الخميس، 9 أكتوبر 2014

الفلسطينيون يبحثون عن ياسر عرفات

تاريخ النشر : 2014-10-08
 
بقلم : عبدالله عيسى
رئيس التحرير

بعد تسع سنوات من استشهاد ابو عمار مازال الفلسطينيون لا ينظرون باهتمام للاحتفالات الرسمية في ذكرى اغتياله واتجهوا إلى أمر اخر يحي ذكرى الشهيد ويرتاحون جدا لمشاهدة شبيه ابو عمار يتجول في الأسواق ويحل ضيفا على احتفالات شعبية وفتحاوية ويلقى كل الترحيب ويتعاملون مع الشبيه وكأنه الرمز أبو عمار بكل إجلال.

ولا أظن أن دولة في العالم تعاملت مع الشبيه كما هو التعامل مع الرمز في فلسطين .. احترام كبير للشبيه ويصطفون للسلام عليه كما كانوا يفعلون مع الشهيد ياسر عرفات .

وظهر الشبيه في رام الله ورفح على طريقة القرموطي في فيلم " معلش احنا بنتبهدل " عن سقوط بغداد عندما تجول في شوراع بغداد وراي عدة اشخاص في بضعة شوارع اشباه صدام فعاد الى منزل صديقة مرهقا وهو يقول :" رايت اربعة صدام في شارعين ".

لغاية الآن لم ينس الفلسطينيون زعيمهم ابو عمار وليس مطلوبا ان ينسوه وكلما كانت صدمة المواطن الفلسطيني بأداء السلطة تحدث فورا المقارنة بعهد ابو عمار ويجد المواطن سبيله بالترحم على ابو عمار وعهده .

لم يكن ابو عمار نبيا مرسلا كان له أخطاء كثيرة ولكن انجازاته كانت أكثر وعارضه أناس كثيرون .. ولكن ابو عمار كان خيمة يجتمع الكل تحتها من يؤيده ومن يعارضه .

كان ابو عمار لا ينظر لرايه الشخصي في أي شخص بل إلى أي مدى يقربه هذا الشخص من هدفه وهو القدس ولو سنتيمترا واحدا فلا يقصي أحدا ويتعامل مع الجميع ويفرح لاي فلسطيني حقق انجازا فيحتضنه .. أبو عمار لم يكن يوما رئيسا بل كان زعيما بكل معنى للكلمة .

ابو مازن جاء رئيسا في وقت لم تكن فيه فلسطين جاهزة لقيادة رئيس .. أبو مازن قالها أكثر من مرة :" ابو عمار كان زعيما وانا لست كذلك انا رئيس ".

الرئاسة تحتاج إلى دولة مستقلة ذات سيادة فكانت مشكلة ابو مازن انه سابق لزمانه .
 
شبيه ابو عمار

00:0001:07
spaceplay / pause
 
qunload | stop
 
ffullscreen
shift + slower / faster
volume
 
mmute
seek
 
 . seek to previous
12… 6 seek to 10%, 20% … 60%


00:0001:51
spaceplay / pause
 
qunload | stop
 
ffullscreen
shift + slower / faster
volume
 
mmute
seek
 
 . seek to previous
12… 6 seek to 10%, 20% … 60%




 
 



الثلاثاء، 7 أكتوبر 2014

ماذا قال أقارب "جزار الشجاعية" عنه ؟
























عبر عدد من الدروز في المناطق المحتلة عام 48 عن استيائهم الشديد من ابناء طائفتهم الذين يخدمون في جيش الاحتلال الإسرائيلي ويخوضون عدوانا ضد الفلسطينيين في غزة، وخصوصا غسان عليان قائد لواء جولاني الذي شن الهجوم العنيف على حي الشجاعية قبل اسبوعين.

وكان لواء جولاني الذي يعد من قوات النخبة في جيش الاحتلال، قد شن هجوما بريا عنيفا على حي الشجاعية الذي لحق به دمار هائل شرق مدينة غزة ليل السبت الاحد 20 تموز/يوليو ادى الى استشهاد 72 فلسطينيا وجرح حوالى 400 آخرين. وقتل من لواء جولاني 13 جنديا اسرائيليا.

