الاثنين، 17 نوفمبر 2014


الاباحية الامريكية الايرانية في ستار اكاديمي / ٤

شبكة ذي قـار 
صلاح المختار
العهر المعتق نبع الرذيلة العلنية

مرة اخرى نعود لقضية مهمة جدا وهي الترويج لافكار مشبوهة مثل ( ان ايران اخطر من امريكا ) او ( ان الارهاب اخطر من امريكا وايران معا ) او ( ان امريكا اخطر من ايران ) وهذا ترويج خطير جدا لانه يقزم الدور الايراني ويبرره كما انه يريد تناسي ان امريكا هي اصل البلاء العراقي بشكل خاص والعربي بشكل عام ، كيف يجب دحض هذه الطروحات ؟

1 – هل امريكا اخطر من ايران حقا ؟ نعم ولا ، نعم اذا نظرنا الى قدرات امريكا العامة وهي قدرات متفوقة على الجميع في القضايا المادية عامة وبهذه القوة تستطيع تحقيق مكاسب احيانا ستراتيجية على جميع الاطراف بما في ذلك قوى عظمى اخرى وما الدور الامريكي الاساس في انهيار الاتحاد السوفيتي الا مثال على القدرات الهائلة التي تمتلكها امريكا في التاثير واضعاف الخصوم .

والجواب هو ايضا لا امريكا ليست اخطر من ايران اذا عدنا ودققنا فيما حصل في العراق وسوريا واليمن والبحرين ولبنان ودول الخليج العربي حيث لاحظنا ولاحظ كثيرون في العالم نفس الشيء :

أ-الغطاء الامريكي للاحتلالات الايرانية : كانت امريكا ومازالت داعما اساسيا للدور الايراني الرئيس لانه تخصص بزرع او اثارة الفتن الطائفية في الوطن العربي وهي الهدف الاساس للمخططات الستراتيجية الامريكية والصهيونية من منطلق واضح وهو انها تشرذم العرب وتجعلهم شيعة وسنة يتقاتلون حتى الموت ، وهذا ابرز مصادر قوة الصهيوامريكية حينما تشتعل فتن طائفية .

ما يميز ايران هو انها تملك وحدها الاداة التخريبية الخطيرة الاشد تدميرا للوحدة الوطنية داخل اقطار عربية وهي التنظيمات الطائفية فيما تفتقر امريكا واسرائيل اليها ، كما اثبتت التجارب المعاشة منذ الخمسينيات وحتى غزو العراق . هنا نلاحظ ان ايران اخطر بكثير من امريكا واسرائيل على الامن القومي العربي والهوية القومية العربية والمصالح العربية لانها تملك تلك الاداة الداخلية المحسوبة على الوطن والهوية العربية والتي تسخرها ليس لخدمة اهدافها القومية الفارسية فقط بل لخدمة الاهداف الصهيوامريكية ايضا كما حصل في العراق وسوريا واليمن ودول الخليج العربي واقطار عربية اخرى .

ب- العجز الامريكي وتعويضه : لانها عاجزة واقعيا عن السيطرة على العالم لاسباب سببها شيخوخة الرأسمالية الامريكية بعد ان اتيحت لها الفرصة بانهيار الاتحاد السوفيتي والذي كان العقبة الاساسية امام غزو العالم فان امريكا خططت لتحقيق هدف السيطرة على العالم بالخداع الستراتيجي بكافة اشكاله ، بما في ذلك اقناع العالم بان امريكا مازالت قوة لا تقهر وتستطيع الحاق الهزيمة باي طرف ، وسخرت الاعلام وكافة اشكال الاتصال الجماهيرية الدولية خصوصا الانترنيت لتحقيق التفوق الامريكي والسيطرة المعلوماتية على العالم وهي اهم من السيطرة العسكرية .

ولكن احتلال العراق الذي خطط له كي يكون اكبر خدعة هولي وودية بناء على تقديرات خاطئة انتهى الى ان يكون اكبر ضوء يسلط على عيوب امريكا البنيوية ويكشفها امام العالم خصوصا عجزها الاقتصادي عن خوض حروب شاملة ( ارض – جو ) وفي اكثر من مكان من العالم ، واهم حقيقة صادمة لامريكا كانت نجاح المقاومة العراقية في انزال اكبر الهزائم الستراتيجية في التاريخ الامريكي ، وهو ما اعترفت به مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية السابقة .

انتصار المقاومة العراقية وضع امريكا امام خياران احلاهما مر : فاما ان تواصل الحرب على العراق وعندها سوف تنهار من الداخل لاسباب اقتصادية صرفة او تنسحب وتجد طريقة اخرى لمواصلة غزو العراق لا تكلفها مالا ولا رجالا ، فمثلا بلغت تكاليف غزو العراق فقط ، وطبقا لمصدر امريكي مهم وهو عالم الاقتصاد الامريكي الذي حاز على جائزة نوبل ، حوالي 3 تريليون دولار اي اكثر من تكاليف كافة حروب امريكا من كوريا في بداية الخمسينيات من القرن الماضي الى العدوان الثلاثيني على العراق في عام 1991 .

وهذه التكلفة استندت الى الاقتراض من الامريكيين ومن الدول فاصبحت امريكا اكبر مدين في العالم وفي التاريخ وبلغ دينها اكثر من 16 تريليون دولار وهو اكبر من حجم الناتج القومي الامريكي كله ، وهو يهدد بانهيارها في اي يوم تطلب فيه دولة دائنة مثل الصين سحب دينها من البنوك الامريكية ، لهذا فان تواصل الحرب مع الحجم الكارثي للانفاق اجبرها على الانسحاب من العراق رغم انها اعلنت رسميا انها ستبقى في العراق نصف قرن على الاقل . والانسحاب كشف الطابع الهولي وودي لخطة غزو العراق .

يضاف الى ذلك ان امريكا وبحكم هشاشة تكوين سكانها – وليس مواطنيها - الثقافي والنفسي وسعيهم وراء المنفعة فقط وهو ما جعلهم يهاجرون الى امريكا لم تنجح في تجنيد العدد المطلوب للقتال في العراق فاذا فشلت في العراق وهو قطر صغير الحجم والسكان ومتوسط الثروة فكيف ستستطيع غزو العالم بقواتها المتفوقة ماديا ( خصوصا تكنولوجيا ) ولكنها تفتقر لاهم شروط النصر :المعنويات الثابتة وليس المهزوزة ؟ هذا الواقع الاخر هو الذي اجبر امريكا التي قالت بعنجهية لفرنسا حينما رفضت المشاركة في غزو العراق باننا ( سنترك اوربا العجوز ) ونعتمد على اوربا الشابة – اي اوربا الشرقية – وهذا قول اشتهر كثيرا وصدر عن وزير الخارجية الامريكي كولن باول . فماذا تفعل امريكا التي انكشف ضعفها الكارثي المتعدد الجوانب بعد غزو العراق ؟ لا خيار لها سوى مصالحة اوربا الهرمة رغما عنها وعقد اتفاقات مع اي طرف في العالم يقدم الدعم بكافة اشكاله لها كي تستطيع مواصلة غزو العالم بالخداع الستراتيجي .

