الاثنين، 31 مارس 2014

“السيسي” يستقل دراجة هوائية ويمشي بين المواطنين

“السيسي” يستقل دراجة هوائية ويمشي بين المواطنين
تداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، صورة للمشير عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع المستقيل والمرشح الرئاسي المحتمل، وهو يرتدي “ترنج” ويتجول وسط المواطنين في أحد الشوارع، وبصحبته “بودي جارد”.

ولم يستدل من الصورة التي تداولها النشطاء على مكانها أو موعدها ما إذا كانت قبل إعلانه الترشح أم بعده.
“السيسي” يستقل دراجة هوائية ويمشي بين المواطنين“السيسي” يستقل دراجة هوائية ويمشي بين المواطنين



أوباما ومتغيرات ما بين الزيارتين للمنطقة… والنتائج ؟

أوباما ومتغيرات ما بين الزيارتين للمنطقة... والنتائج ؟
العميد  امين حطيط

قبل عام من الان جاء أوباما للمنطقة وفي جعبته خطة توخاها لحسم الوضع السوري عسكريا لمصلحة المشروع الصهيوأميركي، وبما يرضي شهوات من يسميهم «حلفاءه في المنطقة»،
حسم طمح دعاته الى اسقاط سورية الدولة والنظام والموقع الاستراتيجي واستبدالها بما يحقق لأميركا رغبتها في «شرق أوسط جديد» يستجيب لخططها الاستعمارية، مع وعد للحلفاء المزعومين بتلبية طموحاتهم في السلطة او الفضاء الاستراتيجي او احياء امبراطورية سقطت منذ قرن.‏
وفي نهاية جولته في العام الماضي اطلق أوباما «خطة اسقاط سورية» وتشظيها، وتبعا لهذا السقوط المظنون او المفترض، تخيل التركي انه سيقيم الامبراطورية العثمانية الجديدة، وحلم القطري بفضاء حيوي استراتيجي يجعل من قطر دولة اقليمية عظمى تنافس المملكة السعودية التي تلهث من اجل الابقاء على وضعها المتقدم في المجموعة العربية والمجموعة الاسلامية حيث مكنتها ظروف سادت في العقود السابقة من احتلال المقعد الاول في هاتين المجموعتين، وهي تحرص الان على المحافظة على هذا الموقع متكلة على القوة المالية الذاتية والقوة العسكرية الاميركية التي عودتها تدمير او شل او تعطيل قدرات اي دولة اقليمية يمكن ان تنافسها في هذا الامر.‏
حلم الثالوث غير المقدس «السعودي – التركي – القطري» بالانتصار في الهجوم على دمشق، وتعاظم حلمهم الى الحد الذي جعلهم يظنون بان اميركا لن تقبل بالفشل ولن تتراجع عن تحقيق الانجاز المطلوب، حلم جعلهم يظنون بان الجماعات الإرهابية المسلحة ستشكل الموجة الاولى من العدوان فاذا حققت المطلوب ونجحت فيما اسمي «بركان دمشق زلزال سورية» كان به، وان اخفقت فان اميركا لن تتردد في تكرار المشهد الافعاني او العراقي او اقلــه المشـــهد الليـــبي، ولن تتورع عن ارسال جنودها من اجل تحقيق اهداف عدوانها على سورية لتحقيق المصلحة الاميركية – غربية الذاتية اولا ومن اجل مصالح حلفائها الاقليمين المنضوين في المثلث المذكور ثانيا وقد كانت السعودية الاشد حماسة بين الثلاثة في الامر دون ان يعني ذلك تردد تركي وقطري بشأن العدوان في صيغتيه (الاصلية على يد الجماعات المسلحة والاحبتياطية على يد القوات الغربية وفي طليعتها الاميركية).‏
نام المثلث الحالم بالنفوذ والسيطرة والامبراطورية على انقاض سورية الدولة وانقاض المنطقة والامة، نام على حلم النجاح الاكيد وغادر أوباما المنطقة وترك الحالمين يسعدون باحلامهم على وقع اندفاعة الإرهابيين باتجاه دمشق ومدن سورية اخرى. لكن الميدان السوري جاء برد كذب الاحلام واجهض امال الجميع، وبدل ان تحدث موجة الإرهاب الممول خليجيا والمدعوم تركيا صدمة تزلزل الدولة السورية كما كان المنفذون يظنون، حصل العكس تماما، حيث تكسرت الموجات الإرهابية على الصخور السورية وارتدت على مطلقيها سلبياً ورسم مشهد سوري ميداني توزع تحت عناوين ثلاثة : اولها نجاح الجيش العربي السوري في التحكم بزمام المبادرة في الميدان والانطلاق في عمليات التطهير المتتابعة وسد المنافذ ومحاصرة الإرهابيين، والثاني تفجر الصراعات بين الجماعات الإرهابية وو تحولها الى دموية الغائية ، والثالث بدء التحرك المعاكس للإرهابيين وخروجهم من سورية هربا من اتونها وبدء تهديد المصالح الامنية للدول الراعية.‏
بنتيجة انكسار الصيغة الاولى من خطة أوباما لاسقاط سورية كان التصور السعودي اليقيني بان اميركا لن تتأخر في وضع «الخطة ب» موضع التنفيذ اي خطة الهجوم العسكري الغربي على سورية، والكل يذكر تلك الايام من شهر آب الماضي التي تلت استعمال الإرهابين في سورية للأسلحة الكيماوية وكيف كان تواطؤ دولي رافق خداع وكيد غربي اميركي لإنتاج بيئة تبرر العدوان على سورية بحجة استعمالها للسلاح الكيماوي، سلوك يذكر بالتلفيق والنفاق الاميركي حول اسلحة الدمار الشامل المزعومة كذبا في العراق لتبرير العدوان عليها.‏
ومرة جديدة ينام السعودي والقطري والتركي قريري الاعين حالمين بالتدخل العسكري الاميركي الذي يحسم المسألة في سورية ويعوض على مثلث الادوات هزائم إرهابيهم في «الخطة أ» وصيغتها الاجرامية.‏
