الأربعاء، 29 أكتوبر 2014

زياد من صيدا لغزة : ولادن ماتوا حتى يبقى عنا ولاد


unnamed (1)

نجوى ضاهر

قال يوما الشاعر : غادرت وطنا لأكسب قبرا في المنفى ، ألف سلامة على قلبك وعقلك الزينة رغم كل الأقاويل والتأويلات وإتهامات الفرز التافهة يا زيادنا ، نعم في روح كل مواطن زياد رفضنا أم وافقنا لا يهم فزياد سموه ما شئتم هو من ينحت يوميا بأسلوبه المتفرد من قهره اليومي ودموعه المختبئة في المحاجر لحنا عبقريا يقول جهرا سرا لا يهم ، نعم أنا لم أهاجر حتى لو قررت السفر ..
زياد الرحباني إسم مشاكس ربما، فنان لا يهدأ ربما ، لا يخاف في الحق لومة لئيم ربما ، لا يفكر قبل أن يقول ربما ، لكنه أبدا لن يكون يوما نكتة ساخرة ولن يحمل صفة المهضوم فقط لأنو العيشة بدها هيك ، زياد أمس واليوم وغدا هو هو لم يغير جلده بل إختار دربه الحقيقي ، حيث عبقريته الأولى في كلماته وموسيقاه .. وقبل كل ذلك إنسانيته ، سأل البعض أمس شو با زياد ليش هيك لابس ليه مبهدل حالو وين طلتو ، وين بدلتو الرسمية ، وين البرستيج ؟
يا عمي فهموا زياد قرفان عم يتوجع باليوم مليون مرة بس مهارتو أنو عم يطوي وجعو ، إقتربنا منه نحن الفلسطينيات وكلنا لهفة لا ننافق فيها لنحظى بصورة (أوف مع زياد والله منا قليلة ، ذكرى وذاكرة ووينتا وهو مسافر آخر الشهر يعني هادا معقول آخر ملتقى لنا معه نحن الممنوعون من السفر حتى لو تركنا المكان ، إيه زياد بنحكيها باللبناني بالفلسطيني لا يهم ، أمامك أنت الفلسطيني الذي لا تراقب لهجتنا ولا تحجر عليها ، إحنا يا زياد اللي كرهنا التصوير طول عمرنا من كتر ما العالم تسلى بصورنا ، وخلاها معرض لسائح يعشق جمع الصور يا درويش شو كنت عميق بكلمتك وصادق ..يمكن هون بتتلاقى مع درويش ، بس زياد خط ثاني ، مبارح كتب زياد وأبدع في لحن أغنية اللقاء لغزة لا الوداع التي غنتها منال سرحان فتاة حمص الأبية في مفاجاة لا تتكرر هي كل الموقف من قرار الهج على روسيا ، زياد فكر كتير بتفاصيل إختيار المكان للوداع المؤقت متل ما قال لما سألتو وين رايح ولمين تاركينا مش قلت إيه في أمل .. متل ما قال قبلك درويش لنربي الأمل فشو كان جواب زياد .. لا أنا راجع ما تقلقوا وضحك على أنحس بإذن الله ورجع عدلها وقال راجع بلا ولا شي .
كيف يا زياد بلا ولا شي شو عن كل هالناس اللي بيحبوك وإجوا من بيروت والشمال والجبل والجنوب وإقليم الخروب والعرقوب، على صيدا اللي قلت عنها مبارح صيدا المدينة اللي رايح التاريخ يذكرا بعد ما ينضف بدو كام سنة وبينضف المي بتنضف حالا .. زياد ما راح نألهك أنت مش خرج هالقصة ولا تركيبتك هيك . بس كلمة حق بدنا نقولا كفلسطينية قبل كل شي ، أنك بأغنيتك لغزة اللي بكت كل العيون بكلماتها الجرح تجار المال هربوا ، وحرس السلطان إنسحبوا وتعبوا جماعة بسطا وطيبين على نياتهم صمدوا وغلبوا ، أصلا ما عاد في شي يخسروه ، جنى عمرهم كل طيارتهم دمروه ، لو ما هالناس ما كان في وطن ولا بلاد، ولادن ماتو حتى يبقى عنا ولاد…». ويا ريت يا زياد وقفت عند هالغنية قبل ما تودعنا أصريت على نشيد يا شعبي نبشتو من الذاكرة بعد 36 سنة كلها وجع, حروب , إنتصارات, إنكسارات ومطالب ضرورية ملحة «شو بعدك ناطر يا شعبي تتوحد شعبك، شو ناطر تتسمع تترجع تاريخك، تاريخك ما بيرجع…
كلنا كنا مع كل كلمة على السمع والحلم وإجت كلمة الزميل إبراهيم الأمين في إفتتاح اللقاء لتقول الكتير وتحط الإيد على الوجع ، عن صيدا وعن غزة وعنك يا زياد ، عن صيدا قال الأمين الحر .. مرات كتيرة بيلتقو صبايا مع بعضن ، أو شباب مع بعضن ، بيصيروا يتخيلوا الشب أو الصبية المثالية ، الشباب بيفكو بشي 50 صبية من العالم وبيجمعوا منن مرا وحدة ، والصبايا نفس الشي ، بس يمكن يفكو شي 300 زلمة حتى يطلع اللي عبالن ، بس بكل الحالات ، لا الشباب ولا الصبايا بيقدروا ينفخوا روح حقيقية بالشخص اللي ركبوه .. ويمكن لهيك ، كل شي ، حجر أو بشر ، إذا ما كانت روحه الحقيقية بقلبو ما ممكن يكون الو معنى ، إجو كتار على صيدا ، من أهلها ، ومن جيرانها ، ومن زوارها ، ومن أمكنة بعيدة كمان ، جربوا يلعبوا فيها ، يفكو ويركبو ويقلبوها طالع نازل ، صاروا يوسعو شارع ، ويعمروا بنايات ، ويرفعوا يافطات وأعلام ، بس بقي كلو بلا معنى .
