّ التي نشرت رسومات لابنتها، وكتبت اكثر من مرّة عن ابنائها، لم تغب عنها الطفولة الذبيحة في فلسطين وسوريا وغيرها، فكتبت أكثر من أقصوصة تنتقد فيها ذبح الأطفال واضطهادهم، بل والطرق التربوية غير اللائقة التي يعامل فيها بعض الآباء أطفالهم. كما أنّها لم تنس بنات جنسها وما يتعرضن له من سطوة المجتمعات الذكورية، ولم يغب عن بالها الظلم الذي تلحقة الأنظمة الدكتاتورية بشعوبها، فهم يرفعون شعارات براقة كاذبة في خطبهم، لكنهم يمارسون عكسها على أرض الواقع. ولم تخف تأثرها بالمجتمع الأمريكي المكون من أعراق وديانات مختلفة، لكنه يعيش في تآلف ومحبة، عكس المجتمعات العربية التي تمزقها النزاعات الطائفية والعرقية مع أنها في غالبيتها تتكون من قومية واحدة، تدين بديانة واحدة، فتقول في أقصوصة بعنوان”في شيكاغو” : “في إحدى الأسواق المكتظة ، أمعنت النظر في وجوه لا تتشابه…ابتسمت وقد تجملت شفتاها بلوحة تزينت بكل الألوان” وكأني بها تقول: بأن كل هذا التنوع في شيكاغو قد أنتج لوحة فسيفساء جميلة، وما لم تقله هو: لماذا نحن العربان لا نكون ذلك؟ ولماذا تعدديتنا الثقافية لا تكون سببا في بناء حضارتنا مثل غيرنا من الشعوب؟ وهناك تفاوت واضح في البناء القصصي عند كاتبتنا، الي اعتمدت على التكثيف اللغوي في أقاصيصها، وعلى النهايات الصادمة، وهذا من صفات القصّ الوجيز، ولو أنها راجعت مليا بعض هذه الأقاصيص لكان بامكانها أن تحكم بناءها.

الثلاثاء، 23 سبتمبر 2014

صحفية مغربية: قيادي في حركة الجهاد الإسلامي حاول اغتصابي

رد الحركة على اتهامات الصحفية: إنها عميلة لجهاز "الموساد" الإسرائيلي قدمت إلى بيروت بهدف تصفية الأمين العام للحركة رمضان شلح

21 سبتمبر 2014, 10:133
صورة توضيحية (thinkstock)

فضيحة جنسية تربك قيادة حركة الجهاد الإسلامي- قدّمت إعلامية مغربية اسمها أمل بوسعادة، تعمل محررة في مجلة "الأمل العربي" الصادرة من قبرص، قبل مدة قصيرة، شكوى قضائية ضد نائب أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، بتهمة محاولة اغتصابها خلال زيارة للبنان من أجل إجراء مقابلة مع الأمين العام للحركة رمضان شلح. وتتهم الحركة بدورها الصحيفة بأنها عميلة لجهاز "الموساد" الإسرائيلي خططت لاغتيال شلح.
وحسب مسؤول كبير في حركة الجهاد الإسلامي، تحدث مع وسائل إعلام عربية، فإن الصحفية أرسلت الطلب من أجل إجراء مقابلة مع الأمين العام للحركة رمضان شلح قائلة إنها مقربة من العائلة الملكية في المغرب، مما أثار ظنون مسؤولين الحركة، ورغم رفض طلبها فقد أصرّت الصحفية على القدوم إلى بيروت، حيث قام شلح بإرسال نائبه لمقابلة الصحفية في المطار.
وأضاف المسؤول أن النخالة قام بمرافقة الصحفية إلى الفندق برفقة حرسه الشخصي، إلا أنه ترك المكان بعد دقائق بعد أن شعر أن ثمة شيئا غريبا يحيط بالموقف. وتابع المسؤول أن الصحفية قامت، في أعقاب فشل مخططها، باختلاق قصة الاغتصاب. وتزعم استخبارات الجهاد الإسلامي أن الصحفية هي عميلة لجهاز "الموساد" الإسرائيلي خططت لاغتيال الأمين العام للحركة.
رمضان شلح وزياد نخالة (AFP)
رمضان شلح وزياد نخالة (AFP)
وقالت بوسعادة، المعروفة "أمل العلوي" حسب ما جاء في وسائل الإعلام العربية، في تصريحات لها إن اتهامها بأنها عميلة لجهاز "الموساد" محض افتراء، وذلك للتغطية على فضيحة التحرش الجنسي التي قام بها القيادي النخالة.
ووصفت الصحفية في حوار مع صحيفة مغربية وقائع ما حدث معها في بيروت قائلة إن القيادي في الحركة قدم إلى غرفتها في الفندق زاعما أنه يريد أن "يتحدث معها في أمور هامة، وانتهى الأمر به إلى أنه التصق بها وبدأ يتحسس وجهها وصدرها، فصرخت في وجهه وطلبت منه أن يخرج، لكنه دفعها فوق السرير وارتمى فوقها، وبدأ يقبلها في وجهها وفي عنقها... فعضت يده بقوة إلى أن شعرت بالألم في أسنانها، وبدأت تصرخ بشدة، فأصيب بالخوف جراء صراخها الشديد، مما اضطره إلى أن ينهض من فوقها ويخرج من الغرفة".
وأضافت بوسعادة في حوارها أن كاميرات المراقبة في الفندق رصدت تحركات القيادي الفلسطيني وتحققت من هويته. وأضافت بأنها رفضت كل المساومات التي تعرضت لها من قبل القيادي، خالد البطش، الذي عرض عليها مبلغ مائة ألف دولار لكي تتنازل عن القضية.
T