الجمعة، 6 يونيو 2014


22 عام على استشهاد "عاطف بسيسو"

22 عام على استشهاد "عاطف بسيسو"
تاريخ النشر : 2014-06-06
 
Ad by Browser Extension. More Info | Hide These Ads
كتب هشام ساق الله
العام الماضي نسيناه مع زحمة الاحداث ولكننا هذا العام نسبق الحدث ونكتب عنه باكرا قبل موعد ذكراه بايام حتى نحرك مشاعر من عاش وعمل معهم ليتذكروه جميعا ونقرا سويا الفاتحه على روحه الطاهره فقد كتبت هذا المقال العام الماضي مع بعض التغيير عسا ان نظل نتذكر مناضلينا الاشاوس امثال الشهيد عاطف فايق بسيسو ابن حركة فتح واطلعت على كتاب اللواء محمود الناطور ابوالطيب حركت فتح بين المقاومه والاغتيالات وقمت باخذ باخذ ماكتبه في كتابة الرائع علنا نستطيع ان نعطي هذا الرائع حقه .

عاطف بسيسو هذا الشاب الجميل الذي لا يبدو عليه ملامح رجل الامن الصلب قتله الموساد في فرسا انتقاما منه على تاريخ طويل من الصراع والمطارده ارتاح بعد تعب طويلا من العمل الامني الشاق واختلف على سبب اغتياله فالبعض قال بانه بسبب كشفه للعميل عدنان ياسين واخرين قالوا لانهاء قائمة المجموعه المشرفه على مجموعة ايلول الاسود واخرين قالوا انه شارك باعدم العميل الذي اغتال الشهيدين ابواياد وابوالهول والعمري وانا اقول انه اغتيل لينهي صفحه من الكفاح المسلح للبدء بصفحه جديده من السلام العالمي بعد البروستوركيا الروسيه والسلام العالمي بانتهاء الشيوعيه ودحر حركات التحرر بالعالم .

يوم اغتياله كنت امر بشارع عمر المختار واذا بالناس تجري ورايت مجموعات من الشبان الملثمين يقومون باحراق اطارات السيارات ويامرون المحلات باغلاق الشوارع ويفرضون حاله من منع التجول بهذه المنطقه الحساسه من مدينة غزه كانت قبل ظهر يوم 8 حزيران من عام 1992 لم اكن اعرف السبب كنت يومها في نادي غزه الرياضي نحضر لمخيمات الاشبال هناك وبدات بالسؤال عن السبب الى ان اتى احد الاخوه وابلغني ان هناك شهيد من ال بسيسو تم اغتياله بالخارج وشباب قلعة الكنز كما كان يصطلع عليهم وكل مربعات الرمال هم من قاموا بتصعيد الامور .

عرفت فيما بعد ان الذي اغتيل في باريس هوالشهيد عاطف فايق بسيسو مسؤول الامن الموحد بالثوره الفلسطينيه والذي خلف الشهيد ابواياد خلف في قيادة هذا الجهاز اثناء زياره له في فرنسا على باب احد الفنادق اطلق عليه مجهولون النار ولاذوا بالفرار وعرفت من الاخوه ومن الحديث الذي بدات وسائل الاعلام ببثه ان الرجل هو احد قيادات هذا الجهاز الامني الفلسطيني وانه من الشخصيات الغير معروفه والمشهوره والتي توارت عن الانظار بسبب عمله الامني وان اسمه الحركي هو ابوفايق وانه شقيق المهندس عاهد فايق بسيسو صاحب احد المكاتب الهندسيه المعروفه بمدينة غزه وابن عائلة بسيسو التي تقطن بجوار مسجد الكنز وان العزاء سيكون هناك

فعاطف التحق في صفوف الحركه مبكرا اثناء دراسته في المانيا وانضم الى اتحاد الطلبه الفلسطينيين واصبح فيما بعد المساعد المقرب للشهيد القائد ابواياد خلف تنقل في كل دول العالم بجوزات مزوره وكانت مطلوبا ومطاردا لجهاز الموساد الصهيوني لكونه من الدائره الاولى للشهيد ابواياد كونه احد المشرفين على تنفيذ عملية ميونخ الشهيره والتي استهدفت قتل عدد من الفريق الاولمبي الصهيوني بالمانيا عام 1973 خلال انعقاد الدوره الاولمبيه هناك .

لم تكن شخصية “عاطف بسيسو” معروفة على صعيد الثورة الفلسطينية بشكل علني إلا للكادر الأول والثاني فقط، واختار لنفسه طرقا منذ البداية بعيدا عن الأضواء ووسائل الإعلام، فلم يتحدث مطلقا لأي صحيفة أو وسيلة إعلام طوال حياته، ولم تظهر صوره الشخصية من خلال وسائل الإعلام مطلقا إلا بعد استشهاده.

كان عاطف بسيسو يشارك رسميا في مدريد باجتماعات الوفود الأمنية لكافة الدول المشاركة في مؤتمر مدريد، كما عقد اجتماعات تنسيق مع أجهزة الآمن الإسبانية التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع جهاز الآمن الموحد. واستغرقت مهمة “عاطف بسيسو” في مدريد عشرة أيام، ولعب دوراً بارزاً في هذا المؤتمر انطلاقا من إيمانه بأهمية هذا المؤتمر لتحقيق آمال وطموحات الشعب الفلسطيني. وعلى هامش المؤتمر، شارك بالاجتماعات الأمنية لوفود الدول المشاركة، واجتمع رسمياً مع وفد أمني من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وكان ذلك الاجتماع الرسمي تتويجاً لاتصالات سابقة، وفي المقابل كان الموساد قد بدأ بالعد التنازلي لاغتيال عاطف بسيسو .

خلال شهري 4 و 5/1992م، كانت أجهزة الأمن الفلسطينية قد حصلت على معلومات من مصادر أمنية مختلفة ومنها دول أوروبا الغربية، بموجب التنسيق الأمني وتبادل المعلومات، بأن الموساد الإسرائيلي أعد قائمة سوداء لعدد من مسؤولي (م.ت.ف) للاغتيال، وشعر “أبو عمار” أن إسرائيل تدبر عملية خطيرة في شهر 4-1992م وتذكر شهداء اللجنة المركزية، فقد نفذت الموساد اغتيال القادة في عملية الفردان وأبو جهاد في نفس الشهر، وحاول أن لا يستقر في مكان فقام بزيارات لدول عديدة بهدف تفويت الفرصة على المخابرات الإسرائيلية، وطلب من مساعديه أخذ الحيطة والحذر، خاصة في أوروبا.

وخلال تلك الفترة حدد عاطف بسيسو خط رحلة عمل لعدة دول في العالم: “تونس – مدريد – هافانا – برلين – باريس – مارسيليا – تونس”، واتصل مع عدنان ياسين، الذي اكتشف لاحقاً عمالته للمخابرات الإسرائيلية، وكان عادة ما يتولى ضمن نطاق عمله في سفارة فلسطين متابعة الشئون والقضايا القنصلية لسفارة فلسطين، وطلب من عدنان ياسين القيام بالإجراءات الجمركية لإدخال سيارة إلى تونس قادمة بالباخرة من ميناء مرسيليا، وكان أخ زوجته ديما السبع المقيم في أمريكا اتصل بعاطف بسيسو وأبلغه بأنه سيرسل له سيارة لاندروفر بالباخرة إلى ميناء مرسيليا، حيث سيقوم “عاطف بسيسو” بشحن السيارة إلى ميناء تونس.