وطبقا لذلك فان ايران كانت اول واهم طرف رشح نفسه متطوعا لتحقيق اهم اهداف الصهيونية الامريكية وهو اشعال الفتن الطائفية في الاقطار العربية من اجل انهاء قدرة العرب على المقاومة وتقسيمهم . هنا نرى جذر الدعم الامريكي – الصهيوني لنظام الملالي في قم وسببه الرئيس ، فايران الحالية اكثر خدمة لامريكا والصهيونية من ايران الشاه لان الاخيرة عجزت عن اختراق العرب بسبب الطابع القومي الصريح لنظام الشاه والذي افقده القدرة على استخدام الرافعة الطائفية في الوطن العربي فكان الحل هو دعم اقامة نظام ديني طائفي في ايران يمكنه تحقيق اختراقات ستراتيجية في الوطن العربي والذي يعد احد اهم واخطر الاهداف العالمية للامبريالية الامريية .

اذن امريكا بدون ايران عاجزة عموما عن تحقيق هدفها الستراتيجي الذي ان تحقق يفتح كافة الابواب لتحقيق بقية الاهداف ، وبما ان ايران تتبنى مشروعا امبراطوريا فان العراق ودول الخليج العربي يجب ان تكون جزء منه لاسباب اقتصادية وتاريخية فان ثمة قاسم مشترك يجمع بين امريكا واسرائيل من جهة وايران من جهة ثانية وهو معاداة العرب والعمل على الاستيلاء على ثرواتهم والثأر منهم . وما تقدم يؤكد بصورة حاسمة ان سيقان ايران هي التي تستخدمها امريكا للمشي او الركض في الوطن العربي وما يحصل في العراق الان يقدم دليلا حاسما على صحة ذلك ناهيك عن سوريا ولبنان واليمن والبحرين وغيرها والتي تشهد تلاقيا ستراتيجيا امريكيا ايرانيا ضد العرب .

2- هل ايران اخطر من امريكا ؟ نعم ايران اخطر بكثير من امريكا مثلما هي اخطر بمراحل من اسرائيل والسبب هو انها تمتلك الاداة داخل البيت العربي وهي مواطنين عرب تحولوا الى خدمة ايران على حساب وطنهم بعد ان قامت امريكا وايران بتغيير الولاء من الولاء للوطنية والقومية الى الولاء للطائفية بجهد اعلامي وبعمليات نفسية طويلة . لكن اقرار ان ايران اخطر من امريكا لا يفضي تلقائيا الى فكرة اننا يجب ان نتعاون مع امريكا ضد ايران ! فالتعاون مع امريكا لا يرفض من باب التطهر ورفض فتح حوار معها – فكل ثورة مسلحة تحتاج للتفاوض مع العدو في مرحلة ما - بل لانها تريد منا ان نقوم بانتحار حقيقي خصوصا اذا قام التفاوض بين طرف هو اقوى دولة مخابراتيا واشدها عداء للعرب واخر يفتقر لمصادر القوة .

نعم يمكن لدولة التعاون مع امريكا لاسباب محددة ولكن حركة تحرر كالمقاومة العراقية تتعرض اما للاحتواء او للتصفية اذا تعاونت مع امريكا في ظل موازين القوى الحالية ، لهذا فان الشكل النظيف الممكن ل ( لصلة ) مع امريكا هو ( ترك الفخار يحطم بعضه البعض الاخر ) كما يوقل المثل ، اي تشجيع اي صراع بين امريكا وايران وخلق الاسباب التي تؤدي اليه . وعلينا انتذكر بان امريكا لن تفرط باخطر واهم ذخيرة ستراتيجية لديها في المنطقة وهي الرافعة الطائفية الايرانية والتي بدونها لم يكن ممكنا غزو العراق ولا البقاء الامريكي في العراق . لذلك فتلميحات امريكا بوجود رغبة في التعاون مع فصائل في المقاومة العراقية ضد ايران ليست سوى فخ محكم منصوب لمن يتقدم ليقول انا جاهز للتفاوض بدون ان يمتلك الحصانة اولا والقدرة ثانيا على حماية تنظيمه وجماهيره من الاختراق .

ايران الان واكثر مما كانت خلال عشرة اعوام مضت هي العدو الاخطر والاشد فتكا بالهوية القومية العربية ، ومهما بلغت تهديدات التنظيمات والقوى والدول لهويتنا القومية ولوجودنا القومي فان التهديد الايراني بيقى هو الاخطر ولا تتقدم عليه في هذه الخطورة اي دولة او تنظيم مهما كانت قوته . وكي نهزم ايران ليس الحل هو التعاون مع امريكا بل تحقيق اشكال متقدمة وحقيقية بين فصائل المقاومة العراقية والاستثمار العقلاني لوجود امكانية التعاون مع بعض الاطراف العربية التي تتعرض لتهديد وجودي من قبل ايران وتلمس التأمر عليها من قبل امريكا .

3- مرة اخرى الدليل الحاسم والرسمي : ما يؤكد كل ما قلناه هو ان نائب الرئيس الايراني محمد علي ابطحي قالها رسميا واما حشد عالمي في الامارات العربية عام 2004 بانه ( لولا مساعدة ايران لامريكا لما تمكنت من غزو افغانستان والعراق ) ، وكرر هذا القول بطرق مختلفة ولكن بنفس المعنى الرئيس الايراني نجاد ورفسنجاني وخامنئي .

وهذا الاعتراف الايراني رسمي وتعترف به ايران وهو يؤكد ان هناك صلة دعم متبادل بين الطرفين ومثلما هو صحيح انه لولا الدعم الايراني لامريكا لما نجحت في غزو العراق وافغانستان فانه لولا الدعم الامريكي لما حكمت ايران العراق منذ عام 2012 بعد انسحاب امريكا منه عسكريا وتسليمه رسميا الى ايران وليس الى من كانوا يوصفون ب ( رجال امريكا في العراق ) . ولهذا فاننا حينما نقول امريكا غزت العراق فان ذلك يتضمن ايران والعكس صحيح مادامت هناك مصلحة مشتركة في تدمير العراق والاقطار العربية .

اذن ما الهدف من ترويج فكرة ان تنظيم الدولة الاسلامية اخطر من امريكا ومن ايران سوية ؟

1-لايهامنا بان العدو ليس امريكا وايران والتمهيد للتطبيع والتعاون معهما تحت غطاء ( محاربة الارهاب ) والتعاون هو وقوع في فخاخ امريكا وايران .

