الخميس، 21 أغسطس 2014

"القصة الكاملة"... من قتل أيمن طه وماهي خفايا تصفيته والروايات التي دارت حوله؟؟؟؟
19/08/2014 [ 00:33 ]
الإضافة بتاريخ:
"القصة الكاملة"... من قتل أيمن طه وماهي خفايا تصفيته والروايات التي دارت حوله؟؟؟؟
صورة يتم تداولها لأيمن طه بعد مقتله

الكرامة برس- غزة- يقال " إن أرض غزة لايدفن فيها سر ، فمهما وقعت أي أحداث فمصيرها أن تكشف .
هنا غزة.. أرض النضال والدمار، حولتها حماس إلى مستعمرة كبيرة، احتجزت بداخلها أكثر من مليون ونصف فلسطيني، وحرمتهم بتعسفها وعنجهيتها من حق الحياة.
لعبت المقاومة بالتأكيد دورا كبيرا في كسر أنف الاحتلال، وأرعبته حتى أدخلته المخابئ، ولكن الأمر الذي يدفعنا الآن للتساؤل من قتل أيمن طه؟ ألم يكن "طه" في حوزة حماس قبل اندلاع الحرب على غزة؟
سنرصد حقائق ونترك الحكم في النهاية للقراء ، فلتقرر أنت من قتل أيمن طه؟
من هو أيمن طه؟
أيمن محمد صالح طه، الشهير بأيمن طه، قيادي في حركة حماس، عين متحدثاً باسم الحركة في قطاع غزة، وهو نجل القائد المؤسس في حماس محمد طه.
حماس تنقلب على متحدثها الرسمي
في فبراير الماضي اختفى أيمن طه من منزله، بدون مبرر، وحاولت حينها حركة حماس إلتزام الصمت كأن الأمر لا يعنيها، لكن خافت على نفسها خشية افتضاح أمرها، فأصدرت بياناً أكدت فيه اعتقال "طه" مؤكدة أنه يخضع للتحقيق الداخلي من قبل الحركة، نافية أن يكون للأمر خلفية أمنية، وأكدت في بيانها أن "طه" يخضع للتحقيق الداخلي حول "سلوكه واستغلال النفوذ والتربح بدون وجه حق".
وأكدت الحركة، أن التحقيق مع أيمن طه ليس له أي علاقة بجوانب أمنية مع الجهات المعادية، مشيرة إلى أن متابعة أيمن طه لا تطعن أصلاً في عائلته التي قدمت الكثير من الشهداء دفاعاً عن فلسطين، وأن والده أبو أيمن طه هو أحد قيادات "حماس" المشهورين.
وأضافت "أيمن طه لم يعد متحدثا باسم "حماس" ولن يعود إلى ذات الموقع وليس عنصرا فيها"، ومنذ تلك اللحظة اختفى "طه" في مكان سري لا تعلمه سوى حركة حماس.
أسرة طه "تفضح" حماس
فور إذاعة بيان حماس "الفاتر" عن متحدثها السابق، خرجت عائلة القيادي البارز في الحركة عن صمتها، وأصدرت بياناً مصورّاً حاولت خلاله الدفاع عن نجلها، الذي قيل حينها أن حركة حماس سلمته لكتائب القسام، الذراع العسكري للحركة، للتحقيق معه بتهم فساد مالي وأخلاقي.
وأكد حسن طه، أحد أفراد عائلة القيادي، في تسجيل صوتى أن العائلة اضطرت للرد على الاتهامات، في ظل صمت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، مشدداً على أن "كل ما يتردد غير صحيح وأن أيمن بريء من كل ما وجّه إليه طوال الفترة الماضية."
لكنه اعترف بشكل ضمني خلال التسجيل بارتكاب طه لأخطاء، قائلاً إن "أيمن بشر، ربما يكون له أخطاء، ولكن ليس بحجم ما يشاع في وسائل الإعلام"، موجهاً انتقادات لاذعة لحركة حماس، لعدم تعليقها على القضية، وترديد بعض أبنائها لـ"الشائعات" بشأن قريبه.
وحمل التسجيل نقداً لاذعاً وعلى غير العادة، لحركة حماس، إذ أكد قريب القيادي، إن على أبناء حماس احترام سمعة حركتهم والتوقف عن الإساءة لأيمن، مشيراً إلى أنه من العيب أن تُنهش حماس من الداخل، على حد قوله.
الحرب على غزة
