الجمعة، 3 يونيو 2016


"عرفات - حياته كما أرادها".. الفصل الخامس-ح2:مجزرة تل الزعتر ودور نظام "الأسد"-من الذي تواطأ في اجتياح لبنان 82 ؟

"عرفات - حياته كما أرادها".. الفصل الخامس-ح2:مجزرة تل الزعتر ودور نظام "الأسد"-من الذي تواطأ في اجتياح لبنان 82 ؟
تاريخ النشر : 2016-05-29
 
دنيا الوطن – ميسون كحيلفي الجزء الثاني من الفصل الخامس وبجراءة الكاتب المعروفة تناول الحديث عن مجزرة مخيم تل الزعتر الذي سقط شامخا أنذاك ودور سوريا وحافظ الأسد في هذه المجزرة بعد أن استنفر قواته السورية المتواجدة في لبنان لمنع قوات الثورة الفلسطينية من انقاذ المخيم وفك حصاره من قبل قوات الكتائب اللبنانية وحزب الأحرار اللبناني التابع لكميل شمعون.

وأظهر الكاتب المخضرم في هذا الفصل نقاط الخلاف السوري الفلسطيني وهدف الأسد في احتواء الثورة الفلسطينية والسيطرة عليها لنيل القبول الدولي الذي فشل به جراء تماسك القيادة الفلسطينية ومحافظتها وتمسكها بالقرار المستقل ولتعطي عملية دلال المغربي دلالة على عدم قدرة الأسد مصادرة القرار السياسي أو العسكري ما أدى إلى اضطرار اسرائيل بعد فشل الأسد أن تقوم بعملية واسعة في في الجنوب اطلق عليها عملية الليطاني. ومر الكاتب على مجمل الأحداث التي مرت على الثورة الفلسطينية من عام 1973 والتي بدأت بعملية فردان إلى اجتياح عام 1982 وما بينهما وبعدهما من مجاز بحق الشعب الفلسطيني والانشقاق الفتحاوي بقيادة أو موسى وأبو خالد العملة وصالح وغيرهما بإشراف ودعم الأسد وفرقه الخاصة .

 رغم ذلك ورغم استشهاد سعد صايل أبو الوليد واغتياله أكد أحمد عبد الرحمن أن الأسد لم ينجح  في احتواء الثورة والقرار الفلسطيني. ورغم الخروج من بيروت التي سيتحدث عنها الكاتب في الفصل السادس فإن له فيها رأي.


الفصل الخامس / الجزء الثاني


وهنا لا بد من التوقف عند مجزرة مخيم تل الزعتر، التي يتحمل مسؤوليتها حافظ الأسد الذي منع قوات الثورة من الوصول إلى المخيم المحاصر لإنقاذه، وارتكبت الكتائب ونمور كميل شمعون مجزرة تل الزعتر التي راح ضحيتها أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني يوم 12/8/1976، إلا أن هذه المجزرة البشعة والمؤلمة لم تؤدِّ إلى إضعاف الثورة أو سيطرة قوات حافظ الأسد على لبنان، وكان المحك لكل هذه الأدوار الخارجية ضد الثورة هو هل تم تقييد دور الثورة أم أنها تواصل مقاومتها ضد إسرائيل؟ وثبت أن دخول الأسد إلى لبنان قد أنقذ المعادلة اللبنانية من السقوط، إلا أنه فشل في احتواء الثورة أو تقييد دورها ضد إسرائيل في إطار سياسته القائمة على تجميع الأوراق لتقوية نظامه، حتى أصابه الغرور والغطرسة يوم أطلقت عليه الصحافة الأجنبية بأنه «أسد الهلال الخصيب»، وما دام المقياس لدور الأسد هو احتواء الثورة ومصادرة قرارها العسكري والسياسي، فإن عملية الشاطئ أو ما يطلق عليه في أوساطنا الفدائية عملية كمال عدوان أو عملية دلال المغربي في (11/3/1978) قد أفشلت الرهان على دور الأسد، ولم يبقَ أمام إسرائيل غير القيام بعملية واسعة النطاق في الجنوب وهي عملية الليطاني والتي بدأت في 14/3/1978، حيث احتلت القوات الإسرائيلية كل منطقة جنوب نهر الليطاني، وقد استمر الهجوم سبعة أيام وأقامت منطقة عازلة بعمق (10) كم في الجنوب.  وقد أصدر مجلس الأمن القرار الشهير (425) الذي دعا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية، كما جرى تشكيل قوة (اليونيفيل) لتنفيذ هذا القرار، إلا أن إسرائيل شكلت قوة عميلة بقيادة سعيد حداد أسمته جيش لبنان الجنوبي، وبعد سعد حداد تسلم القيادة (أنطوان لحد)، إلا أن كل هذه الإجراءات لم تعزل قوات الثورة وتصرف أبو عمار كأن شيئاً لم يكن، وكانت المخيمات في الجنوب قواعد الارتكاز التي يقيم فيها ويتحرك فيها ضد إسرائيل.