2-تبرئة امريكا وايران من جرائمهما التي تعد الاخطر والاكثر بشاعة في كل تاريخ العراق وفي مقدمتها المدن التي تحولت الى مقابر جماعية مثل الفلوجة ونشر اشعاعات قاتلة ستبقى تقتل الاف العراقيين وتشوه جينات عشرات الالاف لعدة قرون وغيرها من الجرائم ضد الانسانية . ان مقارنة عمليات القتل في العراق تفضي حتما الى واقع مادي وهو ان القاتل الاكبر والاشد اجراما هما امريكا وايران .

3- تجديد الاحتلال ولكن هذه المرة تحت غطاء اخر وهو ( حماية العراق من الارهاب ) مع ان من يسيطر هو امريكا وايران ، والسؤال الجوهري هو : هل قاتل ابناء العراق منذ عام 1991 وحتى الان وقدموا اكثر من ستة ملايين شهيد من اجل ايقاف القتل حتى لو كان ثمنه هو استسلام العراق لامريكا وايران ؟ ام ان كل التضحيات الغالية كانت من اجل التحرر من كافة اشكال القهر واهمها الغزو الاحنبي ؟

لنتذكر دائما وابدا وان لاتنسينا حالات الاضطهاد المتطرف لشعبنا ولمقاومته بان شعب العراق وشهداءه ومعذبيه قاتلوا وضحوا من اجل تحرير العراق ليعود حرا مستقلا عزيزا محترما كما كان ، ولهذا فان الطريق الوحيد لتحقيق هذا الهدف هو المقاومة المسلحة وقبول كل ما يدعمها من وسائل سلمية فعالة ضد كافة اعداء التحرير خصوصا امريكا وايران .

Almukhtar44@gmail.com ١٦ / ١١ / ٢٠١٤

الأحد، 16 نوفمبر 2014

توافق اللص والحاكم

11/12/2014 1:01:00 AM
محمد أبو مهادي
 
توافق اللص والحاكم بقلم: محمد أبو مهادي أخيراً تمكنت إتجاهات في الساحة السياسية الفلسطينية من إجهاض مهرجان إحياء الذكرى العاشرة لإستشهاد الرئيس ياسر عرفات، وهي مناسبة وطنية هامّة تؤشر على مدى أصالة الشعب ووفائه للشهداء وللقضية الوطنية التي قضى من أجلها الشهداء.
التفجيرات التي حصلت أمام منازل نشطاء حركة فتح، وما تلاها من تصعيد إعلامي بين حركتي حماس وفتح، وتخلّي داخلية حكومة حماس عن تأمين المهرجان، كانت الأسباب المعلنة وراء إلغاء المهرجان، وجرى تمرير المسألة تحت هذه العناوين الإعلامية تجنباً لسخط آلاف الفلسطينيين الذين يجدون في هذه المناسبات فرصة للمشاركة السياسية الواسعة بعد أن حرموا منها جراء واقع الإنقسام وتحوّل فرعي السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى حالة أمنية قمعية هدفها الأساس منع التحركات الشعبية مهما كان حجمها ونوعها وغرضها سواء في مواجهة الإحتلال أو للإحتجاج على الأوضاع الداخلية الكارثية المستمرة والمرشحة للتفاقم في ظل حالة شاذة يعيشها الشعب الفلسطيني
منذ إستشهاد القائد ياسر عرفات حتى يومنا هذا. حركة حماس قامت بما قامت به وهي تعلم تماماً أنها ستتحمل المسؤولية عمّا فعلت، ولن يخجلها ذلك رغم نفيها الضلوع في عملية التفجيرات وتشكيلها للجنة تحقيق في هذا الحدث، ودعوة بعض قادتها لإقامة المهرجان، فقد قامت بما هو أكثر من تعطيل مهرجان إحياء الذكرى العاشرة لإستشهاد أبو عمار،
في مقابل ذلك لم تقم مركزية فتح ورئيسها بتحمّل مسؤولية الإستمرار في إقامة المهرجان، على الأقل من باب قطع الطريق على هدف منفذي عمليات التفجير وإفشال "مخطط" مجموعة أو إتجاه في تقرير مصير شعب، ولترسيخ قاعدة مستقبلية مفادها أن إرادة الشعب أكبر بكثير من "خطة" مجموعة حتى وإن كان ذلك ينطوي على جانب من المخاطرة. الغريب في الأمر أن الحكومة الفلسطينية المتوافق عليها فصائلياً وأمريكياً بادرت فوراً لإلغاء إجتماعاً كان مقرراً له أن يجري في قطاع غزة، رغم أنها نظّمت إجتماعها الأول في غزة بحراسات مشددة لم تحظ بها أي حكومة في العالم،
وهي تعلم تماماً أنها لن تتعرض لأي إعتداء شعبي عفوي أو جماعي منظم أو حتى فردي، وكأنها وجدت ضالتها في هذه التفجيرات لتتنصل مما كانت مرغمة عليه بفعل الضغط والغياب غير المبرر عن جزء من الوطن تعرض لحرب مدمرة، مع العلم أن نائب رئيس الوزراء وعدد من الوزراء يقيمون في غزة، والإعتداء على أحدهم أمر سهل المنال لو أرادت جهة ما القيام به. في هوجة الإعلام الفصائلي إستحضرني قول الشاعر احمد مطر " إثنان يخافان من يقظة النائم هما اللص والحاكم" وهذا القول مع التعديل ينطبق على ما يجري في غزة والضفة، فحماس وعباس هما أصحاب المصلحة المباشرة في بقاء الشعب نائماً أو في سكرات الموت، هما أكثر من تزعجه حالة النهوض الشعبي سواء كان ذلك في إحياء ذكرى إستشهاد الرئيس عرفات أو في غيرها من مناسبات وطنية وفعاليات إحتجاجية، لأن نهضة الشعب تعني لهما الكثير، لهذا تساق الذرائع وتخلق المبررات لإجهاضها من أجل تثبيت واقع أراده المجتمع الدولي وسخرًت له كل أموال المانحين.
يقظة الشعب خطر كبير على مشروع إسمه السلطة الفلسطينية بما تقدمه من إلتزامات أمنية تخفف من أعباء الإحتلال، وسياسية عنوانها المفاوضات والمفاوضات ثمّ المفاوضات حتى ينقطع النفس، خطر يمتد ويطال الإحتلال المختبئ في تفاصيل الإتفاقات الأمنية والإقتصادية كان آخرها إتفاق وقف النار بعد الحرب على غزة وشروط الإعمار المذلّة التي حاولت حماس البراءة منها بعد إنكشاف المستور في خطة "روبرت سيري" للرقابة والتفتيش وزوال وهم إنهاء الحصار والموت في سبيل الميناء والمطار.
قد يتألم عدد من أبناء "حركة فتح" عند تذكيرهم أن رئيسهم كان أكثر المتضررين من مليونية إحياء الذكرى"48" لإنطلاقتهم في ساحة "السرايا" قبل عام، لهذا قام بمعاقبة فتح بفرض هيئة قيادية هزيلة تزامناً مع تقليصات على الموازنات والرواتب وقطع أرزاق عدد كبير من الموظفين، وتعيين المحافظين وغيرها من إجراءات إتسعت آثارها لتطال غالبية أبناء الشعب الفلسطيني،
وإستمر في هجومه على قيادات تاريخية مناضلة قامت ببناء حركة فتح ودافعت عن هويتها الوطنية وريادتها في العمل الوطني ورافقت الشهيد ياسر عرفات في أخطر محطاته الكفاحية، يقوم بكل ذلك وهو يدرك أن حركة قوية فاعلة تعني وجود قيادة قوية صانعة للقرار وشريكة فيه وحاجزاً أمام تفرده في كل مفاصل السياسة الفلسطينية وبقايا نظامها السياسي، فهو المستفيد الاول من إلغاء المهرجان الذي سيساهم في انبعاثة جديدة لحركة أوهنتها العديد من الضربات بعد أن حقق منفذي التفجيرات رغبتهم في منع المهرجان.
توافق عباس مع حماس لم يعد سراً على أحد، تمخض عنه تشكيل حكومي بإمتداد إقليمي دولي مركزه إمارة قطر، وبرنامجه السياسي يقتصر على الهدوء والعودة إلى لعبة مفاوضات لا تنته، وإغراق الشعب الفلسطيني بمشكلات لا حصر لها، ومشاغلة الرأي العام في تفاصيل من نوع "الذهاب إلى مجلس الأمن لوضع سقف زمني لإنهاء الإحتلال"، في نفس الوقت لا يجرؤ التمرد على تهديد إسرائيل في الإنضمام إلى "ميثاق روما"، فقد وجد ضالته في الأمم المتحدة لتغطية الإفلاس السياسي الذي يحاصره، وكأن الأمم المتحدة خالية من مئات القرارات المهمة المتعلقة بالقضية الفلسطينية !.
ذكرى إستشهاد "أبوعمّار" محطة أخرى كشفت عن حجم الدمار الذي لحق بأخلاق القيادات السياسية الفلسطينية، وعن إنهيار أضاليل المصالحة والتوافق الوطني أمام المحكات العملية، وهزالة الحالة السياسية الفلسطينية، فالتوافق الوحيد الذي يجمع عليه حماس وعباس هو إخماد نهضة شعب سئم كل هذا العبث ولم يعد يحتمل المزيد من سجالات اللص والحاكم.
- See more at: http://www.panoramafm.ps/?page=details&newsID=25097&cat=7#sthash.GRGWrNAa.dpuf

