الأحد، 15 فبراير 2015
الاثنين، 9 فبراير 2015
تزايد الاهتمام بالفنون الإسلامية في ميونيخ
ميونخ ـ صلاح سليمان ـ دويتشه فيلة: بعد كل عملية “إرهابية” تتم باسم الإسلام في أي مكان بالعالم، يحتدم جدل حول علاقة الإسلام كدين بالإرهاب. وعدم الفصل بين الدين والإرهاب يولد حركات متطرفة معادية للإسلام في أوروبا. فهل بات كل ما هو إسلامي محل شك وكراهية؟
من خلال جولة في مساجد ذات طرز معمارية مميزة وبعض المتاحف، التي تهتم بعرض نماذج من الفنون الإسلامية القديمة مثل متحف الشعوب والحضارات، ومتحف الفن الحديث في ميونيخ، يلاحظ المرء أن ثمة فصلا في أوساط الزوار بين الفنون الإسلامية وبين ما يحدث من عمليات إرهابية باسم الدين. بل إن الكثير من المهتمين بدراسة الحالة الإسلامية وعلاقتها بالإرهاب يذهبون لزيارة تلك الأماكن بحثا عن إجابات محددة حول علاقة الدين الإسلامي بالعنف، وإذا ما كان هناك ثمة فنون تشير إلى تلك العلاقة.
الفنون لا تعرف الإرهاب
أمام مجموعة من قطع حجرية تمثل شواهد قبور مأخوذة من عدة دول إسلامية في متحف الحضارات بمدينة في ميونيخ، وقفت مجموعة من الطلاب يصغون باهتمام لأستاذهم وهو يشرح العلاقة بين رسومات وزخارف بعض القبور في باكستان وحدائق الجنة الغناء الموعودة.
وبعد انتهائه من الشرح، سألت الأستاذ بيتر يورغ عن أثر زيارة هذه الفنون الإسلامية على تلاميذه، في وقت تضررت فيه سمعة الإسلام كثيرا في الشارع الألماني؟ فقال: “لا أحد بمقدوره أن ينكر فضل الحضارة الإسلامية، فقد ساهمت حضارة الأندلس في نهضة أوروبا عندما كانت أوروبا غارقة في الظلام. لكن المشكلة في العالم الإسلامي الآن هي مشكلة الإسلام السياسي، فهو المسؤول عن تشويه الإسلام كدين وبالتالي سمعة العالم العربي. والممارسات الوحشية من قبل “داعش” في العراق وسوريا شئ مخيف ومرعب، لهذا تبدو أهمية أن يفهم الطلاب جوانب الفنون والإبداع في الحضارة الإسلامية حتى لا يتشكل لدى التلاميذ الصغار مفهوما مغلوطا عن الإسلام”.
من جهة أخرى يرى الأستاذ يورغ، أن حل مشاكل العالم الإسلامي يكمن في فصل الدين عن الدولة، فأوروبا لم تتقدم إلا بعد انتهاج العلمانية. تلميذ صغير يدخل في الحوار ويقول: “لقد زرنا قبل عدة أسابيع أحد المساجد التركية، وكان إمام المسجد رجلا لطيفا، وارتدينا عمامته وصعدنا على المنبر وشاهدنا زخارف المسجد الجميلة والخطوط المزخرفة. وقدم لنا أحد المصلين حلوى تركية”. ويضيف: “أنا لست خائفا من الإسلام ولي زملاء مسلمون في الفصل من مصر والجزائر وهم لطفاء جدا”.
الرسم والتصوير في الإسلام
بعد إشكالية الرسوم “المسيئة” للنبي محمد وقتل الصحافيين في فرنسا، زادت أيضا نسبة الباحثين عن أصل الرسم والتصوير في الفنون الإسلامية. ووفق ما تقوله الدكتورة دورين، من متحف الحضارة في ميونيخ، فإن الفنون والثقافة بشكل عام تعتبر مدخلا مهما لفهم الدين، فمثلا سجل المتحف زيادة في أعداد الزوار الباحثين عن الرسومات الإسلامية. وبعضهم يأتي خصيصا لمشاهدة الرسومات الفنية الإسلامية المنقوشة على الخزف والجداريات. وتقول: “لاحظت أن التعرف على الفن الإسلامي يساهم بشكل كبير في تغيير الصورة النمطية التي ارتبطت في أذهان البعض عن عنف الإسلام وعلاقته بالإرهاب”.