صيدا معناها بروحها الحقيقية اللي فيها ، هي روح حملها معروف بقلبو وحماها مصطفى بدمو وإن شاء الله بتبقى مع أسامة والشباب ، أما عن غزة فلم يفترق جوهر الحكي عند الأمين ، بعدو البحر هوي الشي الوحيد المشترك الطبيعي بين أهل الأرض ، البحر أكبر من الهوا قريب من الناس ، البحر هوي اللي بيحكي كل اللغات وبيسمع لكل الناس وما بيرد حدا زعلان ، والبحر هو الشي الوحيد اللي ما بيقدر حدا يصادروا ، أو يسرقوا ، يمكن في حدا بيقدر يمنع بعض الناس من أنو يوصلوا على البحر ، بس العمر بيقول ، إنو ما حدا قدر يمنع حدا ، من إنو يوصل على البحر وقت اللي بدو ، وكل الحيطان العالية وكل العواصف ، وكل البشر الواقفين على الحدود ومسكرين الطرقات ، ما رح يقدروا ولو للحظة ، يمنعوا بحر صيدا يكزدر ، وقت اللي بدو ، يروح يطل على غزة ويرجع حامل سلاماتها ، ولما بيصرخ بحر غزة ، من الوجع أو من الفرح ، يمكن هون ، أكتر من أي مطرح تاني بنشوف موج البحر عم يكبر ويصرخ ، ونحنا واجبنا ، لما نسمع صوت غزة العالي أنو على القليلة نرد التحية . وزياد رد التحية .. مش عن واجب عن إيمان بالفكر والمقاومة والقضية .. زياد اللي ختم الأمين وقال عنو ، زياد ما إلو رب أو يمكن هوي اللي الرب متابعو لحالو ، عندو برنامج خاص إلو .
إسمعوني وصدقوني ، إنو زياد رح يضلو هيك . ما في حدا على وج الأرض بيقدر يكمشوا ، أو يحصروا ، أو يحاصروا ، ومسكين اللي بيعتقد إنو ماسكو لزياد … لا بي ولا أم ، ولا خي ولا أخت ، لا مرا ، ولا رفيقة ، ولا حزب ، ولا مؤسسة ، ولا فرقة ، ولا حدا ، هي بس الموسيقى بتعرف تتعامل معو ، بتعرف تمسكو وتثبتو بالأرض ، لأنه متل حدا عندو أجنحة ، بيضلو طاير ، ما عندو حدود ولا عندو سقف .. زياد لازم يلحق الموسيقى ، ونصيحتي ، إتركوه يفل ، الله معو ، اللي بدو يزعل يزعل ، ويدق راسو بالحيط كمان ، من جهتي ، بتمنى كل الخير لزياد بس عندي تناقض بداخلي ، لأني عن جد ما بتمنى أنو يرتاح برا بس لأنو هاي الطريقة الوحيدة ليرجع عنا …
وهون سكتت كلمة الأمين وبقيت الغصة ورجعنا على الحسرة والحب البلا ولا شي مع منطقة زياد الأجمل ( الموسيقى ) ووعي الحضور وغنى بعد الكلمة المؤثرة ( من شو هالأيام الي وصلنالا إنو غني عم يعطي فقير كأنو المصاري قشطت لحالا … عا هيدا نتفة وهيدا كتير ..إلى أغنيات الخلود مع رفيق الدرب جوزيف صقر وحاجز الدركي التي تفاعل معها الحضور كما أغنيات فيروزتنا التي لا تكبر والتي لا نشيد ولا علم ولا حرية للبنان بدون صوتها اللي جاي من عيون المظلومين ،وإيدين الفقرا ، وشباك الصيادين ، وشهدا الأرض محل ما جاي النصر والحرية ..ومحل ما راح نبقى سوا يا زياد متل ما قال الحاضر جوزيف حرب اللي ما نسيت تهديه “حبيتك تنسيت النوم” تحية إلى ابن المعمرية الجنوبية ووفاء ربما لوصيته خليك بالبيت حماية لك من أنو البكي راح يطلعلك بصقيع روسيا ويوعيك على قرار قلت عنو لما سألناك وين رايح وتاركنا إنك راجع حتى لو على أنحس ويكفينا ثقة أنك لست ممن يذهبون وإن ضبوا الشناتي لأنو كلمات نهاية اللقى مع وفد شباب غزة ومنهم الرفيقان أحمد الطناني ومحمد الغول من غزة اللذين بصرخة هواهما الجنوبي من صيدا إلى غزة أشعلا القاعة تصفيقا وحماسا خاصة بعد تحية زياد إلى البطل الصامد خلف القضبان عمر بأكمله أحمد سعدات الذي قال عنه زياد بوشاحه الجبهاوي الشعبي أنه وحده من يستحق الآن المطالبة بحريته فعلا هامسا في حديث خاص إنو شو يعني معقولة أمين عام ومناضل يضل بالسجن كل هالسنين تحت حكم الظلم وما في حدن يحرروا إلا بالشعارات .. يا ناس سعدات بطل متل ما جورج بطل وكل أسير بطل فهموها بقى .. وهيدول الأولى القضية مش حماس ولا فتح ولا زيارات وفود القضية هيدول اللي عم يتعذبوا المقهورين وما حدن حاسس لا بالمخيمات ولا بالسجون .. أف هلقد المشكلة عويصة ما عم نفهما ؟ فكان الرد من أبطال غزة بأجمل التحيات ومن ينسى مساء الخير للبنان مساء الخير لبيروت ، مساء الخير لزياد ، مساء الخير لصيدا ، مساء الخير للعيون التي لا تخون ، مساء الخير للمقاومة مساء الخير لغزة مساء الخير للقدس ، جينا من غزة لصيدا المقاومة ، الإنتصار ، الحب ، شايفين النصر بعيونكم ، شايفينو بالفن الملتزم ، شايفينو بالمقاومة اللبنانية والفلسطينية فالنصر آت هذه هي المعادلة وغزة رغم كل ما يحدث لن تنكسر ما دام فيها أحرارا يدافعون عنها بالدم وحبر الكلمة جئنا لنقول لا تنكسروا يوما ، فكل أم في فلسطين تعلمنا والعالم كله المتخاذل معنى أن تحيا كإنسان لا أن تعيش ذليلا فنحن كما بيروت وصيدا وغزة وكل المدن العصية سنبقى معا وجه البحار القديم المعتق الذي ولد من رحم ثورة الشعب عرقه خبز وياسمين ولن يصير يوما طعم البلاد من نار ودخان.
unnamed (5)
unnamed (7)
unnamed (6)
unnamed (2)
unnamed (4)
unnamed (3)
خاص بانوراما الشرق الاوسط - نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية



المزيد .. 

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

البرغوثي: العنصرية الاسرائيلية وصلت ذروتها والمقاطعة تتصاعد

البرغوثي: العنصرية الاسرائيلية وصلت ذروتها والمقاطعة تتصاعد
تاريخ النشر : 2014-10-28
 
رام الله - دنيا الوطن
قال الدكتور مصطفى البرغوثي، الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ، أن قرار وزير الجيش الاسرائيلي
بمنع العمال الفلسطينين من ركوب الحافلات العمومية أثناء عودتهم من مكان عملهم في اسرائيل الى الضفة الغربية يعبر عن مدى العنصرية التي وصلت اليها اسرائيل.

واعتبر الدكتور مصطفى البرغوثي، أن هذا القرار الذي أصدره وزير الجيش الاسرائيلي بحجة أنهم يشكلون خطرا امنيا على
المستوطنين ما هو الا محاولة لتبرير العنصرية الاسرائيلية اتجاه الشعب الفلسطيني.

وأضاف الدكتور مصطفى البرغوثي، أن اسرائيل تكرس
نظام فصل وتمييز عنصري أسوء مما كان في جنوب افريقيا ، معتبرا ان عنصرية اسرائيل وصلت ذروتها.

وطالب الدكتور مصطفى البرغوثي، الشعوب الحرة
في هذا العالم للوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني ، ورفض الممارسات العنصرية الاسرائيلية ، مشيرا الى أنه في الوقت الذي تسعى شعوب العالم والمنطقة الى ترسيخ قيم العدالة والديمقراطية والحرية وحقوق الانسان تتجه اسرائيل الى فرض نظام تمييز
عنصري هو الاسوء عبر التاريخ وتحاول اعادة احياء قيم ومفاهيم تجاوزها العالم منذ قرون.