في الثامن من يوليو اندلعت الحرب على قطاع غزة، وهي العملية العسكرية التي أطلق عليها الاحتلال الإسرائيلي عملية الجرف الصامد، وفي 19 من يوليو 2014 وأثناء اندلاع الحرب، نقلت مصادر إعلامية مقربة من حركة حماس أنباء عن هروب "طه" من سجون الحركة، وجاء في الخبر "أعلنت مصادر مطلعة بقطاع غزة إن القيادي البارز فى حماس ومتحدثها الرسمي السابق أيمن طه والمحتجز بسجون الحركة تم تهريبه من السجون، ونقلت المصادر عن القيادي بحماس قوله: حركة حماس تأكل أبناءها وقت الرخاء وتستدعيهم وقت الحاجة ولقد أخطأت عندما راهنت عليها.
وذكرت المصادر فى تصريحات صحفية، أن القيادي البارز في حركة حماس تعهد بالكشف عن الكثير من الأسرار الخاصة بتدخلات حماس فى الشئون الداخلية لمصر وعلاقة الحركة بكل من قطر وإيران، مشيرة إلى أن (طه) ينتظر الفرصة السانحة له للكشف عن ملفات سرية تخفيها حماس وتوضح تورطها فى العديد من الأمور الداخلية لدول عربية عدة".
وسائل إعلام حماس أضافت أن مصادر التقت أيمن طه وأنه نصح قيادات حركة حماس بعدم معاداة مصر، لأنه بمعاداة القاهرة سيخسر جميع أبناء الشعب الفلسطينى، لكن الحركة رفضت الإنصات إلى حديث طه وفضلت محور قطر وتركيا المؤيد للإخوان".
مقتل أيمن طه
في السابع من أغسطس عثر على جثة القيادي السابق في حركة حماس والناطق السابق بلسانها، أيمن طه، وبادرت حينها مصادر مقربة من حركة حماس بإعلان مقتله في غارة عسكرية على أحد منازل حي الشجاعية، لكن الساعات القليلة التي أعقبت الإعلان عن مقتل "طه" حملت الكثير من المفاجآت، حيث عثر على جثمان "طه" وقد اخترقت جسده عده رصاصات.
وأكدت مصادر مطلعة إعدام "طه" قبل العثور على جثمانه بثلاثة أيام.
وبحسب صحيفة القدس فإن طه اعدم بعدة رصاصات في الرأس والصدر، حيث ألقيت جثته في ساحة مستشفى “الشفاء”، وبقيت لمدة ساعة دون أن يقترب منها أحدا، قبل عودة مسلحين آخرين وسحبها دون معرفة سبب ذلك.
وحظرت حركة حماس نشر خبر وصول الجثة، لمدة يوم، لكنها سمحت بذلك بعد مرور اليوم، بعد أن اعادت جثمان طه لـ”الشفاء” عند الثالثة عصرا.
حماس تنعي متحدثها السابق
ما أن ذاع خبر العثور على جثة "طه" حتى بدأت الاتهامات تلاحق حركة حماس، التي كانت تحتجزه في سجونها، فبادرت الحركة إلى إصدار بيان صحفي نعت فيه متحدثها السابق، واصفة له بأنه "ابنها الشهيد"، رغم أنها قالت في بيان إعتقاله "أن طه لن يعود إلى منصبه (متحدثا باسمها) ولم يعد عنصرا في الحركة".
وقالت الحركة في بيانها: "تنعى حماس ابنها الذي نعته بالشهيد أيمن محمد طه والذي جاء استشهاده خلال استهداف الاحتلال له ولبعض الإخوة معه أثناء تواجدهم في إحدى الشقق بمدينة غزة، الأمر الذي أدى لإصابته إصابة بالغة استشهد على أثرها".
وأضافت الحركة: "إننا وإذ ننعى أخا عزيزا قدم لحركته ولشعبه الكثير لتأتي شهادته قبولا له عند ربه واصطفاء بعد حياة حافلة بالعطاء والتضحيات".
انتهت حياة أيمن طه، لكن حقيقة مقتله ستظل بحاجة لتفسير من حركة حماس.. وحماس وحدها، فكيف تم قتله خلال غارة صهيونية على القطاع، حسب قول حماس، رغم انه كان حبيساً في سجون الحركة، وكيف استشهد خلال استهداف إحدى الشقق في غزة، في حين عثر على جثته مصابة بطلقات نارية في الرأس والصدر، وكيف وصل جثمان "طه" إلى الشقة التي قتل فيها، وما حقيقة المسلحين الذين تفقدوا جثمانه في مستشفى الشفاء، وفي النهاية لماذا منعت حركة حماس المصورين من التقاط صورا لجثمان "طه"؟ ولماذا منعت الإعلام عن الحديث عن مقتل متحدثها الرسمي السابق، ولماذا اتهمته بالخيانة ونعته بقولها "إننا وإذ ننعى أخا عزيزا قدم لحركته ولشعبه الكثير لتأتي شهادته قبولا له عند ربه واصطفاء بعد حياة حافلة بالعطاء والتضحيات"؟
____

الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

غزة وخرافة الخل الوفي؟!

غزة وخرافة الخل الوفي؟!

الاثنين 18/8/2014م 23:32م

 د. حسين المناصرة
ثمة مساحة شاسعة بين واقع غزة المأساوي، حيث المعاناة الفلسطينية الممتدة المركبة من عدد كبير من الحروب والمجازر والإجرام الذي تمارسه إسرائيل ، وما ينتج عن ذلك من صبر وصمود لدى شعبنا، الذي غدا يدرك جيدًا أن الشهادة السريعة تحت القصف الصهيوني ، ربما تكون أفضل من الموت البطيء في ظل هيمنة الاحتلال وحصاره للناس وتنكيله بهم في ظروف معيشية لا تقبل بها أدنى المخلوقات... وبين إن يتحول هذا الواقع المؤلم إلى تجارة سياسية، يمارسها بعض السياسيين في حماس وغيرها، الذين ماتت ضمائر بعضهم ، فصاروا يتصورون المأساة نصرًا، وكأنّ الدماء الفلسطينية بلا ثمن.. على طريقة حالة الدمار والتشرذم الطاحنة في المنطقة العربية بمؤامرة أو غيرها. أن تكون حركة حماس خلاً وفيًا لغزة، بعد ذلك الانقلاب المشؤوم ، واختطاف غزة المحتلة من جسد فلسطين المحتلة، أمر لا يمكن أن يصدقه عاقل؛ لأن إعمار غزة يبدو غير ممكن عندما تكون غزة خارجة عن إطار الاحتلال وممتلئين بالصواريخ، ما يجعلها في كل لحظة تحت حصار إسرائيل وقصفهاوإجرامها، وليس في هذا دعوة إلى إعادة احتلالها؛ لأنها محتلة فعلاً، بل محاصرة ؛ والحصار مرحلة متقدمة على الاحتلال؛ فهي تحت احتلال مركب أو مضاعف! المطلوب فعليا من الفلسطينيين في هذه المرحلة المأساوية، ومن أهلنا في غزة تحديدًا، ألا يرهنوا مصيرهم المأساوي للبرنامج السياسي الحمساوي؛ في ظل عزلة حماس محليًا وإقليميًا ودوليًا، ومن ثمّ محاولة تشويه حتمية الصراع العربي الصهيوني، وتحديدًا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وما ينتج في ظل هذا الصراع من تكتيكات وهدن مرحلية... وهنا لا يمكن أن يكون معبر رفح - كما يصوره الإعلام- مجالاً للصراع مع مصر، وكأن مصر هي المسؤولة عن نكبة الفلسطينيين في غزة...أو تصوير غزة على أنها ضحية للعرب من حولها وأن حركة حماس هي 'الملاك' الذي سيجعل غزة جنة لا جحيمًا ،وبالذات في هذه المرحلة التاريخية التي تجعل دور تنظيم الإخوان آلمسلمين جزءًا من الفوضى والصراعات التشرذمية في البلدان العربية، سواء أكان هذا الخراب باسم الدين عفويًا أو مخططًا له على الأرجح. في كل الأحوال، تعد غزة الآن ضحية ليس لإجرام الصهاينة فحسب ؛ وإنما لهيمنة حماس التي غدت تروج لانتصارها في المعركة الأخيرة باعتبارها معركة التحرير الأولى في فلسطين ، وفي الوقت نفسه ترقع الهزيمة وهي تلهث وراء مكاسب سياسية حزبية؛ بعد أن أغرقت مليوني فلسطيني في جحيم الاحتلال الصهيوني في ثماني سنوات، وغدت تحاصرهم حصارًا دكتاتوريًا؛ربما يجعل نسبة المؤيدين لنهج حماس في غزة لا تزيد على ١٥٪.

