في مثل هذا اليوم الأول من تشرين الثاني عام 1927 أصدر مجلس النقد الفلسطيني الجنيه الفلسطيني، والذي بقي متداولاً إلى عام 1950.
كان الجنيه الفلسطيني العملة الرسمية الشرعية في مناطق الانتداب البريطاني على فلسطين وإمارة شرق الأردن ما بين عامي 1927-1948، وكان يقسم إلى 1000 مل.
حل الجنيه الفلسطيني محل الجنيه المصري التي تم المعاملة به في منطقتي فلسطين وشرق الأردن منذ احتلالهما من قبل الجيش البريطاني من الدولة العثمانية في 1917م وحتى قرار السلطات البريطانية بإصدار عملة خاصة بهاتين المنطقتين في 1927.
حملت القطعات النقدية والأوراق المالية كتابات بثلاث اللغات الرسمية للانتداب وهي العربية الإنكليزية والعبرية، أما في كل من هذه اللغات فكان اسم العملة مختلفا حيث تمت طباعة "جنيه فلسطيني" بالعربية "Palestine pound" ("پالستاين پاوند") بالإنكليزية و"פונט פלשתינאי (א"י)" ("فونت پالستيناي ") بالعبرية. رغم ما كان مطبوعا بالعربية والعبرية على الأوراق المالية، كان الاسم الشائع للعملة لدى العرب واليهود "ليرة". كذلك شاع تقسيم العملة بشكل غير رسمي إلى 100 قرش (أو "چرش").
كان الجنيه الفلسطيني يساوي الجنيه الاسترليني البريطاني بالضبط، وحتى أطلق بعض الناس اسم "شيلينغ" على القطعة النقدية بقيمة 50 ملا إذ ساوت قيمته قيمة الشيلينغ البريطاني (ألغي تقسيم الجنيه الاسترليني إلى 20 شيلينغا في 1971).
عند نهاية فترة الانتداب البريطاني في 15 مايو 1948 انحل مجلس فلسطين للنقد ووقف إصدار الجنيه الفلسطيني. استمرت المعاملة بالأوراق والقطاعات النقدية في المملكة الأردنية الهاشمية والضفة الغربية حتى 1949 عندما بدأت السلطات الأردنية إصدار الدينار الأردني.
في قطاع غزة حل الجنيه المصري محل الجنيه الفلسطيني في 1951. أما في إسرائيل فاستمرت المعاملة بالجنيه الفلسطيني حتى 1952 ولكن المؤسسة المصدرة للأوراق المالية كانت شركة إنكلترا فلسطين التي كانت تابعة للمنظمة الصهيونية العالمية. في أوائل الخمسينات أقامت إسرائيل بنكا مركزيا أصدر الليرة الإسرائيلية بدلا للجنيه الفلسطيني.
- See more at: http://www.panoramafm.ps/?page=details&newsid=24772&cat=19#sthash.0TCZDfK5.dpuf
ياسر عرفات
ياسر عرفات
الخميس 6/11/2014م 22:40م
محمد حمدان
الفتح نيوز- رام الله-مر الذكرى تلو الذكرى وها نحن اليوم نقف أمام قبرك
سيدي، بل تقف فلسطين اليوم كلها أمام قبرك لتشكي حالها، ربما لن تسمعنا فقد خذلنك
سيدي، لا تعرف الكلمات أن تصف حالنا من بعدك ولكن سنبحث عن فدائي من بيننا لنرسلها
إليك لعله يأتي لنا بفكرة وطنية من أفكارك التي كنت تدير بها الوطن...سيدي أعلم
أنك تستغرب كلامنا ولكن اسمح لي أن ابدأ بقصّ الحكاية : سيدي فاكر لما طارت
الطيارة طار معها كل شيء أصبحت أعتقد أن فلسطين كانت باقية معنا من أجلك وأن الوطن
لم يعشق سواك فلقد علمونا آبائنا أن الأوطان تعشق رجالها ومن بعدك لم يبقى رجال،
لقد خانوك، قسّمونا وقتلونا شرذمونا وباعونا بطلنا انخوف سيدي الرئيس.