وأكد الدكتور مصطفى البرغوثي، على ضرورة الوقوف في وجه الممارسات الاسرائيلية بفرض مقاطعة وعقوبات على اسرائيل كما جرى مع نظام الفصل النعصري في جنوب افريقيا.

وأشار الدكتور مصطفى البرغوثي، الى تصاعد حركة المقاطعة وفرض العقوبات على اسرائيل بما فيها القرار الايطالي برفض
مشاركة الجيش الاسرائيلي في المناورات العسكرية ، وقرار الكويت مقاطعة الشركات المتعاونة مع اسرائيل، ونجاح أنصار المقاطعة الولايات المتحدة من منع سفن اسرائيلية من تفريغ بضائعها في ميناء اوكلاند بعد ان فعلوا ذلك في فلوريدا.
 
 



الاثنين، 27 أكتوبر 2014

الحكم على رشيد أبو شباك بالحبس 15عاماً وغرامة 930 ألف دولار بتهمة الاختلاس

الحكم على رشيد أبو شباك بالحبس 15عاماً وغرامة 930 ألف دولار بتهمة الاختلاس
تاريخ النشر : 2013-12-29
 
رام الله - دنيا الوطن
حكمت محكمة جرائم الفساد في رام الله، اليوم الأحد، على المتهم رشيد علي رشيد أبو شباك، مدير عام الأمن الداخلي الفلسطيني سابقاً في غزة، ورئيس جهاز الأمن الوقائي في غزة سابقا أيضاً، بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة 15 عاما.

وحكم على أبو شباك بغرامة مالية قدرها 930496 دولارا أميركيا وهي قيمة المبالغ المختلسة، وذلك بعد إدانته بجرم الفساد المتمثل بالاختلاس الجنائي، والكسب غير المشروع.

وقال المركز الإعلامي القضائي، إن حكم المحكمة صدر غيابيا بحق المتهم أبو شباك المقيم حاليا في جمهورية مصر العربية، والذي كان يعمل مديرا عاما للأمن الداخلي في غزة حتى تاريخ إقالته في حزيران عام 2007، ورئيسا لجهاز الأمن الوقائي في غزة من العام 2002 وحتى العام 2006.

وحكمت المحكمة على المتهم أبو شباك بوضعه بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة 15 عاما، عملا بأحكام المادة 174/ 2، من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960، وتغريمه مبلغ 930496 دولارا أميركيا وهي قيمة المبالغ المختلسة، خلافا لأحكام المادة 25/1 من قانون مكافحة الفساد المعدل رقم (1) لسنة 2005.

ووجهت النيابة العامة إلى أبو شباك التهم المتمثلة بجرم الفساد خلافا للمادتين (1، 25) من قانون مكافحة الفساد المعدل رقم (1) لسنة 2005، المتمثل بالاختلاس الجنائي خلافا للمادة 174/2 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960، والكسب غير المشروع خلافا للمادة (1) بدلالة المادة 25 من قانون مكافحة الفساد المعدل رقم (1) لسنة 2005.

يذكر أن الحكم صدر غيابيا وقابلا للاستئناف، من قبل هيئة محكمة جرائم الفساد برئاسة القاضي إياد تيم، وعضوية القاضيين محمود الجبشة، وبلال أبو هنطش، ومثل النيابة العامة علاء عواد.



الاحتلال يعتقل 14 فلسطينياً من الضفة والقدس

الاحتلال يعتقل 14 فلسطينياً من الضفة والقدس
تاريخ النشر : 2014-10-27
رام الله - دنيا الوطن
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين، أربعة شبان من مخيم عايدة وبلدة الدوحة في محافظة بيت لحم بالضفة المحتلة.

وقال مصدر أمني: إن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم عايدة شمال بيت لحم وداهمت عدة منازل وفتشتها واعتقلت كلا من احمد عادل حجاجره (٢٣ عاما)، وصلاح محمد درويش (٢٣ عاما)، وابراهيم جوده المساعيد (٣٧ عاما).

وفي بلدة الدوحة غرب بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن نبيل طالب مسالمه (٤٢عاما) بعد دهم منزله وتفتيشه.

فيما ذكرت مصادر "إسرائيلية"، أن قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية 6 شبان فلسطينيين في الضفة المحتلة من بينهم أربعة في بيت لحم، فيما جرى اعتقال 8 آخرين من مدينة القدس، من بينهم أربعة صبية بتهمة إلقاء الحجارة نحو قوات الاحتلال بعد انتهاء جنازة الشهيد الشلودي.