وأصيب عليان (41 عاما) نفسه بجروح متوسطة الخطورة لكنه شفي وأعلن عودته الى لوائه وجنوده للقتال في غزة بعد هجوم الشجاعية الذي وصفه الرئيس محمود عباس “بجريمه بحق الانسانية ومجزرة بشعة لن يفلت مرتكبوها من العقاب”.

وفي شفاعمرو التي ينحدر منها عليان أول قائد عربي للواء جولاني، يقول عمه زاهي عليان (59 عاما) لوكالة فرانس برس "انا اتالم لما يجري لشعبي في قطاع غزة. هم اهلي وإخوتي وانا واحد منهم، انا فلسطيني عربي انتمي الى هذا الشعب المضطهد".

وأضاف عليان الذي شارك قبل أسبوعين في مظاهرة في مدينة حيفا ضد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، "انا اقف مع ابناء شعبي الذين وقع عليهم ظلم ويعيشون تحت القصف في قطاع غزة بسبب التعنت الصهيوني الذي تدعمه امريكا".

وقال زاهي عليان في المدينة التي يسكنها مسيحيون ومسلمون ودروز “انا غاضب جدا جدا لاني عرفت ان غسان في قطاع غزة وفي حي الشجاعية ولا زلت غاضبا”.

ويعيش في اسرائيل نحو 130 الف درزي تعاني قراهم من مصادرة اراض وعدم تراخيص للبناء.

وفرضت اسرائيل الخدمة العسكرية الالزامية على الطائفة الدرزية في 1956. ويتعرض رافضو الخدمة من الشبان الدروز الى الاعتقال من اشهر الى ثلاث سنوات. كما انهم يتعرضون لمضايقات في قبولهم في العمل وفي مساكن الجامعات ومضايقات اخرى.

وفي بلدة المغار القريبة من بحيرة طبريا تعيش عائلة زهر الدين سعد الذي ترفض الخدمة العسكرية ابا عن جد. وقال زهر الدين سعد (48 عاما) “رفضت الخدمة لانني عربي فلسطيني ولا استطيع ان اخدم في جيش يحتل شعبي”.

واضاف زهر الدين الذي يعيش في حارة الدروز ان “كل جندي يقتل في الحرب هو يمثل نفسه ولا يمثل الطائفة الدرزية”، معتبرا ان “اسرائيل ركزت على غسان عليان وجعلته بطلا قوميا حتى تخلق شرخا مع اخوتهم الفلسطينيين”.

اما ابنه عمر (18 عاما) الذي يعزف في اوركسترا الشباب الفلسطيني وفي معهد ادوار سعيد في القدس هو وشقيقته وشقيقيه، فقال لفرانس برس “انا فلسطيني وعربي ومن يرتدي الزي العسكري الاسرائيلي هو جندي احتلال”.

واكد عمر الذي ينتمي الى رباعي الجليل للموسيقى الكلاسيكية انه قضى في السجن 200 يوم لرفضه الالتحاق بالخدمة العسكرية وتعرض لتحقيق قاس وعزل. وقال “اصبت في السجن بجرثومة كادت تودي بحياتي ابقتني في المستشفى في الانعاش 40 يوما”.

واضاف “لا اتخيل نفسي مرتديا الملابس العسكرية ومشاركا في حمل السلاح ضد ابناء شعبي في فلسطين ومحاربة اخواني العرب”.

اما سامر سويد (28 عاما) وهو من بلدة البقيعة الجليلية رفض التجنيد ايضا، فقال “كنت اقضي شهر العسل في باريس. قطعنا الاجازة وشاركنا انا وعروسي في مظاهرة باريس ضد العدوان على غزة”.

واضاف ان “اي جندي درزي او مسلم او مسيحي يخدم في جيش الاحتلال هو يمثل نفسه ويمثل الاحتلال”.