قصيدة الى روح الشهيد الراحل ياسر عرفات (ابو عمار) رئيس دولة فلسطين،
وقائد ثورة الشعب الفلسطيني، بعنوان أبا عمار.
أبا عمار
أأحببتها أكثر منا يا أبا عمار ؟؟؟ أم أحَبَّتك هي أكثر ؟
أنغار منك أم نغار عليك يا من لعدو الله تقهر
سنشتاق لأمثالك في زمن التخاذل المبعثر
فأنت صلاح الدين في قلب المحبينا
على خطاك سيخطو من يرى القدس السجينا
وعهد الله أن نبقى على عهدك ثائرينا
و لوصايا عهدك سنكون المخلصينا
حتى زوال رجس العدو اللعينا
فلا نامت أعين الجبناء المتخاذلينا
وأعين من بعد الله تحمي القدس وتحمينا
ومغارة في الطور من عين الجبن تؤوينا
وتأكد أن العدو زائل وهذا جل ما يرضينا
إنّ الله لا يخلف وعده للمؤمنينا
فنم قرير العين مع الشهداء والنبيينا
وبلّغ عنّا التحية للأصدقاء والمحبينا
رحلت عنا وتركت الكل يأكل فينا
آهٍ يا أبا عمار فلسطيننا باتت حزينة
آهٍ يا أبا عمار فهي لا تعشق الفاسدينا
آهٍ يا أبا عمار ولا تعشق المتخاذلينا
تركتنا وحدنا فيا وحدنا من بعدك يا سيد المخلصينا
فأنت الأب والأخ وآخر المخلصينا
وداعاً سيدي فأنت ربّان السفينة
وداعاً أبا عمار فكل فلسطين من بعدك حزينة
على عهدك سيدي وتباً لكل المتخاذلينا
سلام لكم وعليكم
كاتب المقال والقصيدة محمد جهاد حمدان
-
ك.م
دراسة أردنية : عدد الفلسطينيين في العالم يفوق 25 مليونا
الخميس 6/11/2014م 13:09م
وكالات-الفتح نيوز- اظهرت دراسة تحليلية ان عدد المتحدرين من اصل فلسطيني المنتشرين في انحاء العالم، يفوق 25 مليون نسمة.
وجاءت الدراسة التي نفذتها جمعية 'كلنا لفلسطين' والتي تتخذ من باريس مقرا لها، ضمن مبادرة 'كم نحن'.
وقال رئيس مجلس امناء الجمعية الدكتور طلال ابوغزاله في بيان الاربعاء، 'ان الدراسة اعتمدت أسلوبا علميا يتضمن الاستناد الى ان عدد سكان فلسطين عام 1948، وبموجب بيانات حكومة فلسطين الرسمية كان 1363387، واعتبار تلك السنة سنة الأساس'.
وقال انه احتسابا للمعدل الوسطي لمعدلات التزايد في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والسودان كنموذج للتزايد السكاني والبالغ 54ر4 واعتماده كمعدل وسطي للتزايد الفلسطيني على مدى 67 سنة 'تكون النتيجة ان عدد المتحدرين من أصل فلسطيني يفوق 25 مليونا'.
واشار الى امكانية ان هذه النسب والأرقام أقل من الواقع لأن نسبة التزايد لدى الفلسطينيين هي من أعلى نسب التزايد في العالم، معتبرا ان إجراء أي إحصائيات او تعداد سكاني بالنسبة للفلسطينيين هو من الأمور الصعبة جدا لأسباب عديدة اقلها أن الشعب الفلسطيني في الشتات موزع في مخيمات وفي جميع دول العالم وبجنسيات مختلفة.
يشار الى ان جمعية 'كلنا لفلسطين' تأسست عام 2011 في باريس بحضور شخصيات فلسطينية من مختلف أنحاء العالم، وتم انتخاب مجلس أمناء من 19 عضواً برئاسة الدكتور طلال أبوغزاله.
