الأحد، 21 ديسمبر 2014

بعد 50 عامًا على تأسيسها، هل ستنجح فتح في اكتشاف نفسها من جديد؟

هل تقف فتح أمام عام من التقلّبات؟ يبدو أنّ مكان عباس الآن، أكثر من أيّ وقت مضى، كرئيس للسلطة قد يتعرّض إلى الخطر

17 ديسمبر 2014, 20:201
هل ستنجح فتح في اكتشاف نفسها من جديد؟ (Facebook)
هل ستنجح فتح في اكتشاف نفسها من جديد؟ (Facebook)
"هناك إشارة في الأجواء"، كما يقول مسؤول يتتبع عن كثب الأحداث في رام الله، "قد يجلب عام 2015 معه تقلّبات وشخصيات جديدة". قبل أيام معدودة من الاحتفال بمرور 50 عاما على تأسيس فتح، يبدو أن الحركة، وعلى رأسها أبو مازن، تواجه فترة مصيرية.

ليس هناك خليفة عباس بعد

بالإضافة إلى احتفالات الانطلاقة، فمن المتوقع أن يُعقد الشهر القادم في رام الله المؤتمر العام السابع لحركة فتح. وبخلاف سنوات سابقة، هناك إحساس في هذه المرة بأنّ شيئا ما سيتغيّر، وأن روحا جديدة تهبّ في أشرعة الحركة. ظهر اختراق للمرشحين الشباب نسبيا في انتخابات الدوائر الانتخابية لدى الحركة، ويبدو أنّ الجيل الشاب قد يحصل على مكانة مهمّة في المؤتمر أيضًا.
وبخلاف قادة فتح من "الجيل القديم"، فهؤلاء هم أشخاص متحمّسون بشكل أكبر بكثير، وبعضهم أسرى محرّرون مكثوا في السجون الإسرائيلية، يتحدّثون العبرية، وجرّبوا نتائج الصراع على جلودهم. هم أيضا أكثر حماسة، نشاطا، وربما أيضًا وطنية. يبدو أنّ الخمول الذي انتشر في الحركة في السنوات الماضية قد يتغيّر بروح قتالية.
وفي المقابل، لا يزال لا يبدو أنّ هناك مرشحّا مهمّا يمكنه أن يقوّض مكانة أبو مازن، ولم يظهر له وريثًا طبيعيًّا. أحد أهداف الحركة في المؤتمر العام السابع هو تعيين نائب لأبو مازن، والذي يمسك بالتاج وحده تماما منذ سنوات طويلة.
عباس نفسه هو من أواخر "جيل النكبة". لقد وُلد في صفد وشهد النكبة عن كثب، ولذلك فهو يحظى باحترام خاص
وحتى الآن، ليس هناك مرشّح واحد يبرز عن الجميع، ولكن على أية حال يمكننا أن نقول إنّ ذلك النائب، والذي سيُشار إليه بشكل تلقائي، بالطبع، كخليفة مستقبلي لعباس، لن يكون ما يعرفه الجميع. عباس نفسه هو من أواخر "جيل النكبة". لقد وُلد في صفد وشهد النكبة عن كثب، ولذلك فهو يحظى باحترام خاص. خلفه، على الأرجح، سيكون من الجيل الذي وُلد "في الداخل".
وبينما يحاول دحلان بناء نفسه كبديل حقيقي، يبدو أنّه طالما أنّ عباس يسيطر على الأمور، فسيحرص على أن يبقى دحلان بعيدا جدّا عن التمتع بالكعكة. في المقابل، فإنّ مرشحين بارزين جدا مثل مروان البرغوثي أو جبريل الرجوب، الذين يحظون بشرعية واسعة في الشارع الفلسطيني، قد يُنظر إليهم من قبل عباس باعتبارهم مهدّدين جدّا، ولذلك فمن الممكن أن يفضّل اختيار نائب له من رفاقه.
محمد دحلان في رام الله (Michal Fattal/Flash90)
محمد دحلان في رام الله (Michal Fattal/Flash90)
اعتادت المصادر المطلعة على أن تقول إنّ اسم ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، يُطرح أكثر من مرة باعتباره من قد يحلّ مكان عباس في يوم من الأيام
تعتقد المصادر المطلعة أن اسم ماجد فرج يُطرح أكثر من مرة باعتباره من قد يحلّ مكان عباس في يوم من الأيام
وتعتقد المصادر المطلعة أن اسم ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، يُطرح أكثر من مرة باعتباره من قد يحلّ مكان عباس في يوم من الأيام. يُعتبر فرج، وهو من مؤسسي لجان الشبيبة الذراع النقابي والجماهيري لحركة فتح، مقرّبا جدا من أبو مازن، وأيضا رجلا مرتبطا جدّا بالمنطقة ويتمتّع بدعم واسع بين الشعب. وهو على علاقة جيّدة مع سائر رؤساء الأجهزة الفلسطينية، وفي حالة الأزمة، إذا نجح في التعاون معهم، فمن المتوقع أنّ يكون قد نجح بالوصول إلى أكثر مكان مطلوب في رأس السلطة.

الاستقرار في الضفة بدأ بالتداعي

إنّ الاستقرار الأمني الملموس في السنوات الأخيرة في الضفة الغربية هو مصلحة مشتركة بين عباس والإسرائيليين على حدٍّ سواء، وهو أحد حجارة الأساس التي تمكّن من استمرار سلطة عباس، وينبع من ثلاثة أسباب رئيسية: أولا، يفضّل السكان الهدوء، الذي يمنحهم حياة منظّمة ومستقرّة، وبعض الأمن الاقتصادي، ويخافون من سيناريو "الربيع العربي" كالنسخة المصرية والذي يؤدي بشكل أساسيّ إلى الفوضى وزيادة الفقر.
اشتباكات في قلنديا (AFP)
اشتباكات في قلنديا (AFP)
وفقا للتقديرات الإسرائيلية، رغم التهديدات ليس من المتوقع وقف التنسيق الأمني، الذي يحمل أهمية كبيرة لمصالح الطرفين
ثانيا، يذكر سكان الضفة جيّدا الفترة المؤلمة لانتفاضة الأقصى، عندما امتلأت الضفة بالدبابات الإسرائيلية والحواجز، إلى جانب المواجهات التي لا تتوقف بين مسلّحي فتح وحماس، وأن الحياة كانت مستحيلة. وأخيرا، فإنّ الجيل الجديد من رؤساء الأجهزة يقومون بعمل جيد، ويريدون حقّا الحفاظ على السيادة والاستقرار. ومن المهم أن نذكر في هذا السياق أنّه وفقا للتقديرات الإسرائيلية، رغم التهديدات، التي تظهر بشكل خاص بعد وفاة زياد أبو عين، ليس من المتوقع وقف التنسيق الأمني، الذي يحمل - كما ذُكر أعلاه - أهمية كبيرة لمصالح الطرفين.
ومع ذلك، يقف هذا الاستقرار الآن أمام اختبار، ويمكن أن يتمّ تقويضه في كلّ لحظة. الأزمة السياسية تثير القلق بخصوص المستقبل الاقتصادي. بينما المفاوضات عالقة، يستمر الواقع اليومي في العرقلة والأزمة الاقتصادية تتعمّق فحسب.
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الجيل الشاب الذي يعيش في الضفة هو أقلّ تسامحًا بكثير من آبائه. 800 ألف شاب في سنّ 16-25، ممّن لا يتذكّرون عن كثب صعوبات العقد الماضي، يصبحون أكثر إحباطا. الكثير منهم متعلّمون ويحملون ألقابا جامعية، ولكنهم لا يجدون عملا مناسبا ويُضطرّون إلى العمل في أعمال يدوية من أجل المساهمة في إعالة الأسرة. ونضيف لجميع ذلك محاولات حماس التي لا تتوقف في إشعال المنطقة، ووضع متفجّرات تنتظر الشرارة فقط.

