السبت، 21 فبراير 2015

وظلم ذوي القُربى أشد مرارة...
الناشر ورئيس التحرير: جاك خزمو

القادة والزعماء العرب والمسلمون، والأمناء العامون للفصائل، والمسؤولون في مختلف المنظمات والمؤسسات الرسمية والشعبية في العالمين العربي والاسلامي، وكثيرون، يقولون إنَّ "القدس خط أحمر"، ويصدرون بيانات ادانة وشجب للممارسات الاسرائيلية الهادفة الى المزيد من التهويد، وبيانات أخرى تحيي نضالات أبناء القدس في التصدي للاجراءات الاسرائيلية، وفي خوض معركتهم القاسية للحفاظ على عروبة هذه المدينة.
في الأشهر القليلة الماضية شهدت القدس هبّة جماهيرية قادها شبان المدينة عقب محاولات المستوطنين اقتحام الحرم القدسي الشريف، واحتلت أخبارها مقدمة النشرات الاخبارية لمختلف الوسائل الاعلامية العالمية والعربية، ولكن لم يحدث أي رد فعل عربي بدعم هذه الهبة الجماهيرية سوى الحصول على بعض البيانات، وليس أكثر من ذلك.
يقولون أن القدس هي "قرة عين" كل عربي، ولكن هذه مجرد أقوال، ولن تكون يوماً من الأيام ضمن برنامج أفعال، ويطالبون أبناء القدس بمزيد من الصمود. والأنكى من كل ذلك أنهم، ويا ليتهم لا يقدمون الدعم الكلامي فقط، بل انهم يتعاملون مع أبناء القدس بصورة فظة، وكأنهم يشكلون خطراً على أمن الدول في العالم أجمع.
وخير مثال على ذلك أن المواطن المقدسي يحمل جواز سفر أردنياً، ولكنه اذا أراد زيارة أية دولة عربية فيحتاج إلى تأشيرة دخول، وفي معظم الأحيان لا يحصل عليها. وأكدت ما نقوله محاولة مواطن مقدسي زيارة دينية للبنان فلم يفلح في الحصول على "عدم ممانعة" من السلطات اللبنانية لان جواز سفره لا يتضمن رقماً وطنياً.. وهذا المواطن ان اراد السفر الى الدول العربية الأخرى، فانها تطلب منه الحصول على تأشيرة.. وقد يبرر المسؤولون هذه الاجراءات بأنها ضرورية وأمنية، وآخرون قد يقولون أن هذه الاجراءات تأتي من أجل عدم السماح لأبناء القدس بالهجرة للخارج، ولكن لا يعرفون أن المواطن المقدسي يستطيع الحصول على وثيقة سفر مؤقتة اسرائيلية يستطيع من خلالها السفر الى الخارج، الى دول العالم، طبعاً بعد الحصول على التأشيرات اللازمة، ويستطيع ألا يعود اذا أراد أو خطط لذلك.
أبناء القدس يعانون من اجراءات اسرائيلية قمعية، فهل يجوز أيضاً لعالمنا العربي أن يفرض حصاراً من نوع آخر علينا؟ وهل الدعم الكلامي أو الشفوي يكفي لصمودنا والحفاظ على عروبة المدينة؟ وهل البيانات قادرة على فعل أي شيء، وهل تغطية أخبار القدس هي دعم كاف؟
هناك تساؤلات عديدة يطرحها أبناء القدس، فجميع القادة يستخدمون القدس في خطاباتهم وكلماتهم وبياناتهم كي يحصلوا على دعم الجماهير، وهذا استغلال واضح ومرفوض، وفي الوقت ذاته لا نجد دعماً حقيقياً لأبناء القدس.
يقال ويُشاع أنه تقرر اقامة العديد من الصناديق العربية لدعم أبناء القدس، ولكن يبدو أن هذه الصناديق كانت مجرد الضحك على الذقون، أو لامتصاص نقمة الجماهير على التقاعس العربي نحو القدس، أو "للتسلق" على هذه القضية لتحقيق مكاسب ذاتية.
والمؤلم أنه كلما أعلن العرب عن اقامة صندوق "وهمي" أو "خيالي" أو "نظري" لدعم أبناء القدس، نجد أن رد الفعل الاسرائيلي يكون برصد الميزانيات الكبيرة لتعزيز السيطرة على المدينة العربية، من خلال البناء الاستيطاني أو من خلال العديد من المشاريع "التهويدية" للمدينة، أي أن اسرائيل تتعامل مع قضية القدس. بجدية، في حين أن العالم العربي وكذلك الاسلامي يتعاملان مع هذه القضية "كلامياً" ودعائياً فقط، وليس أكثر من ذلك.
إننا في القدس العربية الصامدة في وجه كل المخططات والمشاريع والممارسات والاجراءات الاسرائيلية نطالب الجميع عدم ارسال بيانات دعم ومساندة، ولا نريد أفكاراً وآراء حول طريقة الدعم، لأن ذلك يؤذينا ان لم يتحول الى فعل.. فالافضل اذا أرادوا الدفاع عن القدس، ودعم مواطنيها، أن يضعوا مشاريع وينفذوها من دون ضجة اعلامية، فالعمل أهم جدا من الاعلام.
لقد مللنا من التصريحات حول القدس، وتأذينا منها، لذلك نقول لقادتنا: اذا أردتم دعم أبناء القدس، فليس فقط باصدار بيانات تعاطف وتضامن، بل عبر ممارسات على ارض الواقع، وعبر ازالة الظلم الذي تمارسونه بحق أبناء المدينة عبر المشاركة في حصارهم، وتقييد تحركاتهم في العالم العربي.
ارحمونا، وكفى ضحكا على الذقون، فاذا كنتم حريصين على القدس، فطريقة التعامل مع أبنائها يجب أن تتغير كاملاً، حتى يشعر المقدسي أن هناك تغييراً في أسلوب الدعم والتأييد على أراض الواقع.

إذا أردتم الحفاظ على عروبة القدس، فلا تسمحوا لمؤسساتها بأن تُغلق نتيجة عجزكم و"تواطئكم" وتخاذلكم وبياناتكم الدعائية الفارغة من الفعل الحقيقي! واذا أردتم أن تستخدموا "القدس" للحصول على مكاسب أو امتصاص نقمة، فنقول لكم وبكل جرأة ووضوح: حلّوا عنا واسكتوا، لأن صمتكم أفضل لنا من بياناتكم ودعمكم الوهمي.