وتنحصر رسالة الجمعية في توفير مرجع شامل يعرض الابداعات التي صنعها الفلسطينيون وما يزالون يصنعونها للبشرية، وتوفير ملتقى عالمي للمبدعين الفلسطينيين في مجالات متنوعة مثل العلوم والآداب والحقول الأكاديمية والأعمال والسياسة وصولاً إلى الرياضة والكوميديا، وتوفير قاعدة للمعلومات لإسهامات أصحاب الانجازات في خدمة البشرية، ومصدر لإلهام الأجيال الفلسطينية القادمة.
الأربعاء، 5 نوفمبر 2014
فرانس برس- أعلن زعيم “جبهة النصرة”، أبو محمد الجولاني، في مقابلة صوتية مسجلة تم بثها أمس الثلاثاء، أن المعركة في لبنان مع حزب الله لم تبدأ بعد، مؤكداً أن مسلحي هذا التنظيم المتطرف يحضرون لمفاجآت عند الحدود بين سوريا ولبنان.
واعتبر الجولاني في المقابلة التي أجرتها معه “مؤسسة المنارة البيضاء” التابعة لـ”جبهة النصرة”، أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة يشكل أكبر “التحديات” على الساحة السورية.
وقال الجولاني، في ما قُدِّم على أنه أول لقاء صوتي له: “إخواننا في القلمون اللبنانية يخبئون في جعبتهم الكثير من المفاجآت، والمعركة الحقيقية لم تبدأ بعد في لبنان”.
وأضاف أن “القادم بإذن الله تعالى أدهى وأمر على حزب الله، ولعل حسن نصر الله سيعض أصابعه ندماً على ما فعله في أهل السنة في الشام في الأيام القادمة إن شاء الله”.
وتابع الجولاني: “كان لا بد من أن ننقل المعركة إلى الداخل اللبناني وإلى مناطق تواجده (حزب الله) في الجنوب وفي الضاحية الجنوبية، ونستهدف المواقع الحساسة له.. عله يعلم خطورة تدخله.. ووقوفه حليفاً لنظام بشار ضد أهل السنة في الشام”.
من جهة أخرى، رأى الجولاني أن “ساحة الشام اليوم تمر بعدة تحديات، أولها التحالف الدولي.. فالتحالف الدولي جمع معه 60 دولة، وما يقارب الـ50 مليار دولار، وهذا العدد من الدول والأموال فاق التحالف الدولي الذي جمع لحرب الخليج عام 1991″.
وكان زعيم جبهة النصرة هدد في شريط صوتي مسجل تم بثه في نهاية سبتمبر الماضي بـ”نقل المعركة” إلى الدول الغربية عندما باشرت قصف مواقع “جبهة النصرة” وتنظيم “داعش” في سوريا والعراق.
الأحد، 2 نوفمبر 2014
الخلافة الإسلامية، داعش
بين النبي محمد وداعش: ما الذي يجذب في الخلافة الإسلامية إلى هذه الدرجة؟
مشروع داعش هو بلا شكّ مصاب بجنون العظمة، ولكنه يستند إلى فكرة هي أكثر بكثير من مجرّد خيال. ما هي أوجه التشابه التاريخية؟ ما هي الخلافة في الواقع؟ ولماذا يرغب الكثير من المسلمين بها؟
حين أعلنت الدولة الإسلامية (داعش) عن نفسها كخلافة في شهر حزيران عام 2014 واتخذ زعيمها أبو بكر البغدادي لنفسه لقب خليفة، بدا أنّ ذلك هو تأكيد إضافي على جنون العظمة عند التنظيم. أصرّ البغدادي على أنّ مبايعة هذه الخلافة هي بمثابة واجب ديني مفروض على جميع المسلمين، ممّا أثار بطبيعة الحال إدانة واسعة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
إنّ النظام الوحشي الذي يقوده البغدادي هو بطبيعة الحال بعيد عن أن يفي بالفهم الإسلامي التقليدي بخصوص كيف يجب أن تبدو الخلافة، ولكنه يثير أيضا الطموح مع صدى قوي ومتزايد في العالم الإسلامي الواسع.