مصابون بخيبة أمل من عبلس

إنْ كان هناك مصدر آخر للأمل، فهو نابع من الجهود التي لا تتوقف لعباس على المستوى السياسي. القرار الاستراتيجي لدى عباس هو التركيز على العمل الدبلوماسي وتصميمه الصادق للحصول على اعتراف من دول العالم يؤتي بثماره. في هذا السياق، فغدا هو يوم مصيري بشكل خاصّ، ومن المتوقع أنّ يمثّل علامة فارقة في كلّ ما يتعلّق بالنضال الفلسطيني.
ولكن في المقابل، لا يزال عباس يلقى اعتراضات من الداخل. تتلاشى المصالحة مع حماس وكأنها لم تكن، وتأجيل الانتخابات المستمرّ يطعن بشرعية عباس باستمرار.
ويظهر استطلاع جديد نشره المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية أنّ أكثر من 80% من الفلسطينيين يعتقدون بأنّ مؤسّسات السلطة الفلسطينية يشوبها الفساد والمحسوبية، وقد انخفض تأييد أبو مازن في الصيف الأخير من 50% إلى 30%.‎ ‎
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (www.flickr.com/photos/home_of_chaos)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (www.flickr.com/photos/home_of_chaos)
66% من بين 1,270 من المستطلَعة آراؤهم يشعرون بأنّهم غير قادرين على توجيه الانتقادات لأبو مازن دون خوف. يقول منتقدو أبو مازن إنّه بعد عقد في السلطة، يشرف أبو مازن على الأنظمة بشكل كبير ويقلّص من قدرات المعارضة، وهو الادعاء الذي يرفضه مؤيّدو أبو مازن الذين يقولون إنّ الفلسطينيين يتمتّعون بحريات سياسية واسعة، أكثر من أي مكان آخر في العالم العربي. ولكن تظهر أيضًا من الشبكات الاجتماعية الفلسطينية صورة واضحة من الاستياء - الذي ينمو باستمرار - من تصرّفات عباس.
يبدو أنّ عباس يخاف أكثر من أيّ وقت مضى من كلّ تهديد محتمل لكرسيّه، ممّا يؤدّي به إلى التصرّف بتهوّر. ولكن في حال استمرار فشل جهوده في الأمم المتحدة، يبدو أنّه سيكون عليه أن يكون قلقا كثيرا ممّا يُتوقّع له في العام القادم، وأن يفعل كلّ ما بوسعه من أجل الحفاظ على مكانه على رأس السلطة الفلسطينية.
مواضيع ذات صلة:


اقرأ المزيد: بعد 50 عامًا على تأسيسها، هل ستنجح فتح في اكتشاف نفسها من جديد؟ - المصدر http://www.al-masdar.net/%d8%a8%d8%b9%d8%af-50-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%8b%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d9%87%d9%84-%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%ac%d8%ad-%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%81%d9%8a/#ixzz3MWXvWaoM

السبت، 20 ديسمبر 2014

فرقة دام - غريب في بلادي / DAM - Ghareeb Fe Bladi

فرقة "دام" الفلسطينية تغني في ستوكهولم
الكومبس - جاليات: تجري فرقة DAM الفلسطينية عرضاً شعرياً وتقديماً لموسيقا الهيب هوب، في 21 كانون الأول (ديسمبر) الجاري في Södra teatern/Kägelbanan.
أدت الفرقة عروضها في حيفا ورام الله ونيويورك وسان فرانسيسكو. وتتألف من : تامر النفار وسهيل النفار ومحمد جريري، حيث أثارت أغانيهم اهتماماً كبيراً، وتصف نصوصهم تجربتهم كأقلية فلسطينية في دولة يهودية، وتتحدث عن القمع والفساد والمشاكل الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني والنضال.
ويظهر على خشبة المسرح مغني الراب حسام والشعراء نينا رشيد وصالح بيليتش وعامر صرصور.
تغني الفرقة بالعربية والعبرية والإنكليزية، مستوحين بالكاتب الراحل غسان كنفاني، والكاتبة أحلام مستغانمي، ومغني الراب الأمريكي الراحل Tupac و Public Enemy، دامجين بذلك الشرق مع الغرب.
تجري قبل العرض الفني حلقة نقاش حول الوضع في فلسطين، تناقش موضوع الاعتراف السويدي بدولة فلسطين، وتعزيز حقوق الإنسان، ليبدأ بعدها الحفل.
المكان: Södra teatern/Kägelbanan.
الساعة 15:00 يوم السبت 21 كانون الأول (ديسمبر).
دخول حلقة النقاش مجاني.
أما دخول الحفل 220 كرون، لأعمار فوق 18 عاماً، و 155 كرون لأعضاء المجموعات المتضامنة مع فلسطين.
يبدأ الدخول للحفل عند الساعة 19:00 والحفل 21:30.