من جهة أخرى تقول سيدة في العقد الخامس من العمر: “لقد أتيت إلى المتحف للتعرف على فنون المسلمين، فهنا أشياء تؤكد براعة الفنون الإسلامية خاصة فن الخط العربي وتشكيلاته المتنوعة، إنه شئ رائع ومميز″. وتضيف: “أعتقد أن من يبدع هذه الإبداعات ويتمتع بهذا الخيال لا يمكن أن يكون إرهابيا. ثم تقول إنها تحترم الديانات كلها، لأنها جميعها من ذات الجذر الواحد، “لكن في نفس الوقت أيضا أحترم حرية الإبداع″، كما تقول.
المسلمون أول من وضع أسس التصوير
تبدو المفارقة غريبة، ففي الوقت الذي احتشد فيه الشارع الألماني مؤيدا لحرية الإبداع ومنددا بجريمة قتل الصحافيين الفرنسيين على خلفية رسم صور للنبي محمد، نجد أن كتابا ألمانيا مهما، من تأليف أستاذ علم البصريات البروفيسور هانز بليتنج، يشهد على أن للحضارة الإسلامية تفوقها في مجالات الفنون والعمارة والزخرفة والتصوير. ويعترف بأنه لولا إسهامات العالِم العربي محمد بن الحسن بن الهيثم البصري، لما عرف العالم آلة التصوير، التي أصبحت عماد العمل الصحفي الآن.
لاشك أن تواصل الحضارة العربية الإسلامية قديما مع الحضارة الغربية أثمر الكثير من المنجزات التي ساهمت في حياة أفضل للإنسان، فهل يعود هذا التلاقي الحضاري مرة أخرى بدلا من بوادر الصدام والمواجهة؟
الأحد، 8 فبراير 2015
مقتل أحد عناصر القسام من عائلة قشطة خلال قتاله في ليبيا
08/02/2015 [ 08:19 ]
الإضافة بتاريخ:
الكرامة برس- وكالات- أفادت عائلة فلسطينية من غزة، أن ابنها الذي كان من عناصر كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قُتل خلال المعارك الدائرة في ليبيا، فيما أكدت مصادر إنه كان يقاتل ضمن الجماعات السلفية المتواجدة داخل الأراضي الليبية.
وبحسب مصدر داخل العائلة التي تقطن في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فإن "عبد الإله قشطة" البالغ من العمر (25 عاماً) قتل داخل ليبيا بعد أيام فقط من وصوله إليها، مؤكداً أنه انضم لإحدى المجموعات المسلحة المنتشرة داخل الأراضي الليبية وتقاتل الجيش الوطني.
وطبقاً لأحد أقارب الشاب الفلسطيني فإن "عبد الإله" كان أحد العناصر البارزة في كتائب القسام في مدينة رفح، حيث انتمى لحركة حماس منذ صغره، لكنه قرر مؤخراً الذهاب إلى ليبيا للقتال في صفوف إحدى الجماعات السلفية.
وتوقع المتحدث أن يكون قريبه غادر قطاع غزة عبر أحد الأنفاق إلى مصر، ومنها وصل إلى ليبيا، لافتاً إلى أن مغادرته كانت قبل أيام قليلة، وأنه لم يخبر العائلة بعزمه الذهاب للقتال في صفوف احدى المجموعات الناشطة داخل الأراضي الليبية.
وبحسب مصدر داخل العائلة التي تقطن في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فإن "عبد الإله قشطة" البالغ من العمر (25 عاماً) قتل داخل ليبيا بعد أيام فقط من وصوله إليها، مؤكداً أنه انضم لإحدى المجموعات المسلحة المنتشرة داخل الأراضي الليبية وتقاتل الجيش الوطني.
وطبقاً لأحد أقارب الشاب الفلسطيني فإن "عبد الإله" كان أحد العناصر البارزة في كتائب القسام في مدينة رفح، حيث انتمى لحركة حماس منذ صغره، لكنه قرر مؤخراً الذهاب إلى ليبيا للقتال في صفوف إحدى الجماعات السلفية.
وتوقع المتحدث أن يكون قريبه غادر قطاع غزة عبر أحد الأنفاق إلى مصر، ومنها وصل إلى ليبيا، لافتاً إلى أن مغادرته كانت قبل أيام قليلة، وأنه لم يخبر العائلة بعزمه الذهاب للقتال في صفوف احدى المجموعات الناشطة داخل الأراضي الليبية.