سقطت الخلافة الإسلامية الأخيرة - العثمانية - رسميّا قبل 90 عاما. ولكن، في استطلاع أجري عام 2006 في أوساط مسلمين يعيشون في مصر، المغرب، إندونيسيا وباكستان، قال ثلثا المشاركين إنهم يؤيّدون هدف وحدة جميع الدول الإسلامية لتصبح خلافة واحدة جديدة. لماذا يحلم الكثير جدا من المسلمين بخلافة كهذه؟ إنّ الإجابة كامنة في تاريخ هذه المؤسسة.
معنى الكلمة العربية "خليفة" هي ممثّل أو وريث، وترتبط في القرآن بفكرة النظام العادل. إنّ كلّا من آدم ثم داود وسليمان يوصفون باعتبارهم "خليفة" لله على الأرض. حين توفي النبي محمد عام 632، حصل وريثه على هذا اللقب كزعيم للمجتمع الإسلامي، وهو الأول من بين "الخلفاء الراشدين" الأربعة الذين حكموا في العقود الثلاثة الأولى من العصر الإسلامي الجديد.
في استطلاع أجري عام 2006 في أوساط مسلمين يعيشون في مصر، المغرب، إندونيسيا وباكستان، قال ثلثا المشاركين إنهم يؤيّدون هدف وحدة جميع الدول الإسلامية لتصبح خلافة واحدة جديدة
أوضح رضا بانكهورست مؤخرا، وهو مؤلف كتاب The Inevitable Caliphate، لشبكة BBC أنّ الخلفاء الأربعة قد عُيّنوا بموافقة شعبية. بحسب كلامه، فقد أنشأ عهدهم النموذج المثالي للخليفة باعتباره شخصية مختارة من الشعب والتي عُيّنت لتكون مسؤولة عنه وللتأكّد من تطبيق القانون الإسلامي. الخليفة الحقيقي ليس فوق القانون.
يطعن المسلمون الشيعة بهذه النسخة من التاريخ. فهم يعتقدون أنّ أول خليفتين أخذا دون حقّ الزعامة ممّن كان يُفترض أن يكون - بحسب ادعاء الشيعة - هو الزعيم الحقيقي: علي، ابن عمّ النبي. كان هذا الصراع في وقت مبكّر من الخلافة مصدر الانقسام الذي استمر في الإسلام. ولكن بالنسبة للمسلمين السنة اليوم، والذين يعيش الكثير منهم في ظلّ أنظمة استبدادية، فإنّ النموذج المثالي لخلافة تتأسّس على مبدأ الحكومة المنتخبة بالموافقة الشعبية يبدو جذّابا جدّا.
خلافات تقوم وتسقط
دعاية الخلافة الإسلامية قادمة
أحد أبرز عوامل الجذب في الخلافة اليوم هو ذاكرة العظمة الإسلامية التي تثيرها. بعد عهد الخلفاء الراشدين صعد إلى الحكم الإسلامي الخلفاء الأمويون والخلفاء العباسيّون. "بعد 70 عاما من وفاة النبي، امتدّ العالم الإسلامي من إسبانيا والمغرب حتى وسط آسيا وجنوب باكستان، حينذاك كان هناك إمبراطورية شاسعة تقع كلّها تحت سيطرة زعيم مسلم واحد"، كما يقول المؤرخ البروفيسور هيو كينيدي. بحسب كلامه، فإنّ هذه الوحدة الإسلامية هي بالضبط ما يتشوّق إليه الناس.