مواضيع متعلقة

الجمعة، 19 ديسمبر 2014


كوبا وفلسطين .. ميلاد ثورتين بين منطق الطير وطلقة الخيانة‎

 unnamed
نجوى ضاهر

بعد أيام معدودات يطل نهار عامنا الجديد رقما والمحمل كما العادة بأرث عام مثقل بالتعب كما وعد الحلم وتتزامن إشراقة هذا اليوم صدفة مع الإحتفال بمرور ستة وخمسين عاما على أم الثورات ، وسام الشرف الذي حملته الثورة الكوبية في أن تكون ثورة التاريخ ضد الطغيان الأمريكي والصراع المستمر مع رحلة حصار مشددة بدأت بعد تحقيق الإنتصار العظيم عبر محاولات أمريكا إستيراد المعارضين للثورة والعمل الدؤوب على غسيل أدمغتهم، وشراء ذممهم، ولم تسكن حالة الحصار بكل أشكاله حتى الآن ………..
فمنذ أن أنطلقت الثورة الكوبية وأعلنت حرية هافانا من حكم الطاغية حافظت الثورة على مكتسباتها حين أعلن الثائر كاسترو ، بداية العهد الجديد مع رفاقه الأبطال ، وكما تنطق الثورات الحقيقية دوما بإنجازاتها وصمودها يكون عهد من مشوا على نفس درب التحرر من التبعية للأمبريالية المتوحشة ، ومنهم تحضر كلمات الثائر المتمرد الحاضر دوما ، هوغو تشافيز الذي قرر الإحتفاء بالثورة الكوبية بطريقة الثوار المتفردة حين رفع العلم الكوبي في الذكرى الخمسين للثورة التاريخ بشكل دائم خارج قلعة القائد بوليفار الفنزويلية. معلنا الإنتماء والمصير الواحد “كوبا جزء من هذا الوطن… من أجل كوبا نغضب ومن أجل كوبا نقاتل ومن أجل كوبا نحن مستعدون للقتال حتى الموت” .
unnamed (1)
في ذكرى الثورة الكوبية تلح كثير من علامات الإستفهام في ظل زمن كافر باللون الرمادي و متعطش للثوارت التي يفجرها الأبطال ولا يسرقها الإنتهازيون عبدة الدولار .. لتأتي الأجابة مختصرة في إرادة هزيمة التبعية و حماية الثورة من كل أشكال الحصار و الحفاظ على الفكرة النبيلة التي خلدها التاريخ كما دماء الرفاق الشهداء الذين نزفت دماؤهم لتزهر حرية لكوبا من الطاغية باتيستا الأصغر والطاغوت الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية التي أكثر ما يقض مضاجعها ويلهبها خوفا عزيمة الأصرار .
ولعل من الأسباب التي أدت الى أن يكون الإحتفال بالثورة الكوبية ليس احتفالا بنصر مضى وفات، بقدر ما هو عهد جديد على مواصلة الدرب الثوري يعود الى النهج الرافض بإصرار السقوط في مستنقع كل المغريات والذي أعلنها كل الثوار طلقة في وجه العدو الشرس المخالب ، فليكن الحصار ومن أجل خلود الفكرة يكون نهج الأحرار في مواصلة الدرب بثبات .
فكاسترو الذي لم تشيخ روحه الثورية ، أعلنها بكل مصداقية في خطاب النصر قبل ما يقترب من خمسة وخمسين عاما حين قال بكل شفافية وبعيدا عن خداع شعبه ، أنا أؤمن بأن هذه اللحظة هي لحظة حاسمة في تاريخنا، فقد هُزِمَت الديكتاتورية وإن البهجة كبيرة. ولكن لا يزال هناك الكثير مما يجب أن نفعله. دعونا لا نخدع أنفسنا بالقول إن كل شيء سيكون أسهل من الآن فصاعدا، بل ربما سيكون المستقبل أكثر صعوبة.” “فقول الحقيقة هو واجب الثوري الأول. وإن خديعة الشعب وتأليف أوهام خادعة سيأتي دائما بأسوأ النتائج .
وها قد إقترب موعد مرور ستة وخمسين عاما على الثورة الكوبية جابهت خلالها الكثير من المصاعب ، لكنها أستطاعت أن تكون المثال الحي النابض بالحقيقة أمام الشعب فكسبت التأييد الشعبي حد الإنبهار ، ومن هذه المصداقية والبعد عن التذبذب ومواقف المنتصف، يكون نبع الدروس الحية أمام كل الثورات التي أنطلقت قوية وصادرها العابثون بالمنجزات ، ضاربين بالحائط بكل آمال الشعوب وطموحاتها في التحرر من التبعية للولايات المتحدة ألأميركية أساس الخراب …
وفي عالمنا العربي حيث نمر الآن في أصعب المراحل الفاصلة بين أن نكون أو لا نكون ، بين أن نتحول الى أوطان مزورة بأذناب وذيول أمريكية أو أوطان حرة ،تستدعي الحاجة بالحاح لأستلهام الدروس من الثورة الكوبية ومسيرة ثوار الذين عمد التاريخ أسماؤهم ورواياتهم بحروف من ثورة ونار فمن ينسى الأسماء الخالدة فعلا وبريقا ثوريا، لا يخبو كاسترو وجيفارا وكل الرفاق الذين حققوا النصر بعزيمتهم لا بعددهم هذه العبر ضرورة ملحة خاصة في ظل الحرب الكونية الوجودية التي تدفع كل الأوطان الحقيقية ثمنها باهظا دماءا مسفوكة يومية على قارعة الأوطان بسبب تخبط البوصلة وتكاثر الأعداء الذين ما زالوا أدوات بيد الإمبريالية العالمية تحركهم كما الدمى ليؤدوا نفس الأدوار الإنتهازية التي بحاجة الى ثوار كما كاسترو وجيفارا الذي رمى كل معداته الطبية ، وإستبدلها بالذخيرة الحية ليعلن إنتماؤه الحقيقي للفقراء والجياع ولكل من يقاتل لا يهادن ويغرق في الاعيب السياسة ودهاليز وحولها.
في ذكرى الثورة الكوبية تتطلع العيون التي لا يخفت وهج الثورة فيها الى رحلة شاب على دراجة نارية شاب كما كاسترو وجيفارا ، تجري في عروقهم دماء المتمردين الذين تتجه بوصلة إنتماء قلوبهم ونبض فكرتهم فقط صوب هموم الفقراء ، القادة الثوار الذين لا يهابون لدغات البعوض ليس في الغابات كما أيام الثورة الكوبية بل لسعات الأفاعي الجديدة في زمن تكاثر الجراثيم و سيادة ضعف المناعة أمام أغواء عمى الأوهام ، ثوار يؤمنون أن درب الحرية لا يمر تحت الطاولات وأن طعم الحرية لا يمكن أن يذوقه الا من يتنفس هواء الجبال ولا يعبأ بغبار الخنادق ثوار يدركون عميقا إن الثورة تتجمد ، وإن الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسي كما قال جيفارا يوما وصدق قوله حين قرر مغادرة كوبا وكتب رسالته التاريخية ، بخط يده الى رفيق دربه كاسترو حاملا قضية الظلم أينما كان حين قال لكاسترو أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع شعبك الذي أصبح شعبي. أتقدم رسميا باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي كوزير، ومن رتبة القائد، ومن جنسيتي الكوبية معلنا عن أن هناك روابط طبيعة أخرى لا يمكن القضاء عليها بالأوراق الرسمية، واعدا بالعودة الى كوبا كثائر يبحث عن ملاذ آمن بين الحين والآخر ، لا كصفة رسمية .
وبغض النظر عن التساؤلات التي أثيرت حول توقيت الرسالة تبقى
unnamed (3)
 الحقيقة الجيفارية الحصرية في عدم الأرتهان لحدود الثورة على الطغيان فجيفارا يحمل في قلبه وفكره حلما أمميا يطمح الى عزف نشيد الثورات في كل بقاع العالم المقهور.