الجمعة، 20 فبراير 2015

‎"سها "فلسطينيّة كبيرة مهندسي البرمجيات في امريكا ومسؤولة ارسال الفضاء للمريخ

2/19/2015 5:43:00 PM
 

ليس لأنّها فتاة ناجحة جدًا في المجال الفضائيّ الأمريكيّ، إنمّا، وهذا الأهّم، أنّها من رحم المعاناة الفلسطينيّة، من قطاع غزّة المُحاصر، خرجت لتصل إلى أعلى المناصب في أهّم البرامج الفضائيّة الأمريكيّة. على صفحة (ناسا)، الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء (بالإنجليزية: National Aeronautics and Space Administration)، وتختصر ناسا NASA، هي وكالة تابعة لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، وهي المسؤولة عن البرنامج الفضائي للولايات المتحدة، على صفحة (ناسا) باللغة العربيّة في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك) نُشرت قصّة هذه الشابّة من غزّة هاشم وبالبنط العريض. يُشار إلى أنّ الستاتوس عن المهندسة الفلسطينيّة حاز على 320 مشاركة من متصفحي (فيسبوك).

وجاء في النشر: الفتاة الشابّة من غزة في فلسطين تقول: امتلكي دومًا حلمًا، حلمًا كبيرًا، واعملي بشكلٍ قاس من أجل أنْ تجعلي من حلـمك حقــيقة. حلمي أن أُصبح كذلك”، على حدّ تعبيرها. وأوضحت (ناسا) في صفحتها على (فيسبوك) بأنّه بعد تقاعد برنامج المكوك الفضائيّ بسبب انتهائه من المساعدة على بناء محطة الفضاء الدوليّة للعديد من الأسباب، وتمّ إلغاء برامج المكوك الفضائيّ بشكلٍ خاصٍ نتيجة لكارثتي تشالنجر وكولومبيا، بالإضافة إلى الكلفة العالية جدًا لهذا البرنامج والتي كلفت حوالي 209 مليار دولار. كان البديل يتبلور وبشكلٍ واضحٍ في برنامج (أورايون) الذي تحولّ إلى واقعٍ، حيث ستُشكّل تلك الكبسولة الفضائية الجيل التالي من المركبات الفضائية، التي يمكنها إيصال رواد الفضاء إلى أماكن أبعد في الفضاء، وبشكل أكثر أمنًا، ومن ثمَّ العودة بهم إلى الأرض. تُخبرنا سها القيشاوي، وهي تلك الفتاة الشابّة من قطاع غزة عن تجربتها في العمل مع أهم البرامج الفضائية الحالية، وتحدثنا عن تجربتها. تقول سها: أعمل ككبيرة لمهندسي البرمجيات في أورايون، وأنا مسؤولة عن تكامل البرمجيات مع الهاردوير وعن فحصها المستمر من أجل التأكد من أنّ الحاسب على المركبة الفضائية يعمل كما هو متوقّع في الجيل التالي من المركبات الفضائية الأمريكيّة، المعدّة من أجل سبر أعماق الفضاء. وتُضيف الشابّة الفلسطينيّة القادمة إلى بلاد العّم سام من غزّة، تُضيف قائلةً: إنّ العمل مع البتات والبايتات على مدار اليوم هو أمر مريح أكثر مما نعتقد. اعتدت على نمذجة مهمات أورايون، ويحدث ذلك في الغالب يوميًا، تمامًا كما لو أننّا نطير في الفضاء.

وتابعت قائلةً: قمت بتفحص النظام انطلاقًا من الإقلاع، مرورًا بالتحليق والعودة إلى الأرض. إذا ما قمت بإيجاد أي قضايا ومشاكل هنا، أقوم بحلها وإعادة الإقلاع من جديد للتأكد من أن التحليق سلس وآمن من أجل طواقمنا المستقبلية. وشدّدّت في سياق حديثها على أنّها كفتاة شابّة كبرت في مدينة غزة في فلسطين، طالما كان يُذهلني رؤية المكوك الفضائيّ يقلع ويعود إلى الأرض. هذا ما ألهمني لأنْ أصبح جزءً من برنامج الفضاء. وأوضحت قائلةً: قَدمت إلى هيوستن لمتابعة دراستي في الهندسة في جامعة هيوستن في كلير ليك. وبعد التخرج مباشرةً، بدأت العمل في برنامج المكوك الفضائيّ. ولفتت إلى أنّه عندما تقاعد المكوك رأيت في (أورايون) بداية جديدة لبرنامج التحليق الفضائيّ للإنسان، وأردت أن أكون جزءً من هذا الأمر.

وخلُصت الشابّة الفلسطينيّة إلى القول: نصيحتي للفتـيات الشابات حـول العالم: امتلكي دومًا حُلمًا كبيرًا، واعملي بشكلٍ قاسٍ من أجـل أنْ تجعلي من حلمك حقيقة. حلمي أصبح كذلك، على حدّ وصفها. جدير بالذكر أنّ وكالة الفضاء الأمريكيّة ناسا أطلقت أوّل رحلة غير مأهولة للمركبة اورايون في شهر كانون الأوّل (ديسمبر) من العام 2014، في مهمة ترمي إلى اختبار قدرة الولايات المتحدة على إرسال رواد فضاء في رحلات بعيدة للمرة الأولى منذ مهمات ابولو إلى القمر قبل أربعين عامًا. وقال وليام هيل المدير المساعد للوكالة الأمريكيّة إنّ هذه المهمة تُشكّل الخطوة الأولى لرحلتنا المأهولة إلى المريخ، التي تعتزم ناسا إرسالها في العقد المقبل، معتبرًا أنّ هذه المهمة التجريبية هي بدون شك أهّم ما تنفذه الوكالة هذا العام. لكن مركبة اورايون التي يمكنها نقل أربعة رواد إلى القمر وما بعده، لن تنفذ رحلتها المأهولة الأولى قبل العام 2021. وهذه المركبة ذات تصميم يحاكي تصميم مركبة ابولو، وصنعتها مجموعة (لوكهيد مارتن)، وهي المركبة الفضائية المأهولة الأولى التي تنتجها الولايات المتحدة منذ ثلاثين عامًا.