ومن الجدير بالذكر فإنه وفي فترة سابقة كان عدنان ياسين قد التقى بـ “عاطف بسيسو” في باريس في فندق الميريديان أثناء إحدى زياراته لفرنسا، وبعد ذلك كان عدنان ياسين يحاول إسداء أي خدمة لعاطف بسيسو. ولكن هذه المرة كانت “خدمة قاتلة” وبهذا تحدد خط سير “عاطف بسيسو” على الأقل في بعض المحطات من خلال خط سير سيارة اللاندروفر من الولايات المتحدة الأمريكية حتى وصولها لتونس، وهذا الأمر أبقى، ربما، “عاطف بسيسو” على اتصال مع عدنان ياسين خاصة في المرحلة الثانية والحاسمة من رحلته، وبعد أن وصلت سيارة اللاندروفر إلى ألمانيا بدلاً من ميناء مرسيليا نظراً لأن أخ زوجته لم يجد باخرة آنذاك تصل إلى مرسيليا، فقام بشحن السيارة إلى ألمانيا، في منتصف أيار 1992 غادر “عاطف بسيسو” تونس إلى مدريد، حيث قام بمهمة سريعة، وواصل رحلته إلى كوبا في زيارة رسمية، بهدف إجراء مباحثات مع أجهزة المخابرات الكوبية، خلال إقامته في كوبا اتصل “عاطف بسيسو” بزوجته مرات قليلة، نظراً لصعوبة الاتصال من كوبا.

وفي تلك الفترة توفرت لدى جهاز الأمن والمعلومات الفلسطيني معلومات دقيقة، قبل حوالي خمسة وعشرون يوما، من خلال مدير محطة الجهاز في يوغسلافيا، عن قيام عناصر تابعة لجهاز الموساد بالاتفاق مع عصابات المافيا اليوغسلافية لاغتيال شخصية فلسطينية في باريس أو تونس. ووفق المعلومات فقد جرى تعريف عناصر المافيا على الشخصية الفلسطينية المستهدفة من خلال صورة شخصية جرى التقاطها بوضوح لعاطف بسيسو، ولم يهتم بالطبع عناصر عصابة المافيا بالتعرف على ماهية الشخصية وإنما كان تركيزهم فقط على المبالغ التي سيحصلون عليها مقابل تنفيذ عملية الاغتيال. ومن الجدير بالذكر فإن جهاز الموساد لجأ إلى الاستعانة بعناصر المافيا اليوغسلافية لتجنب أية أزمة محتملة مع المخابرات الفرنسية في حالة قيامه بتنفيذ العملية بصورة مباشرة، أي اعتمادا على عناصر جهاز الموساد، وذلك التزاما باتفاق مسبق يقضي بعدم القيام بأية عمليات اغتيال على الأراضي الفرنسية.

وخلال الأشهر التي سبقت اغتياله، كانت المخابرات الإسرائيلية الموساد قد أحكمت الطوق حول “عاطف بسيسو” ووضعت خطط الاغتيال في باريس أو في تونس في حالة تعذر التنفيذ في باريس لعدم زيارته لها مثلاً. ولكن زيارة برلين كانت محطته الأخيرة قبل رحلة الموت إلى باريس.. ففي نهاية أيار 1992 وصل “عاطف بسيسو” إلى برلين ونظراً لكثرة زياراته إلى برلين والتي أصبحت في مرحلة الثمانينات محطة رئيسية وأمنية لجهاز الآمن الموحد، وكانت برلين المركز الرئيسي الذي ينطلق منه “عاطف بسيسو” لكل أوروبا الشرقية.

كانت سيارة “اللاندروفر” شيفروليه 4X4 وتحمل لوحة رقم (X585ـ B) قد وصلت إلى ألمانيا من الولايات المتحدة الأمريكية وتسلمها “عاطف بسيسو” وقرر أنه سيسافر بالسيارة برا من برلين إلى مرسيليا لشحن السيارة إلى ميناء تونس. وخلال وجوده في برلين كان ينطلق في رحلات بالسيارة، وكان شجاعا يفضل السفر بالبر. فلم يجعل من تلك المسألة والخطر الجسيم الذي يتهدد حياته وكل التحذيرات التي تلقاها، لم يجعل منها قضية يتغنى بها، وعند الحاجة العملية للحديث عنها كان يتردد لدرجة الخجل وبتواضع مشهود، رغم إدراكه الواعي بجدية الخطر والمعلومات، فسأل “محمد حجازي” بقوله: ما رأيك هل تعتقد بوجود خطر حقيقي؟ قال محمد حجازي: أرى أن تقطع زيارتك وتعود لتونس فورا.. الخطر قائم وجدي.

اجتمع عاطف بسيسو مع جهاز المخابرات الألماني، وقبل الاجتماع طلب من محمد حجازي إثارة المعلومات حول نوايا الموساد باغتياله. وفعلا تحدث حجازي في الاجتماع، فأكد مسئولي المخابرات الألمانية أنه لا معلومات لديهم حول هذا الموضوع، وكان خوفهم أن تحصل مثل هذه العملية على أراضيهم، وربما قامت المخابرات الألمانية بالاستفسار من المخابرات الإسرائيلية، وقد تكون ألمانيا حذرت إسرائيل من قيامها بعملية كهذه على الأراضي الألمانية، وهذا الإجراء طبيعي أن تقوم به ألمانيا في حالات كهذه، بعد يومين بدأت مخاوف عاطف بسيسو تقل بوضوح، وربما أبلغته المخابرات الألمانية رسالة تطمينية.

لم يستخف “عاطف بسيسو” بالتحذيرات التي وصلته، ولكن الخطأ القاتل الذي أنجح مهمة “الموساد”، كانت تطمينات أجهزة الأمن الأوروبية وخاصة ألمانيا وفرنسا، فالموساد لا يحتاج لضوء أخضر لينفذ عملية اغتياله من أجهزة أمن أوروبا، كانت ألمانيا حازمة في عدم حصول عملية كهذه على أراضيها، لكن خارج الأراضي الألمانية تصبح المسألة من اختصاص وسياسة أمنية لدولة أوروبية أخرى، لذلك كان تركيز “عاطف بسيسو” على الموقف الرسمي لأجهزة الأمن الأوروبية تجاه عملية الاغتيال سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بقنوات عديدة، لأن المخابرات الأوروبية لا تعطي ضوءً أخضر للموساد بتنفيذ مثل هذه العمليات، بشكل رسمي ولكن يبقى هنالك عوامل أساسية أخرى منها: الحسابات الإسرائيلية الخاصة بها، وتواطؤ من داخل المؤسسات الأمنية الأوروبية بتعاون معلوماتي القيام بدور “تستر” لاحقا لاحتواء آثار العملية، وهذا ضمنته الموساد سلفا في باريس ولم تستطع مطلقا تنفيذ عملية الاغتيال والتخطيط لها قبل أشهر، لتنفيذها في باريس تحديدا لو لم تضمن العوامل المذكورة.