الإخوان والنصرة وداعش والحوثيين على لائحة الإمارات للارهاب

00
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة رسميا عددا من الجماعات الإسلامية داخل أراضيها وخارجها تنظيمات إرهابية.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات أن أبو ظبي أصدرت السبت 15 نوفمبر/تشرين الثاني مرسوما أدرجت بموجبه رسميا على لائحة التنظيمات الإرهابية كلا من جماعة الإخوان المسلمين المصرية وجمعية الإصلاح المحلية، المرتبطة بها، و”جبهة النصرة” وتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في سوريا والعراق وجماعة الحوثيين في اليمن.
وتأتي الخطوة الإماراتية بعد إجراء مماثل اتخذته السعودية في مارس/آذار الماضي وسط تزيد الضغط على قطر التي فجر دعمها للإخوان خلافا مع باقي أعضاء مجلس التعاون الخليجي.

السبت، 15 نوفمبر 2014

فرس الشيعة الصفوية الايرانية يكررون التاريخ
الصفويون الجدد اسم ربما يكون غريبا على اسماع من لم يقرأوا التاريخ الذى يشعرنا بالدوار والدهشة عندما تتكرر حوادثه بشكل لايمكن تصديقه . ليس لان هذا التكرار معجز , وانما لاننا وعلى الرغم من تفسيرات التاريخ واشاراته بكلتا يديه الى جرائم اناس بعينهم الا اننا وبكل بساطة نكرر اخطاءنا الساذجة ونضع ثقتنا فى غير محلها وهو ما اوردنا من قبل موارد الهلاك .
يجب ان ننبه الى ان القضية ليست قضية صراع بين شيعة وسنة كما يحاول البعض ان يقول , وانما القضية ابعد من ذلك بكثير . وحتى نستطيع فهم ابعادها فان علينا فتح ملف الصفويين ومحاولة فهم دورهم الحقيقى وصولا من الماضى الى الحاضر بكل قسوته وتواصله مع الماضى البعيد .
ربما لايعرف الكثيرون ان ايران التى نعرفها الان على انها دولة مسلمة شيعية تناطح امريكا باصرارها على تخصيب اليورانيوم والمضى قدما فى مشروعها النووى وانشاء المفاعلات النووية , ربما لايعرف الكثيرون انها مهد الدولة الصفوية التى ارست دعائم مذهب الشيعة الامامية او الاثنى عشرية فى ايران , وهى واحدة من طوائف الشيعة الموجودة فى ايران ولبنان وافغانستان واذربيجان والعراق . وهذه الطائفة سميت بهذا الاسم لانها تقول بان عليا اوصى بالامامة لابنه الحسن الذى اوصى بها لاخيه الحسين وهكذا استمرت الامامة فى ابناء فاطمة الزهراء -رضى الله عنها - حتى امامهم الثانى عشر . بينما توجد عدة طوائف اخرى شيعية اقربها لاهل السنة هى الشيعة الزيدية , الموجودة ايضا فى بعض اقطار الوطن العربى .
ولكن اهتمام ايران الاول كان دائما لاصلها الفارسى وليس للمذهب الشيعى بدليل تقديمها الدعم للفرس فى افغانستان على الرغم من انهم سنة , دون غيرهم من المسلمين خاصة الاتراك الشيعة . كما تتحسر ايران حتى يومنا هذا على هزيمة القادسية رغما من ان هذه المعركة كانت لها الفضل على الفرس فى الدخول فى الاسلام . كما ناصرت ايران الفرس الارمن فى اذربيجان ضد المسلمين .
وترجع جذور الدولة الصفوية الى الشيخ صفى الدين الاردبيلى (1252-1334م) الذى كان شيخ طريقة صوفية , وظلت ايران بعده لمدة طويلة على المذهب الشافعى , الى ان جاء اسماعيل الصفوى وفرض التشيع على الايرانيين قسرا وجعله المذهب الرسمى لايران , وكان اسماعيل الصفوى قاسيا متعطشا للدماء , ويشيع عن نفسه انه معصوم وليس بينه وبين المهدى فاصل وانه لايتحرك الا بناء على اوامر الائمة الاثنى عشر , وقد تقلد سيفه واعمله فى الايرانيين وكان يتخذ من سب الخلفاء الثلاثة وسيلة لامتحان الايرانيين فمن يسمع السب منهم عليه ان يهتف قائلا : ( بيش بادكم باد ) وهى كلمة باللغة الاذربيجانية معناها : ( ان السامع يوافق على السب ويطلب المزيد منه ) اما اذا امتنع السامع عن النطق بهذه العبارة فتقطع رقبته فى الحال . وعندما فتح اسماعيل الصفوى تبريز فى بداية امره واراد فرض التشيع على اهلها بالقوة , ولكن شيوخهم اشاروا عليه ان يتريث لان ثلثى المدينة من اهل السنة ولايصبرون على سب الخلفاء الثلاثة على المنابر , ولكنه اجابهم ( اذا وجدت من الناس كلمة اعتراض شهرت سيفى فلا ابقى منهم احدا حيا ) .
الجانب الاخر من من اثر الدولة الصفوية الذى لايجب ان ننساه هو حروبها لدولة الخلافة الاسلامية وتعاونها مع الاعداء من البرتغاليين ثم الانجليز ضد المسلمين . حيث اشتعلت الحرب بين السلطان سليم الاول سلطان الدولة العثمانية وبين اسماعيل الصفوى حاكم ايران انتهت بانتصار سليم الاول فى معركة (جالديران) الا ان الانتصار لم يكن حاسما , وتأجل حسم القضية بعد ذلك لسنوات طويلة ظلت خلالها الحروب قائمة بين الطرفين الشيعى والسنى .