الاثنين، 6 أكتوبر 2014

صحيفة : تنظيم الدولة يسعى لأسرار إيران النووية

صحيفة : تنظيم الدولة يسعى لأسرار إيران النووية
تاريخ النشر : 2014-10-05
 
رام الله - دنيا الوطن
كشفت وثيقة سرية أعدها أحد القادة الكبار في "تنظيم الدولة" عن سعي التنظيم للحصول على أسرار البرنامج النووي الإيراني.

وأوضحت الوثيقة التي حصلت عليها صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية ونشرتها في عددها الصادر الأحد أن التنظيم طالب أعضاءه بالاستعداد لشن حرب ضد إيران للاستيلاء على أسرارها النووية.

وقالت الصحيفة إن الوثيقة التي طبعت على ورق مثقب، قد كتبها عبد الله أحمد المشهداني أحد أعضاء مجلس الحرب في تنظيم الدولة الذي يضم 6 أعضاء فقط، مشيرة إلى أن الوثيقة قد حصلت عليها وحدة خاصة في الجيش العراقي بعيد غارة على منزل أحد قادة التنظيم.

ويضع المشهداني في وثيقته مجموعة من الخطوات العملية لتنفيذ هذا الهدف، أهمها اغتيال الدبلوماسيين الإيرانيين ورجال الأعمال والمدرسين، فضلا عن دعوة عناصر التنظيم لاغتيال قادة الجيش العراقي والمسؤولين الشيعة والإيرانيين وحتى عناصر الميلشيات الشيعية التي تقاتل إلى جانب الحكومة.

وتقترح الوثيقة شق قناة مائية على غرار قناة بنما تصلح ممرا لعبور ناقلات النفط بعيدا عن مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران.

كما يقترح المشهداني شراء جزر من اليمن وجزر القمر في المحيط الهندي لإقامة قواعد عسكرية في خاصرة الدول العربية.

ثم يمضي المشهداني في خطته الرامية إلى نزوح المزيد من سنة سوريا وباكستان إلى الخليج ليتزوجوا وينجبوا أعدادا كبيرة من الأطفال ثم يجري تدريبهم ليكونوا بمثابة قوة خاصة لاستهداف الشيعة في الخليج.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني بريطاني اطلع على الوثيقة قوله إن أجهزة الأمن على معرفة منذ وقت طويل بسعي التنظيم لامتلاك أسلحة كيماوية ونووية مشيرة إلى أن أجهزة الأمن تعكف حاليا على دراسة هذه الوثيقة لتحديد كيفية التعامل معها.
 
 



الأحد، 5 أكتوبر 2014


الذكرى العشرون لرحيل القائد المفكر خالد محمد سعيد الحسن (أبو السعيد)

الذكرى العشرون لرحيل القائد المفكر خالد محمد سعيد الحسن (أبو السعيد)
تاريخ النشر : 2014-10-08
 