في نهاية زيارته لبرلين، كان عاطف بسيسو على اتصال مع المخابرات الفرنسية بانتظار تحديد موعد مع جنرال فرنسي من أجهزة المخابرات الفرنسية، وبقي في برلين مترددا بالسفر إلى باريس، أو الانطلاق بالسيارة مباشرة من الحدود “الألمانية- الفرنسية إلى مرسيليا”، وفي يوم الجمعة 5 حزيران 1992م، تحدد الموعد أخيرا مع الجنرال فيليب روندو مستشار وزير الدفاع الفرنسي بيار جوكس وكان الموعد يوم الاثنين 8 حزيران 1992م الساعة العاشرة صباحا في باريس، وكان هذا الموعد القاتل قد تأجل لثلاث مرات منذ آذار 1992م.

في صباح يوم الأحد 7 حزيران انطلق بسيارته من الحدود الألمانية – الفرنسية، باتجاه باريس، ووصل إلى فندق ميريديان في حي مونبارناس على الضفاف اليسرى لنهر السين عند الساعة السادسة مساء. بعد وصوله للفندق، أجرى اتصاله الهاتفي الأخير مع زوجته ديما في تونس، وقال لها: وجدتهم قد استأجروا لي غرفة في الفندق، مثل القبر ..صغيرة في نهاية الممر ولا يوجد منفذ. على كل حال سأسافر غدا.. كلها ليلة واحدة، اتصل هاتفيا بالصحفي اللبناني سهيل راشد الذي جاءه إلى الغرفة في الفندق ومكثا قليلا ثم نزلا بالمصعد، وبعد أن فتح المصعد في قاعة الصالون بالفندق، كان رجل يجلس وأخذ يحدق في عاطف بسيسو بشكل غير عادي، فلفت انتباه عاطف فقال سهيل: دعنا نتصل بالفرنسيين لإبلاغهم..، نزلا إلى جراج السيارات تحت الأرض في الفندق، لجلب بعض الحقائب .

لاحظ عاطف بسيسو أيضا وجود سيارة في الجراج بها ثلاثة أشخاص بوضع مريب، ثم لاحظ سيارة أجرة تاكسي تلف في المكان، كما لم يلاحظ أحد وجود عدنان ياسين في نفس الفندق. كانت حركة مريبة وأجواء غير عادية في الفندق، فرجعا إلى الغرفة ومعهما الحقائب، ثم اتصل عاطف بسيسو بفاطمة بيضون، وانتظرا في الغرفة حتى وصلت فاطمة بيضون، ثم انطلقوا جميعا لتناول طعام العشاء في مطعم مكسيكي ، أثناء وجودهم في المطعم، أصر سهيل راشد على الاتصال بالمخابرات الفرنسية لإبلاغهم بوجود خطر يتهدد حياة عاطف بسيسو وطلب حماية منهم، وفعلا اتصل هاتفيا، وجاء الرد غريبا جدا.. بأن اليوم عطلة نهاية الأسبوع ومن الصعب تأمين الحماية، لكن غدا صباحا عند الساعة السابعة سيكلف فريق من الأمن الفرنسي بحماية عاطف بسيسو، في الفندق..، وطلبوا من سهيل أن يأخذ عاطف بسيسو معه إلى منزله لينام معه، وأن لا ينام في الفندق حتى تصل الحماية، عاد سهيل راشد وأبلغ عاطف بسيسو برد الأجهزة الأمنية الفرنسية، وطلب منه أن يذهب معه إلى منزله، فرفض عاطف بسيسو ذلك، وربما اعتقد أن تلك المكالمة كافية للفت انتباه أجهزة الأمن الفرنسية لهذا الموضوع.

عادة كان عاطف بسيسو يصل إلى باريس جوا بالطائرة وتقوم أجهزة الأمن الفرنسية بوضع حراسة خاصة عند استقباله في المطار، هذه المرات كانت مختلفة، حيث كان في استقباله على الحدود الفرنسية – الألمانية فريق مراقبة من الموساد يتكون من خمس أشخاص تولى متابعة إلى الفندق.. وحتى عندما تم إبلاغ أجهزة الأمن الفرنسية بوجود خطر يتهدد حياة عاطف بسيسو رفضوا وضع حماية أو القيام بإجراءات جدية، وفي دولة كفرنسا، يتم القيام بمثل هذه الحماية خلال دقائق فقط، اتضحت ملامح التواطؤ من داخل أجهزة الأمن الفرنسية، وبدأ العد التنازلي لاغتيال عاطف بسيسو.

بعد منتصف الليل بقليل عاد عاطف بسيسو إلى الفندق، وكان جالسا بجانب سهيل راشد الذي كان يقود السيارة وفي المقعد الخلفي كانت تجلس فاطمة بيضون، توقفت السيارة أمام بوابة الفندق الرئيسية، ونزل عاطف بسيسو من السيارة، وانحنى محاولا ثني المقعد حتى تنزل فاطمة بيضون لتركب في المقعد الأمامي بجانب “سهيل راشد”..
في تلك الأثناء كان رجلين بملامح أوروبية، شعرهما قصير، يرتديان ملابس رياضية، جالسين على درج مؤدي إلى “نايت كلوب” كان عاطف بسيسو منحنيا فتقدم الرجلان، وأحدهما يحمل حقيبة على ظهره، و لم يشاهدا وجه عاطف بسيسو فتقدم أحدهما من الخلف، وأمسك بشعره و دفعه بقوة إلى مقدمة السيارة، ووقف الآخر يشهر مسدسا على فاطمة وسهيل، عندما حاولت فاطمة بيضون الصراخ.. وفورا أخرج القاتل مسدسا مزود بكاتم صوت، وكان المسدس مربوط بكيس بلاستيكي، وأطلق ثلاث رصاصات على رأس عاطف بسيسو ومن مسافة قريبة جدا، ووقعت الرصاصات الفارغة في الكيس!!

وبعد أن أنهى القاتلان مهمتهما هربا خلف الفندق إلى شبه جسر كممر يؤدي إلى الشارع حيث كانت في انتظارهما سيارة حملتهما بعيدا.. أسرعت فاطمة بيضون إلى داخل الفندق واتصلت بممثل (م.ت.ف) في باريس إبراهيم الصوص، كما اتصلت بمسؤول فلسطيني آخر وأبلغته بالحادث، وأرسل الخبر فورا إلى أبو عمار حيث كان في الأردن يتلقى العلاج بسبب حادث سقوط الطائرة، وكان رده فورا: المخابرات الإسرائيلية قتلت عاطف والموساد الإسرائيلي هو المسؤول الوحيد وأكمل قائلاً: لقد حذرتهم وطالبت بالحذر من الموساد الذي يقوم بتصفيتنا واحدا تلو الآخر.. وكان تعليق أبو عمار نتيجة للمعلومات والتحذيرات التي وصلت ل(م.ت.ف) وتداولتها أجهزة الأمن الفلسطينية، فكانت الجهة التي تقف خلف الحادث معروفة.. هي إسرائيل.