على غرار الصادرات من الضفة وغزة.. تركيا: امتيازات وإعفاءات ضريبية للصادرات الإسرائيلية
08/02/2015 [ 10:32 ]
الإضافة بتاريخ:
الكرامة برس - القدس - بلغ حجم الواردات التركية من إسرائيل في 2014، ما يعادل 2.8 مليار دولار، في ظل العلاقات المميزة بين البلدين، التي تدعمت أكثر بتمكين إسرائيل من إعفاءات ضريبية هامة بلغت 25% وفق ما أكدت وكالة جيهان التركية للانباء.
وقالت الوكالة إن إسرائيل تتمتع بامتيازات ضريبية على صادراتها إلى تركيا، إضافة إلى إعفاءات ضريبية أخرى خاصة أقرها مجلس الوزراء التركي، وذلك بالتزامن مع إصرار حكومة حزب العدالة والتنمية على "أنها المعادي الأول لإسرائيل، ونصير القضية الفلسطيينة" وفق الوكالة.
وأكدت جيهان، أنه في الوقت الذي أقرت فيه الحكومة "ضرائب إضافية على 130 منتجاً من مواد البناء ومستلزمات المنازل بنسبة 25%، إنها أعفت إسرائيل من هذه الضرائب إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي".
وقالت الوكالة "صحيح، أن قائمة الإعفاءات تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن إسرائيل التي تصدر 1000 ضعف ما تُصدره الضفة الغربية وقطاع غزة تتمتع بنفس الإعفاءات الخاصة، ما جعل الصادرات الإسرائيلية في 2014، تتجاوز 2.88 مليار دولار بقليل، في حين لم تتجاوز الصادرات من الضفة وغزة نحو تركيا، 2.5 مليون دولار، في 2014".
_
وقالت الوكالة إن إسرائيل تتمتع بامتيازات ضريبية على صادراتها إلى تركيا، إضافة إلى إعفاءات ضريبية أخرى خاصة أقرها مجلس الوزراء التركي، وذلك بالتزامن مع إصرار حكومة حزب العدالة والتنمية على "أنها المعادي الأول لإسرائيل، ونصير القضية الفلسطيينة" وفق الوكالة.
وأكدت جيهان، أنه في الوقت الذي أقرت فيه الحكومة "ضرائب إضافية على 130 منتجاً من مواد البناء ومستلزمات المنازل بنسبة 25%، إنها أعفت إسرائيل من هذه الضرائب إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي".
وقالت الوكالة "صحيح، أن قائمة الإعفاءات تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن إسرائيل التي تصدر 1000 ضعف ما تُصدره الضفة الغربية وقطاع غزة تتمتع بنفس الإعفاءات الخاصة، ما جعل الصادرات الإسرائيلية في 2014، تتجاوز 2.88 مليار دولار بقليل، في حين لم تتجاوز الصادرات من الضفة وغزة نحو تركيا، 2.5 مليون دولار، في 2014".
_
الحرب في سيناء ليست حرب مصر وحدها ...
تعيش مصر اليوم ذروة حرب تنتمي لفئة 'حرب صغيرة القوة'، وتمثل نمطاً مكتسباً من المنظومات العسكرية في أوائل القرن الـ 21: المعارك المتعددة التقليدية بين الجيوش والأجهزة الأمنية لدول معينة ضد جيوش إرهابية، منظمات هرمية مسلحة تستخدم تكتيكات حروب العصابات والإرهاب وتتحرك في أوساط سكانية مدنية؛ هؤلاء السكان يوفرون لهم أحياناً الغطاء والمساعدة – سواء بالقوة أو التضامن – وهم من يعانون دائماً من نتائج الحرب المرة.
حرب مصر الدائرة ضد عناصر الجهاد السلفي، خصوصاً في شبه جزيرة سيناء تسللت أيضاً إلى شوارع المدينة الرئيسية في البلاد، الحرب في سيناء هي إذاً جزء من حرب واسعة النطاق، تدور هذه الحرب في السنوات الأخيرة في تخوم دول أخرى في الشرق الأوسط، من أجل عدم انتشار الجهاد السلفي المقاتل، والذي يطمح أن يحكم فيها نظاما إسلامياً مطبقاً للشريعة، مطابقاً لنموذج نظام طالبان الذي حكم أفغانستان (1996-2001).
الهجوم الذي نفذ في الـ 29 من يناير 2015 في منطقة العريش والشيخ زويد شمال سيناء من قبل جماعات مسلحة بلغ تعدادها 60 مسلحاً، وتركز الهجوم على أهداف شرطية وعسكرية، ولكن أهدافاً مدنية أيضاً تضررت، مما أدى الى مقتل 32 انساناً، وتضمن الهجوم نيراناً مدفعية، وعلى الأقل 3 عمليات انتحارية، وفي المقابل نفذت أيضاً هجمات في بور سعيد في الإسكندرية.