والخلاصة أن هذه السنوات من عام 1973، الذي ارتكبت فيه إسرائيل جريمة الفردان واستشهاد القادة الثلاثة (كما عدوان وأبو يوسف النجار وكمال ناصر) وحتى كل هذه الأحداث العاصفة على مدى عشر سنوات لم تؤدِّ مطلقاً إلى القضاء على الثورة، وصحيح أن التضحيات التي قدمها اللاجئون والفدائيون فاقت كل تصور، فإسرائيل تدمر مخيم النبطية وتقصف البرج الشمالي والمية ومية والبص وحتى عين الحلوة، والكتائب تقترف مجزرة تل الزعتر وجسر الباشا، وهناك المجزرة الأكثر بشاعة إنها مجزرة صبرا وشاتيلا (في أيلول 1982)، وبعد ذلك هناك جريمة الانشقاق وضرب مخيم نهر البارد ومخيم البداوي بالمدافع والصواريخ، وآخر الجرائم جريمة (فتح الاسلام) في مخيم نهر البارد الذي هجر ودمر نتيجة هذه المؤامرة التي يقف وراءها بشار الأسد، وما دامت كل هذه المحاولات لم تنجح، فلم يبقَ غير الاجتياح العسكري الإسرائيلي للبنان في  (حزيران 1982)، وقد تواطأ بشير الجميل وسركيس (رئيس الجمهورية) مع شارون (الذي كان آنذاك وزير الدفاع في إسرائيل)، وأخيراً وبعد صمود 88 يوماً مجيدة في تاريخنا وكان قائدها أبو عمار، كان لا بد من مغادرة بيروت إلى تونس.  حيث مقر الجامعة العربية وإلى الأقطار العربية التي استضافت قوات الثورة الفلسطينية، والأهم أن هذا الوضع الجديد وأعني توزيع قوات الثورة في عدة أقطار بعيدة عن فلسطين وعن ممر الماراثون، لم يؤثر في إصرار أبو عمار على مواصلة الثورة والمقاومة ضد إسرائيل، وعودة الفدائيين إلى أرض المعركة في جنوب لبنان، ورغم كل المحاولات الرامية لمنع عودة الفدائيين إلى المخيمات سواء في بيروت أو الجنوب أو الشمال، فإن الفدائيين والمنظمة وفتح وباقي الفصائل موجودة في كل المخيمات الفلسطينية في لبنان، والفضل كل الفضل يعود إلى هذا العناد التاريخي ولهذا الإصرار المنقطع النظير على البقاء والمقاومة ضد إسرائيل، وهذه الرسالة التي كتبها أبو عمار على أرض الشرق الأوسط وترك بصماته في كل شبر من هذه الأرض، ستظل رايتها ترفرف حتى استعادة وطننا فلسطين.



"عرفات - حياته كما أرادها".. الفصل الثالث-ح2: قصة سفينة السلاح من "هونيكر" لياسر عرفات وكيف رد له الجميل أبو عمار
 
 
 


المزيد على دنيا الوطن .. http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2016/05/29/926264.html#ixzz4AVHaPIo0
Follow us: @alwatanvoice on Twitter | alwatanvoice on Facebook