وبقيت أصابع الاتهام متجهة نحو (إسرائيل)، لعدة أسباب منها ضلوع عاطف بسيسو، بحكم عمله مع أبو إياد، في عملية ميونخ، وهي التي نفّذت سلسة العمليات الكثيرة بحجة ميونخ، وأضيف إلى ذلك سبب جديد، هو بمثابة رسالة إلى المخابرات الفرنسية (دي.أس.تيه) بأن الموساد غير راضٍ عن علاقتها مع المخابرات الفلسطينية.

وبعد مرور سبع سنوات، وفي شهر آذار 1999م قدّم القاضي الفرنسي تقريره عن الحادث اتهم فيه (الموساد) بالوقوف وراء قتل بسيسو، وأنه استعان بذلك بالجاسوس عدنان ياسين لتنفيذ عملية اغتيال بسيسو الذي كان على علاقة مع الاستخبارات الفرنسية. ومع نشر تقرير القاضي الفرنسي، ارتفعت أصوات في (إسرائيل) تحذّر من أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وفرنسا على خلفية هذا الاتهام، وفي حين رفض أفيف بوشينسكي المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة الإسرائيلي التعليق على التقرير الفرنسي، فإن مصادر في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية نقلت إلى صحيفة هآرتس (21/3/1999) مخاوفها الكبيرة من أن يؤدّي تطوّر القضية إلى أزمة في العلاقات الاستخبارية والدبلوماسية بين (إسرائيل) وفرنسا. وأشارت هذه المصادر إلى أن قضية بسيسو قد تتحوّل إلى شبه ما حدث في قضية اغتيال رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، وفي حينها وجّهت أجهزة الأمن البريطانية اتهامات لـ (إسرائيل) بدعوى أن (الخلية التي انتمى لها القتلة كانت من عملاء الموساد)، وأعلنت بريطانيا عن أسماء عددٍ من رجال الموساد كأشخاص غير مرغوب فيهم في بريطانيا، وحسب هآرتس فإن حادث اغتيال العلي تسبّب في ضرر فادح للعلاقات الاستخبارية بين بريطانيا و(إسرائيل).

كشف كتاب إسرائيلي تحت عنوان (حساب مفتوح – سياسة الاغتيالات الإسرائيلية) للمؤلف “اهارون” الذي أكد فيه أنه بعد وقوع العملية اتهم الرئيس عرفات الموساد باغتيال بسيسو، ولكن إسرائيل نفت ذلك جملة وتفصيلا. وبعد وقوع عملية الاغتيال بعدة أسابيع، أكد الكاتب قيام رئيس المخابرات الفرنسية باستدعاء رئيس الموساد إلى باريس للاجتماع به. وأكد أن الاجتماع كان حامي الوطيس، حيث قال رئيس المخابرات الفرنسية لنظيره الإسرائيلي بأن السلطات الفرنسية متأكدة من أن الموساد نفذ عملية الاغتيال، وعندما حاول شفيط إنكار ذلك، قاطعه الفرنسي وقال له بلهجة حاسمة إننا متأكدون من ذلك، وقال له أيضا أن المستويين السياسي والأمني في فرنسا لن يسمحا للموساد الإسرائيلي بتحويل باريس إلى عاصمة الاغتيالات، وهدده بأنه في حالة قيام الموساد بعملية أخرى فإن فرنسا ستقطع علاقاتها مع الدولة العبرية. وتابع الكاتب قائلاً إن رئيس الموساد الإسرائيلي خرج من الجلسة الصعبة وهو مطأطئ الرأس، وابلغ رئيس حكومته بالموقف الفرنسي الصارم والحازم، الأمر الذي دفع الحكومة الإسرائيلية إلى التوقف عن اغتيالات الشخصيات الفلسطينية على الأراضي الفرنسية!!

وكانت الأوساط الفلسطينية والعربية المعنية غائبة..! عن ما يحدث ولم تستغل الاتهام الفرنسي العلني لـ إسرائيل بمقتل رجل الأمن الفلسطيني لتثير قضية الإرهاب الإسرائيلي المستمر والذي لا يتوقّف في ظلّ الحرب أو في ظلّ السلام، حتى لو كان سلاماً وفق المعايير (الإسرائيلية). ولا بد هنا من الإشادة بجهد القاضي بروغير الفرنسي، ومهنيته، فهذا الرجل أخذ المسألة، كما اتضح بشكلٍ جدي، وليس كما كانت تفعل الأجهزة المشابهة في الدول الغربية الأخرى عندما يتعلق الأمر بالإرهاب (الإسرائيلي) على أراضيها. علم بورغيير بأن ثلاثة أشخاص فقط علموا بنية عاطف بسيسو التوجه إلى فرنسا خلال جولته الأوروبية، وهؤلاء هم: زوجته ديما، وأحد المسؤولين في المنظمة وعدنان ياسين، وبعد التحقيق، اشتبه القاضي الفرنسي بعدنان ياسين أنه وفّر المعلومات عن تحرّكات بسيسو للموساد (الإسرائيلي).

المهم أن ما بدا في ربيع عام 1999 بداية لأزمة بين فرنسا و(إسرائيل)، بعد انتهاء التحقيق في القضية واتهام (إسرائيل) بالمسؤولية عن الاغتيال بمساعدة جاسوسها عدنان ياسين الذي أبلغ الموساد بتفاصيل وجود عاطف بسيسو في باريس، أخذ في التراجع، وربما كانت الأسباب كثيرة ومتنوعة ولكن لا يمكن هنا إبراء الجهات المسؤولة والمعنية العربية والفلسطينية، من مهمة المتابعة والاستمرار والضغط على الجانبين الفرنسي، الذي كان متحمّساً لإدانة إسرائيل، والإسرائيلي الذي كان يدخل مع الفلسطينيين، والعرب في حلقات مفرغة مسجلاً أهدافاً في ملعبهم وهم فرحون..!
كشف اغتيال الشهيد عاطف بسيسو عن حقائق مترابطة لاغتيالات سابقة، وكذلك عن اعترافات تدين هذا الجهاز الإرهابي وسوف أتطرق لعملية اغتيال الشهيد عاطف بسيسو حسب اعتقادي لـ4 ملاحظات:
1. اغتيال عاطف بسيسو كان لنفس سبب اغتيال علي حسن سلامه (أبو حسن) أي أن عاطف حينما استطاع اختراق الآمن الأوروبي وإقناعهم بأن معلومات إسرائيل عن م.ت.ف ومنطقة الشرق الأوسط كاذبة وغير صحيحة، اغتيل عاطف.
2. يعترف الموساد بأن قضية عاطف سوف تثير ضدهم المجتمع الأوروبي كما ثارت من قبل ضدهم قضية الشهيد ناجي العلي، الأولى كانت مع إنجلترا والثانية مع فرنسا.
3. عادة إسرائيل تنكر جميع عملياتها الأمنية التي تقوم بها ضد رجال م.ت.ف ولكنها بعد مرور السنين تعود وتعترف بجرائمها.
4. لا أحد ينكر كم كانت خسارة الشهيد عاطف وخاصة بالأجهزة الأمنية الفتحاوية، حيث كان الشهيد ركن من أركان المؤسسة الأمنية الفلسطينية، إلا أنه حتى باستشهاده أفاد القضية الفلسطينية كثيرا حين كشف جاسوس كان مزروع في صفوفنا.