الصفويون بحروبهم ضد الدولة العثمانية قاموا بتفكيك وحدة الدولة الاسلامية وهو ما اكده السلطان عبدالحميد فى مذكراته حيث يقول : ( ان الصراع بين الصفويين والعثمانيين لم يكن لصالح الامة الاسلامية بل لصالح الكفر والكافرين ) ..كما يفسر الكاتب (سعيد حوى ) كيف ان الانتماء الحقيقى لشيعة الدولة الصفوية ليس الى الاسلام وانما للعرق الفارسى وذلك فى كتابه ( الخمينى شذوذ فى العقائد .. شذوذ فى المواقف ) فيقول : انه اذا كان حب العرب مركوزا فى فطرة كل مسلم , فان كثيرا من الشيعة خلال العصور لم يستطيعوا ان يخفوا كرههم للعرب خاصة الفرس منهم وهكذا كان كثير من الشيعة الفرس دعاة ورعاة للشعوبية الحاقدة على كل ماهو عربى ومسلم . مشيرا الى مواقف بعينها منها , مساعدة ابن العلقمى للتتار للقضاء على الدولة العباسية واقناع نصير الدين الطوسى لهولاكو بانهاء الخلافة العباسية , ومحاولة الحشاشين - فئة من الطائفة الاسماعيلية الشيعية - اغتيال صلاح الدين الايوبى .
ولعل التاريخ الذى يعيد نفسه يبتسم بمرارة وهو يكتب بين صفحاته الكلام الذى قاله عبدالعزيز الحكيم - رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية فى العراق - من انهم يعطون لاهل السنة فى العراق ثلاثة خيارات لا رابع لها : اما ان يتشيعوا , واما ان يخرجوا من العراق , واما ان يقتلوا . وبنفس المرارة ايضا سيكتب التاريخ ان السيستانى اصدر فتواه المشهورة بعدم مقاتلة القوات الامريكية والبريطانية الغازية لبلاد الرافدين واعتبارها قوات صديقة فى تحالف غريب اشبه بالتحالف الذى قام بين الصفويين و اوربا للقضاء على الدولة العثمانية واسقاط دولة الخلافة . وهو ما اعاد مسمى الصفويين ليتردد بقوة على الالسنة مستحضرا لماض اليم وشاهدا على حاضر اكثر ايلاما
إيران وصناعة التطرف والأزمات فى المنطقة
لابد ان تتحمل مدرسة أسلمة المجال العام أو سلفنة الاجواء مسئولية كل ما يجري في الوطن العربى وبخاصة العراق من اضطهاد وقتل للأقليات والطوائف الاخرى وكل من يختلف معهم بالرأي فى جميع أنحاء الوطن العربى .... وهذا هو الحال في مصر وسوريا فعصابة داعش قد ولدت من رحم وباء التطرف الديني .... هذه هي داعش التى هى نتاج هذه المدرسة كغيرها من المواليد الغير شرعية التي تريق الدماء بغير الحق وتستبيح الاعراض... فلم يكن مسيحيو العراق في حرب مع داعش او القاعدة وكذلك جميع العراقيين من سنة وشيعه وايزيديين وتركمان وأكراد .....ولم يذهب العراقيين اليهم لمحاربتهم بل انهم من قدم اليهم للتطاول عليهم ولا يعقل ان يكون ذلك الا وحي شر وبغي ..... مما لا شك فيه أن تطرف المتأسلم ما هو إلا سلوك كامن يمكن له ان يطفو على السطح عند ايقاظ الفتن ...
.فالتطرف احد أشكال الفتنة الواجب تركه تركا للفتن .... لذا لعن الله من ايقظها لعظم مصائبها.... تطرف المتأسلم ينتمي الى العصبية الجاهلية الكامنة فينا او تلك التي اعادوها بعدما تحول الدين من معتقد جميل الى وسيلة لبلوغ السلطة أو مكاسب أو تجارة.... على صعيد أخر التطرف وتعصب المتأسلم لعرقه أو دينه أو مذهبه أو طائفته أو رأيه لا يتفق مع مبدأ الحريات ومنطق التسامح الديني والرقي البشري ....من منظور المتأسلم المتعصب كلما كان فظا جلفا وأقرب إلى البدواة كلما توفر له مناخا أكثر خصوبة للعصبية والتخلف والتطرف والفتن والحروب !!.. لقد تحولت منطقتنا على يد هؤلاء الاجلاف الذين يريدون أسلمة المجال العام إلى منطقة موبوءة معطوبة تتأكل بفعل الوحشية المتأتية من جحيم العصبية والجهل والتطرف والفتن ناهيك عن الكائنات البشرية التي تعتاش على الازمات وضيق الرؤى وضحالة الطرح ....
لا تلوموا إلا أنفسكم فكلنا ساهم بشكل أو بآخر في صناعة التطرف وساهم في استحضار الجاهلية وعصبيتها .... لا تبرءوا أنفسكم لأن ذلك وإن دل فإنما يدل على غياب الرشد والجمال .. فضيق رؤيتنا وما ورثناه من خطايا وتاريخ مزيف أدى بنا الى أن نكون بموقع فاعل وداعم ومتفرج وصياد أزمة....وعلى سبيل المثال لا الحصر : الثورة الايرانية المختطفة !!!... لقد فشلت ايران التوسعية في نسخ تجربتها في مصر عندما بدءوا بسلب الثورة في مصر..... على صعيد أخر نرى الشعب الايراني القابع تحت ظلم الخلافة عندما نزعوا عنه ارادته وصادروا رزقه وقوته وكرامته وأنهكوا عقيدته واضعفوا ايمانه وحملوه تكاليف ارهابهم وتطرفهم المصدرين تحت مسمى تصدير الثورة ... أما على الصعيد الخارجي فقد كانت هذه الثورة الإيرانية وبالا على المنطقة والعالم عندما قاموا بتصديرها للخارج !!!... هذه الثورة الإيرانية المزعومة كانت لها ارصدة لدى بعض الشركاء فى الفكر والتوجه والتطرف من خلال التوجه الميكافيلي لمدرسة التطرف الايرانية !!...لذلك أقيمت علاقات مع كل الفصائل المتواجدة على الاراضي الافغانية في حينها بما في ذلك طالبان والقاعدة ومن يعتقد بوجود قطيعه بين ايران والقاعدة مخطئ فلابد ان يلتقي الشركاء لقاء مصالح وتبادل مواقف ...