وكانت آخر المركبات الأمريكيّة المأهولة التي نفذّت مهمات فضائية هي المكوكات التي أبصرت النور في العام 1981، وسحبت من الخدمة في صيف العام 2011.


- See more at: http://www.panoramafm.ps/?page=details&newsID=27935&cat=22#sthash.fVkCTlZv.dpuf

هل حانت ولادة “الشرق الأوسط الجديد”!؟‎


watadcee36a3f4

ابو رياض

تؤكد الأحداث التي تجتاح عالمنا العربي منذ غزو أفغانستان وإحتلال العراق وإلى يومنا هذا، أنها لم تكن عبثية الوقوع. بل رُسمت برؤية سياسية متقنة السيناريو والإخراج، لها أهدافها وأدواتها في التنفيذ. لتؤكد بوضوح. أن إجتياح صدام حسين للكويت (من وجهة نظر غربية) لم يكن سوى عُذراً وليست جريمة إحتلال وقع بها صدام بحق الكويت كما يعتقده البعض. ولو لم يكن الكويت وإجتياحه.. لأوجدوا لصدام كويتاً آخراً ليكون مُدخلاً لتنفيذ رؤيتهم المستقبلية في خلق “الشرق الأوسط الجديد. تماما كما إخترعوا بعد ذلك قصة أسلحة الدمار الشامل بعد أن تبيّن لهم أن إجتياح الكويت من قبل صدام لم يعد سبباً كافيا لمتابعة تنفيذ مخطط خلق الشرق الأوسط الجديد! وهكذا كانت مأساة آبراج نيويورك الكارثية من أجل غزو أفغانستان، والملاحظ وقتها أن المجتمع الدولي كعادته وفي مقدمته الدول العربية، إنساق برغبة أو بدونها للتبريرات التي قُدّمت لتحقيق ذلك الهدف!
القضية كانت ولا تزال تتعدى خطأ إرتكبه صدام حسين بحق الكويت. أو وهمٌ عاشه أسامة بن لادن في جبال طورا بورا في أفغانستان. إنها قضية السيد القادم المُسمّى “الشرق الأوسط الجديد”. وما يتابع الأحداث في الشرق الأوسط منذ تسعينات القرن الماضي وحتى يومنا هذا، يلحظ بالدليل وجود مخطط واضح المعالم والأهداف، تقف خلفه عقول أجادت بمهارة هذا التنسيق في تتابع الأحداث المُدمّرة التي يمر بها عالمنا العربي وعموم الشرق الأوسط. فغزو أفغانستان في أكتوبر 2001م، ثم أعقبه إحتلال العراق في مارس 2003م، تمهيداً لخلق أسس ثابتة لتلك الفلسفة. ثمَّ جاء بعدها إزاحة القائد الفلسطيي ياسر عرفات عن طريق تسميمه في نوفمبر 2004م كضرورة حتمية لتهيئة الحالة الفلسطينية للدخول في عجلة االمخاض الجديد. وإستكمالا لذلك المخاض، كان لابد من طُرد الجيش العربي السوري من لبنان.. فحدثت بلا مقدات جريمة إغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في فبراير 2005 بطريقة داماتيكية لينقسم على أثرها لبنان بكل مؤسساته وطوائفه وأطيافه بين من هو بات يُعرف بالضحيّة ومن هو أصبح يُعرّف بالمُتَّهم!
وإستكمالاً وجدت إسرائيل في ظل هذا الإنقسام اللبناني فرصة مواتية لإنهاء حزب الله والمقاومة اللبنانية عبر شنها حرباً في تموز 2006م.. مدعومةً بتصريح واضح المقاصد لوزيرة الخارجية الأميركية أنذاك كوندليزا رايس والتي أكدت في خِضم الحرب الإسرائيلية على لبنان والمقاومة اللبنانية، أن الشرق الأوسط الجديد يعيش حالة المخاض! ولان الولادة تعسرت نتيجة صمود المقاومة اللبنانية، أتبعتها إسرائيل بمحاولة شن حرب على الخاصرة الفلسطينية في غزة لإنهاء المقاومة الفلسطينية في 2008_2009م! ولكن الولادة إزدادت تعقيداً بفشل تلك الحروب، فكان لابد من تدخل جراحي فوري من قبل العقول المُخططة لإستخراج المولود من رحم العالم العربي بأي ثمن.. فكان الإيعاز في إنفجار الشارع العربي بلا مقدمات.. وإن بدت منطقية للوهلة الأولى نتيجة الفساد والإستبداد في حكم الأنظمة العربية. فالدكتاتورية والظلم والفقر عناوين قادرة على تحريك وإشعال فتيل نبض الشارع العربي التواق أبداً للتغيير. لتغرق بعدها شوراع تونس بحلم التغيير مع نهايات 2010م أسموا ذلك (الغرق) “الربيع العربي”، علّ الإسم يعطي قيمة نضالية تسمح بولادة المولود الذي طال إنتظاره “الشرق الأوسط الجديد”!.
إن (ثورة) وإن كان وجهها عربي، يقودها المفكر الفرنسي الصهيوني برنار هنري ليفي.. برفقة إعلام عربي يخضع لتلك الإملاءات، هي حتماً (ثورة) لن تلد سوى المزيد من التشرذم والموت والدمار للوطن والمواطن العربي!
ما نحن عليه الآن من دمار لللأرض العربية ومسخ لشخصية الإنسان العربي وإسترخاص قتله وذبحه، وأخيراً وليس آخراً حرقه بالنار حيّاً.. إلا دليل على أن (الثورة) والربيع المزعوم لم يكن سوى إستكمالاً (عن سابق تخطيط وترصّد) لعملية المخاض المتعسرة أبداً، في تمهيد الطريق للسيد القادم المُسمّى “الشرق الأوسط الجديد”. فهل حانت لحظة الولادة أم أن التعسر لا زال سيّد المواقف ؟!
للجواب على ذلك، سنحاول قراءة مؤشر الأحداث بموضوعية ليس للأماني نصيب فيها.