الأحد، 26 أكتوبر 2014

أحمد صدقي الدجاني

أحمد صدقي الدجاني


كثيرون يعرفون الدكتور أحمد صدقي الدجاني المفكر الإسلامي والقومي اللامع، ونهلوا من عطائه الفكري الغزير عبر أكثر من أربعين كتاباً من مؤلفاته التي أثرت المكتبة العربية، والأكثر يعرفونه مناضلاً سياسياً شغل عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واعتلى كل منابر السياسة والفكر مدافعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته، ومواجهاً لعنصرية إسرائيل وجرائمها. وأكثر من هؤلاء وهؤلاء عرفوه علماً من أعلام الحركة العربية لحقوق الإنسان، انشغل بمعضلاتها الفكرية وسجالاتها، وعزف عن مسئولياتها التنظيمية حتى دفعه زملاؤه دفعاً لتولي مسئولية نائب رئيس مجلس أمناء المنظمة.
          لكن قليلين الذين كانوا يعرفون أحمد صدقي الدجاني الإنسان، فخلف بريقه الذي كان يدفع به دائماً إلى مقدمة الصفوف، كان يكمن إنسان مرهف الحس، شديد التواضع يتمثل كل ما يؤمن به. فطالما كان “مجمعياً” كان يتحدث الفصحى في حياته اليومية، وطالما عروبياً كان يتمثل تاريخ أمته، وفى جولاته المكوكية بين منابرها الفكرية من الخليج إلى المحيط كان يختلط على سامعيه أنه عاش كل عصور أمته بانكساراتها وانتصاراتها.
          وكان يؤمن بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ولم يصرفه انشغاله بكفاح شعبه الفلسطيني من أجل نيل حقوقه عن مناصرة قضايا حقوق الإنسان على مختلف الساحات العربية، وكثيراً ما كان يوظف علاقاته الواسعة على امتداد الوطن العربي في مساع للإفراج عن سجناء الضمير، أو السجناء السياسيين، أو توجيه الانتباه لما ينبغي أن يتم تصويبه من إجراءات. ولم يكن يتردد في أن ينفق أمسيات بكاملها للرد على الاستفسارات والمظالم التي تصله على بريده الشخصي.
          وكان فوق ذلك ذا بصيرة ثاقبة، يؤمن أن النصر ابن التصميم والإرادة، وأنه آت. وكان من ذلك الطراز من الرجال القادرين على نقل هذا الشعور إلى سامعيهم، ورغم تلك السنوات التي طالت منذ رحيله، لا زلت أشعر كلما مررت بسكنه بصوت جبران خليل جبران “ما هي إلا برهة… لحظة أخلد فيها إلى السكينة… ثم تحمل بي امرأة أخرى”.
*  *   *

مصر … ثالث هحوم إرهابي في سيناء والخامس في مصر خلال أسبوع واحد …. المنظمة تدين الهجمات الإرهابية في مصر .. وتطالب السلطات بملاحقة الجناة وضمان محاسبتهم .. الأمين العام: التعاون الدولي ضرورة لاجتثاث الإرهاب