الجمعة، 27 مايو 2016


لاجئات.. من متزوجات في سوريا إلى مطلقات في ألمانيا

الطلاق ليس بالأمر الغريب على أي مجتمع، لكن الملفت هو ازدياد حالات الطلاق بين اللاجئات السوريات. حيث هناك من تطلب الطلاق بمجرد وصولها لألمانيا أو ترفض التحاق زوجها بها. فما الذي يدفع بعض اللاجئات إلى اتخاذ قرار الانفصال؟
Amani alleine unterwegs mit ihren Kindern in der Türkei
من الظواهر المثيرة لاهتمام الخبراء والتي بدأت تنتشر بين اللاجئين السورين، ظاهرة انفصال الزوجات عن أزواجهن. فحتى مع غياب أي معطيات أو إحصائيات دقيقة لعدد الحالات، إلا أنها تبقى ظاهرة مقلقة حسب معطيات بعض الجمعيات التي تهتم بملفات اللاجئين من خلال تواصلها معهم ومرافقتها لهم. حيث تم رصد حالات متعددة لطلب الانفصال بمجرد الوصول إلى ألمانيا، ناهيك عن حالات رفض زوجات القيام بإجراءات لم الشمل لأزواجهن.
تقول أماني (32 سنة) وهي تتأمل خطوط كفها بعينين دامعتين: "صدقته لكنه ضحى بي ليتزوج صديقته، حيث علمت بزواجه في نفس اليوم الذي ركبت فيه مع ابنتي التوأم ما يطلق عليه زورق الموت، و هو قارب مطاطي كان على مثنه 75 شخصا، انطلق القارب من تركيا”. تضيف أماني "الحرب والأوضاع في سوريا أجبرتني على أن أطاوع زوجي أغادر من دونه إلى تركيا حيث يقيم ابني محمد (26 سنة)، رفضت الفكرة في البداية طبعا خصوصا بعد 26 عاما من الزواج، إلا أنني استسلمت في النهاية. بعد وصولي إلى تركيا ازداد ارتباطي بزوجي أكثر رغم البعد، كان يهديني كل صباح عبر واتس أب أغاني حب و يعدني بأن يلتحق بي".
الاحتفال بالطلاق
أماني مثل كثيرات من السوريات اللواتي فضلن أو أجبرن على مغادرة سوريا بمفردهن وانتظار التحاق أزواجهن بهن، في ألمانيا. لكن قليلات نجحن في لم الشمل، حيث طالبت أماني بالطلاق ورفضت تقديم طلب لم الشمل لزوجها الذي تركته في سوريا. فهي علمت باقتران زوجها بغيرها في الليلة التي غامرت فيها بحياتها بركوب زورق مطاطي مع لاجئين آخرين من تركيا إلى اليونان لتتابع من هناك طريقها إلى ألمانيا، حيث تقول في لقائها مع DW عربية " أخبرني ابني أن والده تزوج منذ خروجي من سوريا، وقد أخبرني بذلك لأني رفضت مغادرة تركيا دونه، لم أبك لحظتها، بكيت حين وصلت ألمانيا. بعد أيام تواصلت معه عبر واتس أب ف أرسل لي ورودا و قبلا كالعادة، أرسل رسالة صوتية يقول: إنه يحبني وينتظر أن أبدأ إجراءات لم الشمل كي يلتحق بي. سألته: لماذا فعل بي كل هذا؟ لماذا كان يقتلني بشوقه وهو في حضن إمرأة أخرى رتب لأجلها إبعادي عن بلدي وعنه؟" وتتابع أماني أنها أرسلت له رسالة صوتية طلبت فيها الطلاق منه، فلم يتردد في تلبية طلبها، ما كان له وقع الصاعقة عليها وتقول "بكيت ليلتها إلى أن تم نقلي إلى المستشفى بسبب ضيق التنفس. حين عدت قررت أن ابدأ من جديد، قررت أن أتحرر ممن تخلى عني". ويبدو أن ذلك كان بداية تغير ظروفها وتحسنها ففي "اليوم ذاته وصلني خبر حصولي على الإقامة وانتقالي إلى شقة جديدة. في شقتي الجديدة احتفلت بطلاقي.لا أفهم هذا الشعور بالفرح الذي أحسسته وأنا احتفل بطلاقي، ربما لأني نجحت في إقناع نفسي بأن حياة أفضل أمامي في ألمانيا، وأن الله أراد لي الأفضل، فأنا هنا لست وحدي".
Amani alleine unterwegs Türkei
أماني تفترش العراء في تركيا مجسدة مأساي ومعاناة اللاجئات السوريات