الأحد، 17 أغسطس 2014

تحذير للمستوطنين من السير في شوارع الضفة، وللمحلات لاخلائها من البضائع الاسرائيلية
05/08/2014 [ 16:10 ]
الإضافة بتاريخ:
تحذير للمستوطنين من السير في شوارع الضفة، وللمحلات لاخلائها من البضائع الاسرائيلية

نشر منير الجاغوب الاعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم في فتح واحد المشاركين في التظاهرة التي انطلقت في نابلس أن  د.جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة ‫‏فتح‬ ارسل تحذير لاسرائيل أن لا تنسى ان مستوطنيها يسيرون بالشوارع الضفة وهم اهداف سهلة لكتائب الاقصى في الضفة الغربية .

وفي رسالة وجهها لتجار الضفة الغربية قال محيسن: "نمهلكم اسبوعان لاخلاء متاجركم ومحلاتكم من منتجات الاحتلال وبعد ذلك ستتم مهاجمة وتكسير اي محل يحوي بضائع الاحتلال الاسرائيلي".

جاءت تصريحات محيسن هذه ظهر اليوم في مهرجان لحركة فتح في مدينة ‫نابلس‬ دعما لصمود المقاومة والشعب في غزة ورفضا للعدوان والابادة الجماعية من قبل الاحتلال الاسرائيلي في غزة
مقاطعة المنتجات الصهيونية - سلاح شعبي ضد الاحتلال
16/08/2014 [ 06:15 ]
الإضافة بتاريخ:
جمال ايوب
مقاطعة المنتجات الصهيونية - سلاح شعبي ضد الاحتلال