لوجة-المنظمة-النهائي4تعرب المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن بالغ إدانتها للهجمات الإرهابية التي تتواصل في مصر للشهر الخامس عشر على التوالي منذ انطلاق ثورة الثلاثين من يونيو/حزيران 2013، والتي بلغت ذروتها هذا الأسبوع بخمس جرائم كبرى، كان آخرها اليوم في شمال سيناء، حيث استشهد 26 وجرح 28 آخرين، غالبيتهم من الجنود عند إحدى تقاط التفتيش الأمنية القريبة من مدينة العريش.
وكانت شبه جزيرة سشيناء قد شهدت تفجيرين سابقين في غضون الأيام الستة الماضية، استهدف فيها عربات مصفحة تقل جنوداً نظاميين خلال تحركاتهم الميدانية، واستشهد خلالها سبعة من الجنود، كما أصيب حوالي عشرة آخرين.
كما شهدت الأيام الثمانية الماضية تفحيرين إرهابيين وسط حشود من المدنيين والمارة في وسط القاهرة بمنطقة الإسعاف وفي مدينة طنطا خلال احتشاد المتصوفين لاحتفالات دينية بمحيط مقام الشيخ السيد البدوي، وبما أوقع 25 مصاباً في التفجيرين.
وتتراف قمع هذه الجرائم سلسلة من عمليات التحريض المتزايد التي تقوم على تكفير الدولة والمجتمع معاً من النواحي العقائدية، وتحض على الكراهية والتعصب، وتقنن العنف وتضعه في إطار من المشروعية الدينية وفق تفسيرات مشوهة للعقائد الروحية.
وتجدد المنظمة التأكيد على أن الإرهاب يشكل أحد أشد الانتهاكات جسامة لحقوق الإنسان، حيث لا ينال فقط من الحق في الحياة، وبصورة تغلب عليها العشوائية في الاستهداف، وكلن أيضاً لما يمثله بنتائج واقعية في المنطقة العربية من خطر داهم على بنية الدولة والاستقرار والسلم الاجتماعي، وبالتالي خطر محدق على الأوطان والأمم من ناحية، ويؤدي بالتبعية إلى تقويض فرص نمو وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وتطالب المنظمة السلطات لتكثيف جهودها لمكافحة الجرائم الإرهابية وضبط مرتكبيها وضمان محاسبتهم ومنع إفلاتهم من العقاب، وتدعو كذلك مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لتقديم العون والمساعدة لمصر والدول العربية للتغلب على الإرهابيين.
وفي تصريحات صحفية مساء اليوم، قال الأستاذ “علاء شلبي” الأمين العام للمنظمة أن مكافحة الإرهاب تشكل أولوية رئيسية في عمل السلطات في كل دولة تتعرض لأخطار الإرهاب، منوهاً إلى أن اجتثاث الإرهاب لا يتأتى دون تضافر الجهود العالمية لمكافحته عبر صوره العابرة للحدود، وداعياً إلى نبذ الخلافات السياسية بين القوى الدولية والإقليمية والتي تُوفر حاضنة رئيسية لنمو الجرائم الإرهابية، لا سيما وأن الإرهاب لطالما ارتد على من دعموه وفق تجارب السنوات الــ16 الماضية.
وأضاف “شلبي” إلى أن أولوية مكافحة الجرائم الإرهابية التي باتت تشكل أبرز المخاطر في المنطقة العربية لا تعني الإسراف في التدابير على نحو ينال من ضمانات حقوق الإنسان ذاتها، ذلك أن الإمعان في انتهاك حقوق الإنسان قد وفر بذاته بيئة صديقة للإرهاب والإرهابيين وفق تجارب الــ30 عاماً الماضية في العالم والمنطقة العربية.

 معضلة العالم العربي 
قال ابن المقفع في كتابه "الأدب الكبير"، في فصل عن الدين والرأي: "إن الدين يسلم بالإيمان، وإن الرأي يثبت بالخصومة، فمن جعل الدين خصومة، فقد جعل الدين رأيًا، ومن جعل الرأي دينًا، فقد صار شارعًا، ومن كان يشرع الدين لنفسه، فلا دين له".
كنا عقلانيين نحكم عقولنا، مبدعين ننظر نحو التمدن والرقي، فأين نحن اليوم؟!

يشتد الانتقاد في المجتمعات العربية - الإسلامية، لما يعرف بـ "الحداثة الإمبريالية الصليبية"، حسب تعبير منظري الفكر السلفي .
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا، هل كون الحداثة (أو رديفها: التنوير) جاءت ضمن انجازات ما يعرف بالمجتمعات الإمبريالية الرأسمالية المتطورة، هو تبرير كاف لرفضها والتخلي عنها؟.
لا نبرر الإمبريالية كسياسة ونهج حمل معه العنف الدموي والقهر للشعوب، إنما نطرح سؤالاً من زاوية أخرى ترتبط بواقع المجتمعات التي عانت من سياسات الاستعمار وعنفه وقهره ودمويته، هل كون الحداثة، والتنوير والعقل العلمي والرقي التكنولوجي، نتاجَ المجتمعات الغربية المتطورة اقتصاديًا وعلميًا، كافٍ لتبرير رفضنا للحداثة مثلاً، أو لما أنجزته من تنوير وعلوم وتكنولوجيا، والتمسك بواقع اجتماعي مغرق بالماضوية والفقر في كل مرافقه بل والتغزل به؟! الم تشكل الحضارة العربية الإسلامية في وقته منارة للتنوير لم يرفضها احد تحت صيغ دينية او غيرها؟!

المستهجن انه بدل مواجهة السياسات والدول الاستعمارية المعادية والتي تقف في الصراع العربي الإسرائيلي خاصة بوقاحة نادرة ضد العالم العربي وكل دوله، الصديقة للإمبريالية منها أو المعادية، وتوفر التفوق العسكري، العلمي ، التكنولوجي والاقتصادي للمعتدي واحتلاله للأرض العربية، نجد ان الغضب والرفض يتجه ضد ما يسميه الأصوليين ب "الحداثة الصليبية" متغابين عن حقيقة ان الحداثة هي في جذور كل التطور الحضاري الذي تجاوزنا وبتنا نستجدي علومه وتقنياته من الغرب في واقع لم يعد بالإمكان ادراة دولة ومجتمع بدون منتجات الحداثة وحضارتها. من هنا يمكن وصف حالتنا ب "القصور والاستجداء" و "النقل بدل العقل" و "الإتباع بدل الإبداع"، حالة لا مخرج منها بل الاستمرار في البقاء على هامش الحضارة العالمية، عالم بلا آفاق تبشر بالتغيير، بلا رؤية مستقبلية، يخضع لأنظمة لا يقلقها إلا استمرار مصالح القوى القابضة على السلطة.العالم العربي يملك الطاقات والقدرات لتغيير واقعه وتغيير تعامل الدول المختلفة معه حسب معايير تخدم مصالحة ومكانته. .. وانا أدعي انه يملك ما يجعل دول العلم برمتها تعيد حساباتها وأساليب تعاملها. إن تجربة جمال عبد الناصر القصيرة والتي قطعت بوقت حرج من التاريخ العربي أكبر برهان على ذلك!!