وقد اتّسم العصر الإسلامي الذهبي أيضًا بالإبداع الفكري والثقافي. قدّر الديوان الملكي العباسي في بغداد الأدب والموسيقى وعزّز الابتكارات في مجالات الطبّ والعلوم والرياضيات. ولكن وسّعت تلك السلالات من سيطرتها إلى مسافات بعيدة وبسرعة كبيرة، وأصبح من الصعب على الأسر الحاكمة أن تسيطر على جميع الأراضي الإسلامية. في تلك الأوضاع قام أشخاص آخرون وزعموا أنّهم خلفاء يمثّلون المجتمع الإسلامي، بل بكونهم ظلّ الله في الأرض. بدأ يعترف المسلمون بأنّه يمكن أن يكون هناك أكثر من خليفة واحد قادر على تمثيل مصالح المجتمع.
عاشت الخلافة العباسية على مدى 500 عام حتى انهارت تماما عام 1258. ومع ذلك، فقد بقيت مؤسسة الخلافة حيّة. وُضع أبناء الأسرة العباسية كخلفاء في القاهرة بيد المماليك، وهم القوة السنية الصاعدة في تلك الفترة. لقد كان هؤلاء الحكام مجرّد دمى بيد المماليك، ولكن حقيقة وجودهم حافظت على النموذج الأمثل لحاكم واحد يمكن أن يتّحد خلفه جميع المسلمين.
انتقل الحكم في العالم الإسلامي في القرن السادس عشر إلى السلاطين العثمانيين. تمّ القضاء نهائيّا على الإمبراطورية العثمانية من قبل كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة، عام 1924. لقد اعتقد أنّ إلغاء مؤسسة الخلافة أمر ضروري لحملته في تحويل ما تبقّى من الإمبراطورية إلى دولة قومية علمانية في القرن العشرين. تمّ طرد الخليفة العثماني الأخير من إسطنبول إلى باريس. ولكن المؤسسة التي كان يمثّلها استمرّت على مدى 1300 عام، وكان تأثير إلغائها على الحياة الفكرية الإسلامية عميقا.
قال سلمان سيد، الذي يدرّس في جامعة ليدز لشبكة BBC إنّ المفكرين المسلمين في سنوات العشرينيات من القرن العشرين وجدوا أنفسهم فجأة يطرحون أسئلة لم يواجهوها من قبل أبدا: هل يجب على المسلمين أن يعيشوا في دولة إسلامية؟ كيف ينبغي لهذه الدولة أن تدار؟ وما إلى ذلك. حتى منتصف القرن العشرين طرح زعماء مثل جمال عبد الناصر في مصر إجابة لتلك الأسئلة؛ قدّمت الأيديولوجية المعروفة بالقومية العربية نوعا من الخلافة العلمانية، بل أقام ناصر في سنوات الخمسينيات وحدة باسم "الجمهورية العربية المتحدة" بين مصر وسوريا.
ولكن تغيّر كلّ شيء في الشرق الأوسط مع تأسيس دولة إسرائيل. ظهر ضعف القومية العربية أمام القوة العسكرية لإسرائيل. استمدّت القومية العربية شرعيّتها لكونها أرادت إعادة العرب إلى سابق مجدهم وتحرير "فلسطين"، ولكن الهزيمة العربية في حرب عام 1967 كشفت عن خواء هذه الأيديولوجية وفراغها.
الخلافة كأداة لكتابة التاريخ الحديث
تونس، الدولة التي أشعلت "الربيع العربي" (AFP)
قامت في العقود الأخيرة أحزاب مختلفة تحاول إعادة الخلافة بسبب خيبة الأمل من النظام السياسي الذي يعيش تحت حكمه غالبية المسلمين. وفقا لرضا بانكهورست، فعندما يتحدّث الناس عن الخلافة، فإنّهم يتحدّثون عن زعيم مسؤول، عن العدالة وعن مسؤولية إعطاء الأحكام والمحاسبة وفقا للشريعة الإسلامية. يقف جميع ذلك في تناقض صارخ مع الطاقم المتنافر من المستبدّين، الملوك والأنظمة القمعية التي تفتقر إلى الشرعية الشعبية في الشرق الأوسط.