نفذ الهجوم تنظيم 'أنصار بيت المقدس'، والذي أدى قسم الولاء في نوفمبر 2014 لزعيم 'الدولة الاسلامية – داعش' أبو بكر البغدادي، وأخضع نفسه لهذا التنظيم، وسمى نفسه 'ولاية سيناء'، بدأ التنظيم العمل في سيناء مع نهاية العام 2011 إثر الثورة التي اندلعت في مصر ضد حكم حسني مبارك، أعضاء من التنظيم سكان قطاع غزة من مخضرمي حركة حماس، وكذلك بدو محليين يعتمدون المفهوم الجهادي السلفي، وانضموا الى نشطاء مخضرمين من أوساط المنظمات الإرهابية المصرية التي كانت موالية للقاعدة أو انضموا الى صفوفها، هؤلاء النشطاء فروا من السجون المصرية أو أطلق سراحهم منها بعد إسقاط نظام مبارك، كذلك انضم الى هذا التنظيم مقاتلون أجانب ممن تسللوا إلى مصر من ساحات قتالية مختلفة تشارك فيها منظمات جهادية (من بينها ليبيا واليمن ومالي) وبعضهم انضم الى 'أنصار بيت المقدس' بأوامر من 'داعش'.
الهجوم في شمال سيناء كان حلقة في سلسلة من الهجمات الإرهابية الدموية التي أدت الى إصابة الكثيرين، والتي نفذها تنظيم 'أنصار بيت المقدس' في السنوات الأخيرة؛ هذا الى جانب الهجمات التي تنفذ يومياً ضد قوات الشرطة والعسكر المتموضعة في سيناء، ومن بين العمليات البارزة الهجوم الذي أودى بحياة 16 جندياً في رفح أثناء صوم رمضان (أغسطس 2012)، ومقتل 21 جندياً بالقرب من الحدود الليبية (يوليو 2014)، إعدام 25 مجنداً مصرياً بدم بارد (أغسطس 2013)، والهجوم الذي أودى بحياة 31 جندي مصري (أكتوبر 2014).
في مصر توجد حساسية كبرى تجاه المساس بالجيش الذي يعتبر رمزاً للكرامة القومية؛ ولذلك ألزمت هذه السلسلة من الهجمات مصر للخروج لحرب شاملة ضد المهاجمين في سيناء، ومع ذلك من المفترض ان كل دولة كانت ستتخذ رداً صارماً على القتل المنهجي، وبحجم كهذا الذي تسببه الهجمات المنفذة من قبل عناصر الجهاديين السلفيين في سيناء.
هدف آخر للأعمال المضادة التي تقوم بها القوى الأمنية المصرية وهو تنظيم حماس الحاكم لغزة، القاهرة تعتبر حماس عنصراً مركزياً متورطاً في إقامة تنظيم 'أنصار بيت المقدس'، وكذلك المسؤول عن منطقة تمثل جبهة حيوية لمواصلة أعماله، لذلك جاء إعلان مصر عن الذراع العسكرية لحماس (كتائب عز الدين القسام) كتنظيم إرهابي، الربط بين حماس وغزة والإرهاب في سيناء هو السبب بقيام مصر منطقة آمنة بعمق 1 كم على طول حدودها مع غزة، كذلك تعمل مصر على تدمير البنى التحتية الواسعة للأنفاق التي بنتها حماس وهربت عبرها الأسلحة والنشطاء الإرهابيين من قطاع غزة الى سيناء، ومن ثم الرجوع الى غزة التي توفر لهم الغطاء.
مصدر آخر للقلق بالنسبة لمصر هو منح تنظيم 'الدولة الإسلامية' وصايته على 'أنصار بيت المقدس'، دعم 'الدولة الإسلامية' لـ 'أنصار بيت المقدس' بالتمويل وتزويدهم بالمعدات القتالية والقوى البشرية تولي الحرب التي تديرها مصر ضد التنظيم أهمية كبرى، تتجاوز مجرد الحفاظ على النظام والدفاع عن أمن مصر القومي، نجاح نظام السيسي في إعطاء رد فاعل للهجمة الإرهابية لـ 'أنصار بيت المقدس' وشركائه سيؤثر ويشجع أيضاً على قدرة دول آخر في المنطقة (لبنان، اليمن، الأردن) في مواجهة عناصر الجهاد السلفي، هذا النجاح سيؤثر أيضاً على الانطباع المخيف الذي لا يمكن وقفه، والذي تخلفه احتلالات 'الدولة الاسلامية' في العراق وسوريا.