عقب كل اعتداء يقوم به العدو الصهيوني على الأراضي الفلسطينية ، تتعالى بعض الأصوات منادية بضرورة مقاطعة المنتجات الصهيونية لممارسة نوع من الضغط الاقتصادي وعن جدوى وفعالية سلاح المقاطعة الاقتصادية ، إن هذا السلاح يعد مجدا وفعالا جدا ، حيث أن الواجب كان يحتم أن يقوم العرب والمسلمون بهذا الدور بشكل ممنهج ومدروس ، لا اندفاعي أو عاطفي كما يحدث عقب كل اعتداء على الفلسطينيون ولتحويل هذه المقاطعة إلى عمل مستمر ، يجب العمل بصورة فردية عند شرائه البضائع ، والتحقق عن أصل الشركات التي تبيع المنتجات إن كانت صهيونية أو داعمة للصهيونية تتطلب مواجهتنا للاحتلال وممارساته الإجرامية ضد شعبنا المتمثلة في المجازر البشرية ، وحرب التجويع والحصار والعزل العنصري وتدمير اقتصادنا وإنتاجنا - تتطلب ،
أضعف الإيمان ، الدفاع عن أنفسنا اقتصاديا التي أكثر أشكال المقاومة جذرية وفعالية يتمثل في المقاطعة الشعبية للمنتجات الصهيونية ، عندما نشتري بضائع صهيونية أو أميركية (باعتبار أن الولايات المتحدة الأميركية داعم رئيسي للعدو في تسليحها وتمويلها وعدوانها المتواصل على شعبنا)، فإننا نعمل عمليا على دعم وتقوية اقتصاد الاحتلال الذي سيزيد من وحشيته وجرائمه ضدنا ، وبدلا من أن ندعم اقتصاد الاحتلال ، يجب علينا جميعا أن نعمل كل ما بوسعنا لإضعافه ، وذلك من خلال التوقف عن شراء بضائعه ، وتشجيع اقتصادنا الفلسطيني والعربي وحمايته ، من خلال شرائنا للبضائع الفلسطينية والعربية،
ناهيك عن انسجام هذا التوجه مع اقتصاد الصمود والمقاومة.المقاطعة دعوة فلسطينية مجربة وذات عمق وارتباط متجذر في تاريخ الشعب الفلسطيني وكفاحه ضد الاحتلال والاستيطان والقوة التي تفرض على الفلسطينيين والسياسات العنصرية . وخلال التجربة منذ العشرينيات من القرن الماضي حتى يومنا هذا، تأتي حملات المقاطعة في إطار نشاط كفاحي منظم أو عفوي ولكن بقي وما زال محدودا، جغرافيا وسياسيا ، وفي استمراريتها وتحقيق أهدافها. واليوم نحن الفلسطينيون والعرب ما زلنا نمتلك مبادرات شعبية جماعية وفردية تؤكد الرغبة في المشاركة والإيمان والقناعة بأهمية هذا السلاح الشعبي في الكفاح ضد الاحتلال ، ولكن تتسع وتتفاعل مشاركة الحملة للمقاطعة على المستوى الدولي ، وتتفاعل بأثر متراكم ومتصاعد من أصدقاء العدالة الداعمين لحقوق الشعب الفلسطيني ،والمناصرين لكفاح شعبنا .
المقاطعة اليوم و أكثر من أي وقت مضى مدعومة عربيا ودوليا ، ومن موقع المسؤولية التاريخية لدور الجماهير الفلسطينية والعربية والمجتمع المدني الدولي ، ليتحمل الجميع مسؤولياته السياسية والأخلاقية والقومية في مقاومة العدو الصهيوني وتهدف لإعادة الاعتبار لنضال الشعب الفلسطيني ضد نظام الفصل العنصري ، وتؤسس لحركة تضامن دولي فاعلة وتشكل كحركة ضاغطة فاعلة ومؤثرة ، تبدأ بمقاطعة المنتجات الصهيونية ، والعلاقات السياسية والأكاديمية والعلمية والبحثية وبوقف العلاقات والتبادل التجاري والصناعي ، ووقف كل محاولات التطبيع للبدء بحملة دولية لمقاطعة العدو الصهيوني وملاحقة قياداتها السياسية والعسكرية والأمنية والجمعيات والشركات والشخصيات الداعمة للاستيطان.
في التاريخ الفلسطيني كانت هناك محطات يمكن التذكير بها لأهميتها الرسمية والشعبية وبهدف المساهمة ولاستعادة ثقافة الكفاح في التجربة العربية الفلسطينية في هذا النوع من أشكال المقاومة, عام 1920 في مدينة نابلس عقد مؤتمر الجمعية الإسلامية والمسيحية, دعي فيها وجهاء فلسطين والفلاحين واتحادات المزارعين إلى مقاطعة اليهود مقاطعة تامة اقتصادية وتجارية ، وتحريم بيع الأراضي والعقارات , اتخذت المقاطعة بعدا عربيا لأول مرة عندما قرر مندوبون عرب من سوريا والأردن ولبنان وفلسطين في اجتماع عقد في القدس عام 1927 منع بيع الأراضي لليهود ومقاطعة المصنوعات والمتاجرة اليهودية , ثورة 36 وما شكلته من حاله عصيان مدني ، وتمت المساندة الشعبية من بعض دول الطوق سوريا , الأردن , لبنان , وتنظيم العلاقة مع الفلسطينيين وقيادة العصيان من خلال اللجان القومية التي كانت تقود حركة الإضراب والعصيان المدني آنذاك , مؤتمر بلودان في سوريا 1937 ضم مندوبين من العراق, وسوريا , والأردن , ولبنان , ومصر , وفلسطين لتوسيع حدود المقاطعة للدول الأجنبية التي تدعم مشروع الاستيطان اليهودي في فلسطين , المقاطعة الرسمية سنة 45 حيث قرر مجلس الجامعة العربية 02/12/45 مقاطعة المنتجات اليهودية في فلسطين وتشكيل مكتب دائم ولجان في جميع الدول العربية ,