الذكرى العشرون لرحيل القائد المفكر
خالد محمد سعيد الحسن (أبو السعيد)
بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 
ولد خالد الحسن في مدينة حيفا بتاريخ 13/2/1928م في أسرة وطنية متدينة احتضنت اجتماعات الشيخ عز الدين القسام ورفاقه، حيث كان والده إمام مسجد، كان خالد أكبر أخواته، تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارس حيفا التي كانت تعتبر من أكبر موانئ البحر الأبيض المتوسط وأهمها على الإطلاق، وفي عام 1947م أرسله والده الشيخ الجليل (محمد سعيد) إلى لندن لدراسة الاقتصاد في (لندن سكول) أثر نكبة عام 1948م وتشريد الشعب الفلسطيني من دياره هجرت عائلته إلى لبنان ومن ثم إلى سوريا حيث استقر بهم المطاف في مخيم اليرموك. 
بعد وفاة والده الشيخ الجليل تولى خالد الحسن رعاية الأسرة باعتباره أكبر أشقاءه فعمل مدرساً للغة الإنجليزية في المعهد العربي الإسلامي لعدة سنوات.
في عام 1959م أسس مجموعة تحرير فلسطين ثم ساهم مع شقيقه على في تأسيس حزب التحرير الإسلامي، لكن الرئيس السوري آنذاك، أديب الشيشكلي أطبق على هذا الحزب مما اضطر خالد الحسن إلى مغادرة سوريا إلى الكويت.
عند وصوله إلى الكويت تخلى خالد الحسن عن انتمائه لحزب التحرير حيث عمل موظفاً في مجلس الإنشاء الكويتي ثم سكرتيراً لبلدية الكويت، وخلال وجوده في الكويت بدأ نشاطه السياسي حيث التقى بكل من ياسر عرفات وخليل الوزير وغيرهم ممن أصبحوا فيما بعد قادة حركة فتح، حيث التحق بالحركة وأصبح عضواً فيها عام 1960م مع عدد من مجموعته.
كان تنظيم الحركة في الكويت يعج بأسماء أصبحت قادة للمستقبل منهم: ياسر عرفات، خليل الوزير، عادل عبد الكريم، يوسف عميره، فاروق القدومي، خالد الحسن، عبد الله الدنان، محمود مسودة، صلاح خلف، سليم الزعنون، وآخرين والذين عايشوا البدايات وأنظموا فيما بعد إلى عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح على فترات متعاقبة.
شارك خالد الحسن في أعمال المؤتمر الفلسطيني الأول الذي عقد في مدينة القدس عام 1964م عن تنظيم حركة فتح مع كل من ياسر عرفات، زهير العلمي، محمود عباس، رفيق النتشة، خيري أبو الجبين، كمال عدوان وهاني القدومي، وقد ضم المؤتمر الفلسطيني الأول ما لا يقل عن 15 شخصاً من حركة فتح.
أصبح خالد الحسن عضواً في اللجنة المركزية للحركة عام 1967م بعد أن تفرغ للعمل فيها، وفي عام 1969م أصبح عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن حركة فتح حيث تولى منصب رئيس الدائرة السياسية فيها حتى العام 1971م، حيث ظهر كمفكر سياسي عربي وإسلامي وكخطابي بارع، لا يشق له غبار.
تسلم خالد الحسن مهمة مفوض التعبئة والتنظيم في حركة فتح منذ عام 1971 وحتى عام 1974م حيث أثرى التنظيم بالنشرات الفكرية والأدبيات واستطاع أن يولد آلية تفكير متصلة في عقل القيادة وفي نفس الكادر الفتحاوي وبين الجماهير وجعل من الإيمان والمعرفة والإدراك والفهم مقياساً رئيسياً وإجراء حاسماً بين القائد الفاعل والأطر الأخرى حيث أسس في هذا المجال مدرسة خاصة في المصطلحات والمعارف، أثرى فكر حركة فتح وقدرتها على التطور وتميز بقدراته العقلية في الاستنباط والاستنتاج والتحليل والملاحظة والربط والإدراك والاستقراء والذكاء والرؤية الثاقبة.
تسلم خالد الحسن رئاسة لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الفلسطيني.
لقد كتب خالد الحسن المئات من المقالات التي نشرت في الصحف العربية والأجنبية كما قام بإلقاء عشرات المحاضرات في دول مختلفة من العالم وقام بتأليف عشرات الكتب.
كان العملاق خالد الحسن يتسم بالوضوح والصراحة اللذان شكلا سيفه المصلت على رقاب المتلاعبين بالألفاظ، لقد كان من أهم مميزات المفكر السياسي الكبير خالد الحسن عنده النص حيث كان مقدساً حينما يتعلق الأمر بالإستراتيجية العليا والمبادئ، أما التكتيك والمرونة، ففيهما مسموح بقدر ما تحافظ على جوهر الصلابة الميدانية.
خالد الحسن ذو قامة طويلة ضخمة ووجه محبب لمن ينظر إليه، وصاحب بنيه متينة ويتحرك دائماً وغليونه لا يفارق يده، ويتميز بالبساطة والتواضع الشديد، رغم تألقه الفكري وإبداعه العقلي إنه ببساطة فيلسوف الثورة وحكيمها، أنه المنظر والمفكر والسياسي والدبلوماسي ورجل التنظيم، الذي خاض جولات عديدة في مقارعة المعسكر الآخر معتمداً على المحاججة والإقناع.