هكذا يكون الرجال المثال على وعد دائم مع صراط الحرية في أي مكان وعلى العهد في معاقبة الخونة وكل المنشقين عن الدرب الذي يرجع فيه التراب الى أرضه التي تجعله يزهر خصوبة أبدية وعودة الى المصادفة الثانية بتزامن ذكرى الثورة الكوبية مع الذكرى الخمسين لأنطلاقة الثورة الفلسطينية الثورة التي تعتبر الأطول زمنا في التاريخ والأكثر كلفة أنسانيا كما وصفها الكاتب الصحفي رئيس تحرير صحيفة السفير اللبنانية طلال سلمان وكما هو الواقع على الأرض، فعلى الرغم من إختلاف الظروف بين الثورتين في وجه الدكتاتورية والثورة ضد الأحتلال الأستيطاني و الحركة الصهيونية الموغلة في عنصريتها ، وبرصد كل التحديات التي واجهتها الحالة الكفاحية الثورية الفلسطينية من مسلسل الخيانات المتكررة عربيا من أجل الإلتفاف على القضية الفلسطينية المقدسة التي عبدت دروبها بدماء الشهداء وعذابات الأسرى خلف القضبان الحديدية لأكثر الجلادين تعطشا للدم وفناء صاحب الحق من أجل إستمرارية الوجود الواهم، نجد أن أكبر المآزق التي عانت منها الثورة الفلسطينية على إمتداد العقود التي مرت تتمثل في سيطرة المواقف الهلامية لمن يسمون أنفسهم قيادات ثورية بخطاباتهم المغلفة بالكلمات الحماسية ، وفي باطنها كل مواقف الخزي والعار هؤلاء الذين غرقوا في تيه المفاوضات واللهاث وراء الصفقات الغير مجدية والتي إستنزفت القضية وحولتها الى قضية هامشية تقتات على التبرعات و إنتظار مؤشر التنازلات المستمرة أين يقف ولا يصل ، هؤلاء العرابين لنهج التفريط الذي فاق الحدود بعلنية القفز على كل التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني منذ أوسلو النكبة الكبرى الذي وجه ضربة قاسية للقضيّة الفلسطينيّة وأداة تمثيلها الرسمية منظمة التحرير التي لم يعد لمؤسساتها المصداقية، حيث فصل الإتفاق ما بين القضيّة والشعب والأرض، وقسم القضية الى فروع قضايا، والشعب إلى شعب غزة ورام الله والشتات المنسي في دهاليز وكواليس لعبة إستثمار رحلة شقاء النازحين حيث تحولت قضيتهم التي من المفروض ان تكون لها الأولوية الى حق ضائع في متاهات إختلاط أوراق الزور والبهتان في رحلة بحث مقيتة بإسم الحلول الإنتقالية تارة والمرحلية تارة أخرى، طبعا دون نسيان تكرار التأكيد العلني على الإعتراف بحق ”( إسرائيل ) في الوجود الشرعي، ورفض ما سمته وروجت له القيادة المهترئة العنف ضد الصهاينة المترافق مع حملات المداهمات والإعتقالات لكل المقاومين للعدو الصهيوني تحت الغطاء المكشوف المسمى بالتنسيق الأمني المدنس وواجب الالتزام بالاتفاقيات مع الكيان الغاصب من جانب واحد بينما يستمر العدو الصهيوني في قضم الوطن بالمستوطنات وتهويد القدس .وتحويل سياسة ما يعرف بـ«الطرد الصامت» أو إثبات الإقامة، وهي سياسة بدأتها في منتصف الثمانينيات وبلغت ذروتها في تسعينيات القرن الماضي، وتواصلت بعد ذلك حتى اليوم. الى سياسة تطهير عرقي مفضوحة ..
والفخ الأكبر للقضية والوطن والشعب يكمن في العمل الدؤوب من قبل قيادة رخويات أوسلو على تفريخ حرب التصريحات اليومية التي تتلاعب بالعقول وتعزف الأنغام الثورية يوميا وتتسلق على صمود الأسرى وأبطال المقاومة في توقيت تتزامن عقارب ساعته مع متطلبات إنتهازية الموقف حيث ركوب موجة التباكي على مسيرة تضحيات الشعب الذي يقدم الشهداء يوميا، حماية للخيار المقاوم الوحيد القادر على صياغة أبجدية الحرية وحماية الحقوق والثوابت الفلسطينية التي أنتهكت جميعها بفعل السراب الزائف ..من أجل تحقيق مكتسبات تتضخم في عقليات الخرافة وهي لا تتعدى حدود الحضيض .
ولعلها من الصدف الغير عبثية ان تتزامن ذكرى الثورة من أجل حرية كوبا مع إنطلاقة الثورة الفلسطينية في الأول من يناير من عام 1965 لتكون فرصة ذهبية لإستلهام العبر والدروس للثورة الكوبية من قبل للمقاومين الشرفاء المتمسكين حتى آخر نفس بأحقية النضال المتواصل ضد العدو الغاصب لأدراكهم العميق أن الحرب وجودية ولن تكون يوما على الحدود في وطن المقاومة والصمود الأسطوري الذي لا يمكن شطب تضحياته التي يعادل سجل شهداؤه واقعا أشجار الزيتون والبرتقال وأغصان الياسمين التي كانت تغطي البيوت ممتزجة بأنفاس بناتها الذين عاصروا السيد المسيح وأقاموا عمارة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وما زالوا يمشون فوق درب الالام بأنتظار قيامة قريبة..
على الأرض تكون عقابا لكل المفرطين بحقوق الشعب وأنجازات المرابطين بحجر وبندقية وزجاجات مولوتوف على المعابر وفي المخيمات حيث قلاع الصمود الحقيقية وحيث تصدح كل الأصوات بوصية جيفارا الذي ما زالت صوره تملأ جدران المخيمات منشور الأنتفاضة وأغنيات ::::
خلاص خلاص ملكوش خلاص غير بالقنابل والرصاص
ده منطق العصر السعيد عصر الزنوج والأمريكان
الكلمة للنار والحديد و العدل أخرص أو جبان
صرخة جيفارا يا عبيد في أي موطن أو مكان
مفيش بديل مفيش مناص يا تجهزوا جيش الخلاص
يا تقـولوا علـى الـعـالم خلاص

unnamed (2)
فتحرير الأرض، ودحر الإحتلال وتحقيق حلم المستقبل الذي يعي أن الثورة هي فن تحقيق المستحيل لا الممكن كما أكد دوما حكيم الثورة حين دعا الشعب بعبارته المفعمة بالعنفوان الثوري ( ثوروا فلا شئ تخسروه الا القيد والخيمة ) هكذا فقط تتحقق أهداف الثورات الحقيقية والأهداف النبيلة للفكرة التي تتوحد مع النجاحات الصامدة في وجه أعتى أشكال الخناق والحصار التي واجهته الثورة الكوبية وكل الثورات التحررية ضد الأمبريالية بصلابة السواعد النابضة بنبؤءة وطن لم يصنع مجده الا ببيان ثوري نفذ . فعلا على الأرض مدونا أكثر الحقائق وضوحا .. من ينزل الى أسفل لم يصعد يوما ومن صعد الى فوق لم ولن ينزل أبدا.