وبالفعل اوحت اميركا لهؤلاء وبمناورة سياسية دعائية، بانها ذاهبة جدياً «للخطة ب» وأنها ستبدأ هجومها العدواني على سورية في وقت قصير، فطرب المثلث الاقليمي المذكور وهو يسمع تهديد أوباما لسورية وتلويحه بقرب الحرب عليها، لكن نسي هؤلاء بان سورية ليست عراق صدام وليست ليبيا القذافي، ونسي هؤلاء ان سورية هي القلعة الوسطى في محور المقاومة وان هذا المحور يملك من قدرات الرد ما يجعل المعتدي يندم اذا انطلق في عدوانه، وبين التهديد والمناورة السياسية والاستعدادات والمرونة والذكاء الدفاعي طويت صفحة الحرب، وطارت «الخطة ب» من الملف وطارت احلام المثلث الاقليمي حتى وطار صواب السعودية التي ادركت بان اميركا خذلتها، وباعتها في سوق المصالح والحسابات الدولية التي لا تفهم السعودية او لا تتقن قراءتها كما يجب.‏
هنا كانت الكارثة التي نزلت بالمثلث الاقليمي المضطلع بالعدوان على سورية، فكان زلزالا بخّر الاحلام وتصدع معه البنيان القائم على الشر والعدوان، وحتى تكتمل الصورة المؤلمة لهؤلاء خاصة السعودية عقدت اميركا الاتفاق الاولي مع ايران حول ملفها النووي، واستبعد مع هذا الاتفاق اي تفكير بعمل عسكري اميركي او اسرائيلي ايضا ضد ايران. وهنا اسودت الصورة اكثر بوجه مثلث الادوات الاقليمية وشعرت ان الاميركي تخلى جديا عنها وتركها لمصيرها تتخبط بعجزها.‏
والآن يأتي اليهم أوباما بعد عام زخر بهزائهم وخيباتهم التي تقابلها انجازات وانتصارات محور المقاومة التي صنعتها بطولات الجيش العربي السوري والقوات الحليفة والرديفة، فما الذي يستطيعه أوباما وكيف تكون وعوده واحلامهم؟‏
يبدو ان زيارة اليوم تتم في بيئة دولية واقليمية وميدانية سورية معاكسة لطموح الجميع، فخسائر الغرب متعددة العناوين والميادين من سورية الى اوكرانيا مروراً بإيران، وان الاوراق التي كان من الممكن ان تهدد بها اميركا يبدو انها افرغت من محتواها او انها عطلت او انتفت فعاليتها وصلاحيتها فلا التهديد بالحرب بات امرا يخيف، ولا التهديد بالعقوبات بات أمراً مرعباً ولا التلويح بإقامة الاحلاف والتكتلات الدولية وفتح الجبهات بات امرا يؤخذ على محمل الجد، فالغرب يتخبط في ازماته الاقتصادية، وجيوشه تئن من الارهاق الذي اصابها في حروب العقود الثلاثة الماضية، ومن كان من الخصوم او الاعداء او المنافسين يحاذر اغضاب الغرب خشية عقابه، انقلب الى موقع لا يخاف من تهديد ولا يأبه لوعيد، وبعد هذا المشهد يطرح السؤال حول معنى الجملة التي تمخضت عنها زيارة أوباما للسعودية «أميركا والسعودية متفقان استراتيجيا مع وجود اختلاف تكتيكي» وهي الجملة التي تصلح لتكون عنوان نتائج زيارة أوباما للمنطقة نتائج نراها ما يلي :‏
- ستيقى اميركا تسمع حلفاءها من المثلث الاقليمي اجمل الكلام فيما يرضيهم لكنها لن تكون جاهزة للانخراط من اجلهم او من اجل اي احد اخر في حرب ولن تفتح جبهات جديدة اينما كانت الجبهة واميركا ارادت ان تفهمهم موقفها حيالهم وقولها «اذهب وقاتل وانا قاعدة هنا انتظر»، لأنها لن تعكر صفو تحضيراتها للانسحاب من أفغانستان ولا يمكن ان تغلق ممرات الخروج في اتجاه روسيا او ايران.‏
- انا ما قامت به اميركا تجاه ايران ليس زلة وهفوة بل هو تخطيط استراتيجي لا تراجع عنه لأنها لا تملك البديل وبالتالي غضب الحلفاء ام رضوا فلا تراجع عن المسار السلمي للملف النووي الايراني.‏
- اميركا لن تستمر في الرهان على متغيرات في سورية من قبيل اسقاطها او اسقاط نظامها، بل ان الواقعية تفرض الاعتراف بما هو قائم وبقدرات الخصم وبما هو ممكن الحصول فاذا اراد الادوات شيئا اخر فعليهم المغامرة بأنفسهم ولكن تحت سقف تحدده اميركا سقف ترفض اميركا خرقه لانه قد يمس مصالحها او يجبرها على فعل لا تريده، ولهذا لن يكون أردوغان حراً في جر الاطلسي الى حرب فب المنطقة.‏
- اميركا لن تتدخل الآن في ابرام مصالحة بين «الاعدقاء» أركان مثلث العدوان، وتنافرهم يريحها ومن يفرض نفسه منهم على الاخر تكون معه ومن يمسك بأمر بلاده فانه يكون محل ترحيبها ولكن من يخسر منهم في داخل دولته او في مواجهة الاخرين لن يجد لديها ما تعوض عليه فيه، ولهذا فهي ستترك السعودية تتعامل مع ارتدادات قراراتها في مسلسل تعيين الحكام، وستراقب من بعيد نتائج الانتخابات التركية وآلام أردوغان، وستواكب العلاقة المتفجرة بين قطر والسعودية، وهي تعلم ان حلفاء هذا حالهم لا يمكن المراهنة عليهم في اي حرب او مواجهة.‏
وفي الخلاصة نرى ان زيارة أوباما هذه المرة لم تكن من اجل اطلاق خطط حرب اخرى كما فعل في السنة الماضية، بل جاء في مهمة التحضير للتراجع وحفظ ماء الوجه، وضخ حزمة من المواقف الكلامية لمثلث الحلفاء يخفف فيها من فجيعتهم في الشكل ويحملهم فيها مسؤولية فشلهم المستقبلي في سورية والمنطقة، وباختصار أوباما 2013 جاء الى المنطقة مهاجما وتعلقت به امال مثلث العدوان، وفي 2014 جاء محضرا للتراجع محطما امال المثلث نفسه، ومع هذا التغيير نعتقد انه من الموضوعية والواقعية القول ان الغرب بدأ يتصرف فعليا على اساس انه خسر الحرب في سورية كما خسرها في اوكرانيا.‏
الثورة




الأحد، 30 مارس 2014


بادغودسبرغ 

ملتقى العرب في مدينة بون

حي بادغودسبيرغ في مدينة بون يعتبر ملتقى للجالية العربية، خلال تجوالك في شوارعها تتناهى إليك كلمات عربية، والمطاعم والمقاهي العربية تذكر روادها من العرب ببلدانهم، ولكل واحد منهم حكاية مع الغربة والحنين إلى الوطن.
The famous restaurants for Iraqi and Arabic meals and food in Bad Godsberg , which opened in 2005 and many Arabs and Germans as well went to eat in it .
Bonn . 13.october 2013
رحلة قصيرة بقطار الأنفاق من المحطة الرئيسية لمدينة بون تفصل عن حي بادغودسبيرغ، لكنها رحلة تنقلنا من عالم ألماني المعالم إلى أخر تبرز فيه معالم عربية كثيرة. حي بادغودسبيرغ، الذي يقبل عليه الكثير من العرب، تبلغ مساحته قرابة 31 كيلومتراً مربعاً، ويقع على الضفة الجنوبية لنهر الراين.
قديماً كان هذا الحي غاصاً بالسفارات ومساكن الدبلوماسيين من مختلف الدول، وذلك عندما كانت بون عاصمة لألمانيا الغربية قبل توحيد شطري ألمانيا وانتقال العاصمة إلى برلين. واليوم يسكن الحي العديد من العرب من مختلف الدول العربية كالمغرب ومصر والعراق وتونس وليبيا والجزائر، بالإضافة لبعض الأتراك وبعض الطلبة من يوغسلافيا السابقة.
نفق صغير من محطة الحافلات ينقلك إلى عالم عربي الروح ألماني الشكل، ويستقبلك عند خروجك من أسفل النفق مطعم كتب عليه باللغة العربية "نقدم أشهى المأكولات العربية والشرقية". تتجول في الشارع الرئيس بالمنطقة حيث المحال التجارية الشهيرة والمحلات الألمانية، لكنك تلمح بينها واجهات محال كُتب عليها باللغة العربية، إضافة إلى إعلانات عن شقق للإيجار وإصلاح الحاسب الآلي ومحلات للعطور والملابس العربية.
Tour inside the neighborhood you'll see many of the stores interface which written in Arabic as well as ads for apartments for rent , computer repair shops and shops for perfume and Arabic clothes .
Bonn . 13.october 2013
محلات للعطور والملابس العربية
كما ستقابل العديد من العرب والذين ستتعرف عليهم إما من خلال حجاب بعض السيدات المارات في الشارع أو بما يتناهى إليك من كلمات لحديثهم بالعربية.
"لا نشعر بالغربة هنا، تشعر وكأنك في أي بلد عربي آخر" تبدأ أم داليا حديثها عن المنطقة. وتعمل أم داليا العراقية الأصل في أحد المطاعم العراقية بمنطقة بادغودسبيرغ، وكانت قد سكنت أحد منازلها من قبل لأربعة أعوام قبل أن تنتقل للسكن في حي آخر من مدينة بون.
المطعم الذي تعمل فيه أم داليا، يتردد عليه الكثير من العرب، وليس من المفارقة إن قالت إنها تشعر بأن "الألمان الذين يأتون إلى المطعم بمثابة الأجانب، الذين يأتون لزيارتنا في بلادنا". صورة تقلب الواقع: فهي الأجنبية في ألمانيا. لكنها ترى أن "العلاقات بين العرب والألمان علاقات عادية بين البشر هناك الجيد وهناك السيئ. ويبقى المعيار الأساس هنا أسلوب المعاملة بين الناس".
ومن خلال تجربتها عرفت أن الاحترام وعدم التدخل في شؤون الآخرين والمعاملة الحسنة والالتزام بالقوانين يساعدك على بناء علاقات جيدة بينك وبين الألمان، "فهذه من أهم الأمور لدى الألماني، وإذا احترمتها سعدوا بك وتلقيت معاملة جيدة جداً وبادلوك الاحترام".
بادغودسبيرغ في فصل الصيف أكثر حركة وازدهاراً ونشاطاً، حيث تنتشر المقاهي ذات الطابع العربي، والتي تقدم الشيشة أيضاً، في الطرقات حتى ساعة متأخرة من الليل. وهناك الشباب العربي ويتحدثون عن أخر أخبار بلدانهم، فيجعل المكان ملتقى للجاليات العربية.
The special decoration for one of the most famous cafes in Bad Godesberg , it is in the Arab-style which is designed to give you the Arabic atmosphere, inside it you can have shisha and Eastern famous drinks.
Bonn . 13.october 2013
أشهر المطاعم للمأكولات العربية والعراقية بمنطقة بادغودسبيرغ
مطعم ومقهى عربي
سهيل أبو الحكم عراقي الأصل أو "عمدة العرب في بادغودسبيرغ"، كما يحلو للبعض تسميته، أتى إلى ألمانيا قبل 21 عاماً، وأفتتح عام 2005 أشهر المطاعم للمأكولات العربية والعراقية في بادغودسبيرغ. ويتردد عليه الكثير من العرب والألمان أيضاً.
يروى أبو الحكم -وتتناهى من مكان ما في المطعم ألحان للمطرب العراقي الشهير كاظم الساهر- أنه أسس المطعم في البداية لبيع المأكولات العربية، حيث أن المنطقة كان تفتقر إلى مطعم يقدم المأكولات العربية بالرغم من انتشار العرب فيها، فأسس هذا المطعم ليكون مكاناً، يجتمع فيه العرب ويشعرون كأنهم في بلدانهم.
Suhail Abu el Hakam, from Iraqi and he is the Mayor of Arabs in Badjodsbergas he sees , he came to Germany 21 years ago and opened in 2005, the famous restaurants for Iraqi and Arabic food in Bad Godesberg .
سهيل أبو الحكم عراقي الأصل "عمدة العرب فى بادغودسبيرغ"
"السلام عليكم" جملة يحرص أبو الحكم على أن يقولها حتى لزبائنه من الألمان ويعلمها بطريقة طريفة لأي ألماني عند دخوله إلى المطعم. كما يردد الألمان بعده بعض الكلمات العربية الأخرى، مما يشعرهم بألفة المكان.
لم يكتف أبو الحكم بمطعم المأكولات العربية فقط، بل رأى أن هناك شيئاً ينقص إحساسك كعربي في المنطقة، لذلك أسس بجوار المطعم أحد أشهر مقاهي الشيشة في المنطقة، والذي صممه بأسلوب عربي خالص. لذلك حرص على شراء أثاثه من البلاد العربية، فالديكور الخاص بالمقهى صمم على الطراز المصري والذي تجده في منطقة خان الخليلي. "سافرت إلى مصر وقمت بشراء كافة مستلزمات المقهى من هناك، بالإضافة لبعض المقتنيات من المغرب والعراق".
بقالة عم سعيد والعودة إلى الوطن
قريباً من المطعم العراقي الشهير تجد بقالة وجزارة عم سعيد، عم سعيد جزائري الأصل غادر الجزائر عام 1959 وذهب إلى فرنسا، ثم انتقل منها إلى ألمانيا، حيث استقر به الحال في مدينة بون وقام بافتتاح هذا المتجر لبيع البقالة واللحوم الحلال التي يقبل عليها العرب والمسلمون.
عم سعيد يحمد الله دائماً على أحواله، بعد ما شاهده خلال مشاركته في الحرب ضد الاستعمار في الجزائر وتدمير البيوت ومعاناة السجن والانتقال إلى ألمانيا حيث الاستقرار الآن. لكنه يتمنى أن يعود إلى وطنه، غير أن حياة أولاده في ألمانيا واستقرارهم هنا يحول دون الرجوع.
تشاركه الرغبة في العودة إلى وطنها زوجته السيدة محبوبة تونسية الأصل والتي أتت إلى ألمانيا عام 1969. وترى محبوبة أن الغربة هذه ستدوم لأن عائلتها وأولادها وزوجها هنا. وتضيف قائلة بلهجتها التونسية: "هذا هو المكتوب ونحنا راضيين بس في النهاية أنا حابة ارجع على بلدي".
ترى ياسمين (39 عاماً)، ابنة العم سعيد، أن هذا الحي هو بمثابة وطنها. وعندما تغيب عنه كثيراً وتعود إليه تشعر وأنها وصلت إلى بيتها الأصلي، فقد ولدت هنا في ألمانيا وتعلمت في المدرسة العربية الموجودة بالمنطقة حتى مرحلة الجامعة. ومن ثم انتقلت إلى الجزائر للحصول على درجة البكالوريوس في علوم الحاسبات، بعدها ذهبت إلى تونس خلال موجة الإرهاب العنيفة التي هزت الجزائر، حيث التقت بزوجها وانتقلت مرة أخرى إلى ألمانيا للعيش بجوار والديها.
تتحدث ياسمين عن صداقاتها هنا في ألمانيا قائلة إن أغلبيتها من العرب من المدرسة العربية ومن الجامعة، أما أصدقاؤها من الألمان فقلة، ويحاولون عدم إشعارها بالاختلاف والغربة في ألمانيا. ولكنها ترى "بصفة عامة أن هناك علاقة متبادلة من الانغلاق وعدم الاختلاط بين العرب والألمان، فالعربي لا يحب إلا العربي ويحن إليه، والألماني منغلق فيما يتعلق بالعرب والمسلمين".
المسجد والشعائر الإسلامية
"أكننا في بلادنا وما نحس بالغربة"، يقولها شعيب الصديق أثناء انتظاره في المسجد لأداء صلاة الجمعة، إذ يشعره الجمع في المسجد لأداء صلاة الجمعة بأنه في بلاده. لا تخلوا منطقة بادغودسبيرغ بالطبع من المسجد، فهي منطقة العرب وأغلبيتهم من المسلمين. في الشارع الرئيس بالمنطقة يقع مسجد الأنصار، مسجد صغير أقامه المغاربة المهاجرون إلى ألمانيا عام 1974. يقيم هذا المسجد الشعائر الإسلامية كلها، من الصلوات الخمس وصلاة الجمعة وصلاة العيدين، بالإضافة إلى صلاة التراويح في شهر رمضان.
Ansar mosque a small mosque set up by Moroccan who came and live in Germany in 1974.This mosque assesses all Islamic rituals .
Bonn . 13.october 2013
مسجد الأنصار أقامه المغاربة المهاجرين إلى ألمانيا عام 1974 .
كما تُقام في المسجد احتفالات الأعراس واحتفالات خاصة للأطفال في الأعياد، بالإضافة لدروس تعليم اللغة العربية والحديث بها لتشجيع الجيل الجديد على الحديث بها والحفاظ على لغتهم العربية.
وبالرغم من تواجد أماكن مخصصة للنساء في هذا المسجد، إلا أنها صغيرة ولا تكفى للنساء، فترى السيدة محبوبة أن ضيق الجامع لا يمكنها من تأدية صلاة العيد هناك، فتنتظر في المنزل حتى يعود زوجها. لكنها تتمنى أن يُقام جامع كبير قريب منها لتتمكن من الذهاب إليه، غير ذلك ترى أن الصلاة في المنزل خير لها.
يوم الجمعة في المسجد يختلف عما نعرفه في البلاد العربية، حيث الزحام وامتلاء المساجد عن أخرها بالكبير والصغير. الحال هنا في ألمانيا مختلف نسبياً، فصلاة الجمعة يذهب إليها القليل بحكم مواقيت العمل وعدم قدرتهم على ترك أعمالهم والذهاب إلى المسجد. ولكن هناك القليل الذي يحرص على أن يأخذ وقت الراحة الخاص به في الموعد الخاص بصلاة الجمعة لكي يستطيع أداءها.
حنين إلى الوطن
يرغب الكثيرين من العرب القاطنين هنا في العودة إلى بلادهم ولكن غالبيتهم أسسوا عائلاتهم وحياتهم باتت هنا وأبناؤهم هنا أيضاً، ما يمنع الكثيرين ربما من العودة نهائيا إلى بلادهم. الكثيرون يزورون بلدانهم الأصلية مرة في السنة على الأقل، بل وحزم بعضهم حقائبه عائداً إلى الوطن بعد التقاعد في ألمانيا، للاستمتاع بباقي حياتهم وسط عائلاتهم الكبيرة ووسط الحنين لذكريات طفولتهم.

DW.DE

فلسطينيون يحيون ذكرى يوم الأرض في برلينفلسطينيون يحيون ذكرى يوم الأرض في برلين

أحيى الفلسطينيون المقيمون في ألمانيا الذكرى الـ38 لـ'يوم الأرض' الذي يوافق يوم الـ30 من مارس/آذار من كل عام، وذلك لتأكيد ثباتهم في الدفاع عن أرضهم ووجودهم.

وربط مشاركون في الاحتفال -الذي جرى مساء أمس الجمعة برلين- بين مواكبة هذه الذكرى الممثلة لأول انتفاضة، وبين مواصلة فلسطينيي أراضي 1948 تصديهم للمحاولات الإسرائيلية المستمرة حاليا لتهويد ومصادرة أراضيهم ومواجهة الهجمات المتكررة على المسجد الأقصى.

وذكّر المتحدثون في هذا الاحتفال -الذي دعت إليه لجنة العمل الفلسطيني في برلين- بما حدث في يوم الأرض في 30 مارس/آذار 1976 من تنظيم فلسطينيي ما يعرف بالخط الأخضر لإضرابات شاملة ومظاهرات حاشدة، ردا على مصادرة إسرائيل لمساحات واسعة من أراضيهم، وتلاحم فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1967 مع إخوانهم في الداخل بمشاركتهم في تلك الاحتجاجات.

وقال رئيس الحركة العربية للتغيير في الداخل الفلسطيني أحمد الطيبي للجزيرة نت إن مشاركته للفلسطينيين في برلين بإحياء ذكري يوم الأرض تهدف لتعزيز اللحمة بين فلسطينيي الداخل والشتات باعتبارهما 'ضلعي المثلث الفلسطيني مع الضلع الثالث في الضفة الغربية وقطاع غزة'.

واعتبر الطيبي أن الذكري الـ38 ليوم الأرض تتواكب هذا العام مع اشتداد حملة بدأتها إسرائيل لتهويد النقب بمخطط برافر الهادف لترحيل سبعين ألف فلسطيني من هناك ومصادرة 8000 دونم من أراضيهم.

وأشار إلى أنه سيتوجه غدا الأحد إلى الاتحاد الأوروبي لإطلاع مسؤوليه على المخططات الإسرائيلية لمصادرة الأراضي الفلسطينية، ومطالبتهم بتحمل مسؤولياتهم تجاه ما تقوم به السلطات الإسرائيلية.

عنوان للثبات
وفي كلمتها بالاحتفال -الذي تضمن عددا من الفعاليات الفنية والثقافية- قالت السفيرة الفلسطينية في برلين خلود دعيبس إن إحياء ذكرى يوم الأرض يمثل عنوانا يؤكد من خلاله الفلسطينيون على ثباتهم في الدفاع عن أرضهم ووجودهم، ومواجهة ما يمارسه بحقهم الاحتلال الإسرائيلي من قمع وإرهاب.

وذكرت أن مواصلة إسرائيل لما وصفتها بسياسة التطهير العرقي التي بدأتها بأراضي عام 1948 حاليا في القدس المحتلة يواكبه استمرار حكومة بنيامين نتنياهو في سياستها لتهويد النقب في محاولة لتحقيق حلم سلفه ديفيد بن غوريون.

وخلصت السفيرة الفلسطينية بألمانيا إلى أن ما يقوم بـ'اليمين الإسرائيلي المتطرف أوصل إلى طريق مسدود بوجه حل الدولتين الهادف لإقامة دولة فلسطينية على حدود أراضي 1967 وحل مشكلة اللاجئين وفق القرارات الدولية'.

وفي كلمته بالاحتفال اعتبر أحمد الطيبي أن القبول بيهودية إسرائيل يعني أن رواية الفلسطينيين بشأن نكبتهم وتشريدهم ومعاناتهم ولجوئهم ومخيماتهم كاذبة، وأن الرواية الصهيونية هي الصحيحة، وأضاف أن القبول بيهودية إسرائيل يعني إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين من على طاولة المفاوضات.

تنظيم الاحتلال
واعتبر الطيبي أن ما تعرضه إسرائيل في أي مفاوضات هو تنظيم احتلالها للأراضي الفلسطينية وليس إنهاءه.

وحيى جهود حركة يسارية ألمانية لمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية، ولفت إلى أن انتشار الدعوات عالميا لمقاطعة هذه المنتجات تحول لكابوس لرئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، مما جعله يخصص لهذا الموضوع ثلث خطابه الأخير أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) التي تمثل أقوى لوبي لإسرائيل في الولايات المتحدة.

واعتبر العضو اليساري في المجلس الوطني التأسيسي التونسي منجي رحوي أن الاحتفال بيوم الأرض يعكس إصرار الفلسطينيين على مواصلة نضالهم لاستعادة أراضيهم 'التي اغتصبها الكيان الصهيوني ويواصل نهبها وإقامة المستوطنات عليها'.

وشدد ممثل اللجنة المنظمة للاحتفال أسعد كنعان على تمسك الفلسطينيين بحق العودة لأراضيهم التي شردوا منها عام 1948، ومقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة.

يوم الأرض رمز البقاء !


يوم الأرض رمز البقاء !

محمد السودي

إذا كانت الأرض تشكـّل المحور الأساس للمشروع الصهيوني ، فإن الوقائع أثبتت كم كان مستوى الوعي الوطني لدى الشعب الفلسطيني حين أدرك بشكلٍ مبكـّر خطورة ما يقوم به كيان الإحتلال تجاه الإنسان والأرض الفلسطينية من مصادرة وتهويد وتطهيرعرقي وتمييز عنصري وبالتالي لم يكن يوم الأرض الفلسطيني مجرد مناسبة سنوية عابرة يحتفي بها الشعب الفلسطيني أينما تواجد كي يستحضر فيها شهداء يوم الأرض الستة الذين ضحـّوا بأرواحهم الطاهرة بتاريخ الثلاثين من أذار عام 1976 م ، من قرى المثلث سخنين وعرابة ، وكفر كنّا ونور شمس ، وهم يواجهون بصدورهم العارية وحشية الألة العسكرية الإحتلالية حسب ، إنما هي قضية وجود وصمود بعد مصادرة مايقارب مليون دونم منذ عام1948 ولغاية عام1972م وبداية تحرك الربيع الفلسطيني حيث أضحى أيقونة كل الأيام الفلسطينية الكفاحية التي تعبّر عن مركزية الصراع ووحدة الشعب في مواجهة المخططات الرامية إلى ابتلاع الأرض واقتلاع أصحابها الشرعيين بدأت بالتزامن مع النكبة المشؤومة وإحلال المُستجلبين الغرباء من كافة أصقاع الأرض مكانهم ولا زالت مستمرة حتى يومنا هذا ، ذلك الخطر السرطاني الداهم الذي أجّج المشاعر الإنسانية والوطنية ماجعل الجماهيرالفلسطينية تهبّ للمرة الأولى على قلب رجل واحد دون تخطيط مسبق دفاعاً عن أرض الأباء والأجداد وعن تاريخهم الضارب جذوره على هذه الأرض منذ الأزل ، مناسبة عظيمة يتجدّد فيها التمسك بالحقوق والمساواة ويوم وطني يشـّل فيه الإضراب العام مختلف مناحي الحياة لتأكيد البقاء والتصدي لكل المحاولات التي من شأنها طمس الهوية الفلسطينية .
بعد ثمانٍ وثلاثين عاما على صرخة يوم الأرض لازالت حكومات الإحتلال المتعاقبة على مختلف انتماءاتها الحزبية تنتهج طريق التوسع الإستعماري والسطو على الأرض ونهب الممتلكات الفلسطينية بشتى الوسائل المزيفـّة وشق الطرق الإلتفافية من الجليل إلى النقب المستهدف من بحرها إلى نهرها ، بما في ذلك الأراضي المحتلة بالضفة الفلسطينية مؤمنـّة الحماية والرعاية والغطاء الدولي اللازم وجعلها غير خاضعة للمسائلة باعتبارها دولة مارقة فوق القوانين وقرارات الشرعية الدولية من خلال تحالفها الإستراتيجي الذي لاينفصم عراه مع الولايات المتحدة الأمريكية الشريكة لها بالعدوان على حقوق الشعب الفلسطيني ، كما يرى العالم المسكون بالإزدواجية المقيتة والذي لايحركّه ساكناً سوى مصالحه الحيوية ويخوض الحروب ويدّمر كيانات ودول سعياً وراء رائحة النفط وثروات الشعوب المغلوب على أمرها وأسواق تصريف الأسلحة كيف تبنى الجدران العازلة وتقطـّع أوصال الأرض وتقام الكانتونات ويستعاد نظام الأبارتهايد العنصري في القرن الحادي والعشرين وتستباح المقدسات ويحاصر الشعب الأعزل وتضيقُ به الأرض أمام حواجز الذل والمهانة وكأن الذي يحدث في كوكبٍ أخر أو أن الذين يتعرضون لكل هذا الظلم الجائر ليسوا في الحسبان الإنساني فأيِ عدالةٍ وحريةٍ وكرامةٍ إنسانية وقانون دولي تلك التي يتحدثون عنها في المحافل الدولية ومنابر الخطابة وتكون في كثير من الأحيان سبباً مباشراً للحروب والغزو عند تعلق الأمر بمصالحها وحساباتها الخاصة .
اليوم تواجه الأراضي الفلسطينية هجمة استيطانية استعمارية بوتائر غير مسبوقة أعلنت عنها حكومة الإحتلال بإطلاق ألاف الوحدات السكنية كما تستهدف مدينة القدس المحتلة وفصلها عن محيطها الجغرافي والديمغرافي ليس أخرها مخطط بناء كنيس يهودي يبعد مائتي متر فقط عن المسجد الأقصى أسمته “جوهرة إسرائيل” يأتي ذلك تحت ستار “عملية السلام “المزعوم ، إذ انتهزت فرصة المفاوضات العقيمة التي لاطائل منها سوى كسب الوقت من أجل فرض الوقائع على الأرض بما يعزّز احتلالها الدائم في ظل التراخي الدولي والحماية من المسائلة القانونية التي ترعاها الإدارات الأمريكية ، فضلاً عن التحولات الجارية في المنطقة العربية التي انحسر دورها القومي باتجاه معالجات أوضاعها الداخلية وتفاقم الخلافات بينها وتكتفي في أحسن الأحوال القبول بما يقبله الطرف الفلسطيني أزاءعملية التسوية السياسية ، ما يعني استفراد كيان الإحتلال بالشعب الفلسطيني وطرح مقاربات سياسية يرفع لوائها وزير الخارجية الأمريكي من منظور اسرائيلي لايمكن لعاقل القبول بها مهما ترتبت عليها من نتائج ، لعلّ تنكر حكومة الإحتلال لإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى ماقبل اتفاق أوسلو يشكّل مناسبة تستدعي وقف المفاوضات مع الجانب الأمريكي الذي جاء يبرر سلوك الإحتلال ويخشى انفراط عقد حكومة الإئتلاف العنصري في حال تم إطلاق سراح أسرى الداخل الفلسطيني ويطالب بالمقايضة لتمديد المفاوضات لمدة تسع أشهرجديدة مقابل الإفراج عنهم .
لقد حان الوقت لأن يدرك الجميع أن إمكانية الوصول إلى حلٍ عادل يعيد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ويعيد لاجئيه إلى أرضهم وديارهم التي شردوا منها مع كيان الإحتلال ماهو إلا ضرباً من الخيال ويجافي منطق الأشياء فاسرائيل تريد سلطة أو دولة أوإمبراطورية حتى لا مشكلة لديها بالمسميات طالما تؤدي الغرض المطلوب والهدوء المنشود تكون بمثابة وكيل للإحتلال يعفيها من الخدمات الأمنية والبلدية وهذه الوظيفة لاتليق بنضالات الشعب الفلسطيني حتماً الذي أبهر لعالم بمدى إصراره على انتزاع حقوقه المشروعة مهما كانت التضحيات ، وبالتالي لابد من تصويب المسار الوطني وترتيب البيت الداخلي على أسس جديدة تستند إلى عناصر استنهاض الطاقات الكامنة لدى شعبنا بما يعيد ألقها الكفاحي الذي أظهرته في يوم الأرض وهبّة الدفاع عن الأقصى والإنتفاضات الفلسطينية العارمة وثقافة البناء والإعمار والوحدة الوطنية والإبداع من أجل مستقبل أفضل .
خاص بانوراما الشرق الاوسط - نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية

هذا الطاعون ، لماذا لا نعزله ؟


هذا الطاعون ، لماذا لا نعزله ؟
أحمد الحباسى تونس

القرضاوى ، المؤسسة الدينية الوهابية ، بعض عقول الفضائيات التكفيرية ، ألسنة السوء الدينية ، الجماعات الإرهابية السلفية ، القاعدة و ما ” جاورها” ، الكتب الداعية للكراهية و الطائفية ، هذا هو الطاعون الذي تعانى منه الأمة بعد أن فقدت طاعونا آخر أو بعضا منه متمثلا في عملاء الإدارة الأمريكية من حسنى مبارك إلى زين العابدين بن على ، طاعون دموي و خطر مرعب يتزايد و يتصاعد كل يوم ، أولا ، لان “الربيع العربي” قد ترك دولا عربية بلا بوليس سياسي قادر على حماية الأمن الاجتماعي بعد أن سارعت حكومات الإخوان إلى إحراق المؤسسات الأمنية “الرقابية” و معها كل الملفات التي تختزل كل جرائمهم و هوياتهم ، ثانيا ، لان المال النفطي الخليجي الغزير هو الذي يمول ترسانة الأسلحة و الأفكار و ألسنة الفضائيات و مروجي الدعايات للفكر السلفي الإرهابي ، ثالثا ، لان هناك تشابك مصالح بين المشروع السلفي الإرهابي و المشروع الصهيوني الناشر للفوضى الخلاقة على الطريقة الأمريكية ، رابعا ، لان هناك دولا عربية ترفض انتشار الديمقراطية بمعانيها الكونية تحت أي مسمى و من مصلحتها أن ينتشر بدلها الفكر الوهابي الداعي للجهاد و نشر ثقافة الانقسام.
شخصيا ، لا أحبذ الديكتاتورية فكرا و ممارسة ، لكن من المؤكد أن ظاهرة الطاعون الإرهابي بكل أشكاله السالفة الذكر تدعوني اليوم إلى إعادة النظر في موقفي بحيث أطالب بسياسة دكتاتورية عربية رسمية و شعبية شاملة أساسها القضاء على الإرهاب و فكر الإرهاب للتخلص منه بكل الوسائل الشرعية و الغير الشرعية و دون مراعاة للشرائع السماوية أو القوانين الوضعية أو حتى الأخلاق العربية الأصيلة ، و كما أنه هناك في الطرف المعادى للأمة العربية ما يسمى بإعلام الكراهية و نشر ثقافة الفتنة ، إعلام لا يقيم وزنا لأي من القيم الإسلامية و الأخلاقية فلا بد من ثقافة إعلامية جديدة تقوم على نشر ثقافة كراهية الإرهاب يكلف بالتخطيط لها و إعدادها ثلة من الخبراء العرب ، و لا بد من عزل هذا الطاعون بسن قوانين رادعة ناجزه لا مراعاة فيها لأي حقوق إلا حقوق الطرف العربي المتضرر سواء في مصيره أو تاريخه أو حريته أو حرمته الجسدية .
أيضا علينا التفكير جيدا في عزل هؤلاء المعتقلين و كل من يعود من أراضى ” الجهاد” و التفرقة في معاملتهم و حرمانهم من الشغل و الاختلاط ، و قبل ذلك عزلهم عن الدراسة، و إذا كان الأمريكان قد عزلوا هؤلاء الإرهابيين في معتقلات سرية و خاصة في معتقل قوانتنامو الشهير فلا بد من البحث عن مكان آمن يحشد إليه هؤلاء القتلة أو نقلهم إلى معتقلات صحراوية يمنع فيها الزيارات على اعتبار أن الإرهاب هو طاعون بلا جنسية ليس له حق المواطنة و لا حرية الانتقال و التنقل ، ثم الانتقال إلى المراحل اللاحقة المتمثلة في إنكار وجودهم داخل هذه المعتقلات أصلا و منع كل منظمات حقوق الإنسان عن زيارتهم و الاطلاع على أحوالهم ، و حتى في حالة الموت فيجب أن لا يدفن هؤلاء في مقابر المسلمين و أن لا يصلى عليهم .
نعم لقد اختار الإرهاب طريقه و هويته و مشروعه و من ينتمون إليه ، و الظاهر أن الشعوب العربية لم تستطع إلى حد الآن أخذ زمام المبادرة باختيار طريقها و كيفية مواجهتها لهذا الطاعون و اتخاذ ما يلزم من التدابير للقضاء عليه ، بل لنقل أن هذه الشعوب ما زالت لم تحسم أمرها و الحال أن هذا الطاعون المميت يدق أبوابها بل هو في داخل أراضيها تحت شعار “الجهاد” المفلس ، فهل هناك مجال بعد كل ما يحصل في العراق و في سوريا و في كثير من البلدان العربية الأخرى أن نبحث عن التصالح مع هذه السموم القاتلة ، و إذا كان القرضاوى و من يتبعه من نفس الأفكار السامة لم يتبع إلى حد الآن طريق الهدى رغم كل الدماء و المآسي الإنسانية و إذا كانت الحكومات الخليجية لا تنقطع عن التمويل و التسليح و تكوين الجماعات الإرهابية لإرسالها إلى الساحات العربية لتدمير كل شيء “حي ” حتى لو كان نحتا إبداعيا ، فمن واجب العرب الاجتماع على فكرة واضحة واحدة ندعو إلى مجابهة الإرهاب بطريقة تجعله منبوذا و مطاردا و معتقلا بلا حقوق و لا هوية.
يعتبر الانحراف الفكري الذي يصل حد الإرهاب أخطر ما يهدد البشرية ، و الإرهاب كمفهوم و كعقيدة ذهنية و كمشروع أمر على غاية من الخطورة يستدعى كثيرا من التأمل حول هذه الظاهرة المرعبة ، و الذين يزعمون أن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة هذا الطاعون المتعدد الأطراف و الإشكال واهمون لان الحوار هو آخر الحلول مع هؤلاء القتلة و ليس أول الحلول ، بداية يجب التعامل مع الظاهرة بشدة و قسوة تصل إلى حد العزل الإجتماعى ، و الحوار لن يكون في آخر الأمر إلا مقابل تسليم هذه الجماعات الإرهابية بسلطة الدولة و بحقها في انتزاع جنسيتها منهم و اعتقالهم دون محاكمات لمجرد التلبس بحمل السلاح و استعماله ، و حتى حالات الاستسلام لسلطة الدولة فيجب أن تعالج حالة بحالة و أن تبقى عيون السلطة الأمنية في حالة متابعة دائمة مع تفويضها كل السلطات للإيقاف و العزل في المحتشدات و اتخاذ كل الإجراءات الرادعة التي تكفل حق المواطن العربي في العيش بسلام داخل الأراضي العربية .
خاص بانوراما الشرق الاوسط - نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية
مروان البرغوثي سيخوض الانتخابات الرئاسية الفلسطينية
27/03/2014 [ 09:05 ]
الإضافة بتاريخ:
مروان البرغوثي سيخوض الانتخابات الرئاسية الفلسطينية

الكرامة برس- وكالات- ذكر الكاتب الصحافي بيتر بيمونت في مقال له بصحيفة غارديان البريطانية إن الفلسطينيين يناشدون إسرائيل بإطلاق سراح مروان البرغوثي، الذي يعد قائداً قيد الانتظار، لافتاً إلى عزم الأسير الفتحاويِّ البارز للترشح للانتخابات الرئاسية.
الرئاسة الفلسطينية تدعم طلب إطلاق سراح البرغوثي

وفي مقابلة أجراها بيمونت مع فدوى البرغوثي زوجة أبرز السجناء الفلسطينيين، أكدت فيها أن "الرئاسة الفلسطينية تدفع بضرورة إطلاق سراح مراون"، مشيرةً إلى أنه أمضى 18 عاماً من حياته في السجون الإسرائيلية، كما أنه أبعد لحوالي 7 سنوات، لقد عانى كثيراً".

حل الدولتين 
وتؤكد فدوى أن "مراون البرغوثي، رغم كل شيء مر به، لا يزال يؤمن بحل الدولتين لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، كما أنه يؤمن بأن الحل لا يمكن أن يكون أحادي الجانب لأنه سيؤدي إلى المزيد من الألم وإراقة للدماء"، مضيفةً: "أهم شيء الآن أن الرئاسة الفلسطينية تدعم طلب إطلاق سراح البرغوثي".

وقال بيمونت أن "البرغوثي، القائد البارز في حركة فتح، يعتزم خوض الانتخابات الرئاسية الفلسطينية في المستقبل، ويعتقد الكثيرون أنه سيربح هذه الانتخابات بسهولة بحسب زوجته".

وأضاف بيمونت أن فدوى تزور زوجها مرتين في الشهر في سجن حيدريم في وسط إسرائيل، وتستمر كل زيارة حوالي 45 دقيقة، تنقل فيها أخبار أولادها الثلاثة لأبيهم، وتطلعه على آخر المستجدات في محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كما أنها تزوده بالكتب باللغة الإنجليزية والعبرية والعربية.

صفقة شاليط 
وأشار الكاتب إلى أن طلب إطلاق سراح البرغوثي، طرح خلال صفقة شاليط إلا أنه لم يدرج اسمه في تعداد أسماء الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم، كما تم تداول اسمه في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، وذلك عندما طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الرئيس الأمريكي باراك أوباما الضغط على الإسرائيليين لإطلاق سراح البرغوثي.

ونقل بيمونت عن سياسي إسرائيلي سابق يدعى يوسي بيلين، الذي لعب دوراً بارزاً في اتفاقية أوسلو، قوله إن "البرغوثي ليس الدالاي لاما أو غاندي، وأن مكثوه وراء القضبان لمدة طويلة لا تجعله نيلسون مانديلا أيضاً، إلا أنه يعد من أهم القادة الفلسطينيين سواء كان خارج السجون الإسرائيلية أم داخلها".
_______________
ع.م