عام 1954 حددت الجامعة العربية القواعد المنظمة للمقاطعة وطبيعة السلع والأنشطة والعقوبات الواجب اتخاذها للمخالفين وحددت مبدأ مهماً بوقف ومنع جميع أشكال المعاملات الاقتصادية والتجارية والمالية المباشرة وغير المباشرة أو مع شركات تساهم أو تديرها الصهيونية وتشمل المقاطعة الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تدعم الاقتصاد الصهيوني التي فيها نفوذ يهودي , تجلت اوسع حملة للمقاطعة والعصيان المدني في الانتفاضة الأولى ، وكانت أوسع حملة شعبية خلال السنوات الثلاث الأولى للانتفاضة الفلسطينية ، وتمت الدعوات للحماية الشعبية للاقتصاد الوطني من خلال الاعتماد على الذات والتنمية الفلسطينية , تجددت الدعوات للحملة في انتفاضة الأقصى , في عام 2004 انطلقت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية في ذكرى قرار لاهاي 2005 وقع أكثر من 170 مؤسسة واتحاد ومنظمة فلسطينية في فلسطين والشتات نداء تاريخيا يدعو إلى مقاومة مدنية شعبية ضد العدو الصهيوني .
اذ تستوقفنا محطات عربية ودولية داعمة لعدالة قضيتنا وقرارات ومواثيق وحقوق تؤكد على مشروعية الكفاح الوطني بأشكاله المتعددة والمتنوعة والتي تحددها الظروف الذاتية والموضوعية لنجاعة وتأثير هذا الشكل أو ذاك ولكن حملات المقاطعة للمنتوجات الصهيونية ، كمقدمة لانتفاضة دولية ضد احتلال العدو للأراضي الفلسطينية والسياسة المتطرفة التي تم التأكيد عليها بوصف الصهيونية كشكل من اشكال العنصرية ، وكذلك الانجاز التاريخي لعدالة المقاومة الشعبية وما جاء في قرار لاهاي ، إضافة لعدد من القرارات والحقوق في القانون الدولي لأشكال ومشروعية وأحقية الكفاح ضد الاحتلال .. وحتى نبقى في أهمية سلاح المقاومة الشعبية كجزء من حملة المقاطعة للمنتجات والبضائع الصهيونية ، ويأتي هذا الشكل في تعريفه بالمقاومة المشاركة ، الذي يعطي حق المشاركة لكل فئات وأبناء الشعب العربي بغض النظر عن اللون والدين والعرق والعمر ، يمكن للجميع مقاطعة منتوجات الاحتلال حتى دواء المريض ، واحتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة ، وكذلك الأطفال..
فهذا الشكل من المقاومة الذي يتسنى للجميع المشاركة به ، لن يحقق الهدف المرجو بدون اعتباره جزءا من إستراتيجية وطنية جامعة ، توفر الأساس السياسي والتنظيمي لدعم هذا الشكل من المقاومة والكفاح ضد الاحتلال ، وتأتي حملة بادر لمقاطعة البضائع الصهيونية كجزء من الحملات الشعبية الأخرى ولكن الأكثر تنظيما وانتشارا وتقدم رؤية ورسالة تؤسس لتراكم منظم وواع لعملية المقاطعة والتي بهذا الشكل من الحملات يمكن أن تحقق : 1. استعادة ثقافة المقاومة الشعبية الواسعة التي يمكن لكل أبناء الشعب العربي الانخراط بها. 2. تعزيز الحماية الاقتصادية للاقتصاد الوطني بالحملة الشعبية. 3. البدء بتحويل الاحتلال الى مشروع خاسر بعملية تراكمية تصاعدية نستطيع أن تفعل هزه اقتصادية كبرى في الكيان الصهيوني بشكل مباشر على مشاريع وبرامج وتشغيل وتوظيف في كل المجالات التعليمية ، والتشغيليه ، والسكن ، والاقتصاد ، والأمن على وجود الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وهذا ما يعني تكبيد الاحتلال خسائر باهظة ,
ولكن في النهاية المقاطعة للبضائع الصهيونية هي إحدى أشكال المقاومة الشعبية والتي تكبد الاحتلال خسائر اقتصادية فادحة ، تؤسس لحملة دولية للبدء بمقاطعة العدو الاقتصادية والسياسية والأكاديمية ، ولملاحقة قيادتها السياسية والأمنية والمستوطنين أمام محاكم حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ووثيقة جنيف .
___