إن التغيير الذي طرأ على العالم العربي منذ وقوع الهجوم على الأبراج في مدينة نيويورك في سنة 2001 وإلى يومنا هذا تتلخص في الآتي:
1- إن حالة التفاهم العربي العربي قد أصبحت شبه مستحيلة.. بعد أن أستبيح الدم العربي بقرار عربي وبأيدي عربية، حتى بدى قتل العربي من قبل العربي شعار إستراتيجي يتباهى في رفعه. وهو مطلب رئيسي لصُنّاع الشرق الأوسط الجديد والذي يجب أن لا يكون للموقف العربي الموحّد خطوط من أجل العودة للحياة. وقد نجحوا في تحقيق الكثير من ذلك!
2- إن إنتشار ثقافة الفرز الطائفي بين العرب أصبحت مادة حوارية أساسية قابلة للتطور بإتجاه الأسوأ.. مدعومة بزرع وتأصيل مشاعر العداء بين الطوائف الدينية تمهيدا لشرذمة (المفهوم الديني للرسالات السماوية النبيلة). وهي ثقافة تسمح بسهولة إلى تقسيم العالم العربي لدويلات وإمارات طائفية قزمية متناحرة.. يسهل التحكم بها من قبل أسياد الشرق الأوسط الجديد. وفي إعتقادي أنهم كذلك نجحوا في الكثير من هذا!
3- السعي لإزاحة صفة “العدو التاريخي” عن إسرائيل من خلال السعي لإنجاح فلسفة “العدو البديل”، عبر التحريض الإعلامي الطائفي الممنهج المستمر ضد إيران.. لكي يتم بالمقابل إعطاء شرعية فلسفية عربية تبرر الوجود الإسرائيلي في تكوين الشرق الأوسط الجديد. وهنا كذلك نجحوا في الكثير من هذا!
4- مؤشر التقارب الإسرائيلي مع بعض الدول العربية بدا واضحاً، لتصبح إسرائيل عند البعض منهم “الحليف الإسراتيجي” بعد أن كانت “العدو الإستراتيجي” للعرب. وهو ما أوضحه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو عندما تحدث عن تحالفات عربية إسرائيلية من أجل تحقيق المصالح المشتركة بينهما. وهو مطلب أساسي في رسم صورة الشرق الأوسط الجدد الخالي من خارطة الوطن الفلسطيني. وهنا كذلك نستطيع القول أنهم نجحوا في تحقيق الكثير من ذلك!
5- العمل على تفكيك الجيوش العربية، بِدأًً بالجيش العراقي الذي تبعثر ثم الجيش السوري والذي يعملون على إنهاكه، ثم ها نحن نرى محاولة مكشوفة لإغراق كل من الجيش المصري والجيش الجزائري في مستنقع الإرهاب داخل الأراضي الليبية. ومسألة تفكيك الجيوش العربية ضرورة حيوية لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط الجديد. وهنا كذلك نستطيع القول أنهم نجحوا في تحقيق الكثير من ذلك!
المؤشرات كلها تؤكد السعي المحموم من قبل الغرب لإتمام ولادة الشرق الأوسط الجديد. ولكن، هل حقاً حان موعد الولادة؟
– من ينظر بإمعان وتروي لواقع إيران الجديد سياسياً وإقتصادياَ وعسكرياً.
– من يراقب تطوات الحرب في سورية وإلى أين تتجه الأمور.
– من يتابع تعاظم حجم حزب الله اللبناني على الصعيد السياسي والعسكري والإقليمي.
– من يقرأ بتروي تطور قدرة المقاومة الفلسطينية في مواجهة الحروب الإسرائيلية.
– وأخيراً من يتجول داخل عموم الشارع العربي.. ليقرأ مدى رفض هذا الشارع لأي مشروع يُختم بالحبر الإسرائيلي أو بالحبر الغربي الداعم لإسرائيل. يمتلك القناعة التي أعتقدها صواباً وهي:

أن ولادة “الشرق الأوسط الجديد” لن يُكتب لها النجاح مهما إشتد الألم، وإذا ما تمت هذه الولادة.. فالمولود إما يكون ميتاً كما نشاهده الآن، أو يولد معاقاً فيعود بالضرر على أصحابه أكثر مما يعود عليهم بالنفع كما هم يعتقدون!.
ولنا مع الأيام لقاء..

الأربعاء، 18 فبراير 2015


مهزلة الجاليات الفلسطينية والعربية في أوروبا وأمريكا

تاريخ النشر : 2015-02-17
 
بقلم : عبدالله عيسى
رئيس التحرير

مضت عقود على بدء نشاط الجاليات الفلسطينية والعربية في أوروبا وأمريكا ولم يتغير حالها وبقي تأثيرها ضعيفا لا يذكر مقارنة باللوبي اليهودي في أوروبا وأمريكا لسبب ان الجاليات العربية اعتمدت على مهاجرين بالكاد يستطيعون توفير قوت عيالهم من منحة الشؤون الاجتماعية في أغلبيتهم للمشاركة في مسيرات تضامنية  في حين ان معظم رجال الأعمال الفلسطينيين والعرب يدفنون رؤوسهم بالرمال وعندما يتحدثون يشبعون فلسطين وبلاد العرب شعارات ومزايدات ولا نرى لهم من نشاطات سوى حفلات البذخ المختلطة .

فشل ذريع للجاليات في التأثير على أصحاب القرار في أمريكا وأوروبا ونجاح مثير للدهشة للوبي اليهودي بل أنهم ضموا إليهم في أمريكا المسيحيين الإنجيليين وعددهم يقدر بأمريكا يقدر ب 40 مليون نسمة كلهم يؤيدون إسرائيل تأييدا اعمي واذا عرفنا ان هذا اللوبي اليهودي والمسيحي الإنجيلي يوفر تمويلا في أمريكا لإنجاح حملة انتخابية لأي عضو في الكونجرس بمبلغ يصل الى 25 مليون دولار .

في عام 1984 ترشح جيسي جاكسون لرئاسة أمريكا عن الديمقراطيين وفي حينها قررت جامعة الدول العربية اخذ مبادرة جريئة وتاريخية لدعم جيسي جاكسون كأول زعيم اسود يترشح لرئاسة أمريكا وتوقعوا ان يكون مناصرا للقضايا العربية .. واجتماع عربي تلو اجتماع وفضحوا الدنيا كلها بأنهم يريدون دعم جاكسون  على طريقة غوار في مسرحية ضيعة تشرين :" يا حرامي اقرا الفاتحة على روحك واتشهدي "..وبعد سلسلة اجتماعات قرر وزراء الخارجية الدول العرب دعم جاكسون بمبلغ مهول سيحدث نقلة نوعية في الانتخابات الأمريكية وتوجه وفد من جامعة العربية إلى امريكا واستقبلهم المرشح جاكسون وقدموا له شيكا بمبلغ قررته الجامعة العربية لدعمه وكان المبلغ المهزلة 100 ألف دولار !!