ولا تتوق هذه الأنظمة بطبيعة الحال إلى تحقيق فكرة الخلافة. في الأيام الأولى للربيع العربي، فُسّرت الثورات التي قامت في دول مثل تونس، مصر وليبيا في الغرب باعتبارها دليلا على أنّ مستقبل المسلمين يكمن في الديمقراطية. ثمّ جاء الانقلاب الذي نفّذه عبد الفتاح السيسي في مصر ضدّ الإخوان المسلمين وفظائع الدولة الإسلامية في الاضطرابات الدموية التي سادت في سوريا والعراق.
وفقا لسلمان سيد، فإنّ كثيرا من الناس يقولون إنّ الدولة الإسلامية بدأت في الواقع من انقلاب السيسي. "حتى الآن هناك فجوة كبيرة من الشرعية في غالبية الحكومات المسيطرة على الشعوب العربية، وهذه الفجوة لا تتقلّص... إحدى الطرق للتفكير في الخلافة هي بحث المسلمين عن الحكم الذاتي. إنّ فكرة أنّ باستطاعتك كتابة تاريخك أصبحت قوية جدا وبالنسبة للمسلمين فأنا أعتقد أنّ الخلافة هي الأداة التي يحاولون من خلالها كتابة تاريخهم"، كما يوضح.
يطعن العديد من العلماء السنة بحقيقة كون الخلافة مشروعًا سياسيّا. يزعم الشيخ رضوان محمد، على سبيل المثال، أنّ مفاتيح الخلافة سياسية. "أعتقد أنّ الدولة الإسلامية يجب أن تأتي من الداخل"، كما يقول. "يجب أن تكون دولة إسلامية أولا وقبل كلّ شيء من حيث الفكر والعقل". حتى تلك الغالبية الساحقة من الذين يعتقدون أنّ الخلافة الجديدة هي هدف سياسي واقعي يرفضون تماما العنف الذي تقوم به داعش.
ولكن داعش تستغلّ بذكاء العناصر التاريخية للخلافة والتي تخدم أهدافها بالشكل الأفضل. ويشير المؤرخ كينيدي على سبيل المثال إلى أزيائهم وأعلامهم السوداء التي تحاكي العباءات السوداء التي اعتمدها العباسيون كزيّ لديوانهم في القرن الثامن. وهم يذكّرون بذلك بالعصر الذهبي للإسلام.
عندما يتحدّث المسلمون عن الخلافة، فإنّهم يتحدّثون عن زعيم مسؤول، عن العدالة وعن مسؤولية إعطاء الأحكام والمحاسبة وفقا للشريعة الإسلامية
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ التسمية الأصلية لداعش - الدولة الإسلامية في العراق والشام - تذكّرنا بالأيام التي لم يكن فيها حدود وطنية بين هاتين المنطقتين واللتين كانتا جزءًا من الخلافة الكبيرة. ولذلك، فإنّ نجاح داعش يعكس بشكل ما كيف أصبح الطموح للخلافة قويّا. مشروع داعش هو بلا شكّ مصاب بجنون العظمة، ولكنه يستند إلى فكرة هي أكثر بكثير من مجرّد خيال.
بين النبي وداعش
لقطة شاشة لعنصر داعش يتحدث اللغة الإنجليزية نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالي (AFP)
هل يمكن تعريف داعش كخلافة، وإن كان ذلك ممكنا، ما هي الفروق بينها وبين الخلافة من العهد الأول للإسلام؟ "جميعنا يحلم بخلافة إسلامية تقوم كما كانت في عهد نبوة محمد"، هذا ما كتبه الكاتب أحمد الريسوني في مقال علىموقع الجزيرة. "ضمّت الخلافة الراشدة تحت سلطانها كافة المسلمين، بغضّ النظر عن قلتهم أو كثرتهم. كان جميع المسلمين راضين عنها وفرحين بها. وأما الخلافة المعلنة مؤخرا فليس تحت سيطرتها حتى واحد من ألف من المسلمين ومن بلاد المسلمين. ثم هل كل من تحت سيطرتهم مسَلِّم لهم وراغب فيهم ومحب لسلطانهم؟ قطعًا لا".