ولد الشهيد عاطف بسيسو في 23 أغسطس عام 1948م، والده فائق بسيسو كان مدير بنك الأمة في الخليل وغزة والذي اعتقل ثلاث مرات خلال الانتداب البريطاني. التحق عاطف بسيسو بحركة فتح عام 1967 بواسطة صخر بسيسو، وعمل ضمن اللجنة الطلابية لحركة فتح في لبنان، حيث كان يدرس الحقوق في جامعة بيروت العربية، مع كل من نزار عمار وسمير أبو غزالة “الحاج طلال”. ثم عمل مع نزار عمار ضمن مجموعات جهاز الرصد في لبنان وفي منتصف 1968 انتقل نزار عمار من بيروت إلى الأردن ليتولى عاطف مسؤولية مجموعات جهاز الرصد في لبنان.

وبعد خروج الثورة الفلسطينية من الأردن وانتقالها إلى لبنان قام صلاح خلف بإعادة تشكيل قيادة جهاز الرصد وضمن التشكيل الجديد كان عاطف أحد أعضاء القيادة المركزية للجهاز عام 1972م، اعتقل في إيطاليا عام 1973م بتهمة محاولة تفجير طائرة شركة العال الإسرائيلية حيث كان يحمل جواز سفر مغربي باسم الطيب الفرجاني.

وفي 1974 مع تشكيل جهاز الأمن الموحد بقيادة صلاح خلف تولى مسئولية إدارة مكافحة التجسس التي نجحت بالكشف عن العديد من شبكات التجسس الإسرائيلية وكلف بالتنسيق مع أجهزة أمن الكتلة الشرقية، واستطاع أن يطور العمل من خلال تركيزه على رفع الكفاءة الأمنية لعناصر الجهاز من خلال الدورات الأمنية، وفي ضوء التغيرات التي شهدتها توجهات (م.ت.ف) بعد الخروج من بيروت عام 1982م .

نجح في إقامة قنوات اتصال مع الأجهزة الأمنية الأوروبية اعتبرتها إسرائيل تهديدا لمصالحها وخاصة من جهة انفرادها لسنوات طويلة منذ تأسيسها كمصدر معلومات هام عن الأوضاع في المنطقة. بذل جهودا كبيرة لبلورة وصياغة المنظومة الأمنية الفلسطينية التي كان من المقرر أن تكون من ضمن مؤسسات الدولة الفلسطينية الجاري التفاوض بشأنها في إطار مفاوضات مؤتمر مدريد للسلام الذي كان مكلفا فيه بالشق الأمني على هامش مؤتمر مدريد للسلام. في 8 حزيران 1992م قامت إسرائيل باغتياله أثناء تواجده في زيارة رسمية إلى فرنسا وفي 10 حزيران 1992 شيعت القيادة الفلسطينية وعدد من كبار المسؤولين التونسيين والمئات من الجماهير الشهيد “عاطف بسيسو” إلى مثواه الأخير في مقبرة “شهداء فلسطين” في منطقة حمام الشط بضواحي العاصمة التونسية.

وحين عادت السلطه الفلسطينيه الى الوطن احتفل جهاز المخابرات العامه في مركز رشاد الشوا في ذكرى استشهاده لمرتين متتاليتين لعل الاولى منها كانت عجيبه ولافته كثيرا وانا اصل الى مقر الاحتفال لحضور الحفل شاهدت ولاحظت ان كل شباب المخابرات يرتدون بذلات وقرافات جديده وانه طول الطريق المؤدي الى مكان الاحتفال اشاهد شباب يلبسون نفس الشيء وحين صعدت درج المركز شاهدت كل المستقبلين يرتدون البذلات بالوان مختلفه وقرافات متناسقه ويومها اطلقنا بالتنظيم على هذا اليوم يوم المخابرات الوطني حضره يومها الشهيد القائد ياسر عرفات والقى كلمه مؤثره بهذه المناسبه اضافه الى رفيق دربه المرحوم الشهيد امين الهندي .

بعد ان اصدر الرئيس مرسومه بتقاعد كل العسكرين الذين بلغت اعمارهم ال 45 عاما خرج اغلب من عرفوا وعايشوا الشهيد عاطف وبعد احالة القياده التاريخيه لجهاز المخابرات سواء من الامن الموحد او الامن المركزي وتعيين قائد من خارج هذه الدائره التاريخيه نسي جهاز المخابرات كليا هذا القائد الكبير فلاسف نحن دائما ننسى من اعطى واسس وناضل ودفع حياته رخيصه لهذا الوطن وهذا الجهاز الامني ننسى دائما الابطال في زحمة العمل والحياه ولا نتذكر الا الموجود امامنا فدائما ينقصنا الوفاء

رحم الله الشهيد ابوفايق الذي اطلق اخوتنا في في اقليم غرب غزه وبالتحديد منطقة الرمال مربع الكنز شعبة الشهيد عاطف بسيسو وقلعتهم اسموها باسمه تخليدا له ولذكراه العطره فكل التحيه لكل الشهداء الذين قضوا دفاعا عن فلسطين وترابها الوطني وحلم الاجيال ببناء الدوله الفلسطينيه المستقله وعاصمتها القدس الشريف علنا ونحن نذكركم بهذه الذكرى الخالده ان تتحركوا لتخليد الرجل بشيء ملموس على الارض او ان تفعلوا أي شيء نراه ملموس ولعلكم تتذكرون زوجته وابنه فائق باتصال او رساله او أي شيء .
 