كوبا وفلسطين .. ميلاد ثورتين بين منطق الطير وطلقة الخيانة‎ 
المزيد .. 

الخميس، 18 ديسمبر 2014




أبو مرزوق: حماس أصلحت العلاقات السياسية والعسكرية مع إيران 
المزيد .. 

السبت، 13 ديسمبر 2014

فتح الباري في ذوات الصواري والمصاري وكل رصيد متجمد وجاري
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
والرحمة دائما لشهداء الأمة أجمعين وسلام على عباده الصابرين آمين
من باب كتاب المسلك الدارج في فضل السلمكي وورق السمبادج في علاج الجلطات ودرء الفوالج وتيمنا بالمثل القائل الدراهم مراهم وسحرها القائم في حصد الغنائم وشراء الأعراض والمحارم وكل فقيه وفيلسوف وعالم الا من رحم الله العالم والقائم الدائم على خليقته من خلق وحجر ونبات وبهائم.
مقولة نفضت بنات أفكارالفقير الى ربه فانتفضت ذاكرته عواطفا جياشة وعواصف عالمبلول والناشف متذكرا ودائما خير اللهم اجعلو خيرهبات أحد أخوتنا نحن معشر المهاجرين والطافشين والفاركينها من الساعين في مناكبها وكان اسمه بالخير فؤاد وكان أخونا من السودان عليها وعلى ساكنيها واحدة موحدة أعطر السلامات وأتم البركات
كان لقاؤنا ومعرفتنا بأخونا فؤاد وكنا نسميه تندرا الزول مكيع التتار ومشرشح المغول في مدينة نيويورك في احدى رحلاتنا المشتركة بمعيته بين جزيرتي بروكلين ومانهاتن وهما أهم جزيرتين من بين الجزر المكونة للمدينة المعروفة حينما طرقت ودقت وخرقت وصعقت مسامعنا ضحكات وقهقهات نفرين من الأمريكان يذكران كلمة سلامي ثم يغشيان من الضحك يتخللها ماتيسر من شهقات وزفرات وماسنح من هتافات وبعقات اكتشفنا معها أن مصطلح سلامي بالانكليزية ومايقابله بالاسبانية عشان الحبايب من القاطنين في جنوب القارة الأمريكية مصطلح سولو ميو وهما يعنيان كتلة اللحم الهبر المقتطعة عادة من ظهر الحيوان حول عموده الفقري ويعتبر أفضل وأغنى أنواع اللحم الهبر ياطويل العمر.
طبعا استغربنا وأصابنا ضرب من الفضولية والذهول في فهم معنى الضحك فقط لاغير على مصطلح سلامي خليكي صاحية ياولية ولاتنامي
اقتربنا لنسمع الحكاية ونفهم القصة والرواية لنكتشف أن ابتسامات وضحكات وشهقات وسهسكات النفرين الأمريكيين لم تكن موجهة الى قطعة اللحم المذكورة يعني السلامي بل الى عربي مقهور ومدعوس ومغمور ومفعوس ومطمور كانت كنيته ولقبه سلامة حولوا اسمه تندرا من أو لفظا الى سلامي وهو مواطن مصري اتهمته حينها الادارة الأمريكية بالارهاب فسلمته بعد أن شحنته الى موطنه ليتحول لاحقا وبسرعة واعجاب الى كاس عيران وشيش كباب بعد أن استندت وارتكت وانجعت الحكومة الأمريكية على قانون وقعته في حينه مع الدولة العلية العثمانية يمكن من خلاله تبادل المتهمين بحيث طبقته بعد أكثر من قرنين ياحسنين على علاقاتها الدولية في هذه الحالة مع الحكومة المصرية حكومة مبارك وكل مين شفط مالي ومالك فتم تسليم المطلوب سلامة الى جمهورية سالمة ياسلامة رحنا وجينا بالسلامة فتحول أخونا سلامة الى قربان وحمامة على مذبح العربان متشقلبا ومتقلبا بخفة وحنان على يد ذئاب العصر والأوان الى شيش كباب وكاس عيران وخليها مستورة ياحسان.
المهم وبلا طول سيرة وعراضة ومسيرة
انتفض أخونا فؤاد أو الزول مكيع التتار ومشرشح المغول مهددا النفرين الأمريكيين بأن يرد لهم الصاع صاعين ان لم يتوقفوا عن الضحك والسهسكة على أخوه سلامة أو سلامي لأن وجع فؤاد هو نفس وجع سلامة منذ نشأة الخليقة الى يوم القيامة وأن مايتعرض له سلامة المصري قد يتعرض له أي انسان عربي بالصلاة على النبي في ديار العم سام أو أي من ديار البهجة والأفلام حيث يمكنهم في أي لحظة انس وسلام أن يقوموا بتلبيسه أو طمره وتكبيسه بعد اتهامه وتدبيسه بأية تهمة معلبة أومبسترة ظاهرة أو مستترة ويستندوا على أول قانون يجيز لهم ترحيل النفر الحبوب الى بلده المضروب ليقوم هذا بطمره بالجزم وضربه بالزلط والطوب.
انتهت مشاحنات ومشاجرات وهبات أخونا فؤاد بتدخل البعض قبل أن تتدخل الشرطة وتتحول الحكاية الى ورطة يمكن فيها لأخونا فؤاد الزول أن يتحول بدوره الى متهم ومسؤول عن تهمة مساندة ارهابي فيصبح بدوره ارهابي حتى ولو حلف لهم اليمين بأنه حبوب وقديس وصحابي يعني ارهابي بدافع الاستئناس والعدوى مع أو بدون داعي أو دعوى. .
لكن مناقشاتنا أنا وأخونا الزول مكيع التتار ومشرشح المغول لم تنتهي عند انتهاء معركته دفاعا عن سلامة بل امتدت واستمرت الى ماهو أعمق من ذلك حين انتفض متسائلا والسؤال دائما لغير الله مذلة ولغير رسوله بهدلة
ان كانت حجتنا نحن العرب وكل مين ضرب ضرب وكل مين هرب هرب بأن الحكام في ديارنا قد تخلت عن شعوبها وأن الحاكم العربي بالصلاة على النبي يقوم بتنفيذ مايؤمر به هو وحاشيته التي تحيط به فلماذا اذا تتخلى الشعوب عن بعضها البعض ماسحة كراماتها بالطين وداسة خشمها بالارض في مظهر سلبي وحزين يكون فيه العربي الزين اذن من طين واذن من عجين هات مشرشح وخود اتنين.
بمعنى أنه ان تعرض العربي في بلده الى انتهاك لكرامته على يد أبناء جلدته من الخاضعين لحاكمهم وحاكمه فلماذا لايهب الآخرون ياحنون للدفاع عن العربي المفعوس والمدفون والمختطف والمسجون في زنزانات وسجون عربرب الحنون هات فتوى وخود قانون.
سؤال أخونا فؤاد الزول مكيع التتار ومشرشح المغول أدخل خيالنا في المجهول فغرق في كمشة سطول مترنحا كالمسطول بعد بلع الفلافل والتهام طاجن الفول