العلاقة بين عناصر الجهاد التي حددتها مصر كهدف لها وبين 'الدولة الإسلامية' ليس محدوداً بتخوم سيناء، مؤيدو 'الدولة الاسلامية' الذين سيطروا على مدينة ديرنا وعلى مدن أخرى في ليبيا، كانوا متورطين أيضاً في أعمال إرهاب أخرى نفذت في مصر على الحدود الليبية، هذا ولكثر المتحدثون باسم 'الدولة الاسلامية' حثوا تنظيم 'أنصار بيت المقدس' على إسقاط نظام السيسي، وهذه شواهد دامغة على نواياهم بتحويل الحدود الليبية المصرية الى ساحة قتال نشطة، وتحويل ليبيا الى جبهة بنى تحتية ولوجستية لأتباعها.
مصدر آخر للقلق المصري هو التسخين على الساحة الأردنية، القلاقل كبيرة بالذات من قبل جهات إسلامية، ومنهم مؤيدي الدولة الاسلامية المحتجين على مشاركة الأردن في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد 'الدولة الإسلامية'، مع ذلك يمكن الافتراض ان تصاعد الاحتجاج في أوساط الجهات الاسلامية في الأردن لن تغير أسلوب المملكة بشأن الحاجة للكفاح العنيد ضد 'الدولة الاسلامية'، وأنها لن تنسحب من مشاركتها الفاعلة في التحالف الذي يدير المعركة ضدها.
للمعركة التي تقوم بها مصر في سيناء أهمية كبرى بالنسبة لإسرائيل أيضاً، تنظيم 'أنصار بيت المقدس' نفذ بالماضي هجمات ضد إسرائيل؛ من بين الكثير هجوم على الطريق 12 الذي يؤدي الى إيلات، وإطلاق صواريخ باتجاه إيلات قبل وأثناء عملية 'الجرف الصامد'، وإرسال انتحاري الى معبر كرم أبو سالم، والذي قضى المصريون عليه قبل ان يبلغ هدفه؛ هذه الأحداث، الى جانب علاقته الوثيقة مع التنظيمات العاملة في قطاع غزة، وعلى رأسها حماس، وإلى جانبها مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس، وجيش الإسلام، ولجان المقاومة، وتنظيمات أخرى؛ تعزز الشراكة في المصالح بين إسرائيل ومصر في هذا الموضوع، هذا الموضوع المشترك بين الدولتين يحظى بأهمية خاصة إثر إعلان 'أنصار بيت المقدس' الصريح بمواصلة العمل المباشر ضد إسرائيل.
التصعيد في قتال 'أنصار بيت المقدس' ضد إسرائيل من شانه ان يشكل تحدياً مشتركاً للجيش الاسرائيلي والجمهور الإسرائيلي، فللتنظيم قدرات عسكرية عالية، وما يثبت ذلك عملياته التي تتم عبر العديد من الخلايا المشتركة، والتي يبلغ تعدادها أحياناً ما بين العشرة وبضع عشرات من المهاجمين المسلحين جيداً والمزودين بالصواريخ والمدافع وقاذفات المدافع والصواريخ، وكذلك استخدام التكتيكات الانتحارية.
التقدير ان 'أنصار بيت المقدس' سيعود للعمل ضد إسرائيل؛ يرتكز على تجربة الماضي القريب وعمله الحالي في شبه جزيرة سيناء وعلاقاته الوثيقة مع تنظيمات الإرهاب الناشطة في قطاع غزة، وربما أيضاً يقوم بذلك برعاية 'الدولة الإسلامية' التي تعتبر إسرائيل شريكة داعمة للتحالف المقاتل ضدها في سوريا والعراق، حسب أقوال البغدادي في خطابه الذي ألقاه في يناير 2015.
لذلك فإن كل دعم استخباراتي أو عملاني أو سياسي تستطيع اسرائيل ان تقدمه لنظام السيسي، بما في ذلك دعم تحسين علاقاته بالولايات المتحدة، وكذلك الاستعداد لدراسة المطالب المصرية بتوسيع تواجدها العسكري في سيناء بإيجابية سيخدم مصالح إسرائيل الأمنية الحيوية، منظومة العلاقات الشاملة بين اسرائيل ومصر والحرب الدولية التي تعهدت بلجم تمدد تنظيم 'الدولة الاسلامية' وشركائه.