 


المزيد على دنيا الوطن .. http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2014/06/06/548611.html#ixzz33r8MHKOH

الثلاثاء، 3 يونيو 2014

جماعة التطرف والإرهاب
01/06/2014 [ 14:29 ]
الإضافة بتاريخ:
جماعة التطرف والإرهاب
  

الكرامة برس- كتب// عصام عبيد- تحت مسميات عديدة وحجج واهية لا يقبلها عقل ولا تنطلى على أحد أتاح الغرب الفرص لنمو وانتشار جماعات العنف والتطرف والإرهاب بمسميات إسلامية وهو يعرف توجهاتها وأيدلوجيتها وأهدافها التي تدعو لها وتطرحها وتعمل من اجلها وتعلمها لأعضائها والمغرر بهم وتحت حجج حقوق الإنسان والحرية فى الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية فتح ابوابه وجامعاته ومجتمعاته وقدم التشجيع والدعم والحماية لها بل قدم المساعدة والتوجيه وهو يعرف ان ما تدعيه من أنها تدعو لدين الله بالكلمة والموعظة الحسنة لا ينطلى على أحد سوى المغرر بهم الذين وثقوا بها وانقادوا لها .
فقد قامت تلك الجماعات على مدى عقود بإعداد جيل كامل من الشباب والرجال والنساء يؤمن بمعتقداتها التى تحمل بذور العنف والدعوة لمقاتلة حكام بلادها وتكفيرهم بل محاربة عقائد الغرب نفسه الذي اعتبرته كافرا ملحدا وتدعو لقتاله ومع ذلك لم الغرب يتصدى لما تطرحه وقدم لها كل ماتريد من حرية في نشاطها ودعوتها قاصدا تنمية روح البغض وكره الآخرين بين أتباعها ومريديها وبين مجتمعاته وعقائده ليتسنى له بعدئذ القضاء عليها وعلى بلادها التى جاءت منها بعدما يتورط بعضهم أو كلهم في تأليب المجتمعات التى يعيشون فيها عليهم .
ولا يعقل ولا يصدق ان دعوات تلك الجماعات ليل ونهار على مدى عقود بكفر والحاد وانحلال الغرب والطعن فى منجزاته وتفوقه التقني والمادي قد تم تحت سمع وبصر الغرب دون أن يدرى آو يتوقع النتائج بل انه ساهم وساعد تلك الدعوات على تضخيم ما تطرحه من فساد أنظمة وحكام البلاد التي قدموا منها وتوريط هذه الأنظمة والحكام بالأعمال المدمرة والأفعال المشينة التي أضرت بالبلاد وورطتها فى الديون وفوائدها الباهظة وتبديد ثرواتها مما أعطى صدى مقبول لدعوات تلك الجماعات التي اكتسبت المزيد من المؤيدين حتى يتدخل فى الوقت المواتي للسيطرة على تلك البلاد وثرواتها بحجة قتال ومحاربة الفساد والمفسدين وتحرير الشعوب وإنقاذها كما حدث فى العراق وأفغانستان وغيرهما الآن .
كما قام ساسته فى نفس الوقت بنبذ ومقارعة تلك الشعوب لديها متهمة فى النهاية المسلمين والإسلام بالجهل والخرافات يدعو للعنف والقتل تحكم بلاده عصابات ولصوص تسرق شعوبها وثرواته وتهريبها وتخزينها لديه ليعود ويقدم جزء منها مساعدات مشروطة أو قروض وفوائد باهظة لمن يراه يجب أن يبقى ولا ينهار كما توجه مثقفيهم لإلهاء هذه الشعوب المغلوبة على أمرها بما يسمى الحوار والتواصل وبحث عن الحلول كسبا للوقت وإبقاء الحال بما هو عليه وأقامت مراكز للحوار والأبحاث بين الأديان والحضارات والتطور والتنمية وغيرها فى شبه حملة إعلامية دعائية ضخمة وأصبح كل قادر على البحث والتفكير الجدى مشغولا بالجدال والحوار العقيم الذى يسود بحجة البحث عن الحلول وهى بين يديه .
فهى من جهة تعين الظالم فى التمادي فى ظلمه والمظلوم في مقارعة ومناكفة الظالم وهى عملية وخطة محكمة لاحلول لها أبدا مما اظهر الشرق ومجتمعاته بمظهر قبيح همجي متوحش يبيح القتل والعنف وانتهاك الحقوق والأعراف ولا يلتزم بالعهود ونشر فتاوى وتفسير الحلال والحرام والجريمة والعقاب والإرث والحقوق مما زاد الطين بله وساعدت الجماعات السلفية المتزمتة والمتشددة فى نشر عقائدها وأفكارها وهى الأشد فتكا حيث يتبين بعد ذلك أن لامفر من استخدام العنف والقتل لتحقيقها ثم يتدخل هو مرتديا الغطاء الإنساني والحضاري للدفاع عن الفقراء والمظلومين وهو من عمل على إفقارهم وظلمهم بعد زرع الخلافات وتشجيع النزاعات بين الجماعات المدمرة التي ارتدت ثوب الدين .
أما من تعلموا في الغرب وجامعاته ومعاهده التقنية فقد استنزف موارد بلادهم حيث انه يعرف تماما استحالة عودة تلك القدرات إلى بلادها لأسباب عديدة من سيطرة الظالمين وعدائهم لهم وعدم وجود البنية الصناعية والتقنية التي تعمل بها فتفضل البقاء مضطرة ولم يقدم لهم اى مساعدة حقيقية في تمكينهم من حكم بلادهم وتطويرها والاستفادة من علمهم وخبرتهم التى اكتسبوها بالجهد والمال ثم ضاعت كلها هباء ليصبح المهندسون والفنيون سائقي سيارات أجرة أو عمال مصانع تافهة للصناعات التكميلية كما أصبح الأطباء والمعلمون والمحامون ثروة للبلاد التى تعلموا فيها دون أية تكاليف والتي دفعها أهلهم وبلادهم كما سنت القوانين التى تجبرهم بعد تخرجهم على المغادرة او البقاء والزواج من بلادهم وأحيانا من خادماتهم فلم يجدوا سوى الرضوخ والبقاء حيث بلادهم مشتعلة بالحروب والنزاعات والانقسامات والخرافات والفساد المدمر وأصبح مصطلح بلاد العالم الثالث يؤكد نفسه .
فالجماعات السلفية وقعت فى مأزق لا تستطيع الخروج منه فهى تعيش وتنجب فى مجتمعات لا تستطيع ان تغيرها ولا هى تستطيع بما تطرحه ان تتغير فتكون النتيجة الضياع والتلاشي والحيرة التى تؤدى لاندلاع الخلافات والصراع بينها تتهم كل فئة الأخرى لأتفه الأمور وتبدأ فى التنابذ والتناحر بينها الذي يصبح كالإرث تتوارثه الأجيال يحاول كل جيل الانتقام من الذي يليه فيبدو مشوها فاقد الهوية والانتماء منبوذا فى مجتمع يعيش فيه ولا يستطيع مغادرته أو الهروب منه خشية المجهول فى بلاده التي أصبح لا يعرفها وكثيرا لا يعرف حتى لغتها التي لم يتعلمها أو يستخدمها فى الغالب فيرضى البقاء على مضض محاولا التكيف مع الواقع دون جدوى فيفقد السيطرة ويضيع مستقبله ومستقبل ذريته التي لاتلبث ان تضيع بين قليل مرغم على القبول بالواقع وكثير يرفضه وحاول الانتماء للمجتمع التى يعيش فيه دون جذور فعاش على الهامش او منبوذا.
المشكلة ليست فى ان تهجر بيتك بسبب ما فيه من مساوئ وبلاء إلى بيت غيرك الذى حتما لن تستطيع ان تعيش فيه بما تحمل من ارث ومفاهيم ومعتقدات تؤمن بها الحل ان تصلح بيتك بما تملك من وسائل تعمل على تطويعها أو تصلحها بما يناسبك ان كان ذلك ضروريا لإصلاح البيت أما الهرب منه فلا يحل المشكلة كما لا تستطيع ان تعيش فى بيت غيرك بمفاهيم وتقاليد ومعتقدات حملتها اليه وهو لا يقبلها مهما حاولت فهو له جذوره العميقة ومعتقداته ومفاهيمه التى يؤمن بها وربى عليها ولا يمكن بحال تغييرها فما تصفه بالانحلال والإباحية والتفسح هى موروثه الشرعي لا يقبل إلا به ويعتبره انجازا للحرية له أسبابه العميقة توارثها وخاض الحروب المدمرة من اجلها وبناء دعائم قوية لها فلا تستطيع انت القادم من البعيد ببعض الكلمات وان كانت محقة أن تغيره فهو نمط حياة ارتضاه وعمل من اجل الوصول إليه ويستميت فى الدفاع عنه وحمايته مما يفسر رفضه للغرباء ومفاهيمهم وعقائدهم ويعتبرها طقوسا قديمة وحضارة اندثرت ولم يبق منها سوى أثارها للفرجة والمتعة بما كان فى الماضي فى بلاد الشرق السعيد.
أما إصرار القادم على تغيير هذه المجتمعات او العيش فيها ومحاولة فرض مفاهيمه عليها فهو إضاعة للجهد والوقت فالمحاولة مستحيلة ولا يعقل أن تنجح تلك الجماعات التي تدعو منذ أكثر من قرن لإقامة دولة الخلافة بإصدار الفتاوى والنشرات ومناكفة ومقارعة مثيلاتها وحكامها فلم تقدم سوى الفرقة وفقدان التوازن والهوية وكما اعتبرت المجتمعات الغربية أن القومية تعصب وفاشية وان الاشتراكية كفرا وإلحادا فأنها تعتبر الإسلام تطرف وعنف وإرهاب وأفصحت عن ذلك بعدما قدمت تلك الجماعات المبررات من أقوال وأفعال فأعلن الحرب على بلادها تحت مسميات بدت مقبولة من العالم اجمع كما تحالف أعداء تلك الجماعات معه للانتقام والثأر فكانت أشد وأشرس فى الحرب عليها والتأليب والمحاصرة حيث وجدت الفرصة للقضاء عليها والخلاص منها .
___