متى نشهد تحولا في الاتجاه الصحيح...الم يقتنع أصحاب الفخامة والجلالة والسمو ان التاريخ لا ينتظر القاصرين؟!

أفهم أننا ننتقد العصر الإمبريالي، أفهم أننا ندين أساليب الاستبداد ألاحتلالي الإمبريالي، ولكن كيف نقدر أن نلائم بين احتياجاتنا الضرورية لمنجزات عصر التنوير والعلوم والتكنولوجيا، التي نستخدمها ولم نعد نتخيل حياتنا بدونها، ونقدنا لثوبها الإمبريالي؟! مجتمعنا يحتاج للعلوم والتكنولوجيا، يحتاج لإحداث نهضة اجتماعية واقتصادية وفكرية واسعة، والعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد المتطور لا قومية أو دين لها. لا مبرر لما نشهده من رفض التنوير والتحديث وظاهرة الاغتراب الحادة لمجتمعاتنا عن منجزات عصرها بما في ذلك موجة الاستلاب للهوية القومية... بل والتخلي الإرادي عنها حتى لهوية داعشية بدون أي خلفية ثقافية أو تنويرية إلا إذا اعتبرنا الذبح بالتسجيل المصور هو التنوير الذي تبشرنا به الدواعش!!

دول مختلفة اندمجت في عصر الحداثة والعلوم، دون أن تفقد قيمها التقليدية وفسيفساءها الاجتماعية مثل الصين واليابان والهند والعديد من دول جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية.
أحد رموز الإصلاح الفكري في التاريخ العربي الحديث، عبد الرحمن الكواكبي يقول في كتابه "طبائع الاستبداد": "الحركة سنة عاملة في الخليقة دائبة بين شخوص (بروز) وهبوط، فالترقي هو الحركة الحيوية، أي حركة الشخوص، ويقابله الهبوط وهو الحركة إلى الموت".
لم أجد أفضل من هذا التعبير لوصف ما يجري في مجتمعاتنا من حركة إلى الموت... وإذا لم نفهم ان التنوير والعلوم، والتحديث والتكنولوجيا هي حركة نحو الحياة، وإن وصف الحداثة والتنوير بالإمبريالية والصليبية هو نوع من سقوط العقلانية، وهذا الأمر يشكل جريمة بحق تجديد انطلاقة المجتمعات العربية نحو آفاق حضارية وثقافية، وكل محاولات أسلمة الحداثة، تفرغها من مضمونها.

إن طرح شعار "الإسلام هو الحل" في المجتمعات العربية والإسلامية، يعطي بلا شك هويةً وقيماً في دول لم تقدم للمواطن أياً من الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية التي تتلاءم مع عصرنا. كل ما قدمته تلك الدول، أنظمة استبدادية بلا مؤسساتِ دولةٍ قادرة على العمل والرقابة، لذا لا استهجن ان ليقودنا "التطور" إلى الداعشية في ظل فشل كل البدائل الوطنية واليسارية.
قد يكون "الإسلام هو الحل" جاء ليعطي البديل لسقوط التيارات القومية واليسارية التي وعدت بالحرية وسلبتها، وبالديمقراطية وقمعت الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وعاقبت المفكرين، وبالرفاه الاجتماعي ولم تقدم إلا الفقر والإملاق، وبالاشتراكية وخدمت القطط السمان... بالمقابل نجد أن ما قامت به مؤسسات اجتماعية وصحية وتعليمية إسلامية، حلت مكان مؤسسات الدولة في رعاية الاحتياجات الأساسية للمواطنين... 

في واقع تدفق ملايين سكان الأرياف للعمل في المدن، لم يجدوا غير المؤسسات الإسلامية للتوجه إليها ومدَّهم بالرعاية وبهويةٍ هامة افتقدوها في إطار أنظمتهم (القومية) الفاسدة والغائبة عن القضايا الملحة لملايين المواطنين...