مركز دراسات الأمن القومي الاسرائيلي
حرب مصر الدائرة ضد عناصر الجهاد السلفي، خصوصاً في شبه جزيرة سيناء تسللت أيضاً إلى شوارع المدينة الرئيسية في البلاد، الحرب في سيناء هي إذاً جزء من حرب واسعة النطاق، تدور هذه الحرب في السنوات الأخيرة في تخوم دول أخرى في الشرق الأوسط، من أجل عدم انتشار الجهاد السلفي المقاتل، والذي يطمح أن يحكم فيها نظاما إسلامياً مطبقاً للشريعة، مطابقاً لنموذج نظام طالبان الذي حكم أفغانستان (1996-2001).
الهجوم الذي نفذ في الـ 29 من يناير 2015 في منطقة العريش والشيخ زويد شمال سيناء من قبل جماعات مسلحة بلغ تعدادها 60 مسلحاً، وتركز الهجوم على أهداف شرطية وعسكرية، ولكن أهدافاً مدنية أيضاً تضررت، مما أدى الى مقتل 32 انساناً، وتضمن الهجوم نيراناً مدفعية، وعلى الأقل 3 عمليات انتحارية، وفي المقابل نفذت أيضاً هجمات في بور سعيد في الإسكندرية.
نفذ الهجوم تنظيم 'أنصار بيت المقدس'، والذي أدى قسم الولاء في نوفمبر 2014 لزعيم 'الدولة الاسلامية – داعش' أبو بكر البغدادي، وأخضع نفسه لهذا التنظيم، وسمى نفسه 'ولاية سيناء'، بدأ التنظيم العمل في سيناء مع نهاية العام 2011 إثر الثورة التي اندلعت في مصر ضد حكم حسني مبارك، أعضاء من التنظيم سكان قطاع غزة من مخضرمي حركة حماس، وكذلك بدو محليين يعتمدون المفهوم الجهادي السلفي، وانضموا الى نشطاء مخضرمين من أوساط المنظمات الإرهابية المصرية التي كانت موالية للقاعدة أو انضموا الى صفوفها، هؤلاء النشطاء فروا من السجون المصرية أو أطلق سراحهم منها بعد إسقاط نظام مبارك، كذلك انضم الى هذا التنظيم مقاتلون أجانب ممن تسللوا إلى مصر من ساحات قتالية مختلفة تشارك فيها منظمات جهادية (من بينها ليبيا واليمن ومالي) وبعضهم انضم الى 'أنصار بيت المقدس' بأوامر من 'داعش'.
الهجوم في شمال سيناء كان حلقة في سلسلة من الهجمات الإرهابية الدموية التي أدت الى إصابة الكثيرين، والتي نفذها تنظيم 'أنصار بيت المقدس' في السنوات الأخيرة؛ هذا الى جانب الهجمات التي تنفذ يومياً ضد قوات الشرطة والعسكر المتموضعة في سيناء، ومن بين العمليات البارزة الهجوم الذي أودى بحياة 16 جندياً في رفح أثناء صوم رمضان (أغسطس 2012)، ومقتل 21 جندياً بالقرب من الحدود الليبية (يوليو 2014)، إعدام 25 مجنداً مصرياً بدم بارد (أغسطس 2013)، والهجوم الذي أودى بحياة 31 جندي مصري (أكتوبر 2014).
في مصر توجد حساسية كبرى تجاه المساس بالجيش الذي يعتبر رمزاً للكرامة القومية؛ ولذلك ألزمت هذه السلسلة من الهجمات مصر للخروج لحرب شاملة ضد المهاجمين في سيناء، ومع ذلك من المفترض ان كل دولة كانت ستتخذ رداً صارماً على القتل المنهجي، وبحجم كهذا الذي تسببه الهجمات المنفذة من قبل عناصر الجهاديين السلفيين في سيناء.
هدف آخر للأعمال المضادة التي تقوم بها القوى الأمنية المصرية وهو تنظيم حماس الحاكم لغزة، القاهرة تعتبر حماس عنصراً مركزياً متورطاً في إقامة تنظيم 'أنصار بيت المقدس'، وكذلك المسؤول عن منطقة تمثل جبهة حيوية لمواصلة أعماله، لذلك جاء إعلان مصر عن الذراع العسكرية لحماس (كتائب عز الدين القسام) كتنظيم إرهابي، الربط بين حماس وغزة والإرهاب في سيناء هو السبب بقيام مصر منطقة آمنة بعمق 1 كم على طول حدودها مع غزة، كذلك تعمل مصر على تدمير البنى التحتية الواسعة للأنفاق التي بنتها حماس وهربت عبرها الأسلحة والنشطاء الإرهابيين من قطاع غزة الى سيناء، ومن ثم الرجوع الى غزة التي توفر لهم الغطاء.