اسماء الوزراء في الحكومة الفلسطينية المؤقتة



















أدت حكومة التوافق الفلسطيني برئاسة رامي الحمد الله اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس في مقر المقاطعة بمدينة رام الله.


وأصدر عباس مرسوماً رئاسياً باعتماد تشكيل الحكومة ومجلس الوزراء برئاسة رامي الحمد الله، رئيسا للوزراء ووزيرا للداخلية، حيث أدى القسم أمام الرئيس.

وعقب إعلان تشكيل حكومة التوافق الفلسطيني، أعلن الرئيس محمود عباس "استعادة وحدة الوطن" وإنهاء الانقسام الذي استمر لسبع سنوات.

وقال الرئيس في كلمة متلفزة عبر تلفزيون فلسطين: "اليوم وبتشكيل حكومة التوافق الوطني، نعلن إنهاء ونهاية الانقسام الذي ألحق بقضيتنا الوطنية أضرارا كارثية طوال السنوات السبع الماضية".

وأكد أن الحكومة التي تبدأ عملها اليوم هي "حكومة انتقالية الطابع، ومهمتها الإعداد للانتخابات قريبا، إلى جانب رعاية أمور وتوفير حاجات أبناء شعبنا".

وشدد على التزامها كسابقاتها بالتزامات السلطة الوطنية والاتفاقات الموقعة وبالبرنامج السياسي الذي أقرته مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

وواجه تشكيل الحكومة عقبة في اللحظات الأخيرة اليوم الإثنين عرض للخطر اتفاق مصالحة طال انتظاره بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وكانت حماس أعلنت في وقت سابق أنها لن تدعم الحكومة الجديدة بسبب قرار عباس إلغاء وزارة شؤون الأسرى والمحررين واستبدالها بلجنة لن تكون تابعة للحكومة.

وقال وكيل وزارة شؤون الاسرى والمحررين زياد ابو عين ان وزارة الاسرى ستكون في الحكومة المقبلة، وستسند الى رئيس الوزراء رامي الحمد الله، لحين البت بها.

واكد ابو عين لـ"ارم" ان وزارة الاسرى قائمة ولم يجر شطبها او الغائها لحين البت في وضعها اما بتشكيل هيئة للاسرى او الابقاء عليها.

وجاءت اسماء الوزراء كما يلي:


رامي الحمد الله: رئيسا للوزراء ووزيرا للداخلية وشؤون الاسرى

شكري بشارة وزير المالية والتخطيط

رياض المالكي وزيرا للشؤون الخارجية

سليم السقا وزيرا للعدل

عدنان الحسيني وزيرا لشؤون القدس

رولا معايعة وزيرة للسياحة والاثار

جواد عواد وزيرا للصحة

خولة الشخشير وزيرة للتربية والتعليم والتعليم العالي

علام موسى وزيرا للاتصالات والمواصلات

مفيد الحساينة وزيرا للاشغال العامة والاسكان

شوقي العيسة وزيرا للشؤون الاجتماعية والزراعة

هيفاء الاغا وزيرة لشؤون المرأة

مامون ابو شهلا وزيرا للعمل

نايف ابو خلف وزيرا للحكم المحلي

يوسف ادعيس وزيرا للاوقاف والشؤون الدينية

علي ابو دياك أميناً لمجلس الوزراء

ولم يتم تعيين أي وزير لشغل وزارة شؤون الأسرى والمحررين.

في حين شغل زياد أبو عمرو منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الثقافة، ومحمد مصطفى نائب لرئيس الوزراء ووزيرا للاقتصاد الوطني.

كما جرى تعيين علي أبو دياك أمينا عاما لمجلس الوزراء بدرجة وزير.

وأدى الوزراء اليمين في مراسم بثها التلفزيون في رام الله مقر الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. ومنعت إسرائيل ثلاثة وزراء من قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حماس من دخول الضفة الغربية.

الأسرى

وقبل اداء اليمين قال وزير داخلية حكومة حماس فتحي حماد في احتفال في غزة إن "الأسرى يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال ويتم التخلي عنهم لا وألف لا لن نقبل بذلك". وأضاف "لن تتخلى عن الأسرى وحقوقهم".

وأوضح مسؤول فلسطيني أن عباس أراد إلغاء الوزارة لضمان استمرار التمويل الغربي للحكومة لا سيما أن عددا من الدول الغربية المانحة حذرت من أنها لن تدعم حكومة تمول الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وتدفع الحكومة الفلسطينية معاشات شهرية لأسر المعتقلين. في حين تقول إسرائيل إن هذا الأمر يشجع الفلسطينيين على القيام بهجمات ضدها وأدانت الدول المانحة التي تذهب أموالها لتغطية مثل هذه المساعدات.