بينما يدعم اللوبي اليهودي عضو الكونجرس بمبلغ يصل الى 25 مليون دولار ولانريد الحديث عن المبالغ التي يحصل عليها المرشح الرئاسي الأمريكي وإخواننا حملوا له مبلغا وقدره 100 الف دولار .. انها فضيحة حقا .. حيث تصل تكاليف الحملة الانتخابية لمرشح رئاسة أمريكي الى 700 مليون دولار .

شكرهم جاكسون على كرمهم العربي ورد اليهم الشيك بأدب رافضا المعونة العربية .

وفي أواخر الثمانينات سافر بيرس الى أمريكا واجتمع مع اللوبي اليهودي وقال لهم في حينها جملة واحدة :" إسرائيل بحاجة الى دعمكم المالي الآن ". في ختام زيارته التي استغرقت ثلاثة ايام كان اللوبي اليهودي قد جمع لبيرس مبلغا وقدره 300 مليون دولار دعما لإسرائيل .

لم نسمع خطابا واحدا من قادة اللوبي اليهودي يحمل إسرائيل مليون جميلة ولا يمنن عليهم ولا شعارات كل شيء تم بصمت .

وفي الثمانينيات أيضا أدانت اليونسكو في باريس ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد المقدسات الإسلامية فقررت أمريكا الانسحاب من اليونسكو ووقف مساهمتها في تمويل المنظمة الدولية.

وجرت في جامعة الدول العربية نقاشات حول هذه المسالة واقترح د. محي الدين صابر المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم " الالكسو" مساهمة الدول العربية بالنسبة التي تساهم بها أمريكا وهي 25% من موازنة اليونسكو ووجه رسائل بهذا المضمون لوزراء التربية والثقافة العرب ألا أنه ولا أي دولة عربية ثورية او غير ثورية لم تستجب للمبادرة .

والحقيقة أن الجاليات الفلسطينية في أوروبا وأمريكا ما زالت تعيش على مبادرات فردية خجولة او بعمل يصدر عن بعض الجاليات الفلسطينية وهي نشاطات إعلامية في مناسبات وطنية وبعضها يطلب معونات مالية من السلطة الفلسطينية لتغطية نشاطاتها الضعيفة أصلا وبدل ان تساهم في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وتكون رافدا ماليا قويا للسلطة الفلسطينية نرى معظمها يطلب الأموال من السلطة.

في حرب غزة برز نشاط مهم للجاليات الفلسطينية في أوروبا ولا ننكر ذلك ولكن بعضها كان هزليا مخزيا في وقت كان أبناء الشعب الفلسطيني يترضون للمذابح في الشجاعية وغيرها كان احد الأفندية في عاصمة أوروبية يوجه دعوة لنفر قليل من العائلات الفلسطينية المهاجرة الى حديقة صغيرة خضراء ويلعبون كرة القدم .. الأولاد والزوجات ويرسل هذه الصور إلى المواقع الالكترونية بأنهم يعتصمون تضامنا مع غزة .. يوم ترفيهي للزوجات والأولاد لنحو خمسة عائلات في حديقة جميلة ويقول حضرته ان هذا الجمع من اجل التضامن مع غزة .

وحتى الان لم تستطع الجاليات الفلسطينية والعربية إيجاد اطر قانونية في أوروبا وأمريكا كمؤسسات تدعم المرشحين وتكسب ودهم للقضايا العربية كما يفعل اللوبي اليهودي .

ودور رجال الاعمال الفلسطينيون في الخارج أكثر مرارة حيث قدرت ثروات رجال الأعمال الفلسطينيين فقط في الخارج قبل 10 سنوات بما يزيد عن 200 مليار دولار وحجم مساهمتهم في دعم الشعب الفلسطيني يكاد يكون صفرا .

في عام 2000 استقبل الرئيسي الراحل ابو عمار بغزة رجل أعمال فلسطيني جاء بطائرة خاصة فقال له ابو عمار:" ان الذي مول إقامة دولة إسرائيل لمدة 15 عاما على الأقل كان رجل الأعمال اليهودي روتشيلد ولا يوجد لدينا روتشيلد فلسطيني ليفعل هذا".

فقال رجل الأعمال الفلسطيني متبجحا :" عندما يصبح لدينا بن غوريون فلسطيني سيكون لدينا روتشيلد فلسطيني ".

قبل أكثر من 20 عاما تم تعيين شخصية فلسطينية بمنصب رئيس للوزراء بدولة عربية فقامت عائلة رئيس الوزراء بضخ 2 مليار دولار كودائع في بنوك تلك الدولة حتى يثبتوا أن عهد ابنهم كان عهد رخاء اقتصادي !!.

سلبية لامثيل لها على مستوى رجال الأعمال الفلسطينيين في الخارج تجاه الشعب الفلسطيني وتخبط مثير للدهشة تعيشه الجاليات الفلسطينية والعربية وتأثير شبه معدوم على أصحاب القرار في أوروبا وأمريكا رغم نشاط المحدود لبعض الجاليات ولكن بالمقابل أكاذيب لا تتوقف بل هي النشاط الأكبر لبعض الجاليات الفلسطينية سواء مؤسسات او افرادا .

حوار خاص اجرته دنيا الوطن مع جيسي جاكسون :




spaceplay / pause
 
qunload | stop
 
ffullscreen
shift + slower / faster
volume
 
mmute
seek
 
 . seek to previous
12… 6 seek to 10%, 20% … 60%



spaceplay / pause
 
qunload | stop
 
ffullscreen
shift + slower / faster
volume
 
mmute
seek
 
 . seek to previous
12… 6 seek to 10%, 20% … 60%


المزيد على دنيا الوطن .. http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2015/02/17/663608.html#ixzz3S6QGA29t
Follow us: @alwatanvoice on Twitter | alwatanvoice on Facebook

الاثنين، 16 فبراير 2015

إدانة عربية ودولية لذبح المصريين بليبيا
16/02/2015 [ 10:05 ]
الإضافة بتاريخ:
إدانة عربية ودولية لذبح المصريين بليبيا

الكرامة برس - وكالات - أدان مجلس النواب الليبي بأشد العبارات ما وصفها بـ"الجريمة الإرهابية" التي ارتكبها عناصر تنظيم داعش والتي راح ضحيتها 21 قبطيا مصريا تم اختطافهم في وقت سابق، معلنا الحداد ثلاثة أيام.
وقال المجلس في بيانه إنه يتقدم "بالتعازي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والحكومة وكافة أفراد الشعب المصري وأسر المغدور بهم"، مؤكدا على "أن مجلس النواب وهو السلطة الشرعية في البلاد يتضامن تضامنا تاما مع أشقائه المصريين".