مصدر آخر للقلق بالنسبة لمصر هو منح تنظيم 'الدولة الإسلامية' وصايته على 'أنصار بيت المقدس'، دعم 'الدولة الإسلامية' لـ 'أنصار بيت المقدس' بالتمويل وتزويدهم بالمعدات القتالية والقوى البشرية تولي الحرب التي تديرها مصر ضد التنظيم أهمية كبرى، تتجاوز مجرد الحفاظ على النظام والدفاع عن أمن مصر القومي، نجاح نظام السيسي في إعطاء رد فاعل للهجمة الإرهابية لـ 'أنصار بيت المقدس' وشركائه سيؤثر ويشجع أيضاً على قدرة دول آخر في المنطقة (لبنان، اليمن، الأردن) في مواجهة عناصر الجهاد السلفي، هذا النجاح سيؤثر أيضاً على الانطباع المخيف الذي لا يمكن وقفه، والذي تخلفه احتلالات 'الدولة الاسلامية' في العراق وسوريا.
العلاقة بين عناصر الجهاد التي حددتها مصر كهدف لها وبين 'الدولة الإسلامية' ليس محدوداً بتخوم سيناء، مؤيدو 'الدولة الاسلامية' الذين سيطروا على مدينة ديرنا وعلى مدن أخرى في ليبيا، كانوا متورطين أيضاً في أعمال إرهاب أخرى نفذت في مصر على الحدود الليبية، هذا ولكثر المتحدثون باسم 'الدولة الاسلامية' حثوا تنظيم 'أنصار بيت المقدس' على إسقاط نظام السيسي، وهذه شواهد دامغة على نواياهم بتحويل الحدود الليبية المصرية الى ساحة قتال نشطة، وتحويل ليبيا الى جبهة بنى تحتية ولوجستية لأتباعها.
مصدر آخر للقلق المصري هو التسخين على الساحة الأردنية، القلاقل كبيرة بالذات من قبل جهات إسلامية، ومنهم مؤيدي الدولة الاسلامية المحتجين على مشاركة الأردن في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد 'الدولة الإسلامية'، مع ذلك يمكن الافتراض ان تصاعد الاحتجاج في أوساط الجهات الاسلامية في الأردن لن تغير أسلوب المملكة بشأن الحاجة للكفاح العنيد ضد 'الدولة الاسلامية'، وأنها لن تنسحب من مشاركتها الفاعلة في التحالف الذي يدير المعركة ضدها.
للمعركة التي تقوم بها مصر في سيناء أهمية كبرى بالنسبة لإسرائيل أيضاً، تنظيم 'أنصار بيت المقدس' نفذ بالماضي هجمات ضد إسرائيل؛ من بين الكثير هجوم على الطريق 12 الذي يؤدي الى إيلات، وإطلاق صواريخ باتجاه إيلات قبل وأثناء عملية 'الجرف الصامد'، وإرسال انتحاري الى معبر كرم أبو سالم، والذي قضى المصريون عليه قبل ان يبلغ هدفه؛ هذه الأحداث، الى جانب علاقته الوثيقة مع التنظيمات العاملة في قطاع غزة، وعلى رأسها حماس، وإلى جانبها مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس، وجيش الإسلام، ولجان المقاومة، وتنظيمات أخرى؛ تعزز الشراكة في المصالح بين إسرائيل ومصر في هذا الموضوع، هذا الموضوع المشترك بين الدولتين يحظى بأهمية خاصة إثر إعلان 'أنصار بيت المقدس' الصريح بمواصلة العمل المباشر ضد إسرائيل.
التصعيد في قتال 'أنصار بيت المقدس' ضد إسرائيل من شانه ان يشكل تحدياً مشتركاً للجيش الاسرائيلي والجمهور الإسرائيلي، فللتنظيم قدرات عسكرية عالية، وما يثبت ذلك عملياته التي تتم عبر العديد من الخلايا المشتركة، والتي يبلغ تعدادها أحياناً ما بين العشرة وبضع عشرات من المهاجمين المسلحين جيداً والمزودين بالصواريخ والمدافع وقاذفات المدافع والصواريخ، وكذلك استخدام التكتيكات الانتحارية.
التقدير ان 'أنصار بيت المقدس' سيعود للعمل ضد إسرائيل؛ يرتكز على تجربة الماضي القريب وعمله الحالي في شبه جزيرة سيناء وعلاقاته الوثيقة مع تنظيمات الإرهاب الناشطة في قطاع غزة، وربما أيضاً يقوم بذلك برعاية 'الدولة الإسلامية' التي تعتبر إسرائيل شريكة داعمة للتحالف المقاتل ضدها في سوريا والعراق، حسب أقوال البغدادي في خطابه الذي ألقاه في يناير 2015.