ربما تكون حالة طلاق أماني نهاية حتمية بسبب "الخيانة" التي أحست بها، خصوصا أنها ترى تواجدها في ألمانيا مصدر قوة لها. في المقابل اختارت "م.هـ." وهي شابة سورية (23 سنة) الانفصال عن زوجها بمجرد وصولهما إلى ألمانيا. وتقول في حوارها مع DW عربية "بعد وصولي أنا و زوجي إلى ألمانيا، نزلنا في أحد مراكز إيواء اللاجئين. زوجي شاب وسيم كما يقول الجميع، لكنه عنيف. لم أكن اهتم كثيرا بعنفه لأني كنت أراه جزءا من حياتنا الاجتماعية وتكويننا الثقافي، بل كنت أرى عنفه من سمات رجولته". تضيف "م.هـ." بأنهما تزوجا قبل أربع سنوات بشكل تقليدي كما هو سائد في سوريا. وتتابع "خلال رحلتنا من تركيا إلى ألمانيا أصبح أكثر عنفا. لكن في ألمانيا ومباشرة بعد إقامتنا بمركز إيواء اللاجئين اختلف الوضع بالنسبة لي، حيث تعرفت على شاب مسلم لا أحب ذكر جنسيته، كان يراعي شؤوننا داخل المركز، لم أكن أدرك أن هدوءه وسعة صدره قد تجعلني ارتبط به عاطفيا". وتقول بأنها شعرت بالقرب منه "بشكل غريب" فقررت الانفصال عن زوجها. وتستدرك القول بأن "المسألة ليست سهلة طبعا، لكني كنت حازمة في موقفي وطلبت نقلي إلى مركز آخر بعيدا عنه. سأتزوج من جديد و أظن أنه من حقي أن أكون سعيدة. احتفلت بانفصالي بطريقتي، حيث رميت خاتم زواجي في نهر الراين لأودع جميع أحزاني".
أغلب حالات الطلاق أسبابها اجتماعية
Rupert Schüler Diplom Pädagogik
روبرت شيولر يرى أن اسباب طلاق اللاجئات اجتماعية وليست اقتصادية
يرى الباحث الاجتماعي، روبرت شيولر، أن حالات الطلاق بين اللاجئين السوريين عادية كأي مجتمع، إلا أن غير العادي حسب رأيه هو أن تقدم الزوجة على هذه الخطوة. ويقول لـ DW عربية "إن الظروف الاجتماعية هي أحد أهم الأسباب التي تدفع بزوجات سوريات إلى طلب الطلاق في ألمانيا. حيث أن وضع المرأة في ألمانيا أكثر قوة مما في سوريا. والأكيد أن السوريات اللواتي أقدمن على طلب الطلاق عانين خلال فترة الزواج في صمت". ويضيف الباحث الاجتماعي أن المجتمع السوري مختلف عن الألماني الذي يرى الطلاق حق للجميع، "مادام عنصر الاستقرار أصبح مستحيلا وإن هؤلاء الزوجات بدأن الآن يركزن على ذواتهن بالدرجة الأولى. فهن سيدخلن في مقارنة مع نساء أخريات يتمتعن بحقوقهن الكاملة في إبداء الرأي والعمل، والاستقلالية عن العائلة، التي أقصد بها هنا أم الزوج أو الأقارب الذين يشكلون العائلة الكبيرة".
ويرى شيولر أن الزوجة في المانيا في مركز قوة بسبب الدعم النفسي والاجتماعي والاداري أو المادي أيضا. إذ أن "ألمانيا تمنحها رعاية خاصة، و تجعلها تدرك قيمتها كإنسان من حقه التعبير، والعمل والحياة". ويضيف بأن التي تطلب الطلاق بمجرد وصولها إلى ألمانيا "ترى أن ألمانيا هي المخلص ليس فقط من الحرب في سوريا فقط وإنما من الحرب النفسية التي تعاني منها في حياتها الزوجية. وينبغي ألا ننسى أن بعض الزيجات لا تتم عن حب، بل حسب التقاليد. لذا هناك من تطلب الطلاق انتقاما ليس من الزوج بل من أم الزوج التي كانت قد عاملتها في فترة من الفترات بعنف". وحسب رأيه هناك أيضا من تطمح إلى تطوير وتأهيل نفسها بمعزل عن زوجها الذي ربما كان "السبب في توقفها عن العمل أو الدراسة مثلا. وفي في كل هذه الحالات يبقى الجانب الاقتصادي غير حاضر هنا كسبب مهم ومباشر للطلاق، لأن ألمانيا توفر الإمكانات المادية بالتساوي، وتمنح فرص العمل بشكل جيد من خلال إدماج اللاجئين".
لكن مهما كانت الأسباب والدوافع، يبقى الطلاق حالة إنسانية عامة. ويمكن أن يكون ردة فعل على تراكمات ومشاكل اجتماعية وتقاليد وأعراف تحكم طبيعة العلاقة الزوجية.