السؤال الكبير، طرحه أيضًا العديد من الباحثين العرب والغربيين، هو سؤال هام للغاية، هل شعار "الإسلام هو الحل" قادر على حل مشكلات الظلم الاجتماعي والقمع السياسي والتخلف الاقتصادي، وتطوير العلوم والتعليم والتقنيات الحديثة، وحل مشكلة الضعف العسكري في مواجهة إسرائيل مثلاً.... وربما إيران مستقبلاً؟ الأجوبة هنا تكاد تكون واضحة.
لا توجد حلول دينية (إسلامية، مسيحية أو يهودية أو بوذية أو كونفوشية، لا فرق) لمشاكل التطوير والبناء والتقدم.

توجد حلول علمية، خطط مبنية على معطيات العلوم والتكنولوجيا بدون شعارات، مهما صيغت بديباجة لغوية... لن تكون قادرة على حل معضلات المجتمعات فقط باستبدال الهوية الوطنية مثلاً بهوية دينية، ومشاكل ذلك في مجتمعات متعددة الانتماءات، لا ننكر أهمية الهوية الأساسية للإنسان، وهنا سقطت الأنظمة القومية نتيجة ممارستها القمعية وفسادها.

للأسف هذا الواقع بات واضحًا أنه يتجه نحو المزيد من التأزم في المجتمعات العربية والإسلامية.
إلى جانب التضخم السكاني الكبير، هناك عجز كبير في إيجاد عمل للشباب الذين هم في أوائل العشرينات من عمرهم.

بالمقارنة مع التسعينات من القرن الماضي سيزداد في الدول العربية عدد الباحثين عن العمل بنسب كبيرة جدًا، أبرزها سوريا (الإحصائيات قبل الحرب الأهلية المدمرة في سوريا وقبل الربيع العربي الذي سقط ضحية لقوى سلفية) حيث ستكون الزيادة في السنوات القريبة بمعدل 100%، في الجزائر ومصر والمغرب الزيادة المتوقعة هي 50%، في تونس 30%. هذه أرقام رهيبة إذا فهمنا أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. تكفي الإشارة أن اقتصاديات هذه الدول تتطور ببطء شديد لا يتلاءم مع الزيادة في عدد طالبي العمل. معنى ذلك في سوريا مثلاً إضافة نسبة 50% على نسبة البطالة القائمة والتي نقدرها بـ 25% على أقل تقدير... أي دولة يمكن أن تكون مستقرة، ببطالة تشمل 50% - 75% من الأيدي العاملة؟!
اليوم بعد الربيع العربي تبدو الصورة أكثر بشاعة!!

إن قوى التنوير وانطلاق فكر الحداثة في أوروبا، شكلت انتصارًا للعقلانية. ومن الخطأ الظن أن المثقفين الأوروبيين، من رجال العلم والأبحاث والاقتصاد والإبداع الأدبي والفني يحملون وزر إمبريالية دولهم.

إن استعراض أسماء فلاسفة عصر التنوير والنهضة الأوروبية، وعلى رأسهم جان جاك روسو وفولتير وجون لوك وسبينوزا وكانط، تثبت أنهم كانوا ألدَّ أعداء استبداد الدولة واستبداد الدين في نفس الوقت، وهي المعادلة التي انطلقت منها دول أوروبا الإمبريالية إلى استبداد الشعوب.
إن رفضنا للحداثة، هو رفض للعقل العلمي والعقل التكنولوجي، ومبادئ التعليم وحقوق المرأة ومساواتها، ومبادئ الديمقراطية، ولكننا نستهلك بدون وعي مستحضرات هذه الحضارة، مثل الإنترنت والتلفزيون ووسائل الاتصالات والنقل الحديثة والتجهيزات المنزلية وغيرها من المواد الاستهلاكية، دون أن نعي حقيقة تحولنا إلى مجتمع استهلاكي ينفي العقل ويحلّ محلّه النقل، يرفض الإبداع ويستبدله بالإتباع، يرفض الديمقراطية ليحل مكانها استبداد سياسي وديني والكواكبي يقول: "الاستبداد السياسي ناتج عن الاستبداد الديني". للأسف، هذا هو واقع المجتمعات العربية.
في مواجهة هذا الواقع نجد مثقفين تبريريين، جبناء يبررون تخلف مجتمعاتهم بخزعبلات علمية وإيمان عجائز وتأويلات تفتقد للمنطق العقلي. المثقفون المتنورون يهجرون على الأغلب أوطانهم، أو يُضمن صمتُهم في السجون والقبور!!

هذا الواقع يولد الاغتراب، والمغترب في مجتمعه يفتقد لدوافع التقدم وإحداث التغيير في واقعه وحياته فهل نشهد انتفاضةً للعقل العربي ونحن نحثّ الخطى في القرن الواحد والعشرين؟!