وأضاف المجلس "أن هذه العملية الإرهابية لن تؤثر على مسار العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين".

وفي الوقت نفسه أعرب اللواء خليفة حفتر قائد عملية الكرامة عن استعداد بلاده للتعاون مع مصر في توجيه ضربات إلى داعش في ليبيا.

وقال حفتر إن "قتل تنظيم داعش الإرهابي لـ21 مصريا، جريمة بشعة تكشف حجم الخطر الذى يواجهه الشعب العربي".

وأضاف أن "الحادث البشع ضد المصريين لا يعد إلا تنبيها جديدًا ومفزعاً يهدد كل الشعوب العربية، ويجب مواجهته والقضاء عليهم لمكافحة الظاهرة التي تهدد الإسلام".

وتابع حفتر: "التدخل العسكري المصري في ليبيا ليس من المحبذ أن يكون بقوات برية بل تدخلاً جويًا لا يطال الأرض"، مؤكدًا أنه يرغب أن يكون التعاون المصري واضحًا وسريعًا.

إدانات عربية و دولية 

دان الأزهر الشريف الحادثة، قائلا في بيان إن "هذا العمل البربري الهمجي لا يمت إلى دين من الأديان ولا عرف من الأعراف الإنسانية ولا ينم إلا عن نفوس مريضة تحجرت قلوبها فذهبت تعيث في الأرض فسادا تقتل وتسفك النفوس البريئة دون حق".

وقدم البيان العزاء للبابا تواضروس الثاني بابا الكنيسة المصرية الأرثوذكسية، ودعا المجتمع الدولي إلى "تعقب قوى التطرف و‏الإرهاب وتقديمهم للعدالة والقصاص العاجل منهم".


من جانبها، دانت الكنيسة المصرية في بيان لها ذبح الأقباط في ليبيا، وقال البيان: "تستودع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وعلى رأسها البابا تواضروس الثاني في هذه اللحظات العصيبة شهداءها الأبرار واثقين أن وطنهم العظيم لن يهدأ له بال حتى ينال الجناة الأشرار جزاؤهم العادل إزاء جريمتهم النكراء".

وأضاف البيان: "نثق في دور الدولة بكافة مؤسساتها واهتمام المسؤولين، والذي ظهر منذ بداية الأزمة بكل مواطنيها في الداخل والخارج".

من جانبه، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن الحداد 3 أيام في فلسطين وتنكيس الأعلام حدادا على القتلى المصريين الـ21 في ليبيا.


أما وزارة الخارجية السودانية فدانت ذبح المصريين الأقباط على يد داعش، ووصف المتحدث باسم الخارجية السودانية يوسف الكردفاني الحادثة بالجريمة البشعة والوحشية.

ودانت الجامعة العربية الحادثة وطالب الأمين العام للجامعة نبيل العربي بتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك للتصدي لظاهرة الإرهاب، مستنكرا بأشد العبارات الجريمة الهمجية والمروعة التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي ضد ٢١ مصريا من أبناء مصر الأبرياء في ليبيا.

والضحايا عمال سافروا إلى ليبيا سعيا وراء أرزاقهم رغم تحذيرات الحكومة للمصريين من السفر، إذ ينتمي الضحايا إلى 5 قرى بمحافظة المنيا جنوبي القاهرة ومنهم 13 من قرية العور وحدها.


ومن جهته دان البيت الأبيض في بيان قتل الأقباط المصريين على أيدي "تنظيم الدولة"، واصفا الحادثة "بالقتل الخسيس والجبان".


ودانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بشدة مقتل المصريين في ليبيا على أيدي التنظيم المتطرف.


وقال الأب إسطفانوس شحاته وكيل مطرانية سمالوط للأقباط الأرثوذكس التي تتبعها القرى الخمس "المطرانية تأكدت من خبر مقتل 21 مصريا مسيحيا ويدرس الأنبا بفنتيوس أسقف سمالوط إمكانية إقامة صلوات لذكراهم بالرغم من عدم وجود جثامين".

وأظهر تسجيل مصور منسوب لما يسمى بـ"ولاية طرابلس على البحر الأبيض المتوسط" عملية إعدام 21 مصريا مسيحيا كانوا قد اختطفوا من قبل ميليشيات مسلحة بمدينة سرت الليبية.
_
ص.ح
عن قتل ضياء وزوجته وعمليات الحرق والذبح
الاثنين 16/2/2015م    11:31ص
 
