الجمعة، 14 أغسطس 2015


الهجوم خير وسيلة للدفاع ـ الإمارات ودورها في المنطقة

بين الجار الإيراني الصعب وبين دعمها لمصر و"إسقاط" حكم الإخوان، خرجت الإمارات عن سياستها الناعمة وباتت ترسل الطائرات لقصف مواقع "داعش" والحوثيين والميليشيات الليبية. أي دور تقوم به الإمارات بعد "الربيع العربي"؟
Mariam Al Mansouri
من يتابع سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأعوام الماضية سيلاحظ تغيرا طرأ عليها في الفترة التي تلت انطلاقة ما بات يعرف بالـ"ربيع العربي". فالإمارات، التي كانت تراهن دائما على الحلول الدبلوماسية لمشاكل المنطقة ولم تتدخل يوما عسكريا في بلد عربي منذ إنشائها عام 1971، أرسلت طائراتها المقاتلة لضرب تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف بـ "داعش في سوريا ضمن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.
وقبل عام، أي في آب / أغسطس 2014، شنت طائراتها هجوما مع طائرات مصرية على مواقع لمليشيات إسلامية في العاصمة الليبية طرابلس الليبية، وذلك حسب تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون). والإمارات شاركت في التحالف العربي الذي تقوده السعودية. هذا التحالف الذي أطلق عملية "عاصفة الحزم" (تغير اسمها فيما وصار "إعادة الأمل) ضد الحوثيين وحليفهم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.
ودولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعتبر واحة للاستقرار في منطقة عاصفة، حلت في المرتبة الرابعة عالميا، من حيث الإنفاق على التسلح بما قيمته 22.8 مليار دولار في عام 2014، وذلك حسب تقرير لمعهد ستوكهولم لبحوث السلام الدولي. فلماذا تشتري الإمارات السلاح وهل يمكن تصور سياسة هجومية للإمارات؟
Flugzeugmesse Dubai Vereinigte Arabische Emirate
أنفقت الإمارات ما قيمته 22.8 مليار دولار على التسلح في عام 2014
يوعز البعض التغير في سياسة الإمارات، إلى التغير العام الذي طرأ على المنطقة. فالإمارات ورغم التطور الذي تشهده منذ سنين، وخلقها لفرص عمل عالمية في مدنها الكبيرة مثل دبي وأبو ظبي غير أنها ليست في معزل عما يجري في المنطقة. "الإمارات تعيش في منطقة صعبة جدا. هناك عنف، هناك فائض من العنف وهناك دول بدأت تنهار وحكومات عاجزة عن إدارة مجتمعاتها وهناك جماعات إرهابية. هناك غابة مليئة من الجماعات الإرهابية". يقول الدكتور عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات. وأبو ظبي تخشى من انتقال جزء من "فائض العنف والبراكين النشطة إليها". حسب قوله في لقاء مع DWعربية.
دفاع أم هجوم!؟
ويرى الخبراء العسكريون في اشتراك الإمارات ضمن ما يعرف بالتحالف العربي في حرب اليمن هو التزام بأمن دول الخليج العربية ضمن مجلس التعاون الخليجي. ومن لبنان أوضح المحلل العسكري العميد الركن سليم أبو إسماعيل، من مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري أن الإمارات لم تتحول من الدفاع إلى الهجوم في سياساتها بالمنطقة وأن "أي هجوم من قبلها على دولة هو اعتداء وهي لم تعتد، هي فقط في حالة دفاع عن النفس".
ويرى أبو إسماعيل أن مشاركتها في قصف مواقع "داعش" له ما يبرره إذ "نعلم كلنا أن داعش تشكل خطرا على المجتمعات بأكملها. إذا كانت العملية في إطار الحد من هجمات داعش فهذا يعتبر دفاعا عن النفس". أما بالنسبة لعملياتها ضمن التحالف العربي في حرب اليمن، فيشير المحلل العسكري إلى أن تقدم الحوثيين هناك شكل خطرا على أمن السعودية، والإمارات ملتزمة بأمن السعودية ضمن دول مجلس التعاون الخليجي.