السبت، 16 أغسطس 2014

'فارس عودة' اسم يتكرر مرة أخرى في حرب غزة
الجمعة 15/8/2014م    11:11ص
 
الفتح نيوز-'اسمي فارس عودة. ولدت يوم استشهد عمّي فارس عودة (الطفل الفلسطيني الذي قتله الجيش الإسرائيلي قرب معبر المنطار في قطاع غزة بينما كان يرمي الحجارة خلال انتفاضة الأقصى) فاختار لي والدي اسمه'.
بتلك الكلمات يخبر الطفل المصاب فارس قصة اسمه للطبيب غسان أبو ستة وهو يعاين إصابته أثناء عدوان غزة الأخير.
يدمع ابو ستة، الذي عاد من غزة إلى بيروت الثلاثاء الماضي، حين ينقل تلك الحادثة التي تؤكد على توارث روح المقاومة بين الأجيال. شارك أبو ستة (وهو رئيس قسم الجراحة التجميلية والترميمية في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت) في معالجة المصابين أثناء العدوان في «مستشفى الشفاء» الذي يعتبر أكبر مستشفى في غزة.
كان عدد المصابين الذي يصل إلى المستشفى هائلاً. فعلى سبيل المثال، حين تم قصف سوق الشجاعية، وصل إلى المستشفى 240 جريحاً في غضون خمس دقائق.
كانت سيارات الإسعاف تنقل سبعة إلى ثمانية جرحى في السيارة ذاتها، وبعضهم كان يصل بواسطة آلية «التوك توك» أو سيارات الأجرة.
يضم «مستشفى الشفاء» 260 سريراً غير أن الأوضاع الصعبة فرضت وجود أربعة مرضى في الغرفة الواحد، وحتى مريضين على السرير الواحد في بعض الحالات.
شكلت عمليات انقاذ الحياة الأولوية الأساسية للجهاز الطبي، تليها عمليات انقاذ الأطراف ومعالجة الكسور والجروح المفتوحة وغيرها من الإصابات التي طالت معظم أعضاء الجسم من الرأس والأطراف وغيرها.
انخفض عدد الأدوية مثل المضادات الحيوية (Antibiotics)، وأدوية التخدير، والأمصال والضمادات، واهترأت الأدوات الجراحية بسبب كثرة استعمالها من دون وجود القدرة على استبدالها. نفدت كمية المضادات الحيوية للإصابات المعقدة، فتم استبدالها بأنواع أخرى أقل فعالية، والأجهزة المثبتة للكسور فتم استخدام «الجبس» الأقل فعالية. ولم تكف البرادات المتوافرة لحفظ جثث الشهداء فاستخدمت برادات البوظة، في بعض الحالات في رفح، لحفظ جثث الأطفال.
كانت الإصابات، وفق أبو ستة، معقدة تحتاج إلى فريق متعدد الاختصاصات في الترميم، والأعصاب، والأوعية الدموية وغيرها. وكانت الإصابات ملوثة، إذ تبرز الجروح خليطا من التراب وبقايا الشجر والخشب والحديد حتى «إنني عثرت، في إحدى الحالات، على بقايا عظام من جثة في جرح أحد الناجين»، يقول أبو ستة. «تعاني نسبة ثمانين في المئة من الإصابات التي عاينتها إعاقة حركية دائمة، وإصابات في الأطراف أو العيون وتشوهات في الوجه، إذ هدفت اسرائيل إلى تسجيل أكبر عدد من الإعاقات عند المدنيين والأطفال».
عاش محمد بدران (8 سنوات) الحروب الثلاث والحصار. تم قصف بيته، واصيب هو وأخوته الثلاثة واستشهد أبوه. لم تعرف والدته أن محمد ما زال على قيد الحياة إلا بعد مرور ثلاثة أيام. عانى محمد من كسر في اليد، وإصابة في المعدة، وفقد عينه ونظره، وتشوه وجهه. يجسد بدران، وفق أبو ستة، فظاعة تلك الحرب وقسوتها وتشكل تلك الجروح والتشوهات شهودا بيولوجية على رحلة العذاب الفلسطيني «فمن نجا في العام 2008، أصيب في 2014 ، ومن اصيب في حرب 2008 استشهد في الأيام الماضية».