مصطفى إبراهيم
لم يستطع العرب والمسلمين التقاط أنفاسهم من جريمة حرق الطيار الأردني، حتى حبسوا أنفاسهم بعد عملية الذبح الجماعي التي وقعت بحق 21 قبطيا مصرياً امتزجت دمائهم بمياه البحر الذي سيصعب على الناس الحديث معه عن الرومانسية ورمي أمنياتهم وأسرارهم بجوفه بعد أن أصبح لونه أحمر قاني.
جريمة يصعب على العقل البشري تصديقها أو وصفها او تحملها، ولم تعد للفلسطينيين فرصة للدفاع عن أن أنفسهم بعد أن فتحت جريمة مقتل الفلسطينيين الثلاثة في أمريكا أبواب الغضب والنقد و النقاش المستمر وردود الفعل الفلسطينية حول الجريمة النكراء و صمت العالم والنفاق الدولي و الصمت الإعلامي الأمريكي و الغربي من الجريمة ونظرتهم اليها خاصة أن الضحية عربي مسلم، وهي ليست الجريمة الاولى ولن تكون الأخيرة التي يتم التعامل معها بهذه الطريقة من الإستخفاف والصمت والإدعاء بان الدوافع هي جراء خلاف شخصي مع أن كل الدلائل تشير أن القتل تم على خلفية عنصرية.
والحال هذا ينطبق على موقف أوروبا من العرب والمسلمين المهاجرين والمقيمين فيها ورؤيتهم لقضايا العرب خاصة القضية الفلسطينية والنفاق وإزدواجية المعايير، وما نراه من الإستهداف اليومي للمسلمين في الإعلام الغربي، والتعامل مع جرائم القتل العادية والتمييز في تناول الإعلام لبعض الجرائم التي تنفذ من قبل بعض المسلمين، و يتم تناولها على أنها جريمة جماعية و نتاج ثقافة المسلمين ولا يتم تناولها على أنها جريمة فردية قام بها شخص.
وما الطريقة التي تناول بها الاعلام الامريكي للجريمة حير دليل على التعامل مع قضايا العرب والمسلمين، وفضيحة الإعلام الغربي في صمته عن عدم تناول الجريمة مقارنة بجريمة مقتل صحافيي شارلي إبيدو و النفاق الدولي بما فيها الانظمة العربية وعدم استنكارها للجريمة.
حتى موقف القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية حول إدانة الجريمة البشعة التي راح ضحيتها ثلاثة شبان طلبة فلسطينيين في عمر الورد والصمت، ولم يصدر أي موقف صريح من رئيس دولة فلسطين محمود عباس لإدانة الجريمة الإرهابية أو دعوة زعماء العالم للتنديد ومواساة الشعب الفلسطيني 'على غرار مشاركته في مسيرة باريس' في الجريمة الإرهابية. أو الحديث لنا عن الإجراءات التي إتخذتها القيادة عن الجريمة ومتابعته مع السلطات الامريكية، ومخاطبة دول العالم إننا نتعرض للقتل في فلسطين وخارج فلسطين و ضحايا الاٍرهاب التي تتصدر أمريكا لمحاربته. دمنا ليس رخيص لكن أن نبقى ضحايا الصمت والإرهاب وندفع ثمن تقاعس القيادة وعجزها عن الدفاع عن حقوقنا ونفاق المجتمع الدولي هذا يثير الريبة؟
صمت الإعلام الغربي معروف وهو محرض لكن عندما تخرج تلك الصور الجهنمية من بلادنا يستغلها الحاقدين علينا فهي تغذيهم و تقويهم في قتلنا ونحن لم نحترم الدين الإسلامي ونستغله أسوأ إستغلال، والحديث الدائم أن البؤس الإجتماعي والفقر هو الخزان اليومي للعنف والقتل لم يعد ذلك مجدياً وغير مصدق، فالقتل والجريمة تركب بشكل يومي من جماعات وأنظمة مستبدة وغير ديمقراطية وتمارس أبشع أنواع الإستبداد والظلم والفساد والعنف وتصدر أقذر الصور عن الدين الإسلامي مع أن من أولوياته التركيز على الناحية الروحية في علاقة المخلوق بالخالق وليس السيف والقتل والخراب والدمار، ولا يمكن تفسير وفهم علاقة السيف بالرحمة!
و في غياب واضح لوصايا و تعاليم ودعوة رسولنا الكريم محمد في تكراره لدعواته إلى الجيوش الإسلامية بعدم الإعتداء على البشر والشجر ودور العبادة والممتلكات وغيرها من الوصايا التي تدل على أن الحرب هي وسيلة يجب حصرها ضمن السلوكيات الأخلاقية و إحترام حقوق الإنسان بعيداً عن الإرهاب والترويع والإنتقام والثأر.
صعود تلك الجماعات المسلحة هو نتاج تغذية عدد من الأنظمة العربية التي دربتها ومولتها لإسقاط أنظمة أخرى بذريعة مساندة ثورات الشعوب و إستغلالها في صراعها السياسي على المنطقة العربية مع الأنظمة الأخرى التي تدافع عن نفسها للبقاء في السلطة بأي ثمن، فكما السلطة تنمو وتكبر على الدم وبؤس الناس أيضاً تلك الجماعات تقوم بنفس النهج والأدوات في غياب الديمقراطية والعدل والمساواة والحرية.
العرب والفلسطينيين منهم لم يحترموا انفسهم ولا شعوبهم فمن الطبيعي ان لا يحترمهم الغرب، و أن تنتج هذه الحالة المتوحشة التي تربى و تنمو على الكراهية والعنف سواء في البيئة الخصبة لذلك أو إستغلالها من آخرين.
فردود الفعل والقتل والعنف ينتج إرهاب وعنف مضاعف وما نراه الآن ربما هو إحساس فظيع بالمظلومية و سيكولوجيا القهر والعنف وتغذيه أجهزة مخابرات دولية وعربية للأنظمة الفاسدة وللجماعات المسلحة في آن واحد، وكل ما يجري تقوم غالبية الانظمة العربية بممارسته، وهي من ألقت بنا في أتون هذه الحرب المجنونة من القتل والصور المتوحشة التي نراها.
ولم تعد تنفع تلك التصريحات والإدانات من المشايخ والعلماء والحديث عن التسامح وأن الدين الاسلامي دين الرحمة والقتل مازال مستمر، و الخطاب هو خطاب قتل وتعذيب و إنتقام وكراهية وليس خطاب تسامح ورحمة فهذه يتم التربية عليها وتنميتها في بيئة من الحرية والعدل والمساواة وصيانة كرامة الناس وعدم نهب ثرواتهم.



حال مـصـر
أهالي الأقباط المصريين : نريد رد السادات
الاثنين 16/2/2015م    09:36ص
 
القاهرة – الفتح نيوز-بعد بث تنظيم داعش الإرهابي فيديو ذبح 21 مصريا قبطيا، اشتعلت الأضواء الحمراء في كافة أروقة الدولة والحكومة المصرية، حيث توعدت مصر بالثأر للضحايا، ووضعت خطة عاجلة لإجلاء كافة المصريين من ليبيا.
وقالت مصادر مصرية إن هناك قرارات رئاسية حاسمة ستصدر خلال ساعات، ثأراً للضحايا المصريين، مضيفة أن مصر ستتحرك دولياً لإنهاء حالة الإرهاب الموجودة في ليبيا بالتنسيق مع المجتمع الدولي، خاصة فرنسا وإيطاليا.
قرى الضحايا تحولت لسرادقات عزاء كبيرة
اجتماعيا، شهدت قرى الضحايا، وهي العور وسمسون ودفش بمركز سمالوط محافظة المنيا بصعيد مصر، مشاهد يصعب وصفها، حيث تعالت الصرخات وسط حالات إماء لأمهات الضحايا، وتحولت القرى لسرادقات عزاء كبيرة، حيث توافد أهالي القرى المجاورة للمواساة وتقديم العزاء لهم.
وقال عطا سعد، شقيق أحد الضحايا، إنهم 'علموا بخبر إعدام أبنائهم من وسائل الإعلام، وكانوا متيقنين من ذلك قبل الحادث بأيام'، مؤكدا 'أن ذويهم مختطفون منذ 45 يوما ووزارة الخارجية لا تعلم شيئا عن مصيرهم، والدولة عاجزة عن معرفة مصيرهم'.
وقال في تصريحات لـ'العربية.نت': 'إنني وكل أهالي الضحايا نحتسب أبناءنا عند الله، لكن نريد جثامينهم، فهذا أقل شيء يخفف أحزاننا ويطفي نار غضبنا'، مطالبا 'الدولة والرئيس عبدالفتاح السيسي أن يكرر ما فعله الرئيس السادات بتوجيه ضربة عسكرية إلى ليبيا انتقاما للضحايا وثأرا لهم'، ومؤكدا أن 'القانون الدولي يتيح الحق لمصر في ذلك من أجل الانتقام لأبنائها'.
وأضاف عطا أنهم 'يرفضون استغلال الحادث للنيل من الرئيس السيسي والجيش والمخابرات'، مؤكدا 'أنهم فوجئوا خلال وقفتهم بالكنيسة ببعض الأشخاص يطلبون منهم الهتاف ضد الدولة والسيسي، وهو ما رفضوه'، محملا وزارة الخارجية المسؤولية لتقصيرها طيلة 45 يوما، حتى إنهم طالبوا رئيس الوزراء إبراهيم محلب خلال اجتماعه بهم بأن يتولى الجيش والمخابرات ملف أبنائهم.
وأشار ملاك ناجي، شقيق ضحية أخرى، إلى أن الأهالي لا يطلبون الآن سوى جثامين أبنائهم والانتقام لهم، تاركين للدولة حرية اختيار الرد المناسب، معربا عن ثقتهم في الرئيس والجيش.
وأضاف قائلا 'إننا نعيش كابوسا كبيرا منذ بث صور أبنائنا على مواقع تابعة لداعش'، مشيرا إلى أن 'القرية في حالة يرثى لها'.
وزير الخارجية يطير إلى نيويورك لتصعيد الأزمة دوليا
وزارة الخارجية وعلى لسان المتحدث الرسمي السفير بدر عبدالعاطي، أعلنت أن خلية الأزمة في حالة انعقاد دائم وتواصل اتصالاتها مع كافة الأطراف الليبية بهدف استجلاء الموقف والوقوف على حقيقته.
وقال المتحدث إنه في هذا السياق وبتكليف من الرئيس السيسي، يقود الوزير سامح شكري تحركا دبلوماسيا مكثفا، حيث سيتوجه وزير الخارجية إلى نيويورك خلال اليومين القادمين لإجراء لقاءات مع أعضاء مجلس الأمن وسكرتير عام الأمم المتحدة لتناول موضوع ليبيا والوضع الأمني والسياسي هناك، باعتباره يهدد السلم والأمن الدوليين.
ثم يتوجه شكري بعد ذلك إلى واشنطن للمشاركة في قمة الإرهاب التي دعا إليها الرئيس الأميركي لعرض رؤية مصر تجاه قضية الإرهاب، وضرورة التعامل معها والتنظيمات الإرهابية في إطار شامل بعيدا عن الانتقائية وازدواجية المعايير، فضلا عن إجراء لقاءات مع وزراء الخارجية المشاركين لبحث التنسيق حول مواجهة الإرهاب وأزمة المصريين في ليبيا.
الكنيسة: دماء الضحايا تصرخ إلى الله
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية استنكرت الحادث، مؤكدة أن دماء الضحايا تصرخ إلى الله، وأن مصر لن تهدأ حتى ينال الجناة جزاءهم.
وأعربت الكنيسة عن ثقتها في أن الوطن لن يهدأ له بال حتى ينال الجناة الأشرار جزاءهم العادل إزاء جريمتهم النكراء. وقالت في بيان صحافي: 'إن الكنيسة إذ تشارك أسر أبنائها، فإننا نعزي الوطن كله، إن دماءهم تصرخ أمام الديان العادل الذي لا يغفل ولا ينام، وسوف يجازي كل أحد عما صنعته يداه، ونصلي إلى الله أن يحفظ مصر ووحدتها، وأن ينعم بالسلام في ربوع البلاد'.
أحزاب سياسية تطالب بضربة جوية ضد داعش
وفي سياق متصل، طالبت قوى سياسية وحزبية بضربة عسكرية مباشرة لمعاقل داعش والمتطرفين في ليبيا على غرار ما فعلته القوات الأردنية عقب حرق الطيار معاذ الكساسبة.
وقال طارق محمود، الأمين العام لائتلاف دعم صندوق تحيا مصر لـ'العربية.نت'، إن مصر سترد بقوة على الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها داعش بقتلها للمصريين بليبيا، ولن تكون مكتوفة الأيدي أمام تلك العصابات الإجرامية'.
وأضاف أنه أصبح الآن من حق الدولة المصرية الرد على ذلك التنظيم الإرهابي في أي وقت وأي مكان وفقا للقانون الدولي، مطالبا الجالية المصرية المقيمة بليبيا بسرعة العودة إلى مصر حفاظاً على أرواحهم من أي مخاطر.
ودان حزب الدستور هذا العمل الإرهابي، مطالبا الحكومة المصرية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أرواح المصريين في ليبيا، كما طالب الحكومة بدراسة كل البدائل المطروحة للرد على هذه الجريمة البشعة.
واستنكر نادر بكار، مساعد رئيس حزب النور لشؤون الإعلام، بشدة الجريمة البشعة، وشدد على أن حزب النور يصطف مع الدولة في حربها ضد هذا الإرهاب الآثم.