حقيقة أن العربان حالة صوتية ومظاهر وهبات عاطفية وهزات طفيلية وصولات تطفلية من فئة الجوزتين بخرج يعني لسان وبطن وفرج هي ظاهرة أكثر من مؤقتة وعابرة بل هي ظاهرة دائمة وعابرة للقارات ومتجاوزة لأعالي الجبال وأعماق المحيطات.
فمن خليج البترول والدشاديش مرورا بجمهوريات الفول والحرافيش ووصولا الى مضيق الحشيش والخفافيش فان تكرر منظر ومشهد العربي المنتوف بلاريش والمضطهد بات أمرا روتينيا وعاديا واعتياديا وبات من يذكرون بلادهم بالخير ودائما خير اللهم اجعلو خير هم حصرا من بلعوا معظم خيراتها وشفطوا أغلب مدخراتها ممن ينخرون في جسدها وثرواتها وثمراتها ومقدراتها تضاف اليهم جوقات من هجروها وتركوها خاوية على عروشها من جحافل الطافشين والهاربين والفاركينها وهاتين الفئتين فقط وحصرا ولاغير هما الفئتان الوحيدتان اللتان تذكران الديار بالخير ديار الله غالب والله بالخير ياطير ليش ماشي بعكس السير أما الباقي أو المنسيين من الأموات والمفقودين والأحياء المفعوسين في ديار الألف باء من الذين يتساقطون بصمت وحياء في مختلف الشوارع والزنقات والأحياء تحت مايسمى بنعمة وخيرات سقوط الجزم وتساقط الهراوات على قفا ورؤوس ومؤخرات هياكل وبقايا وكرامات العربي المتعيش على وقع حنجلات وسياسات طنش وحشش وشيش وافرش وافترش تعش تنتعش وترتعش مابين الرفس واللبطات والذوبان في ملذات السجون والمعتقلات ومتاهات القواويش والمنفردات وسراديب الأنفاق المظلمات الكهوف والمغارات مترنحا ومسطولا بين الغرز والميزونات والمحاشش والخمارات في ديار وبازارات الخود وهات فان لم تظفر بالحشيش فعليك بالقات.
وتأكيدا لنظرية أخونا في أن العالم العربي الحزين هو عالمين وخليها مستورة ياحسنين فان سؤال أخونا الزول الذي أدهش التتار وحشش المغول وسطل الفاعل وسحل المفعول هو أن أغلب الدول العربية تدعي أنظمتها أنها تحارب الفساد في البلاد وعلى رؤوس الأشهاد وفي جيوب العباد بينما لم نراها تركب ولاحتى مجرد كاميرا تنصت أو ميكريفون على جيشها الحنون وحاشيتها التي تترنح كالحية وتتخايل كالحردون بينما تنتصب جميع أعضائها وحواسها وكاميراتها ومكريفوناتها وأجهزة استشعارها وتجسسها وعيونها وخياشيمها وآذانها على الصابرين من رعاياها بحيث تحول نصف الشعب العربي الى جواسيس وعساسة وبصاصة يتجسس ويعس ويبصبص نصفه على النصف الآخر خشية منه لاخشية عليه بحيث يتركز الأمن في ديار النغمة والصاج واللحن على حماية الحاكم والسلطان من غدر من يسميهم بالرعية أو الجرذان بحسب رقة أو حنان الحاكم الولهان وخليها مستورة ياحنان.
تحول العالم العربي بالصلاة على النبي ومن زمان الى مصنع للمهاجرين والهاربين ومرتعا للمنافقين ومنتفعا للمطبلين والمزمرين ومنتجعا للجواسيس والمخبرين من المتربعين والمتصنبعين والناهين الآمرين على جحافل من حشاشة ومهربين ولصوص ومحتالين ممن يسمون بالحاشية أو اليد اليمين بعد كسر الهاء وحلف اليمين بحيث يتهافت جميع العرب هرب من هرب وضرب من ضرب على الحصول على أول فيزا أو اقامة لذيذة أو جنسية عزيزة أو أية حصانة أو ميزة في أول دولة غربية أو أعجمية قد تضمن للنفر المعتبر بعضا من مستقبل مع هوية أو جواز سفر بحيث لايقتصر الأمر هنا على البسطاء بل ان معظم الحكام العرب وحاشيتهم يحملون اقامات وجنسيات بلاد غير بلادهم بلا نيلة وبلا منقود وبلا هم في الوقت الذي يطمرون فيه شعوبهم محاضرات ودروسا وألحان في حب الديار وعشق الأوطان ومحاربة الرأسمالية والرجعية والانبطاحية والزئبقية وتصديهم للفساد والظلم والاستعباد وخليها مستورة ياسعاد بينما تنبطح أرصدتهم الذهبية بالدولارات الأمريكية في البنوك السويسرية وغيرها من ديار الفرنجة البهية وهذا ماكشفت عنه برقيات وفضائح ومستندات الويكيليكس وثورات العربي المنبطح والمندس على أنظمة العار والنحس بلا نيلة وبلاهم وبلاوكس فعرفت العربان مالدى كل حاكم ومتصرف وسلطان عن مليارات سمعت عنها وشمشمت رائحتها لكنها لم ولن تراها أو تشعر ببركتها وكراماتها في ديار تسير وعين الله ترعاها وتسترها تفترس عبيدها ورعاياها وثرواتها ومدخراتها بعد سطرهم وسطحهم وسطلهم سطولا ودروسا في الوطنية والنزاهة والشفافية بينما تتساقط الخلق تباعا خوفا وانصياعا هياكلا وجياعا تحت ضربات الأمراض والآفات وتحت أسقف العمارات الهاويات أو غارقة في مجاري المجارير والبلاعات أومتوارية تحت الجسورالمتآكلات ومدفونة في الكهوف والمغارات أو مجاورة للمقابر والترب والجبانات تحلم بذلك الغد المجهول الذي أدهش غيابه المهول أهرامات الجيزة وحشش ببراعة وذهول معابد الاقصر وأسوان وأبو الهول .
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
وبالرغم من مساهمة العرب الاخوية ووحدتهم النظرية الفضائية والالكترونية والدعاء عالسليقة والابتهال عالنية والتضرع عالبركة والسبحانية بفك الكربة والفرج عن باقي الاخوة والأشقاء فانه وباستثناء من رحم ربي لم يحرك أحدهم ساكنا ولااصبعا مهزوزا أوراكنا لنجدة أبناء جلدتهم وأقرانهم بحيث تكرر مثلا المشهد الفلسطيني على الطريقة السورية بعد أكثر من 60 سنة على مايسمى بالقضية بحيث اعيد المشهد السابق سكوب وستيريو وبالألوان بدقة متناهية واتقان نظرا للكم الهائل من الكاميرات والهواتف والشاشات والحواسيب واللابتوبات والصحون اللاقطة والأنتينات في بازارات بصرية وسمعية من فئة الخود وهات حيث باتت الصورة بليرة والفيديو هدية توثيقا لمأساة بشرية وكارثة انسانية أغلب ضحاياها ومن لف لفهم وحولهم من بني جلدتهم