مختارات

معلم دين إسلامي يتحرّش بفتاة وهي تتلو القرآن في لندن

صورة: معلم دين إسلامي يتحرّش بفتاة وهي تتلو القرآن في لندن
تاريخ النشر : 2016-05-26
 
رام الله - دنيا الوطن
تحرّش والي محمد (41 عامًا) معلم دين إسلامي، بفتاة صغيرة كان يعلّمها التجويد في منزله في لندن، حيث تحسس مؤخرتها وفخذها وهي تتلو القرآن الكريم، وذلك بحسب صحيفة “ديلي ستار” البريطانية.

وظنت الفتاة المراهقة، أنّ ذلك التصرف ما هو إلا تصرف أخرق، لكن الشرطة ألقت القبض على المعلم، بعد أن تقدمت الأم ببلاغ إثر شكوى ابنتها.

وأشار المدّعي بمحكمة ساوثوورك، إلى أنّ الأم أرسلت ابنتها للدراسة، على يد ذلك المعلم منذ تشرين الأول/أكتوبر 2014.

ووفقًا للضحية، التي طلبت عدم ذكر اسمها، رغم جلوس المعلم على الأريكة بعيدًا عن الطلاب الجالسين على الأرض، بدأ المتهم تحسس قدم الفتاة بقدمه، كما لمس مؤخرتها عندما انحنت على الأرض لالتقاط شيء ما، كذلك كان يتحسس فخذها من تحت المصحف المفتوح أمامها، حتى ضجت الفتاة بتصرفاته، وأخبرت والدتها.

من جانبه، أنكر المتهم لمس الفتاة بأي شكل من الأشكال.



فلسطينية تسامح قاتل إبنها لأنه من بلد "المليون شهيد"

فلسطينية تسامح قاتل إبنها لأنه من بلد "المليون شهيد"
تاريخ النشر : 2016-05-27
 
رام الله - دنيا الوطن-وكالات

قررت سيدة فلسطينية مقيمة في الجزائر أن تسامح قاتل ابنها، رافضة أن يسجن، لكونه يحمل جنسية بلد "المليون شهيد".

ورفضت الأم في محكمة ولاية الحراش، أن يسجن شرطي يبلغ من العمر 33 سنة، تسبب في مقتل ابنها الذي بلغ من العمر 23 سنة.

وقد رفضت تلك الأم طلبات ممثل النيابة بإدانته بعام حبسا نافذا، مع فرض غرامة قدرها 20 ألف دينار جزائري، وسحب رخصة القيادة منه.

وقالت الأم في جلسة المحكمة: "يكفي ابني أن يدفن في بلد الشهداء، فقد مات في الجزائر التي ساندت القضية الفلسطينية في كل المحافل منذ عهد الراحل هواري بومدين"، وفق ما ذكرت صحيفة النهار الجديد الجزائرية.



الاثنين، 23 مايو 2016

وثائق سرية جدا.. هكذا كُشف “أرشيف الأسد” الإجرامي ونقل إلى خارج سوريا


نشر مجلة “نيويوركو” الأمريكية تحقيقا للكاتب بن توب تحت عنوان ” ملفات الأسد” وتضمن ما يقول إنها “وثائق سرية جداً” التي تربط النظام السوري بالقتل والتعذيب الجماعي، فيما قد يشكل مع الصور التي التقطها أكبر ملف قضائي منذ محاكمات نورمبرغ.