ويتفق الدكتور عبد الخالق عبد الله مع الرأي السابق وينفي التصور الذي يقول إن للإمارات سياسات هجومية في المنطقة بعد الربيع العربي. ويصف الموقف الإماراتي الحالي بالقول :"الإمارات في حالة دفاع لا في حالة هجوم. في حالة دفاع استباقي ووقائي أكثر من حالة الدفاع ... الإمارات ليست في حالة هجوم". وأن الإمارات في حالة يقظة أمنية كبيرة، هي "واثقة من نجاحها لكنها يجب أن تبقى قلقة مما يجري في المنطقة".
"إيران جار صعب"
الطرف المقابل للخليج رقم صعب بالنسبة لدول الخليج عموما وللإمارات بالذات. والمقصود هنا إيران بالطبع، التي تتهمها الإمارات باحتلال ثلاث من جزرها. والعلاقة بين دول الخليج العربية وإيران تختلف من بلد إلى آخر. فالكويت تحافظ على علاقة دافئة مع الجار الكبير إيران، منذ انتهاء الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي. كما لا تخفى عُمان التاريخية بإيران. ومعروف أيضا أن مسقط لعبت وتلعب دور الوسيط بين إيران ودول الخليج وحتى بين إيران والغرب.
وفيما ترى السعودية في إيران خطرا داهما يهدد أمن الخليج، استفادت الإمارات، وبالذات دبي من العقوبات الاقتصادية على إيران منذ أكثر من عقد. فأصبحت محطة ترانزيت للبضائع المصدرة للجارة إيران. ورغم ذلك ترى الإمارات في إيران جارا صعبا. حسب وصف الدكتور عبد الخالق عبد الله "إيران لا يمكن وصفها بالعدو. بل هي جار لكل دول الخليج له احترام وتقدير، لكن هذا الجار الإيراني صعب جدا. أحيانا يزداد صعوبة مثلما كانت الحال في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. الأمر يختلف مع الرئيس الحالي روحاني. لكن مصيرنا أن نعيش مع الجار الإيراني الصعب".
ويشاطر هذا الرأي أيضا العميد الركن سليم أبو إسماعيل إذ يشرح: "لا يمكن القول إن إيران عدو للإمارات، لكنهما على خصومة". ويعقب بالقول " ليس سرا أن الإمارات تخشى من تطور القوة الإيرانية".
وحتى المواقف السعودية والإماراتية تجاه إيران رغم الخلاف على الجزر الثلاث ليست متطابقة. ففي لقاء مع DW عربية قال علي آل أحمد مدير المعهد الخليجي في واشنطن إن "الإمارات تقول إن إيران تحتل الجزر الثلاث. بيد أنها تقول أيضا إن السعودية احتلت الشريط الساحلي الذي يربط قطر بالإمارات".
Jemen saudischer Angriff auf Sanaa
تلعب الإمارات دورا محوريا في التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن
الإخوان والإمارات
ويرى آل أحمد أن الدور الإماراتي تغير بعد انطلاق "ربيع العربي"، ليصبح متقدما في مكافحته (أي الربيع العربي) وخصوصا حركة الإخوان المسلمين في مصر وفي الخليج أيضا. "لذلك نرى أن الدور الأول في إسقاط نظام الإخوان المسلمين في مصر كان للإمارات ثم للسعودية. كما أنها شاركت في ليبيا عسكريا"، يقول آل أحمد. ويرى أن هذا التحول في سياسة الإمارات - والتي هي جزء من سياسات دول الخليج - جاء بعد انطلاق الربيع العربي. "فدول الخليج كونها ملكيات مطلقة. لا تريد نهوض حكومات من الشعب".
ويوضح الدكتور عبد الخالق عبد الله هذا الأمر بالقول "الإمارات وقفت مع مصر منذ اللحظات الأولى ووقفت مع مصر بجانب السعودية مع بقية دول الخليج. دول الخليج لن تسمح أن يحدث انهيار في مصر كما حدث في ليبيا وسوريا واليمن. مصر مهمة جدا ولن نسمح بأن تنهار سياسيا وعسكريا وأمنيا". ويختم قائلا: "نحن نعيش الآن كابوسا، فتخيل كيف سيكون الكابوس لو انهارت مصر!؟".

الخميس، 13 أغسطس 2015

ابناء مخيم البداوي هم اعضاء في المجلس البلدي لمدينة هلسينغبوري في السويد
ابناء مخيم البداوي هم اعضاء في المجلس البلدي لمدينة هلسينغبوري في السويد

08-13-2015 04:47

يوسف خلايلي - السويد
ثلاثة أشخاص من ابناء مخيم البداوي في بلاد الاغتراب في المجلس البلدي لمدينه هلسينغبوري في السويد وهم من ابناء مخيم البداوى وهم : خالد خلايلي وآيات خلايلي عن الحزب الاشتراكي الحاكم ومنير منصور عن الحزب اليساري والأخت آيات خلايلي هي اول فتاه محجبة تدخل الى البلديه وترأس الشبيبة في الحزب الاشتراكى في المدينة .


image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل
image

image
image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image

محمد زكريا: السويد ساعدتني على زيادة تحصلي العلمي إلى 13 درجة أكاديمية


محمد زكريا: السويد ساعدتني على زيادة تحصلي العلمي إلى 13 درجة أكاديمية
الكومبس – خاص: تجوّل محمد زكريا بين العديد من المؤسسات الأكاديمية، انطلاقاً من لبنان ومروراً بلاتفيا وانتهاءً بالسويد، ليجمع حتى الآن ما محصلته 13 درجة أكاديمية، تشمل 3 بكالوريوس، و8 درجات ماجستير، ودرجة دكتوراه في الهندسة وأخرى في التدريب المهني، حتى وصف بأنه أحد أكثر المتعلمين على وجه الأرض.
ولد محمد زكريا في مخيم البص للاجئين الفلسطينيين في لبنان عام 1972، وهو متزوج وأب لطفلة تبلغ من العمر 10 أشهر تقريباً.
وصل إلى السويد في أيلول/ سبتمبر 2000، وحصل على تصريح إقامة دائمة عام 2008، والجنسية السويدية عام 2012، ويعيش الآن في لوند.
بعد تخرجه من مركز الأونروا للتدريب التقني والمهني في مخيم البص للاجئين الفلسطينيين، وهو بعمر 19 عاماً، انتقل محمد زكريا إلى لاتفيا ليبدأ فيها مسيرته الأكاديمية، حيث حصل على البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في الهندسة الميكانيكية بتخصص الهندسة الطبية والفيزياء الطبية.
لكن ضعف سوق العمل في لاتفيا ورغبة من محمد بمتابعة طموحه، أدى به إلى طلب دراسة الماجستير في جامعة لوند بتخصص علوم بيئية، دون أن يعلم شيئاً عن السويد، بعد أن حصل على منحة دراسية من المعهد السويدي، عام 2000، ثم عمل بالتوازي مع الدراسة في مجموعة بحوث إشعاعية بيئية بقسم الفيزياء الإشعاعية في الجامعة نفسها.
ويقول محمد لـ “الكومبس”: “عملت في جامعة لوند بالبحوث وإدارة المشاريع، وأيضاً في مشروع للاتحاد الأوروبي بين عامي 2006 و 2007، بالإضافة إلى مشاريع أخرى ذات علاقة بالطاقة النووية والإشعاعات”.
بعد انتهاء عقده، تقدم محمد بطلب دراسة الماجستير في الصحة العامة، ليكون قادراً على البقاء في السويد، والحصول على الإقامة ثم الجنسية كي يسهّل حياة ابناءه في المستقبل في السفر والتنقل، مؤكداً على فخره لكونهم فلسطينيين.
تابع محمد زكريا دراسته وحصل على ماجستير آخر في الإدارة البيئية، ثم درس في جامعة مالمو وحصل على شهادة ماجستير منها بتخصص علاقات دولية، وهو يضع الآن لمسات أخيرة لأطروحة ماجستير في العلوم السياسية بجامعة لوند، ليسلمها في شهر آب/ أغسطس المقبل.
11660383_10153453888587042_801297212_o
هل تفضل البقاء ضمن العمل الأكاديمي أم ترغب بالانتقال إلى مجال الشركات أو المؤسسات الحكومية أو حتى الأعمال الخاصة؟
لا أحصر نفسي في المجال الأكاديمي، وقد أدخل في مجالات أخرى بحال وجود فرص جديدة، فأنا درست أيضاً الإدارة وإدارة الأعمال، وبحسب دراستي عملت أكاديمياً، لكني انتقلت بين برامج الدراسة المختلفة لأنني لم أملك الإقامة، وأحياناً كنت أعمل في الأبحاث بدوام كامل وأدرس أيضاً بنسبة 100%، كما أن دراستي كلها لم تكن عن بعد، بل تلقيتها بشكل مباشر.
هناك الكثير ممن يستعجلون بدراستهم لكي يدخلوا سوق العمل، أو لشعورهم بالملل، لماذا؟ وهل شعرت كذلك يوماً ما؟
الدراسة ليست أمراً سهلاً، وتحتاج إلى وقت طويل وجهد وسهر ومثابرة، وقد يشعر البعض بالتعب والملل، كلنا مررنا بهذه الفترة، لكن لدينا هدف نرغب بالوصول إليه. كما أن الأمر ليس سهلاً، وخاصة للفلسطيني، فنحن ليس معنا أية جنسية، ولم نولد هنا، فقد تكون الأمور أبسط للسويديين، لذلك من الطبيعي لنا بذل جهد مضاعف.
من جهتي لم أستسلم أبداً، رغم شعوري بالتعب، حتى أنني كنت أتقدم إلى وظائف ويقولون لي إنهم اختاروا شخصاً آخر، وأحياناً لم يتم استدعائي بحجة أن مؤهلاتي أكبر من الوظيفة نفسها، حتى بوظيفة أستاذ مساعد، والبعض قال لي إنك لا تعلم ماذا تريد، هل الدراسة هي هدفك؟ لكنها ليست هدفي، بل وسيلة لتحقيق الهدف.
ما هي طموحاتك المستقبلية في السويد، أو خارجها؟
أن أخدم السويد، لأنها خدمتني أكثر من أي بلد آخر، ولولاها لم أكن لآخذ كل هذا العلم، بالإضافة إلى بلدي فلسطين، والشعب الفلسطيني، وعائلتي، وأن أقدم العلم الذي حصلته للآخرين، كطموح أي أكاديمي يرغب بدخول موقع صنع القرار، أو العمل في مؤسسات الأمم المتحدة، وأحب التعامل المباشر مع الناس، كبعثات لخدمة اللاجئين الفلسطينيين.
وحول سياسة الاندماج في السويد، يقول محمد زكريا للكومبس: “إن السياسات التي وضعتها الدولة السويدية لم يكن لها الفعالية المناسبة، وقد يكون أن عدد المهاجرين فاق التوقعات، لكن أهم طريقة في الاندماج هي فرص العمل، ووجود حافز لدى المهاجر وحب الاختلاط كي يتحدث مع الناس، ويفهم العقلية والثقافة السويدية، الذي يجب أن يقابله بالمثل من السويدي نفسه، فالاندماج هو سيف ذو حدين ويعتمد على الطرفين وليس المهاجرين فقط.
ماذا تقول للقادمين الجدد إلى السويد؟
اولاً سيواجهون صعوبات، وسيجدون فكرة مغايرة عن فكرتهم للسويد، وأن الحياة ليست جنة، بل تحتاج إلى استقامة وسعي للوصول إلى هدف نبيل، وأنا أشجع القادمين الجدد أن يحصلوا على شهادة جامعية على الأقل لأنها سلاح، وخاصة في مجالات العلوم الطبيعية والهندسة التي ينتظرها فرص عمل دوماً، أما الذي لا يدرس فهو يضيع فرصاً على نفسه، لوجود تسهيلات في جميع المدارس والمستويات، لأنه لن يأتي شخص ويعطيك عمل، بل ستبحث عنه بنفسك.
وأقول لهم، بدل أن يبقى البعض جالساً ويعيش في الأحلام، عليه بالدراسة، ومن يملك إقامة يعلم أن الدراسة مجانية، وحتى لو كان الشخص متعلماً، لماذا لا يتابع؟ علينا أن نظهر أصلنا الطيب، وأننا لم نأتي لنأخذ أموالاً فقط، بل لنطور أنفسنا وأن نساهم في المنفعة العامة.
أجرى اللقاء: نادر عازر
صور لشهادات محمد زكريا:
شهادة ١ شهادة ٢ شهادة ٣ شهادة ٤ شهادة ٥ شهادة ٦ شهادة ٧ شهادة ٨ شهادة ٩ شهادة ١٠ شهادة ١١ شهادة ١٢