يؤدي قصف القنابل الثقيلة إلى جروح بالغة من دون تسجيل إصابات خفيفة أو متوسطة مع الإشارة إلى أن اسرائيل لم تجرؤ، في الحرب الأخيرة، على استخدام القنابل الفوسفورية التي قصفتها في حرب 2008 بعد تقرير غولدستون وادانة اسرائيل بارتكاب جرائم حرب.
لم تسمح اسرائيل ومصر بدخول الأطباء الأجانب إلى غزة. فلم يتمكن من الدخول إلى غزة سوى فريق فرنسي من «منظمة أطباء بلا حدود» يضم طبيبين متخصصين في التخدير والجراحة، وفريق من الصليب الأحمر الدولي لا يتجاوز عدده ثمانية اطباء، وتم السماح بدخول ثلاثين طبيبا وممرضا من الضفة الغربية في نهاية الحرب. أظهر الأطباء المقيمون والأطباء الأجانب روحا من التعاون والتكافل بينهما لتلبية حاجة الجرحى ومعالجتهم خصوصا في ظل النقص في الطاقم الطبي.
كان الطبيب يعمل لمدة 48 ساعة ويرتاح لمدة 24 ساعة، بينما يتناوب الممرضون والممرضات كل 24 ساعة. وشارك الأطباء والممرضون الذكور والإناث على حد سواء. عمل الأطباء تحت الضغط النفسي إذ هُدمت بيوت البعض، وفقد البعض أفرادا من عائلته «أثناء إجراء العملية، فقد أحد الأطباء أخاه وعائلته، فغادر المستشفى للبحث عنهم».
كانت الأزمة الصحية وعدد الإصابات، وفق أبو ستة، خلال العدوان الأخير أكبر من الحروب الماضية خصوصا مع قصف «مستشفى «الوفاء في شمال غزة، و«مستشفى شهداء الأقصى» في دير البلح، و«مستشفى أبو يوسف النجار» في رفح، وعدم إمكانية نقل الجرحى إلى مصر، وقرار اسرائيل في أن توقع بين 100 و150 شهيداً في اليوم الواحد.
لجأت بعض العائلات إلى داخل السور المحيط بـ«مستشفى الشفاء»، وأقامت خيما للإيواء ظناً منها أن المستشفى أكثر أمنا من البيوت. لوّح الهواء حبال الغسيل والشراشف الممتدة بين شجرة وأخرى، أو عمود وآخر راسما صورة كل حرب وأزمة: شراشف وحبال غسيل وأطفال يسقطون شهداء.
لا تقتصر ضحايا الحروب على الذين يسقطون خلالها بل هناك مصابون يموتون بعدها متأثرين بجراحهم. إذ يحتاج الكثير من الجرحى، اليوم، إلى اجراء عمليات معقدة. ويزيد اكتظاظ النازحين خطر انتشار الأمراض المعدية مثل الزحار (Dysentery) والالتهابات الجرثومية عند الأطفال والأمراض الجلدية المعدية والجرب وغيرها، ما يوجب مواجهة تلك التحديات، وتأمين احتياجات الأفراد على المدى القصير والبعيد.
يشير أبو ستة إلى وجوب تقويم واقع الحرب وتحديد مكامن الخلل في النظام الصحي استعداداً لحروب مقبلة، ودعم المستشفيات بالأجهزة الطبية وتعزيز الطواقم الطبية وتدريبها، وإعادة إعمار المستشفيات المدمرة.
لم تنجح 'اسرائيل'، وفق أبو ستة، في تحقيق هدفها في انهيار المجتمع في غزة بسبب تكافل العائلات التي 'كانت تستضيف الأفراد من دون حتى أن تعرفهم مسبقا»، وما زال المواطنون في غزة مصرين على خيار القتال: 'حتى في اليوم الأخير الذي أمضيته في غزة، كنت أسمع الأفراد يتحدثون عن إصرارهم على القتال وعدم العودة إلى الحصار، غير أنهم عاتبون على تواطؤ الدول العربية التي لم تنصرهم ولم تدعمهم في أيام الحرب'.