وهذه هي المدرسة الايرانية....لذلك أرفض التطرف الايراني وتصديره للإرهاب و استعباده الشعب الايراني وتجويعه وتشويه تاريخه وإبادة ابنائه جماعيا وكل ذلك يتم تحت راية الله .....كما ارفض نشر ايران للفتن في المنطقة أو في العراق أوالبحرين أولبنان أوالخليج أواليمن أوفلسطين باسم الدين ..وأرفض تماما تهديد ايران للأمن القومي العربي وتدخلاتها السافرة في المنطقة.... كما أرفض الخمول والخنوع والخضوع العربي والرضى بالأمر الواقع والمفروض جبرا تجاه ذلك ... كالمستجير من الرمضاء بالنار لقد دفع طغيان العثمانيين والصفويين المبنى والمؤسس على العصبية والتطرف والإرهاب وإمتطاء صهوة الدين واستعباد الشعوب باسم الدين الى التفكير في الخلاص والنجاة منهم حتى ولو على يد مستعمر غير مسلم فلما زال طغيانهما عن المنطقة اصبحت منقسمة على نفسها وكل جزء فيها يترفع على الاخر منكلا به طاعنا في هويته ....
 ولما نجت المنطقة من المستعمرين وقعت في مأزق القومية العربية وتعصبها وقلة تجربتها وكثرة المتخوفين منها .... التجربة القومية كانت في خطاها التحررية الاولى سطورا مضيئة في عملية التحرر العربي إلا انها كانت مليئة بالأزمات وشهدت تداولا للسلطة بالدم والعنف في بعض الدول ولا تزال تبعات هذا التداول قائمة مهلكة وخير مثال دولة العراق ...من هنا يجب أن يعلم القارىء أن قوى التأسلم السياسى المتطرفة والمتعصبة لفكرها ورأيها نمت وترعرعت تحت مظلة القومية العربية وكان لابد من اكتمال عناصر وباء التطرف فجاءت ثورة الشعب الايراني مكملة للعناصر .... بعد أن أختطفتها جماعة التأسلم السياسى الإيرانية المتطرفة عام 1979 .... بعد أن اختطفوها وسرقوها من العمال واليسار الايرانيين !!!... وبعد أن أكتملت سلسلة التطرف الديني يعود الصراع اليوم في المنطقة من جديد الى شكله التاريخي السابق وبأبشع صور التطرف الديني والعرقي والطائفي والمذهبي ....
بعد أن أصبحت الآراء مدعومة ومعززة بالمال والسلاح والتنظير السياسى وخطابات التخدير المنطلقة من ثقافة بنيوية اسسوها كلغة لهذا الوباء لتشتعل المنطقة بأسرها وتصبح حطبا للتطرف المدعي الناطق باسم الدين وخلافة الله ....انظروا إلى شكل الدولة فى إيران حيث تقوم على فكرة الخلافة الإلهية الممزوجة بشكليات دينية وعادات تأريخية وانتماءات قومية وأطماع توسعية كبرى وغير معلنة مستترة بعباءة الدين لم تتهذب بعد بالرقى البشرى!!!...إيران اليوم تذكرك بالصفوية التى تحتضن الشر من أجل بلوغ الغايات !!... وهناك فى إيران لو انتميت إلى جماعة رأي تعد كافرا خائنا معاديا للنظام ولله !!...
 فالتطرف والخلافة الإلهية فى إيران ما زالوا يلاحقون خصومهم فى الرأى بعد مرور أكثر من 35 عاما على اختطاف وسرقة الثورة الإيرانية من العمال واليسار الإيرانى من أجل إبادتهم ...لأن التطرف الدينى الإيرانى له أذرع وولاة يلاحقون خصوم الرأي موتى وأحياء كأعداء لله تجب ملاحقتهم وإبادتهم كفريضة باسم الدين والرب على حسب زعمهم !!... إيران منذ نشأتها كإمبراطورية نشأت على أساس ديني (مجوسي) وكان الدين المجوسي عنصرا هاما في تكوينها.... وبعد الفتوحات الإسلامية لعب الدين دورا أساسيا في نشوء الحركة الشعوبية التي كونت مجمل الحركات الباطنية... وعندما جاء الصفويون( ليسوا من الفرس) كونوا دولتهم الجديدة على أساس ديني وأرادوها أن تكون إمبراطورية دينية وليست فارسية ...إلى أن جاء رضا خان بهلوي عام 1925 وأنهى عصر الإمبراطورية وانتقل إلى تكوين الأمة والدولة الإيرانية......
واتخذ من التشيع الذي هو دين الأغلبية (أذريين وعرب وقشاقيين ولرومازنية و جيلانية) عقيدة لإيران البهلوية ... و جعل من الفارسية اللغة الرسمية لهذه الدولة.... وأوكل إلى المراجع الدينية الشيعية بناء حوزات ومعاهد دينية إيرانية لتخريج رجل دين شيعي جديد مستوعبا لمفهوم الأمة والدولة الإيرانية...... فقد كان رجال الدين الإيرانيين قبل ذلك يتعلمون في حوزات الدين الشيعية في العراق التي أسس لها نصير الدين الطوسي في القرن السابع الهجري وكانت هذه الحوزات تربي رجل الدين على مفهوم التشيع التقليدي البعيد عن مفهوم الأمة والدولة الإيرانية..... وعندما جاء الخميني أراد لإيران الانتقال مجددا إلى مرحلة الإمبراطورية ولكن على أساس ديني وليس قومي ولهذا رفع شعار تصدير الثورة الإسلامية... فالخميني أدرك أسباب فشل الأنظمة القومية والوطنية العربية واستخدم الخطاب الديني مدخلا على العرب والمسلمين لتصدير الثورة المختطفة من العمال واليسار الايرانى ...