"ثانيا"، يستمر الريسوني، "إن اختيار الخليفة كان يتم بعد تشاور وتداول بين عامة أهل الرأي والمكانة، بل حتى بمشاركة واسعة من عامة المسلمين - نساء ورجالا... وأما خليفة المسلمين المزعوم، فلا ندري من بايعه ومن اختاره. وما قيمتهم ومكانتهم في الأمة الإسلامية؟"
ثالثا: إن التداول والاختيار للخلفاء الراشدين كانا يتمّان في حرية مطلقة وأمان تامّ، وليس تحت سطوة السيوف والتهديد والوعيد. وأما الخلافة المتحدث عنها في وسائل الإعلام، فيراد فرضها وتثبيتها في خضم الفتنة والحرب، وفي جو الخوف والرعب، وتحت التسلط والإكراه...". ويلخّص قائلا: "إن "خلافة" تأتينا بالسيف وتخاطبنا بالسيف، لن تكون -فيما لو كانت- إلا نذير شؤم ومصدر شر لهذه الأمة".
صدور العدد الرابع والأربعون من نشرة " الجالـيات الفلسطينية "
10-15-2014 12:58
منظمة التحرير الفلسطينية اللجنة التنفيذية نابلس – رام الله
صدر اليوم الأربعاء 2014/10/15 العدد الرابع والأربعون من النشرة الشهرية " الجاليات الفلسطينية "، التي تصدرها دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية طليعة كل شهر.
وقال محمود الزبن رئيس هيئة التحرير : أن نشرة " الجاليات الفلسطينية " تركز كعادتها في كل عدد جديد، على أحداث بارزة فيما يخص قضية شعبنا العادلة ومسيرة نضاله الطويلة ضد الإحتلال الإسرائيلي، حيث تم التركيز في هذا العدد، على إستعراض تطور المواقف الدولية رسميا وشعبيا تضامنا مع فلسطين، ورفضاً للإحتلال الإسرائيلي، وتمثلت هذه المواقف أولاً في تزايد الأصوات والنداءات المطالبة بضرورة ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين قانونيا في المحاكم الدولية ، وثانيا تصاعد حملات المقاطعة الدولية في شتى المجالات لدولة الإحتلال الإسرائيلي، وثالثا وليس أخيراً في التوجه الرسمي لبعض الدول وخصوصا في أوروبا للإعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة بحدود الرابع من حزيران لعام 1967 بعاصمتها القدس.
وأضاف الزبن أن هذا العدد يستعرض أيضاً أبرز اللقاءات والزيارات التي تقوم بها الدائرة مع قادة وأبناء جالياتنا الفلسطينية في بلدان المهجر والشتات في إطار سعي الدائرة للتعاون والتواصل معها لما يخدم قضية شعبنا العادلة وحقوقه الوطنية المشروعة ، وإبراز الدور الوطني المتقدم الذي تقوم به هذه الجاليات في هذا الشأن ، كما يسلط الضوء على مشاركة الدائرة في ورش عمل في الجامعة العربية حول بناء قدرات الدول للإستفادة من الكفاءات المهاجرة والمغتربة.
وفي العدد أيضا مجموعة من التقارير والمواضيع التي تهتم بشؤون فلسطينيي الشتات، وتستعرض نشاطاتهم وفعالياتهم المتواصلة في سبيل إعلاء شأن فلسطين والدفاع عن حقوق شعبهم المشروعة في المحافل الدولية والمجتمعات التي يقيمون فيها. بالإضافة للعديد من المقالات بلغات مختلفة.
ويمكن تصفح النشرة وتحميلها عبر موقع الدائرة وصفحتها الرسمية على الفيس بوك: