الثلاثاء، 20 يناير 2015

سهى عرفات:

"هناك في العالم العربي ميول للتخلص من الرموز، وكان عرفات رمزا كبيرا"

أرملة القائد الفلسطيني تدعو حركة المقاومة الإسلامية إلى الاعتراف بإسرائيل، وتنتقد: "حفرتم أنفاقا، لمَ لمْ تبنوا ملاجئ"؟

20 يناير 2015, 16:530
سهى عرفات تقف بجانب أبنتها زهوة عرفات (AFP)
سهى عرفات تقف بجانب أبنتها زهوة عرفات (AFP)
بعد مرور عقد على موت زوجها، أجرت أمس سهى عرفات، أرملة القائد الفلسطيني المتوفى، مقابلة غير معهودة لشبكة البي. بي. سي. البريطانية.
لكن إجابة سهى كانت جازمة: "هذا يجعلني أحس إحساسا فظيعا.  أحس أنه من الصعب علي مساعدتهم لأنني لست في الجوار.  حاولت المساعدة، لكن ذلك صعب علي لأنه لا يمكنني أن أكون في المنطقة، لأن هذا صعب".لم تتوان مجرية المقابلة مع سهى، وواجهتها بحقيقة أنها تعيش براحة ورفاهية في مالطة في حين أن الشعب الفلسطيني ما زال يناضل من أجل حياته اليومية.
"لو ذهبت إلى فلسطين مع بنتي، سيكون الكل حولنا، الكثير من الأشخاص. لا أريد ذكر أسماء، لكن لن يعجبهم هذا لو جئت مع ابنتي"
لقد أوضحت: "لو ذهبت إلى هناك مع بنتي، سيكون الكل حولنا، الكثير من الأشخاص. لا أريد ذكر أسماء، لكن لن يعجبهم هذا لو جئت مع ابنتي.  يميل العالم العربي إلى التخلص من الرموز، وكان عرفات رمزا كبيرا. لقد جمع بين الفلسطينيين من كل مكان".
وفقا لأقوالها، لو كان عرفات حيا اليوم، لم يكن الانشقاق بين فتح وحماس ليستمر على ما هو عليه اليوم. وقالت في هذا السياق إنه لو أجريت الانتخابات اليوم، لم تكن حماس لتحظى بالشهرة في قطاع غزة. وفقا لأقوالها، تهدف وصاية عرفات إلى أن تكون فلسطين بلدا إسلامية لكن علمانية، خالية من التطرف، مثل لبنان أو الأردن.
كان انتقاد عرفات لحماس حادا جدا: "الإسلام دين التسامح، وما يفعلونه باسم الإسلام غير مقبول ولا معقول".  وقد أضافت أن أفعال حماس التي منعت نشطاء فتح في غزة من إقامة مناسبة ذكرى موت زوجها هي أفعال مستنكرة".
"يجب أن تعترفوا بإسرائيل. لا تقولوا لي إنكم الآن ستمحون إسرائيل عن الوجود، من النهر إلى البحر"
عدا عن ذلك، استنكرت سهى عرفات قيام حماس بإطلاق القذائف من غزة، والتي ستؤدي في النهاية، لموت فلسطينيين. "حفرتم الأنفاق، ولماذا لم تبنوا الملاجئ؟  يجب أن تعترفوا بإسرائيل. لا تقولوا لي إنكم الآن ستمحون إسرائيل عن الوجود، من النهر إلى البحر".
أما فيما يخص موت ياسر عرفات، قالت سهى إنها ما زالت تعتقد أن عرفات قُتل وسُمم. كان عرفات سليما ومعافى قبل القيام بذلك. كما وواظب على تغذية متوازنة.  مع ذلك، قالت إنها لا تتهم بذلك أحدا.  لقد أنكرت كل الاتهامات التي تفيد أنها ورثت أموالا كثيرة من زوجها، وادعت أنها محاولة للإضرار بذكرى عرفات: "ولدت في فلسطين، عشت حياة المعاناة التي عاشها الشعب الفلسطيني، ولا أحد يمكنه أن يحاسبني".

الاثنين، 19 يناير 2015


وزير الزراعة الأستاذ شوقي العيسة يجتمع مع لجنة العمل الوطني وممثلي الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية
بحضور سعادة سفيرة فلسطين د . خلود دعيبس في مقر السفارة الفلسطينية في برلين


 

برلين 16يناير 2015 عبد خطار
 
ترأس وزير الزراعة الأستاذ شوقي العيسة بحضور سعادة سفيرة فلسطين د . خلود دعيبس في المانيا اجتماعا مع لجنة العمل الوطني وممثلي الجمعيات والمؤسسات والروابط الفلسطينية في برلين والذي عقد في مقر السفارة الفلسطينية الجديد Reinbabenallee 8 يوم الجمعة الموافق في 16.1.2015 في برلين .
حيث تم مناقشة العديد من المواضيع المتعلقة بقطاع الزراعة ومن أهمها مشاركة فلسطين في المعرض العالمي للزراعة  في برلين  Internationale Grüne Woche
وملف المساعدات والتعويضات للمزارعين المتضررين من الحرب الأخيرة على قطاع غزة وكذلك المتضررين من المنخفض الجوي السابق.
والتعويضات للمزارعين  نتيجة العدوان على غزة أكد العيسة انه لم يصل حتى الآن أية أموال من الدول المانحة التي تعهدت بتقديمها خلال مؤتمر القاهرة ومؤخرا خصصت دولة قطر 200 مليون دولار من اجل تعويض المزارعين المتضررين من العدوان على غزة. وأوضح بان وزارة الزراعة تقوم بجهود كبيرة من اجل التخفيف من معاناة أهلنا في قطاع غزة وان ملف حصر الأضرار نتيجة العدوان قد أنجز وبانتظار وصول الأموال لصرفها إلى أصحابها .
وأشار العيسة إلى موضوع الاسترداد الضريبي ، وأوضح بان وفدا من وزارة المالية ذهب الى قطاع غزة لمناقشة مسالة الاسترداد الضريبي وان هذا الموضوع يتم  حله بالتعاون مع كافة الوزارات في الضفة وغزة . 
أما بالنسبة إلى المعابر والمعيقات الإسرائيلية أوضح العيسة بان الجانب الإسرائيلي يتذرع دائما بحجج واهية لمنع تصدير المنتجات الزراعية الفلسطينية من غزة إلى الضفة أو إلى الأسواق الخارجية . وأوضح بان وزارة الزراعة تعمل على تأسيس بنية تحتية للقطاع الزراعي كي يستطيع المنتج الفلسطيني المنافسة في الأسواق الخارجية  .
وأكد أن  وزارة الزراعة حريصة دائما على النهوض بالقطاع الزراعي من حيث تقديم الدعم للمزارع الفلسطيني من اجل الاستمرار في الإنتاج  . 
كذلك تم مناقشة موضوع التهريب والتعامل مع بضائع المستوطنات وشدد العيسة بان وزارة الزراعة تعمل باستمرار على محاربة التهريب والتعامل مع بضائع المستوطنات  .

وزير الزراعة الأستاذ شوقي العيسة
سعادة سفير فلسطين د. خلود دعيبس
 
وزير الزراعة الأستاذ شوقي العيسة وسعادة سفير فلسطين د. خلود دعيبس















































مع تحيات عبد خطار

مؤتمر فلسطين في أوروبا الثالث عشر ينطلق - برلين

مؤتمر فلسطين في أوروبا الثالث عشر ينطلق - برلين
تاريخ النشر : 2015-01-16
 
رام الله - دنيا الوطن
أعلنت رئاسة مؤتمر فلسطينيي أوروبا ان النسخة الثالثة عشرة من المؤتمر السنوي سينعقد في العاصمة الالمانية برلين يوم السبت الموافق 25 نيسان/أبريل 2015 بالشراكة مع مركز العودة الفلسطيني والتجمع الفلسطيني في ألمانيا وبالتعاون مع المؤسسات الفلسطينية والعربية العاملة هناك وعموم أوروبا.

 بدوره صرح رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا ماجد الزير أن فعاليات المؤتمر لهذا العام ستتمحور حول الدور المنوط بفلسطينيي القارة الاوروبية تجاه قضايا الوطن المختلفة خاصة في ظل ما تمر به القضية من تطورات متلاحقة في مختلف المجالات. كما وسيتناول المؤتمر البحث في آفاق تطوير العمل المؤسساتي الفلسطيني في أوروبا.

يذكر أن مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأول عقد في العاصمة البريطانية لندن العام 2003 وتتابعت بعده المؤتمرات في عدد من العواصم الأوروبية منها فيينا وبرلين وميلانو وكوبنهاغن ومالمو وروتردام وفوبرتال وبروكسل وباريس، ويعتبر أكبر تظاهرة لفلسطينيي الشتات على مستوى القارة الأوروبية والعالم ويحضره الألاف من فلسطينيي أوروبا.


المزيد على دنيا الوطن .. http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2015/01/16/647622.html#ixzz3PGZGy4lR
Follow us: @alwatanvoice on Twitter | alwatanvoice on Facebook
إسرائيل استهدفت مسؤول القوة الهجومية
الاحد 18/1/2015م    22:37م
 
الفتح نيوز- رام الله-زعمت القناة الاسرائيلية العاشرة أن القيادي 'أبو علي طبطبائي' مسؤول القوة الهجومية في 'حزب الله' هو هدف الغارة الاسرائيلية على القنيطرة السورية.
ولفتت القناة الى أن طبطبائي كان يفترض أن يكون قائد الحرب القادمة على إسرائيل.
وأفادت معلومات لبنانية عن مقتل القيادي الايراني أبو علي الطبطبائي في الغارة الاسرائيلية على القنيطرة السورية الى جانب  جهاد عماد مغنية، نجل المسؤول الراحل في 'حزب الله' عماد مغنية، والحاج محمد عيسى وهو من قرية عربصاليم في قضاء النبيطة، ومهدي الموسوي وعلي فؤاد وحسين حسن، وحسين حسن حسن، وحسين اسماعيل الأشهب.
ونقلت وكالة أنباء 'الأناضول' التركية عن مصدر مقرب من حزب الله قوله إن ٦ إيرانيين بينهم قيادي ميداني قتلوا بالإضافة إلى 5 من حزب الله اللبناني بينهم نجل عماد مغنية في القصف الإسرائيلي لمدينة القنيطرة السورية.
وأكد مصدر امني إسرائيلي لرويترز يوم الأحد أن الجيش الإسرائيلي نفذ الهجوم الذي أوقع خمسة قتلى من جماعة حزب الله اللبنانية في سوريا.
ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق رسميا على الهجوم الذي نفذته طائرة هليكوبتر داخل سوريا وأسفر عن مقتل قيادي بحزب الله وابن القائد العسكري السابق بالحزب.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه 'كانت طائرة هليكوبتر إسرائيلية التي نفذت الهجوم.'
-
ك.م

شبكة الكرامة برس | عهد النوايا السيئة ... عهد حماس وصبيانها | حديث الكرامة

الأحد، 18 يناير 2015

وزيرة الخارجية السويدية تنتقد سياسة اسرائيل ضد الفلسطينيين
Foto: Anders Löwdin
الكومبس – ستوكهولم: انتقدت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، السياسة الإسرائيلية القائمة على "العداء الشديد وإهانة الفلسطينيين".
وقالت فالستروم في مقابلة مع صحيفة داغينس نيهيتر إن قرار السويد الاعتراف بدولة فلسطين كان صحيحاً، لاسيما وأن الوقت لتنفيذ تسوية سلمية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على وشك النفاذ، كما أن حل الدولتين يتطلب الاعتراف بدول فلسطين.
وبينت الوزيرة أن الحكومة السويدية توقعت ردة فعل الجانب الإسرائيلي ورفضه إدانته الشديدة للاعتراف بفلسطين، مؤكدةً أن اللهجة القاسية والطريقة التي تحدث بها الإسرائيليون عن دولة السويد غير مقبولة.
وأضافت "أنا مع السلام، وأؤيد كل من دولة اسرائيل وفلسطين، وأرغب بزيارتهما، وبحسب رأيي فإن الاعتراف يعني إمكانية استمرار حل الدولتين، وإنهاء الوضع البائس وحالة اليأس لدى الشباب الفلسطيني نتيجة الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية".
وأكدت فالستروم أن السويد تريد الاستمرار في إقامة علاقات جيدة مع اسرائيل، وذلك في إطار ردها على التقرير الذي عرضه الراديو السويدي إيكوت أمس وتحدث فيه أن تأجيل وزيرة الخارجية سفرها إلى إسرائيل، ليس بسبب عدم توافق المواعيد، بل لأن إسرائيل لا ترحب بفالستروم.
وأوضحت أن خطوة الاعتراف بفلسطين جاءت متأخرة، لأن الاعتراف يعتبر عامل مشجع للسلام في ظل استمرار الأعمال العدوانية، وسياسة الاستيطان، والإصرار على إذلال الفلسطينيين.
وتابعت فالستروم أن السلام يعني إعطاء الحقوق وضمان الأمن لكلا الطرفين، قائلةً "إذا كنا جادين حقاً في التوصل إلى حل الدولتين، يجب أن تكون جميع الأطراف متكافئة، كما يجب إعطاء الفلسطينيين فرصة لبناء الدولة وتحقيق السلام، خاصةً وأنهم مستعدين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات".

السـلـطة الـفـلسطينية والخـراف السـوداء ..!!
18/01/2015 [ 14:41 ]
الإضافة بتاريخ:
عادل ابو هاشم

انحراف القلة لا يشين جهاد الشعوب ولا سمعتها ، وقد مرت في العديد من الأقطار أحداث تاريخية عديدة جابهت فيها الأعداء بكل شجاعة وتضحية ، ومع ذلك برز من بين صفوفها من هادن هؤلاء الأعداء وأرشدهم أو سار في صفوفهم ، ومع ذلك استمرت السمعة الأصيلة مثلها الأعلى ولونها المشرق الجذاب ، وأصبح تاريخها النضالي منارة يحتذي بها في مقاومة الاحتلال على مر العصور . 
تعرضت فرنسا لغزو هتلر الساحق ، وركعت باريس مدينة النور تحت نير الاحتلال خاضعة مستسلمة ، ووقع الماريشال بيتان صك الاستسلام ، وطوال أربع سنوات كانت جموع الفرنسيين في الخارج تكون حركة المقاومة ضد الغزاة ، وكانت حركة المقاومة في الداخل تتزايد وتنمو ، مع وجود فريق ضالع مع المحتلين ، كان هناك من سالمهم وقدم لهم الغذاء ومن قدم لهم المعلومات والإرشاد ومخازن السلاح بما يشكل انحرافاً وخيانة بالمعنى الوطني ، ولكن فرنسا التي حررها الحلفاء تتربع اليوم معتزة بوطنيتها .
لم يشن فرنسا الجنرال بيتان ، ولم يخدش من سمعتها الأدميرال لا فال ، ولم تنزل من قيمتها جموع فتياتها على نهر السين يرحبن بالغزاة ، لم يشن فرنسا كل هذا لأن انحراف القلة لا يشين جهاد الشعوب .
وبريطانيا حين سلط هتلر جموع طائراته يدكها بالقنابل ، وحين أرسل جيوشه تدمر القارة الأوربية حيث رحلت جيوش بريطانيا تجر أذيال الخيبة ، و أضطرهم هتلر أن يستعملوا البواخر والصنادل والأخشاب هاربين من دنكرك ، وحين عاش شعبها في الأنفاق شهوراً طويلة ، كان أحد أبنائها يذيع من برلين كل مساء أن النظام البريطاني يجب أن يزول وأن ألمانيا هي التي أرسلتها العناية الإلهية لتقوم اعوجاجا وكان هذا هو المسمى اللورد (( هوهو)) .
ومع ذلك يشهد التاريخ للشعب البريطاني بقوة الاحتمال والصبر الذي قاده إلى النصر أمام نكبات الحرب العالمية الثانية المريرة ، ولم يشنه وجود بعض المنحرفين ذلك أن انحراف القلة لا يشين جهاد الشعوب .
ويطول بنا ضرب الأمثلة واستعراض الشواهد لو تحدثنا عن كوسيلنج في دول اسكندنافيا، وكيف عاون الألمان وساعدهم وساق قسماً من جيوش بلاده تدافع عن الاحتلال ، ومع هذا فشعب اسكندنافيا معتز بتاريخه المجيد وخيانة القلة لم تخدش من كبرياء الأكثرية شيئاً .
وكيف تحرك قسم من قادة إيطاليا يجرون الكرسي من تحت زعيمها موسليني حتى هوى ، أخذوا زعيمها وقائدها الذي كان يخيف الدنيا مكبلاً بالحديد إلى ساحة دووموا في ميلانو وشنقوه من رجليه ثم انهالوا عليه بالرصاص .
ومع هذا فشعب إيطاليا يكرر أنه بذل في الحرب الكثير استهدافاً للنصر ، وأن الأحداث المختلفة أو انحراف قلة من أفراده لا تجعله يحاول التخلص من تاريخ المجد العريق .
نذكر ما سبق ونحن نتابع باستغراب شديد الورقة البحثية المهمة التي ناقشتها حركة المقاومة الأسلامية " حماس " في اجتماع كتلتها في المجلس التشريعي مؤخرا ، والتي طالبت باجتثاث ظاهرة التنسيق الأمني و " النهج الحاضن لها برمّته " .!
إستندت الورقة إلى حقائق عميقة عن فكرة " التنسيق الأمني " ، وعواقبه وتبعاته على الفلسطينيين وقضيتهم منذ بدأت كبرنامج لـ " الادارة المدنية " التابعة لوزارة الحرب في الجيش الاسرائيلي في شهر مارس " آذار " 1981 م .
حيث كانت المهمة المناطة بالإدارة المذكورة هي " تجنيد أكبر عدد من العملاء المتفرغين مدفوعي الأجر " ، واتضح أن عدد العملاء تجاوز " 760 مخبرا ميدانيا " ، مهمتهم توفير المعلومات والتقارير الأمنية المتعلقة بكل ما يمكن رصده لإجهاض أي فعل مقاوم .!
الورقة ذاتها تطرقت إلى كون موضوع العملاء أخذ بتصدّر جداول أعمال اللجان الثنائية الأمنية والعسكرية المشتركة بين الفلسطينيين والاسرائيليين ، والتي كان آخرها المفاوضات في روما عام 1994 م والتي تم الاتفاق فيها بين رئيس جهاز الأمن الوقائي في غزة محمد دحلان ونظيره في الضفة الغربية جبريل الرجوب من جهة ورئيس جهاز المخابرات الاسرائيلي " شين بيت " يعقوب بيري ، ونائب رئيس هيئة أركان الجيش الاسرائيلي أمنون شاحاك من جهة ثانية ، والتي أعطت فيها اسرائيل حرية الحركة والعمل في مختلف المناطق الفلسطينية لجهاز الأمن الوقائي مقابل أن يقوم الجهاز المذكور بحملة واسعة ضد المعارضة الفلسطينية آنذاك وخاصة حركة حماس ، ويزودها بتقارير أمنية مفصلة حول ذلك . !
وتحدثت الورقة عن رئيس السلطة محمود عباس باعتباره " عرّاب التنسيق الأمني " ، إذ كان الموضوع على رأس أولوياته حين تسلم رئاسة السلطة عام 2005 م ، بما فيه إعادة الاعتبار للـ " 760 " عميلا ، وتقنين قيودهم على قوائم الأجهزة الأمنية . !
( لم يخف محمود عباس في تصريحات نشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية اعتزازه بالإجراءات القمعية التي تمارسها أجهزته الأمنية بحق أجنحة المقاومة وسلاحها في الضفة الغربية المحتلة ، بل زاد على ذلك حين أعرب عن فخره بالقضاء على البنية التحتية لحركتي "حماس " و " الجهاد الإسلامي " ، وحل " كتائب شهداء الأقصى " الجناح المسلح لحركة فتح " حيث سلم أفرادها السلاح مقابل أن تعفو عنهم إسرائيل..!!) .
ويتساءل الأنسان الفلسطيني بمرارة :
لماذا ظهرت ظاهرة العملاء بوضوح شديد بعد دخول السلطة الفلسطينية إلى الأراضي المحررة عام 1994م ؟ مع العلم أن هذه الظاهرة قد تم القضاء عليها في الانتفاضة الأولى منذ عام 1987م إلى عام 1994م ، حيث هرب قسم منهم إلى داخل إسرائيل ، والباقي ذهب إلى المساجد لإعلان التوبة .!
وكيف استطاعت هذه الإفرازات والمظاهر الانحرافية التي لا تمت بصلة إلى عادات وتقاليد المجتمع الفلسطيني ، وبعيده كل البعد عن مبادئ الثورة الفلسطينية وقضية الشعب الفلسطيني الذي قدم لها هذا الشعب قوافل الشهداء والجرحى والمعتقلين أن تصبح أحصنة طروادة للعدو الأسرائيلي في اختراق المجتمع الفلسطيني .؟!
هل كان لتصاعد الحس الوطني ومشاركة الشعب الفلسطيني بكل شرائحه في فعاليات الانتفاضة الأولى سبب في القضاء على ظاهرة العملاء .؟
وإذا كان كذلك فهل أفرزت عملية التسوية حالة من تقبل الشارع الفلسطيني لإمكانية التعاطي مع العدو الإسرائيلي في ظل الحديث عن دور بعض المتنفذين في السلطة في تنظيف ( الخراف السوداء ) وتبييضها وغسل عارها ومن ثم إدخالهم في أجهزة السلطة ؟ !
وكيف سقطت القيم والقدوة الحسنة في نظر هؤلاء العملاء وفضلوا التعاون مع العدو في قتل أبناء شعبهم .؟ !
وأي مبررات كافية لقيام ابن الوطن بتسهيل مهمات العدو الصهيوني على ارتكاب أبشع المجازر والمذابح بحق أبناء وطنه .؟ !
وما هو مبرر الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالتغاضي عن العملاء الذين ساهموا بأكثر من شكل من أشكال التعامل من سقوط هذا العدد الهائل من الشهداء والجرحى والأسرى .؟ !
وإذا كانت الأجهزة الأمنية تستطيع أن تتغاضى و تتسامح وتتنازل عن حقها في معاقبة هؤلاء العملاء ، فإن أيتام وأرامل وثكالى الشعب الفلسطيني البطل ، وشواهد القبور وجدران الزنازين لا يمكن أن يتنازلوا عن حقهم في الأخذ بالثأر من الخونة والعملاء الذين برزوا للعلن و تحت حماية هذه الأجهزة في أغرب ظاهرة يتعرض لها الشعب الفلسطيني ‍‍‍.
من هنا جاءت أهمية الورقة البحثية التي طالبت باجتثاث ظاهرة التنسيق الأمني وكل أدواته التي أفرزت ظاهرة العملاء .
ومع ذلك لا يشين الشعب الفلسطيني انحراف قلة ضئيلة إلى جانب نصاعة تضحيات وبطولات وجهاد هذا الشعب .