 ومن تلك النقطة بات من الصعب على أي كاتب أو سياسي اتهام إيران بالعنصرية القومية أو الوطنية..... لقد وقع صدام حسين في خطأ كبير حين أراد مواجهة المشروع الديني الإيراني بالخطاب القومي العربي.... ونفس الخطأ يكرره اليوم الكثير من المفكرين والدعاة والكتاب العرب وأهل السنة عندما يصفون المشروع الإيراني بالقومي الفارسي... فكيف يمكن إقناع إخوان مصر المتعاطفون مع إيران، وحركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين، والشيعة العرب بالعراق والخليج العربي والشام، والشيعة في السودان وأفريقيا وآسيا، أن المشروع الإيراني مشروعا فارسيا عنصري وهم لا يسمعون منها سوى الخطاب الديني؟...... إقرأوا المشروع الإيراني وحللوا الأسس التي قامت عليها إيران وما هو العنصر الأساس الذي يرتكز عليه مشروعها الذي نريد مواجهته.... وما دور الدين في تكوين الأمة والدولة الإيرانية..... الجدير بالذكر أنه لا توجد قراءات عربية سليمة كما لا توجد رؤية عربية سليمة فيما يتعلق بمدرسة التطرف الايرانية الحاكمة في ايران والمنطقة والمؤثرة في ما لم تكن حاكمة فيه !!...وهذا ما سيتيح لإيران البقاء كدولة ومنظومة مهددة للأمن القومي العربي والمنطقة بأسرها ....
ولا يمكن للعرب ان يلعبوا دورا متقدما في كبح النظام الايراني الذى يصدر الثورة المختطفة فى كل مكان إلا من خلال دعمهم للشعب الايراني للثورة ضد هذا النظام الايرانى المتخلف والمتكلس !!!.. المعاملة بالمثل ودعم البديل الايراني لبناء ايران جديدة يمكن التفاهم معها وتكون شريكة في بناء الامن والسلام بالمنطقة .... لابد من خلق ايران جديدة تكافح الارهاب والتطرف بدلا من ايران المتكلسة المتخلفة الداعمة للإرهاب والتطرف والقلق والتوتر بالمنطقة .... ايران الجديدة ستعيد مفهوم الدولة الى لبنان والعراق والأمن والأمان للمنطقة....مما لاشك فيه أن اهمال العرب للتغيير السياسي في ايران كوسيلة لمكافحة الارهاب والتطرف خطيئة من الخطايا التي يدفعون ضريبتها اليوم ويستمر دفع الضرائب ما داموا على خطاياهم.... ماتقوم به إيران الخلافة الإلهية التى خطفت الثورة من العمال واليسار الإيرانى عام 1979 هو نفس ما تقوم به جماعات التأسلم السياسى من إخوان وجماعات سلفية وجهادية اليوم ....
جماعات التأسلم السياسى من إخوان وجماعات سلفية وجهادية جلبت معها جاهليتها وبداوتها وتخلفها وحماقتها .... وخلطت بين الدين وجذور جاهيلتها وأعرافها وبنت للدين نهج يتطابق مع رؤيتها وأهدافها فصعدت من عصبيتها وتطرفها وبدأت تستقطب بأبواقها العالية جماهير ومناصرين غيبت عقولهم دهورا وخلى واقعهم من الوعي وتبنت العداء لمن يخالفها الرأي فان لم تك منهم فأنت على غير هدى ومن الهالكين .....، وبعد أن زاد العداء للآخرين من ناحية وزاد خلافها مع الذات داخليا من ناحية أخرى تشققت هذه الجماعات وأصبحت جماعات شتى يرفض بعضها البعض ويطعنوا في شرعيةبعضهم البعض ......
لايختلف إثنان أنه كما للتطرف الذي تصدره الخلافة الايرانية لغة وفكرا ونهجا وأرصدة وتوجه كذلك هو الحال لوباء التطرف الديني المتأسلم العربي الذي تتبناه تلك الجماعات المتطرفة..... الجدير بالذكر أنه أصبحت لهم مدارس وجلسات دروس تزرع الفكر وترعاه وتموله وتحتضنه فلم يسلم منهم صغيرا او كبيرا رجلا او امرأة طفلا او بالغا ....ولا ننكر بأننا رأينا لـ مدرستا التطرف الايرانية والعربية مسجدا وروضة اطفال ومستشفى خيري او محطة مياه او شيء خدمي في منطقة ما إلا اننا نعلم ان ذلك كله يقع في اطار عمليات الحشد والتعبئة لتوجهاتهم ونهجهم ولم يعد ذلك خافيا إلا عن قلة قليلة من البشر .... لقد كان التطرف غافلا عن حقيقة استهلاك الشر لذاته في حضور النور.... يجب أن يعلم الجميع أننى لست في حرب مع اي طرف من الاطراف التي ذكرتها فى مقالى إنما أرفض سلوكهم ونهجهم المتطرف....وارفض ضرب الدولة في لبنان وهدمها في العراق !!...
حماس هى التى تعطل مشروع الدولة الفلسطينية المرتقبة بسبب تطرفها ... بعد أن اصبحت حماس معطلا لمشروع قيام الدولة ومسوغا لإسرائيل توفر لها الاسباب السياسية والذرائع الامنية التي تحتاجها اسرائيل في حوارها مع الجانب الفلسطيني ....لذلك أرفض ولا أقبل بصراع صفوي عثماني من جديد في المنطقة كهذا الذي يحدث الان.... لذلك أقول اوقفوا ما صنعتموه فقد يصل وباءه اليكم قريبا او عاجلا والتاريخ مليء بأحداث مشابهه .. اوقفوا هذا البغي اوقفوا هذا البلاء اوقفوا مدرسة التطرف والرعب هذه لتنعموا بالأمان في الخليج والعراق ولبنان واليمن وفلسطين ومصر والسعودية وقطر وليبيا والمغرب العربي وتركيا وإيران وأفغانستان وباكستان .... ادعموا التسامح والاعتدال وأوقفوا تشويه هذه الجماعات للدين ورسالات السماء .... وأعيدوا للعراق مسيحييه وانقدوا الانسان فيه ....انقدوا بقاياه من ظلمات التطرف ودوامة العنف .... ومن قبل بهذه الجماعات وبظهورها ونشأتها ونشاطاتها فليتحمل تبعاتها او يتبرأ منها ويعلن نصرته لضحاياها....
قائدي ورمز عروبتي/ أبو عمار...