وتمكن “توب” الذي يتابع الحرب من الاطلاع على هذا “الكنز” بعدما دعاه الخريف الماضي المحقق في جرائم الحرب “بيل ويلي” الذي عمل في محاكم دولية عدة لمعاينة عمل لجنة أسسها لتحضير الدعوى ضد المسؤولين الكبار في النظام السوري، شرط ألا يكشف موقع المقر والحكومات التي تساعده وأسماء العاملين معه، عدا بعض الاستثناءات.



وعلى هذا، قرَر “ويلي” خوض هذه التجربة، وأشرف، بناء على طلب من الحكومة البريطانية، تدريب مجموعة من السوريين في اسطنبول على جمع الأدلة التي قد تكون مفيدة في دعاوى جرائم الحرب. وكلف مستشاراً أمنياً اختيار بعض الناشطين السوريين والمحامين الذين طلب منهم تجنيد أصدقاء موثوق فيهم.



ودرب “ويلي” الناشطين على تصوير فوهات المدفعية وقياسها وجمع الشظايا وتحديد أنواع الأسلحة المستخدمة وغيرها، ولكنه أشار إلى أن “الشيء الكبير الذي أردنا أن يركزوا عليه كانت الوثائق الصادرة عن النظام”، والتي وصفها بأنها “ملك أو ملكة الأدلة في محاكمات جنائية دولية”.



وبعد دورات تدريبية عدة، دعا ويلي ستيفن راب الذي كان في حينه السفير الأمريكي المتجول لمسائل جرائم الحرب، للتحدث إلى نحو 12 سورياً جندوا للقيام بالمهمة.



وكان الرجلان التقيا قبل عقد، إذ كانا يعملان لصالح محكمة رواندا. وخلال اجتماع لهما في اسطنبول ناقشا إنشاء مركز يمكن أن يحتفظ بالوثائق التي يمكن استخدامها لاحقا في محاكمات.



ومع أنه يعود إلى مجلس الأمن وحده إحالة الأزمة السورية على المحكمة الجنائية الدولية، قال “ويلي” إن اللجنة حددت أيضاً عددا من “المجرمين الخطرين” الذين دخلوا أوروبا، “وهي ملتزمة جداً مساعدة السلطات المحلية في الملاحقات القضائية”.



وعندما عاد الناشطون والمحامون الذين صاروا محققين إلى سوريا، وضع “ويلي” خطة لإنشاء اللجنة من أجل العدالة والمساءلة الدولية وخصص لها ميزاني. وكانت بريطانيا الداعم الأول لهذا الجهد، إلا أن العثور على ممولين آخرين شكل تحديا. وبمساعدة راب، تمكنت اللجنة من تأمين ثلاثة ملايين أورو من الاتحاد الأوروبي، وبعد ذلك، تعهدت كل من ألمانيا وسويسرا والنروج والدنمارك وكندا بتمويل ثابت.



ويروي “توب” أن مهمة المحققين كانت شاقة، ولكنهم تمكنوا من نقل 600 ألف صفحة من الوثائق الحكومية إلى خارج سوريا من خلال عمليات سرية عبر تركيا خصوصاً، ولكن غالباً ما كانت القوات الحكومية تحاول تدمير كل الملفات التي تعجز عن حملها معه إذا اضطرت إلى الانسحاب.



وكان “المحققون” السوريون يرافقون مجموعات من المقاتلين المعتدلين في هجماتهم على مقرات للأمن المخابراتي. وقد سُجل ضحايا بين “المحققين” أولهم واحد قضى بالرصاص عام 2012 عندما كان يركض محاولا تهريب حقيبة مليئة بالوثائق، وجُرح اثنان آخران لاحقاً، فيما قضى شقيق نائب رئيس اللجنة في كمين نصبته القوات السورية.



وكان الجزء الأصعب من مهمة “المحققين” يتمثل في نقل الوثائق إلى الحدود. تلك العمليات تطلبت آليات وعمليات استطلاع لتحديد هويات نقاط التفتيش وعددها، الأمر الذي اضطر اللجنة إلى الدفع لمقاتلي المعارضة، ويقول ويلي:” أنفقنا مبالغ ضخمة لنقل هذه الوثائق”.