من أقوال خالد الحسن (أبو السعيد):
• السياسة هي فن الصدق مع الشعب وفن المناورة مع العدو وهي تحقيق الممكن في إطار العدالة.
• إن العلاج المطلوب لما هو قائم على الساحة الفلسطينية يجب أن ينتج عن قناعة لدى الجميع وعن حرص الجميع على سلامة بنية الثورة الفلسطينية قاعدة وقيادة ومسيرة نضال وعمل وهذا يعني أن يأخذ كل دوره الذي ارتضاه لنفسه لا أن يخترق كل تنظيم أدوار غيره، فيفقد خصوصيته أو يتناقض مع خصوصية مرحلة التحرير الوطني الفلسطيني وأن يمارس كل تنظيم دورة الحقيقي بشكل علني ليواجه الجماهير به، إن العلاج المطلوب يجب أن يكون إرادياً وليس قسرياً طالما لم يتعرض جوهر المسار النضالي الوطني للخطر.
• إن الفكرة قيام دولة فلسطينية بعد حرب أكتوبر 1973م أصبحت مسألة ملحة لأن القادة العرب تحولوا فجأة من الحديث عن النضال إلى الحديث عن السلام، ومن التمسك بالقضية الفلسطينية كمحور تفكير سياسي إلى الابتعاد العملي عن القضية وإعطائها للفلسطينيين. 
• انتبهوا لما يريد الشعب ستعرفون الطريق الصحيح 
لقد كان لعضوية خالد الحسن في قيادة حركة فتح ورئاسته للجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الفلسطيني تأثيراً عميقاً في اتجاهات مختلفة تأثير في البرلمانات العربية والإسلامية والأوروبية والعالمية، تأثير في الوسط القيادي الذي انتخب ليصعد إليه، تأثير في أوساط الكادر النشط في حركة فتح ولدى الفصائل الفلسطينية على اختلاف اتجاهاتها بل والعربية أيضاً.
لقد كان القائد الراحل خالد الحسن يرفض وبقوة منطق النفوذ والاستبداد ومنطق الديكتاتورية والاستزلام ومنطق أضعاف التنظيم أو تحطيمه، كما كان يرفض منطق العشائرية والمناطقية وحاربها بنفس الدرجة التي كان يدعو فيها ويسعى للقيادة الحكيمة أو القيادة الجماعية.
إن الكثابة عن القائد المفكر والمنظر خالد الحسن فيلسوف الثورة وعقلها المميز وساحر العقول ومحير الألباب، لهو أمر في غاية الصعوبة، حيث لا يمكن لأحد أن يوفيه حقه في مقال هنا أو هناك، فخالد الحسن ذلك الأرث الوطني الكبير.
لقد كان الراحل خالد الحسن من جيل الرواد من فتح، رجال تحملوا أعباء مرحلة التأسيس رغم قلة إمكانياتها، كانوا رجالاً منذ أن صنعوا من المعاناة ثورة ولم يكن في نهجهم أن يكونوا قادة بل إن شعبهم نصبهم قادة بعد أن شاهد أفعالهم وتضحياتهم.
في التاسع من شهر أكتوبر عام 1994م حل الأجل المكتوب بالقائد الكبير خالد الحسن في المملكة المغربية الشقيقة حيث صعدت روحه الطاهرة إلى جوار ربها راضية مرضية مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
في هذا اليوم ودع الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح فارساً من فرسانها الأوائل وقائداً طليعياً من رموز نضالنا الوطني الفلسطيني وأحد مؤسسي حركة فتح القائد الكبير خالد الحسن (أبو السعيد) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ونجمها الساطع دائماً كالطود الشامخ.
أبو السعيد الذي لقد تركت فينا ذاتك المتوهجة الحضور في عتمة الغياب وتطل علينا من عليين روحك الطاهرة ترقب وفاءنا لعهدنا ولقسمنا.
هذا وقد شيعت المملكة المغربية شعباً وحكومة وملكاً جثمان القائد الكبير/ خالد الحسن إلى مثواه الأخير بما يليق بمقامة حيث كان يحمل الجنسية المغربية.
الرحمة لك يا أبا السعيد وليعوضنا الله عنك خيراً في زمن عز فيه الرجال وسلاماً على روحك الطاهرة.
 
 







عيد مبارك

السبت، 4 أكتوبر 2014



جورج حبش حكيمُ الثورة
د. عبدالاله بلقزيز


الأحد, 28 سبتمبر 2014 21:05
مــدارات
استحقّ جورج حبش لقبَ الحكيم الذي كانَهُ لقبُه: لا بِعِلْمه في الطبّ فحسب، وإنما –أيضاً- لِعِلْمِه في السياسة والنضال، وإدارتِهما بالحكمةِ التي يُعْرف بها الرجالاتُ الكبار. قد يكون جورج حبش –ومعه فيديل كاسترو ونيلسون مانديلا وياسر عرفات- آخر القادة الثوريين الكبار في العصر الحديث؛ عصر الثوْراتِ وحركات التحرر الوطني، واندحارِ المستعمِرين وقيامةِ شعوب الجنوب من تحت رمادِ الحرائق الكولونيالية. ولقد قُدِّر له أن يَرِث تراثَ قادةٍ أمثاله من رموز التحرر الوطني في الوطن العربي (عمر المختار، محمد بن عبد الكريم الخطابي، سلطان الأطرش، عزّ الدين القسّام)، وكان عليه أن يحمل هذا الميراث –جنباً إلى جنب مع ياسر عرفات وأبي جهاد ووديع حدّاد والمهدي بن بركة وجمال عبد الناصر وأحمد بن بلّة وكمال جنبلاط وحسن نصر الله- فيتعهَّد ذلك الميراث بالصيانة من التبديد، وفيّاً له وفاءَ الأوفياء الأُمناء الصادقين لِما ائْتُمِنُوا عليه. لا نتزيّد، إذن، أو نبالغ حين نقول إنّ جورج حبش نهض، من موقعه في الثورة الفلسطينية وحركة التحرر الوطني العربية، بالدور القياديِّ عينِه الذي نهض به جمال عبد الناصر في إطار الأمّة العربية؛ فتكامل الدّوْرَان معاً في خدمة قضايا الأمّة.
رَمَز جورج حبش، طوال مسيرته الثورية على مدى ستين عاماً من حياته، لكل ما هو نبيلٌ ونفيسٌ في بيئته (= بيئة الثورة وحركة التحرر)؛ رمزَ للنقاء الثوري والمبدئية الصارمة، وللتمسك الدائب بالثوابت الوطنية والقومية تحت جميع الظروف. لم يساوم عليها، يوماً، ولا تَحَلَّل من موجباتها، واختلف مع رفاقٍ له في السلاح في التضحية بها باسم الواقعية وأحكام ميزان القوى. وما كان، يوماً، في حاجةٍ إلى تبرير مواقفه المبدئية، فليس على المبدئيين أن يبرّروا موقفَهم، وإنما على من يَدْعُونهم إلى مغادرة هذا الموقع أن يبرّوا لأنفسهم، ولغيرهم، وجْهَ المشروعية والحكمة في التنازل عن حقّ تاريخيٍّ للشعب والأمَّة لا يملك أحدٌ أن يتصرف فيه باسم مقتضيات السياسة وموجباتها.
ورَمَزَ للصّدق في العلاقة بالناس؛ لم يَرْكب مرْكَب الكذب والغِشّ، يوماً، في مخاطبة جمهوره: في ما يَنْتَوِيهِ أو يُقْدِم عليه. ولم تَسْتَهْوِهِ الميكيافيلية في السياسة، وما عَرَفَتْ سيرتُه إليها طريقاً، فَلَاذَ بالأخلاقِ لَوْذَ من يَعْرف أن التمسك بالأخلاق لا يُرضي الضمير فحسب، بل هو رأسمالٌ عظيمُ الفائدةِ عند الشعوب، ومعيارٌ تَقيس به الناسُ الرجالَ. ما يقولُه الحكيم هو عينُ ما يفعله، وما يفعلُه هو عينُ ما يؤمن به. المسافة بين العقل واللسان، بين العمل والإيمان تكاد أن لا تُلْحَظ، عنده، إن لم نَقُل إنها في حكم المنعدمة. لذلك صدّقَتْهُ الناس واعترفت له بالقيادة والمرجعية.
ورَمَزَ للطيبوبة النادرة، والبساطة في الحياة، وأخلاق الإيثار والتسامح والتواضع الفذّ. هو، بالنسبة إلى جميع من يتعامل معهم، بمثابة الأب النَّصُوح، الذَّابِّ عن الحِمَى، الحَادِبِ على الأبناء، وهو –عندهم جميعاً- المثالُ والقدوة. يُؤْثِرُهُم على نفسه وإنِ اشْتَدَّت عليه الخَصَاصة، ولكنه لا يُظَاهِرُهُم حين يُخطِئون، فينبّهُهُم من دون تَغْليظٍ عليهم في القولِ أو شِدَّة. حين يبتسم، يفتَح أمامَك أفقاً مغلَقاً، وينمّي لديك الشهيةَ في الأمل؛ وحين يَعْبِس، فإنّما لينطِق بالحقّ، ثم سرعان ما يتبدّد العبوس في صفحة وجهه كما يبدّد الهواء سحابة الصيف، فتزحف ابتسامتُه لتغمُر المُحَيّا.
كاريزماهُ، وهيبتُه في الناس: في المناضلين والمثقفين ورجال السياسة وفي الشعب، تنهل مواردَها من هذه السَّجايا والخصال؛ التي تفرَّد بها وتَمَيَّز، من غيره من الأتْراب، باقترانها بشخصيته. لا عجب، إذن، إنْ صار عند الجميع مثالاً للقائد السياسي، في مجتمعات عربية لا تثق شعوبُها بقادتها: إن في الدولة أو في الأحزاب.
جورج حبش وطنيٌّ فلسطيني، وقوميٌّ عربي، وأمميٌّ إنساني. لم تتعارض هذه الماهيات الثلاث في فكره وشخصيته وسلوكه السياسي؛ تجاورَت وتكاملت لتشكّل مركَّباً جدلياً. فلسطين كانت طريقَه إلى الفكرة القومية، ثم إلى الفكرة الأممية، والفكرتان علّمتاه كيف يناضل من أجل فلسطين مسلَّحاً بذخيرة الأمّة وذخيرة الإنسانية الحُرّة. أدرك، منذ الاغتصاب الصهيوني للوطن في العام 1948، أن النضال من أجل تحرير الوطن لا يمكن أن يكون فلسطينياً فحسب، وكان ذلك في أساس ما دعاه إلى تأسيس "حركة القوميين العرب". وأدرك بعدها أن "الحركة" لا تستطيع تجذير نفسها وخطّها الثوري إلّا من طريق الالتحام بالناصرية، بما هي الطليعة القائدة لحركة التحرر الوطني العربية. وما إن وقعتِ الواقعَة، في العام 1967، حتى أدرك أن الوطنية الفلسطينية والقومية العربية أمستَا في حاجةٍ إلى موردٍ فكريٍّ وسياسيّ وأمميّ تتزوَّدان به وتتجدَّدان. وفيما كان غيرُه ينهش في تراث الناصرية، باسم أمميةٍ لفظية كانت ستاراً لوطنيةٍ فلسطينية تنحو –حثيثاً- نحو الانغلاق، لم يُسَجَّل على جورج حبش أنه ألقى حجراً في البئر التي ارتوى منها، ولا أعاد نظراً في خياراته القومية الوحدوية التي رَبِيَ عليها وربَّى عليها أجيالاً من المناضلين الفلسطينيين والعرب.
قد يكون أكثر ما حَزَّ في نفس الحكيم هو انفراط عِقْد "حركة القوميين العرب" بعد الهزيمة. تضخّم الشعور، عنده، بذلك الفقدان منذ تسعينيات القرن الماضي: على ما تبيّن لي، شخصياً، من أحاديثي معه. هو، قطعاً، لم يكن مسؤولاً عن ذلك المآل الدراماتيكي الذي انتهت إليه الحركة؛ فلقد كان دور الفروع فيه موازناً لدور المركز إن لم يكن أبلغ أثراً وتأثيراً منه. ولقد يكون الحكيم وَطَن في نفسِه أن حصَّته من انقسام "حركة القوميين العرب" –أعني: "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"- تعزيةٌ للنفس وتعويضٌ نسبي عن الخسارة الفادحة؛ لا لأن "الجبهة الشعبية" حصّة كمية مقنعة، بل لأنها قامت على رمزيةِ قضية فلسطين في وجدان الأمّة جمعاء. ولكن هذه التعزية –حتى مع تصليبه الخط القومي العربي في "الجبهة"- لم يندمل معها ذلك الجرح الغائر في النفس: الذي كَانَهُ جرحُ انفراطِ "حركة القوميين العرب".
من حسن حظنا أننا عشنا في عصر جورج حبش: عصر عبد الناصر، وحركة التحرر الوطني العربية، والثورة الفلسطينية، والمقاومة اللبنانية. ولكن، من حسن حظ جورج حبش أنه لم يعش عصرَنا هذا الذي نحن فيه: عصرَ ملوك الطوائف، والقراصنة، وأمراء الحرب وقادة المليشيات، وسلطان الغاز السياسي؛ العصرَ الذي يموت فيه مئاتُ الآلاف من العرب، ويُهجَّر فيه الملايينُ منهم خارج ديارهم وبلدانهم، وتُسْبى فيه النساء وتُؤخَذ الأسلابُ غُنْماً: من الحِلِيّ حتى النِّفْط، وتُفْرَض فيه الجِزْية على العرب المسيحيين، وتُخرَّبُ فيه الأوطان ويُمَزَّق النسيج الاجتماعي فيها من خلال القتل على الهوية... وكل ذلك باسمِ الله، أو باسم الشعب، أو باسم الحرية والديمقراطية! إنّ جورج حبش، الذي لم يكن يَقوى على أن يرى الأمّةَ الواحدة مقسَّمةً إلى شعوب، والوطنَ الواحد مقسَّماً إلى دولٍ ودويلات، لن يَقْوى على رؤية شعب يتجزأ إلى طوائفَ ومذاهبَ وقبائلَ وعشائرَ وبطونٍ وأفخاذ!
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 44
زيارة د. خلود دعيبس، سفيرة دولة فلسطين الى مدينة هانوفر، التقت خلالها رئيس البرلمان / السيد برند بوزه مان
زيارة د. خلود دعيبس، سفيرة دولة فلسطين الى مدينة هانوفر، التقت خلالها رئيس البرلمان / السيد برند بوزه مان
09-24-2014 06:19
برلين الموافق 24/09/14
سفارة دولة فلسطين لدى المانيا

زيارة د. خلود دعيبس، سفيرة دولة فلسطين يوم أمس الثلاثاء، الواقع في 23/09/14 الى مدينة هانوفر، التقت خلالها رئيس البرلمان / السيد برند بوزه مان، و جرى الحديث حول آخر تطورات الوضع السياسي الفلسطيني و تم نقاش موضوع تنسيق المساعدات لأبناء شعبنا في قطاع غزة. كما و افتتحت أعمال المهرجان الثقافي ـ السياسي تحت رعايتها و رعاية عمدة البلدية/ السيد شتيفان شوستوك بمشاركة القائمين على المهرجان من الجمعية الخيرية Palästina-Initiative Region Hannover e. V.


image


image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل
image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 126
 |