وحثت إسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا على عدم الاعتراف بأي حكومة توافق تدعمها حماس التي لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود.


الأحد، 1 يونيو 2014

جمعيات وروابط عربية فى المانيا

Vereine
جمعيات وروابط
 


A. Eltern- Union
Prinnzenallee 58
Berlin 13359
Tel: 030-49766041
اتحاد الآباء العرب
AKDV Arabisch Deutscher Kulturverein
Alt- Marienfelde 46
Berlin 12277
Tel: 030-7226061
الاتحاد الثقافي العربي الألماني
AKG Arabische Kulturgemeinschaft
Feilner Str. 1B
Berlin 10696
Tel: 030-2512708
الجمعية العربية الثقافية
AKI e.V. Arabisches Kulturinstitut
Falkstr. 23
Berlin 12053
Tel: 030-68081472
المعهد الثقافي العربي
Al Jalil
Berlin
Tel: 030-87589962
جمعية الجليل
Al Karama
Wilhelmshavener Str. 22
Berlin 10551
Tel: 030-39035516
جمعية الكرامة
Al Nadi
Moselstr. 3
Berlin 12159
Tel: 030-8520602
جمعية النادي
Al- Balagh
Yorckstr. 35
Berlin 10967
Tel: 030-21753679
جمعية البلاغ
Al- Dar
Skalitzer Str. 135
Berlin 10999
Tel: 030-78709521
جمعية الدار
Al- Diwan
Rostocker Str. 17
Berlin 15553
Tel: 030-39480910
جمعية الديوان
Al- Huleh
Weisestr. 23
Berlin 12049
Tel: 030-6214959
جمعية الحولة
Al- Karmel
Gro�beerenstr. 28 D
Berlin 10965
Tel: 030-76765386
جمعية الكرمل
Al- Mustafa
Sonnenallee 45
Berlin 12045
Tel: 030-62734729
جمعية المصطفى
Altadamone e.V.
Beusselstr. 3
Berlin 10553
Tel: 030-39844946
جمعية التضامن
ArDIF e.V. Arabisch-Deutsche Institut f�r Soziale Forschung
Pohlstr. 60-62
Berlin 10785
Tel: 030-200937476
معهد البحوث الاجتماعية
Arabischer Bund e.V.
Finowstr. 27
Berlin 12045
Tel: 030-26103095
الرابطة العربية
DAKV Deutsch Arabischer Kulturverein
Alt- Moabit 106
Berlin 10559
Tel: 030-3929593
الاتحاد الثقافي العربي الألماني
DAUG e.V. Deutsch Arabische Unabh�ngige Gemeinde
Wipperstr. 14
Berlin 12055
Tel: 030-56825972
الجالية العربية الألمانية المستقلة
DSV Deutsch Syrischer Verein
Postfach 440520
Berlin 10255
Tel: 030-76904329
المغتربين السوريين
Das Libanesische Haus
Silbersteinstr. 109
Berlin 12051
Tel: 030-62843994
البيت اللبناني
Deutsch- Libanesische Gemeinde
Curtiusstr. 23
Berlin 12205
Tel: 030-8335332
الرابطة اللبنانية الألمانية
Dialog Orient Okzident
Ratiborstr. 11
Berlin 10999
Tel: 030--6182302
الحوار بين الشرق والغرب
Die Br�cke
Putbusserstr. 27
Berlin 13355
Tel: 030-50344148
القنطرة
El- Kantara
Konradinstr. 20
Berlin 12105
Tel: 030-75271691
القنطرة
FVM Marokkanischer Freundschaftsverein
Glasgower Str. 33
Berlin 13349
Tel: 030-45020107
جمعية الصداقة المغربية
GD�F Deutsch�gyptische Freundschaft
Hessenallee 7
Berlin 14502
Tel: 030-3057307
جمعيةالصداقة المصرية الألمانية
Ghorfa
Garnisonskirchplatz 1
Berlin 10178
Tel: 030-2789070
الغرفة
Haus der deutsch- arabischen Jugend
Kirchhofstr. 19
Berlin 12051
Tel: 0179-9162567
بيت الشباب العربي الألماني
IDFAD
Seydelstr. 28
Berlin 10117
Tel: 030-20649898
إدفاد
IKRA Islamisches Kulturzentrum
Troms�er Str. 6
Berlin 13359
Tel: 030-97888763-4-5
المركز الإسلامي للثقافة
IVWP Islamischer Wohlfahrtsverein
Skalitzer Str. 33
Berlin 10999
Tel: 030-6126961
جمعية المشاريع الخيرية
Inssan
Gitschiner Str. 17
Berlin 10969
Tel: 030-20619639
جمعية إنسان
Intergrationszentrum
Pohlstr. 82
Berlin 10785
Tel: 030-2627213
مركز الاندماج
Irakische Gemeinde
Postfach 410362
Berlin 12113
Tel: 0174-4172863
الجالية العراقية
Irakischer Kulturverein
Sanderstr. 10
Berlin 12047
Tel: 030-29006689
الجمعية الثقافية العراقية
Islamic Relief
Gitschiner Str. 17
Berlin 10969
Tel: 030-6112600
الإغاثة الإسلامية
Jenin
Gerichtstr. 60
Berlin 13347
Tel: 0179-7718304
جمعية جنين
Jordanische Gemeinde
Postfach 410426
Berlin 12114
Tel: 030-2625073
الجالية الأردنية
Jugend & Familienzentrum e. V.
Haberstr. 3
Berlin 12057
Tel: 030-56823914
مركز الاسرة والشباب
Libyscher Kulturverein
Kemmannweg 14
Berlin 13583
Tel: 030-28375370
رابطة الشباب الليبية
MAG Medizinisch Arabische Gemeinde
Kaiserdamm 17
Berlin 14057
Tel: 030-3255825
الجمعية الطبية العربية
NTLSV Nordturm Fl�chtlingslager
Hermannstr. 130
Berlin 12051
Tel: 0176-67244544
أبناء مخيم برج الشمالي
PGB Pal�stinensische Gemeinde Berlin
Braunschweiger Str. 80
Berlin 12055
Tel: 0176-20527607
الجالية الفلسطينية
PGfM Pal�stinensische Gemeinde f�r Menschenrechte
Berlin
Tel: 0179-6177961
الفلسطينية لحقوق الإنسان
SC Integra e.V.
Steinmetzstr. 63
Berlin 10783
Tel: 0172-1588910
مركز الشباب الرياضي
SGBB Sudanische Gemeinde Berlin-Brandenburg
Berlin
Tel: 030-3225850
الجالية السودانية
SUDANCLUB
Franz- Mehring- Platz 1
Berlin 10243
Tel: 030-29784248
النادي السوداني
Salam e.V.
L�tzowstr. 57
Berlin 10785
Tel: 030-98296968
جمعية السلام
UIA Union Arabischer Intellektueller
Pallasstr. 35
Berlin 10783
اتحاد المثقفين العرب
VDAK Deutsch Arabischer Kulturverein
Danckelmannstr. 17
Berlin 14059
Tel: 030-32678632
الثقافية العربية الألمانية