14/11/2014 [ 17:53 ]
الإضافة بتاريخ:
 

سلام الله عليك مني يا شمس شهداء فلسطين وشيخهم الكبير ستبقي مخلداً في عقولنا وقلوبنا وحياً بين ضلوعنا ماحيينا جيلاً بعد جيل ولن تموت فينا حتى يوم الرحيل...سيدي الجليل وشيخهم الكبير /سلام الله عليك مني أيها القائد الحكيم القدير في حضرة العلماء والحكماء والعظماء الأجلاء وأئمة المنابر ومشايخ الدين الفضلاء.. والدي الشهيد /سلام الله عليك مني أيها الشهيد يوم أن ولدت طفلاً فلسطينياً ويوم أن سقطت شهيداً فلسطينياً وسرت رسمياً وشعبياً وعالمياً في مواكب الشهداء ويوم أن تبعث حياً مسلماً مع الشهداء لتلاقي ربك بإذن الله للشفاعة في حضرة الأنبياء..والدي الغالي/ سلام الله عليك مني أيها الغضنفر الغائب الحاضر في قلوب الأوفياء..يا من لا تبرح ذكراك عن وجدان وقلوب وعقول وألسنة الملايين في ذكري رحيلك يا سيد الشهداء ...
والدي الغالي فارسي المغوار// أبو عمار
عظم الله أجرك يا سيدي في شخوصاً كالأفاعي تركتهم من بعدك يا قائدي...فجئت أعزيك وأعزي نفسي اليتيمة فيك يا والدي لما أصاب ديمومتي وأخوتي من ضررٍ فادح جراء التراشق اللفظي والفعلي من ثلة مخبولة فقدت صوابها واختل توازنها فأعماها الحقد الأسود لتمارس بكل جبروتها الطاغي وقوّتها الغاشمة كل الموبقات والممارسات المشينة تحت مسمى غطاء تنظيمي على أنهم من أبناء ديمومتي يا سيدي,,فلقد بلغ السيل الزبى وطفح الكيل داخل أسوار قلعتي الفتحاوية يا معلمي,, بعد أن ساد فيها للأسف مهرجان الهرج والمرج الهابط والمنحط الذي تسبب في تعطيل حياتنا التنظيمية وشل جميع مؤسساتنا الفتحاوية,,وضربوا بحماقتهم وعجرفتهم الهيكل التنظيمي من رأس الهرم حتى القاعدة الفتحاوية يا أخي.. فقالها بنفس مشاعري أخي ورفيق دربك عباس زكي إن قيادة فتح غير مؤهلة وتحتاج قيادة قادرة تلهب العالم يا سيدي .. ماذا قلت ؟؟؟.
قلت كما سمعت يا والدي..وأكثر من ذلك .. فلم أعد قادراً على الصمت القاتل دون النطق بالحقيقة يا قائدي عن شرذمة شريرة نكرة مقيتة خضعت لثلة من الظالمين تجاوزا وتمادوا في غيهم حدود القيم والأخلاق والأعراف الإنسانية وضربوا بعرض الحائط كل القوانين واللوائح التنظيمية وتجردوا من ضمائرهم وباعوا ذممهم ونفوسهم وراحوا يلصقوا التهم جزافاً وزوراً وبهتاناً بحق مناضلين شرفاء أوفياء أمناء صناديد مخلصين لوطنهم وشعبهم ومشهود لهم بالسمعة الطيبة والنزاهة والكفاءة والإخلاص والأخلاق والخبرة التنظيمية والسياسية والمهنية العالية عند أبناء شعبهم ..مقابل إخفاء عجزهم وفشلهم وتحسين صورتهم وتلميع أسمائهم وتجميل عيوبهم وإظهارهم بمظهر القادة ووضعهم في مناصب تنظيمية وابرستيج اجتماعي يليق بهم بعد أن كانوا للأسف بفعل الماضي !!! وأصبحوا بفعل الحاضر مندوبين وناطقين وقياديين .. فهل هذا هو حال الأخوة الفتحاويين يا سيدي...
قائدي الجسور أبي الحنون... أبو عمار .
أستميحك عذراً واستصرخ فيك ضمائر صرخات أخوتي المظلومين والمشردين والمحطمين والمهمشين والمفصولين والمقهورين والمضطهدين والمنسيين والمقصائين قصراً من ديمومتهم يا سيدي.. ومن أخوتي المتيمين والموجعين والغيورين والخائفين بالملايين من أبناء ديمومتي من القادم المجهول يا قائدي ..جئت أخاطبك وكلي آسى وحزن وألماً دفين يتغلغل إلى داخل صدري.. وجرحاً عميقاً يمزق كل الأوردة والشرايين التي لها علاقة أو شبه مع قلبي . وصداعاً مفخخ بالصاعق شديد الانفجار يفجر ثنور رأسي . وضباباً كثيف الضبابية يحجب الرؤية عن بصري.....
جئتكَ قائدي.. وعذراً مني فلا ملجأ لي من بعد الله إلا أنت هو يا سيدي.. فلقد تكالب الأعداء وتحالف الأخوة والخصوم علينا ..فضاقت بنا الهموم والغموم ..وانقبضت صدورنا ودب اليأس والإحباط في قلوبنا.. وتحطمت معنوياتنا وتكسرت مجاديفنا وتصدعت جدارن قلوبنا وانحبست أنفاسنا في صدورنا وانشرخت نفوسنا وضاق الصبر درعا من صبرنا.. وجارت الدنيا علينا واسودت وجوهنا ... وتحجرشت الكلمات في حلوقنا ولم نعد قادرين يا سيدي على التفكير من عقوق وصلف جبروت كبارنا ورعونة ونرجسية صغارنا بفعل أفعالهم التي لا ترقى لمستوى تضحيات شهدائنا المعمدة بالدماء ومعاناة أسرانا البواسل الأوفياء في غياهب السجون يا سيدي ....هل هذا هو جزاء ديمومتي يا قائدي... من هو القائد المسئول عن كل كبيرة وصغيرة في فتح الذي يأمر بالشيء ولا يأتمر به في حسم لكثير من الأمور والقضايا وأدق تفاصيلها المختلف عليها داخل قلعتي بعد رحيلك يا معلمي ...
عاشت الذكرى السنوية لرحيلك يا قائدي
المجد كل المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار
ولشهداء الفتح والثورة الفلسطينية الأحرار
عاشت فتح ورجالها وشيوخها ونسائها وأطفالها الميامين
والشفاء العاجل لجرحانا والإفراج القريب لأسرانا والرحمة لشهدائنا في سوريا
نم قرير العين يا والدي .... فلا نامت أعين الجبناء .. يا سيدي .