لذلك فإن كل دعم استخباراتي أو عملاني أو سياسي تستطيع اسرائيل ان تقدمه لنظام السيسي، بما في ذلك دعم تحسين علاقاته بالولايات المتحدة، وكذلك الاستعداد لدراسة المطالب المصرية بتوسيع تواجدها العسكري في سيناء بإيجابية سيخدم مصالح إسرائيل الأمنية الحيوية، منظومة العلاقات الشاملة بين اسرائيل ومصر والحرب الدولية التي تعهدت بلجم تمدد تنظيم 'الدولة الاسلامية' وشركائه.
مركز دراسات الأمن القومي الاسرائيلي
يا زهار هكذا نبعد المقاومة ومشروعها عن صغائر الامور
تصريح غريب ومثير اطلقه القيادي في حركة حماس محمود الزهار بالدعوة 'لتشكيل مجموعات لكتائب القسام في مخيمات لبنان لفتح مواجهة مع العدو من الشمال'.. . جاء ذلك خلال لقاء مفتوح نظمته حركة حماس شمال القطاع يوم الاربعاء حول التغيرات الحاصلة في المنطقة وتداعياتها على القضية الفلسطينية..
ويقول فتحي الكليب كاتب هذا المقال 'بالتأكيد هي دعوة تلزم صاحبها فقط ولا تلزم الحالة الفلسطينية في لبنان، لكن باعتبارنا جزء من هذه الحالة وجب علينا الكلام :
1) ان حق شعبنا في مقاومة المحتل الاسرائيلي هو حق مشروع اينما تسمح الظروف.. وليس فقط في اطار الرد او النكايات مع اطراف عربية ..إذ لا يجوز بأي حال من الاحوال الزج بالمقاومة في الصراعات العربية – العربية او في الصراعات الاقليمية، فالمقاومة اكبر من الجميع وتسبق الجميع وهي قادرة على توحيد الكل العربي عندما نتوحد كفلسطينيين كما حصل اثناء العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة.
المطلوب اليوم التعالي على جراحاتنا وبذل كل الجهود من اجل التفاف الجميع حول المقاومة ومشروعها وعدم تسييسها او تجيير انجازاتها لهذه الحالة الاقليمية او تلك، بل ان انجازات المقاومة يجب ان تخدم الشعب الفلسطيني وقضيته.. وهذا ما يتطلب موقف فلسطيني موحد يطال كل ما له علاقة بمشروع المقاومة، وليس مواقف فئوية ضيقة.. وكان الاحرى بالاخوة في حركة حماس ان يناقشوا هذا الامر مع اخوتهم في فصائل المقاومة الاخرى.. لكن كالعادة .. تفرد هنا واستئثار هناك .. ولا جديد يذكر..
2) ان اي حديث عن المقاومة من خارج الاراضي الفلسطينية يستلزم التنسيق مع المقاومات الاخرى ومع الشعوب وحركاتها وتياراتها المختلفة، وليس خلق المزيد من الانقسام والتشرذم، ووضع اللاجئين والتجمعات الفلسطينية المختلفة في فوهة بركان من التحريض والضغط الامني والسياسي، خاصة في هذه المرحلة التي تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق بين الشعب الفلسطيني وممثيله والتيارات السياسية المختلفة في الدول العربية المضيفة.
3) تعزيز المقاومة في الداخل بجميع اشكالها، وفي ظل الحصار الذي ما زال مفروضاً على القطاع ولأجل تعزيز روح المقاومة لدى مجموع الحالة الفلسطينية عبر تطوير الوحدة في الميدان بالدفاع عن قطاع غزة في مواجهة الآلة الحربية الإسرائيلية فالمطلوب بناء جبهة مقاومة وطنية متحدة بغرفة عمليات مشتركة، ومرجعية سياسية موحدة، بيدها قرار الحرب وقرار السلم، قرار التهدئة وقرار التصعيد، وبما يضمن صون المقاومة الفلسطينية وصون وظيفتها في الدفاع عن شعبنا الفلسطيني وحمايته.
هكذا نخدم مشروع المقاومة وشعبنا وقضيتنا .. وهكذا نبعد المقاومة ومشروعها عن صغائر الامور .. وهكذا نحمي مشروع المقاومة بعدم ادخالها في زواريب السياسات العربية والاقليمية..
كانت المقاومة اكبر .. وستبقى اكبر من الجميع ..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)