وعندما تُخرج الوثائق من سوريا كانت تنقل إلى مكتب في أوروبا الغربية، حيث تولى محللون ومحامون دراستها بعناية ودقة. وبينما كان “المحققون” يتابعون عملهم في سوريا، وظف “ويلي” محللين سياسيين وعسكريين ومحققين مترجمين ومحامين في أوروبا دأبوا على تحليل تلك الملفات والوثائق لإعداد دعوى ضد الأسد. وبحلول 2015، بلغت قيمة الموازنة السنوية للجنة ثمانية ملايين دولار وارتفع عدد موظفيها إلى 150.



وبدل تركيزها على الضحايا، أعادت اللجنة بناء سلسلة القيادة محاولة تحديد المسؤولية الجنائية الفردية من خلال ربط الأحداث.



ويأخذ القانون الجنائي الدولي في الاعتبار أن المرتكبين من أعلى المناصب نادرا ما يكونون حاضرين على مسرح الجريمة، وأن القانون المتعلق بمسؤولية القيادة العليا واضحة جداً، وأن الأسد ونوابه أشرفوا على نظام القتل والتعذيب وأخفقوا في منع الجرائم والمعاقبة عليها.



ويرأس لجنة العدالة والمساءلة الدولية محققون ومحامون دوليون عملوا في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا والمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة والمحكمة الجنائية الدولية وغيرها.



وتربط القضية التي أعدتها اللجنة التعذيب المنهجي وقتل عشرات آلاف الأشخاص بسياسة الاعتقال والاستجواب التي وضعتها اللجنة الأمنية العليا التابعة للأسد.



أما سياسة قمع المتظاهرين، فقد أقرها الأسد شخصياً ونفذها عملاء للنظام من مستويات دنيا ومتوسطة كانوا يرفعون تقارير إلى اللجنة الأمنية. واستهدفت تلك السياسة منظمي الاحتجاجات وأعضاء في التنسيقيات “الذين كانوا يشوهون صورة سوريا في وسائل الإعلام الأجنبية”.



كان الهدف الأساس لسياسة القمع تحقيق نتائج ملموسة، “لذلك كان المحققون من المخابرات الأمنية يعذبون المعتقلين لإجبارهم على الإفصاح عن معلومات، وصولاً إلى إجبارهم على الإدلاء باعترافات كاذبة”.



وتظهر الوثائق أيضاً أن خلية الأزمة طلبت لوائح باسم عملاء المخابرات الأمنيين الذين يعتبرون مترددين أو غير متحمسين.



وبعد اعترافهم بجرائم تحريض على العصيان وخيانة وإرهاب، كان المتهمون يحالون على محاكم باتهامات خطيرة ويسجنون. وغالباً ما كان المعتقلون يموتون جوعاً أو اختناقاً أو نتيجة الإمراض في زنزانات مكتظة بالسجناء وفي ظروف مروعة. أما جثث المعتقلين الذين يقضون في الزنزانات أو خلال الاستجوابات فكانت تنقل إلى مستشفيات عسكرية وتصور ثم يختفي أثرها.



وكشف “بن توب” أن الدعوى حاضرة لإحالتها إلى المحكمة، وأن اللجنة تعتقد أنها تملك أدلة كافية لإدانة الأسد بجرائم عدة ضد الإنسانية. وقال إن “عمل اللجنة توج أخيراً بملف قانوني من 400 صفحة تربط التعذيب المنهجي وقتل عشرات آلاف السوريين بسياسة مكتوبة وافق عليها الرئيس السوري بشار الأسد ونسقتها الوكالات الأمنية –الاستخباراتية ونفذها عملاء للنظام كانوا يرفعون تقارير عن عملياتهم إلى دمشق”.



ويلخص الموجز القانوني الأحداث اليومية في سوريا بعيون الأسد ومعاونيه وضحاياه، ويقدم سجلاً لعمليات تعذيب ترعاها دولة وهي خيالية لناحية حجمها ووحشيها. ومع أنه سبق لناجين من سوريا أن تحدثوا عن أعمال كهذه، إلا أنه لم يسبق لأحد أن لاحقها حتى الوصول إلى أوامر موقعة لتنفيذها”.



وتعتبر هذه القضية التحقيق الدولي الأول في جرائم حرب الذي تنجزه وكالة مستقلة على غرار لجنة المساءلة والعدالة الدولية وتموله حكومات من دون تفويض من محكمة.