يعني من السوريين أنفسهم ودائما على الطريقة الفلسطينية بحيث ترنح وتلولح الجميع مابين متفرج وصافن وحائر أوبائع وسمسار وتاجرأومتعاون وخائن ومتآمر طبعا الا مارحم ربي في منظر عربي يدفع فيه العربان هذه المرة فاتورة قتل أنفسهم بأسلحة اشترتها أموالهم وجيوش غربية وغريبة تقتلهم ببترولهم وثرواتهم مفرغة أرصدتهم وشافطة مدخراتهم بلا نيلة وبلا هم بحيث أظهرت سياسة جلد الذات وعشق الجزم وحب الهراوات التي تحولت لاحقا الى قنابل وقذائف ومتفرقعات أن الظاهرة العربية العاطفية والطفولية والتطفلية ظاهرة الهبات والمؤامرات والسمسرة والبازارات ظاهرة المناسف والمعالف والمؤتمرات أنها بالمحصلة ظاهرة من فئة الجوزتين بخرج يعني مجرد لسان وبطن وفرج يتم تقديمهاعلى أطباق ومسارات وتصرفات سلبية وانانية وفردية من فئةأ كل مين ايدو الو ومن دهنو سقيلو ومن مصايبو عطيلو ولاتشيلو من أرضو فخار يكسر بعضوا
لكن المؤسف والمحزن في المشهد يامحمد أن تفرق وفرقة العربان وقت الحاجة والهمة والعزيمة ووحدتهم خلف كل معلف ومنسف ووليمة أو خلف أول حرمة بحثا عن متعة وقتية وسقيمة أو شفطا لمتعة مقززة وعقيمة كمن غنم ثروة أو استولى على غنيمة مسابقا الضواري وكاحشا كل دابة وناقة وبهيمة لم تتغير لدى أغلبهم بعد خروجهم من ديارهم واستوائهم في بلاد غيرهم بحيث انتقلت العدوى من دون عزيمة أو دعوى عبر المهاجرين العرب الى ديار الهجرة والمغترب بحيث تنطبق صورة الداخل والخارج فيما يتعلق بالدفاع عن الحقوق والكرامات ليتم استبدالها بتدافع خلف المنح والمعونات والهرولة خلف الاقامات والجنسيات واللهثان خلف العطايا والمساعدات واصطياد الرواتب والمستحقات بحيث تحول الكثيرون الى معقبي معاملات وخبراء في الملفات والاضبارات وحجج في لصق الطوابع والدمغات بينما يختفي هؤلاء جميعا عندما يتم اصطياد أحدهم وشحنه وتسليمه كماحصل في سيرة أخونا سلامة بعد وصوله الى جمهورية سالمة ياسلامة رحنا وجينا بالسلامة حيث تحول سلامة الى سلامي في ديارنامي ديار العرب نامي ..لتنعمي بالظلم والبطش والظلام.
بل وان استخدام الدول المضيفة للعديد من العربان استخدامهم للتجسس على بعضهم البعض ومسح كرامات أقرانهم بالارض سنة وفرض بالطول والعرض هي سياسة تعاسة يتبعها ويطبقها بوداعة ووناسة الغرب السعيد على جوقات وجاليات العبيد على مبدأ فرق تسد لتنجعي هانيا وترتكي وتنصمد جاليات يستعد أغلب أفرادها بوداعة وسكون لخلع الحجاب والسلطانية ولبس المايوه والكلسون بعد حلق السكاسيك ونتف الذقون خشية أن يتم نعتهم بالارهاب فتسحب منهم برقه واعجاب المزايا والعطايا والمعونات والهدايا وقد تطير معها الجنسية والاقامة والجواز فيتحول صاحبها الى قلاب وهزاز يتم تسليمه ببراعة واعجاز الى أقرانه الأفذاذ من الحجاز الى البوغاز تماما كمافعلوا بسلامة الحباب الذي تحول باعجاب الى كاسة عيران وشيش كباب في ديار التابعين من الأعراب هات بوم وخود غراب.
منظر العربان يتهافتون على ديار الغير كالنسر المغير والوحش الخطير ودائما خير اللهم اجعلو خير من أجل حفنة من دراهم أو دنانير حتى لو تم اشباعهم بالجزم والبساطير على شكل اهانات وضرب أكثر ضراوة وعددا من جدول الضرب كما يمكننا رؤيته على أبواب القنصليات وشبابيك السفارات أوفي المعابر والممرات التي تفصل ديار الأعراب عن ديار الأغراب حيث ينبطح العربي ويركع ويسجد ويركع ويمصمص ويرضع أطراف الخواجات طمعا في ماتيسر من فتات وفضلات وبقايا حسنات وعطايا وهبات وهو مايمكن للناظر مشاهدته جليا على سبيل المثال لا الحصر ياطويل العمر في المعابر التي تفصل الضفة الغربية عن مناطق الخط الأخضر شرقا ومعبري سبتة ومليلية غربا.
السلبية الفردية والجماعية في الظاهرة العاطفية والصوتية المسماة تندرا بالظاهرة العربية والتي عربتها وعرتها وكشفتها وأظهرت عورتها ومفاتنها ظاهرة ماسمي ظلما وعدوانا بالقومية العربية التي تحولت لاحقا وفجأة وبطرفة عين ياحسنين الى ظواهر ومظاهر وعواطف ومناظر مذهبية ودينية وعرقية انتهت جميعا بمحبة وسلام بحرب على الاسلام في ديار اتفرج ياسلام على الشاطر حسن وعروسة الأحلام والكل يتفرج في وداعة ووئام وعشق وغرام وولع وهيام وطرب وأنغام ومسلسلات وأفلام على خراب دياره التمام انتظارا لمصيره الزؤام وأكوام الركام قد يسرع من سقوطها ونزولها وترديها وهبوطها سقوط وتردي وهبوط أسعار النفط أو البترول هات فلافل وخود فول الذي يمكن أن يتحول لاحقا يعني قريبا من ذهب أسود محترم ومقدس الى مجرد صحن فول أو شوربة عدس في ديار ماعادت تفلح فيها ومعها بركات ومعجزات عربة خضار البوعزيزي ياعزيزي في محاولة لنشلها من بقايا العدوانين الفرنسي والانكليزي في حال عربي بالصلاة على النبي من فئة أصابيع الببو هالخيار ولاتشلحو بيشلح لحالو هالدراقن ومشهد مظلم وسلبي وداكن أدهش أهل القرى والأصقاع وحشش أهل الحضر والمدائن منظر ومشهد صراع وحشي وقوي وماكن على الثروات والكنوز والخزائن بحثا عن الفلوس والمصاري ونفخ كل حساب منتفخ وطافح وجاري انتظارا ليوم قريب يتم فيه تجميدها جميعا وادخالها وذويها الثلاجة أو الفريزر في منظرعجيب ومعتبر ومعروف ومنتظر يعرفه بدقة وأمان ذوو النفوذ والسلطان والسمو والصولجان في ديار عربان آخر العصر والأوان.
رحم الله مصر والسودان وباقي ديار العربان من المذلة والهوان بعدما دخلت بمن فيها ومن زمان موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان

الرئيس عباس: من حق مصر ملاحقة أى "حمساوى" تورط فى الارهاب

12/13/2014 7:14:00 AM
 
أعلن الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، أن للسلطات المصرية كل الحق فى اتخاذ جميع الإجراءات لحماية الأمن القومى المصرى، وإذا ثبت أن أفرادا أوجماعات من حماس قد تورطت فى أعمال إرهابية ضد مصر فمن حقها ملاحقة ومعاقبة هؤلاء.
جاء ذلك فى الحوار، الذى أجرته معه مجلة " الأهرام العربى " وتنشره فى عددها الصادر بعد غد، "السبت"، وتبث وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم أبرز ما جاء فى الحديث".
وأضاف: نحن أيدنا كل الإجراءات الوقائية، التى اتخذتها السلطات المصرية لإغلاق الأنفاق ومنع تهريب الأسلحة والأشخاص ما بين غزة وسيناء وسنؤيد كل إجراء يحمى مصر من أى مخاطر، وأعتقد أن موضوع من شارك بأعمال إرهابية بيد القضاء المصرى النزيه، الذى سيحسم الأمر. وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسى رجل وطنى عروبى سينقل مصر إلى مكانتها الريادية سواء على المستوى العربى أم الدولى، وأن القضية الفلسطينية هى من ثوابت الدولة المصرية والرئيس السيسى أنقذ أرواح آلاف الفلسطينيين فى حرب غزة الأخيرة.
 وبالرغم من ارتياب مصر الشديد للدور المشبوه لحماس ومع ذلك فإنها لم تترد فى استقبال الوفد الفلسطينى الموحد بمن فيه قادة حماس ومتابعة المفاوضات لحظة بلحظة حتى وقف إطلاق النار.
 وعن المصالحة الفلسطينية خاصة بعد تفجيرات منازل قادة فتح بغزة، قال أبو مازن إن حماس تقدم كل يوم دليلا جديدا على رفضها المصالحة أو على الأقل اجتزاؤها إلى ما يخدم مصالحها الحزبية الضيقة دونما اعتبار للمخاطر، التى تهدد قضيتنا الوطنية، والتى تحول دون إعادة إعمار قطاع غزة، وحماس تريد من المصالحة أن تؤدى إلى دفع رواتب موظفيها وفتح المعبر وحسب، وإما أن تسمح لحكومة الوفاق الوطنى بالعمل فى غزة، وأن تسلم الأمن فهذا ما ترفضه بعناد، وهذا يعنى أن المصالحة لم تتحقق بعد وسوف لن تتحقق طالما استمرت حماس فى هذا السلوك المشبوه.
وحول "الربيع العربى" وتأثيراته على المنطقة العربية، وخاصة القضية الفلسطينية قال الرئيس أبو مازن، منذ اللحظة الأولى رسمنا خطا لموقفنا إزاء ما يجرى فى المنطقة العربية، والتزمنا بهذا الخط دون انحراف عنه، ونكرر دائمًا أننا نحترم خيارات الشعوب العربية، ولا نتدخل فى شئونها، لكننا بالمقابل نلاحظ كم كان صعود الإسلام السياسى المتطرف مكلفا وخطرًا على وحدة بلادنا وعلى ثقافتها وعلى تاريخها ومستقبلها، فقد استغلت هذة الجماعات التحركات الشعبيةـ وحاولت أن تستولى على السلطة، وبذلك فإن تعبير الربيع العربى بحاجة إلى تفكير وإلى تقييم للنتائج التى أسفر عنها.
وفى ملف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية وأسبابة أوضح أبو مازن أن السبب الرئيسى هو الموقف الإسرائيلى، الذى يريد مفاوضات بلا مرجعية وبلا سقف زمنى وبلا شهود مع استمراره فى عمليات الاستيطان والتهويد والاعتداء اليومى على المواطنين، وعلى الأقصى وسائر المقدسات وواضح تمامًا أن إسرائيل لا تريد سلاما، بل تريد الاستيلاء على الأرض وتهجير السكان والسيطرة على القدس خصوصا الأقصى وبناء دولة يهودية عنصرية لا مكان فيها للفلسطينى صاحب الأرض وصاحب الحق.
 وللأسف فإن الموقف الإسرائيلى المتعنت لا يجد مقابلة جبهة دولية واسعة تجبره على التراجع، وبالتأكيد فإن على الولايات المتحدة مسئولية خاصة باعتبارها تحمى إسرائيل من أى قرار دولى ضدها وتمنع من ممارسة الضغوط عليها لإرغامها على الرضوخ لمتطلبات السلام، بل إن الحكومة الإسرائيلية هى من أفشلت جهود وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، ونأمل أن تدعم الولايات المتحدة توجهنا إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار بإنهاء الاحتلال بعد أن تبين للإدارة الأمريكية نفسها أن إسرائيل غير معنية بمفاوضات جادة.

 ونفى الرئيس الفلسطينى ما يتردد كل فترة عن تهديده بحل السلطة الفلسطينية بعد الفشل فى تنفيذ اتفاق "أوسلو"، حيث قال "إننى لم أهدد بهذا مطلقا، أنا أعلنت أننا لم نقبل استمرار الوضع القائم وسنذهب إلى خوض معركة دبلوماسية وسياسية كبرى فى الأمم المتحدة لانتزاع قرار يضع برنامجًا زمنيًا لإنهاء الاحتلال، وإذا لم ننجح فسننقل المعركة إلى كل المنظمات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية، وسنراجع كل الاتفاقيات مع اسرائيل ونعيد النظر فى أوجه التنسيق بيننا على اختلافها وإذا كان ذلك لا يعجب إسرائيل فلتأت هى لتسلم السلطة ولتمارس حقها كسلطة احتلال لأنها هى التى فشلت فى احترام الالتزامات والتعهدات المؤسسة على إعلان المبادئ فى أوسلو ولا عيب فى هذه الاتفاقيات بحد ذاتها، ولكن العيب هو فى الحكومات الإسرائيلية، التى تنصلت بعد مقتل إسحاق رابين الزعيم الشجاع الذى وقع الاتفاقية وكان يعتزم تنفيذها".